في 25 يوليو (تموز) 2021 برر رئيس الجمهورية التونسي قيس سعيد انقلابه الدستوري على الحكومة والبرلمان بتعثر الوضع الاقتصادي، مبشرًا بعزمه على القطع مع الماضي، والمضي نحو تحقيق الرفاه الاجتماعي عبر تخفيض الأسعار، وضرب الاحتكار، والحد من المديونية، ومكافحة الفساد، لكن بعد مرور ستة أشهر على الانقلاب هل حقق قيس سعيد ما بشَّر به التونسيين؟

ضربة سعيد.. الأسعار في الطالع والنمو في النازل  

أكد المرسوم الرئاسي الصادر في 28 ديسمبر (كانون الأول) 2021، والمتعلق بقانون المالية لسنة 2022، هشاشة الوضع الاقتصادي في البلاد؛ إذ تضمنت الميزانية توقعات بأن يبلغ العجز فيها 9.3 مليارات دينار (3.2 مليارات دولار) أي 6.7% من الناتج المحلي الإجمالي، ويبلغ معدل الدين العمومي 82.6% من الناتج المحلي الإجمالي.

ويقول رضا الشكندالي، أستاذ الاقتصاد في الجامعة التونسية لـ«ساسة بوست» إن «الإجراءات التي أعلنها رئيس الجمهورية التي سمحت له بالاستحواذ على السلطة التشريعية عبر المراسيم غير القابلة للطعن، ومركزة السلطة التنفيذية بين يديه، وتعليق العمل بالدستور، بالإضافة إلى الأمر 117، ساهمت في تعميق الضبابية حول مستقبل البلاد، وتسببت في المس بمناخ الاستثمار ومغادرة عددٍ من المستثمرين البلاد إلى  مناخات أكثر طمأنة». 

ومن جهتها قالت جنات بن عبد الله، الإعلامية التونسية المختصة في الشأن الاقتصادي لـ«ساسة بوست» إن التونسيين خُيِّل لهم أن الإجراءات التي اتخذها قيس سعيد في 25 يوليو 2021 وجرى الترويج لها على أنها تصحيحٌ للمسار السياسي، سيتبعها تصحيح مسار اقتصادي، لكنهم لم ينتبهوا إلى أن حكومة قيس سعيد من خلال قانون المالية وبرنامج الإصلاحات الذي أعدته وزارة المالية أعلنت صراحة عن تخلي الدولة عن قرارها السيادي في المجالات الاقتصادية والمالية والنقدية».

Embed from Getty Images

تظاهرة تحتج على الفقر والجوع في تونس

وتشير أرقام المعهد الوطني للإحصاء (حكومي) إلى أن نسبة التضخم قد ارتفعت إلى 6.6% في ديسمبر (كانون الأول) 2021 مقابل 5.7% في شهر  يونيو (حزيران) من السنة نفسها، وذلك على عكس ما ردده الرئيس قيس سعيد وطالب به، في إطار ما سماه «انحيازًا للفئات الضعيفة» عبر الضغط على الأسعار ومواجهة المضاربة والاحتكار، وتطوير القدرة الشرائية للمواطنين.

فقد شهدت أسعار مختلف المواد الغذائية ارتفاعًا، بحسب تصريح نجيب حواش، مدير مؤشرات الأسعار بالمعهد الوطني للإحصاء، وقُدِّرت نسبة الارتفاع في الأسعار بـ7.2% في سبتمبر (أيلول) 2021  مقارنةً بنظيره من سنة 2020، وسجلت أسعار الدواجن على سبيل المثال ارتفاعًا بنسبة 23.3%، وأسعار زيت الزيتون بنسبة 21.8%، إضافةً إلى ارتفاع أسعار البيض والغلال والخضر وأسعار الأسماك.

اقتصاد

منذ شهرين
لا مفاتيح في جيب قيس سعيد.. الطريق المغلقة للحل الاقتصادي بتونس

كما سجَّل حجم الاستثمار في قطاعي الصناعة والخدمات انخفاضًا، ليبلغ 16.5% في الصناعة و6.2% في التجارة وفق تقرير أعده المعهد التونسي للقدرة التنافسية والدراسات الكمية، وعرف معدل البطالة بدوره ارتفاعًا، حسب نشرات المعهد الوطني للإحصاء ليصل إلى 18.4% في الثلث الثالث لسنة 2021 بعد أن كان 16.2% خلال الفترة نفسها من سنة 2020. 

من المتوقع أيضًا، حسب تقرير حول ميزانية الدولة صادر عن وزارة المالية في تونس، أن يرتفع حجم الدين العمومي، وهو حجم المبالغ المقترضة من قبل الدولة من المؤسسات المالية المانحة دوليًّا، والبنوك المحلية إلى أكثر من 114 مليار دينار (40 مليار دولار) نهاية سنة 2022 مقابل 107 مليارات دينار (36 مليار دولار) نهاية سنة 2021.

وساهمت هذه المؤشرات وغيرها في تراجع ثقة المانحين الدوليين ووكالات التصنيف في تونس؛ إذ أعلنت وكالة التصنيف الأمريكية «موديز» بتاريخ الخميس 12 نوفمبر (تشرين الثاني) 2021  تخفيض التصنيف السيادي لتونس من B3 إلى Caa1، مع نظرة مستقبلية سلبية. 

وقالت وكالة التصنيف الائتماني «موديز» في تقريرها «تخفيض التصنيف إلى Caa1 يعكس ضعف الحوكمة، وزيادة عدم اليقين فيما يتعلق بقدرة الحكومة على تنفيذ التدابير التي من شأنها ضمان الوصول المتجدد إلى التمويل لتلبية الاحتياجات المرتفعة على مدى السنوات القليلة المقبلة».

قيس رضيَ بصندوق النقد والصندوق يتمنَّع عليه

كشف قانون المالية لسنة 2022 عن حاجة البلاد إلى قروض إضافية في حدود 19.9 مليارات دينار (6.8 مليارات دولار) منهم 12.6 مليارات دينار (4.3 مليارات دولار) من المقرر اقتراضها من الخارج عبر صندوق النقد الدولي، و7.3 مليارات دينار (2.5 مليارات دولار) من السوق الداخلية.

ومثَّل الاجتماع الذي شمل الحكومة التونسية والبنك المركزي التونسي وصندوق النقد الدولي في الرابع من نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 محطةً لتجديد التفاوض بين تونس وصندوق النقد، وخلُص اللقاء إلى أهمية إشراك كل الأطراف الفاعلة على المستوى الوطني لتنفيذ حزمة الإصلاحات المطلوبة، وهو ما لم تأخذه الحكومة التونسية بعين الاعتبار؛ إذ مضت في إعداد قانون المالية لسنة 2022 وبرنامج للإصلاح الهيكلي دون إشراك المنظمات الاجتماعية والخبراء وباقي الفاعلين السياسيين والاقتصاديين في البلاد.

قيس سعيد رئيس تونس

واستنكر الاتحاد التونسي للشغل في بيانٍ لهيئته الإدارية، صدر في الرابع من يناير (كانون الثاني) 2022 ما أسماه «الأسلوب الانفرادي والارتجالي الذي جرت به صياغة قانون الميزانية العمومية لسنة 2022 واعتماده» معتبرًا إياها «ميزانية قاصرة على تلبية المطالب الاجتماعية الملحَّة والاستحقاقات الاقتصادية الضرورية فضلًا عن طابعها التلفيقي ومواصلتها، في أغلب فصولها، الإجراءات الإدارية الفاشلة المعتمدة نفسها منذ عقود في غياب التشاور والاستماع إلى الرأي الآخر».

واستنكر الاتحاد التونسي للشغل «ما يكتنف المفاوضات مع صندوق النقد الدولي من غموض وسرية وتعتيم وغياب لأيِّ صيغة تشاركية داخلية»، ودعا إلى «الشفافية وحقِّ النفاذ إلى المعلومة وإشراك المنظَّمات الوطنية وسائر مكوِّنات المجتمع المدني في تسطير مسار هذه المفاوضات»، معلنًا رفضه لأيِّ مفاوضات لا يساهم في إعداد أهدافها وبرامجها ووسائلها ومآلاتها.

الاعتراض على غياب الشفافية والمشاركة المتبع من طرف حكومة قيس سعيد  في إعداد الميزانية وبرنامج الإصلاحات الهيكلية، لم يقتصر على الاتحاد العام التونسي للشغل، بل تعداه إلى عدد من الأحزاب السياسية مثل الحزب الجمهوري وحركة النهضة والتيار الديمقراطي.

هذا الرفض الواسع لقانون المالية وبرنامج الإصلاحات المقترح على صندوق النقد الدولي، كان مدفوعًا بالمخاوف من الإجراءات التي ستتخذها الحكومة خلال السنوات القادمة والتي كشفتها وثيقة مسربة تناولها الإعلام التونسي مؤخرًا، وأكدت وزيرة المالية،  سهام البوغديري نمصية، صحتها، مضيفة أنها ليست نهائية.

وتفيد الوثيقة بتوجه الحكومة إلى اتباع سياسة اقتصادية تقشفية تقوم على أربعة محاور أساسية: 1- تخفيض كتلة الأجور. 2- تجميد التعيين في الوظائف العامة والقطاع العام. 3- رفع الدعم عن المحروقات والمواد الأساسية. 4- زيادة الضرائب وخصخصة بعض قطاعات الدولة.

وتزداد الشكوك حول قدرة تونس على الحصول على التمويلات الخارجية للميزانية، حسب ما أكده شكندالي لـ«ساسة بوست»؛ إذ شدد على استحالة توصُّل تونس إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي يوفر التمويلات الضرورية لميزانية الدولة، وذلك نتيجةً لعدم مشاركة الأطراف الفاعلة في صياغة قانون المالية وبرنامج الإصلاحات الهيكلية بالإضافة إلى اعتبار الحكومة الحالية حكومة استثنائية، سترحل بعد سنة وفقًا للانتخابات المبرمجة في17 ديسمبر (كانون الأول) 2022. 

وتوفير التمويلات الضرورية والمقدرة بـ2.5 مليار دولار من السوق الداخلية (البنوك المحلية والمصارف) ليست بالمسألة اليسيرة أيضًا، ففي تصريح لوزير الإصلاحات الهيكلية الأسبق توفيق الراجحي قال: «إن النظام المالي للبنك المركزي التونسي استنفد كل الحلول لتمويل ميزانية الدولة».

4 سيناريوهات صعبة للخروج من الأزمة: 

وضع التوجه الانفرادي المتبع من طرف قيس سعيد وما تسبب فيه من مساس بالاستقرار السياسي، تونس أمام خيارات محدودة للخروج من الأزمة الاقتصادية والمالية والاجتماعية، وهي كالآتي:

خيار التهدئة والتوافق

يعد خيار التهدئة والتوافق أقل الخيارات كلفة على البلاد، وفي هذا السياق يقول رضا الشكندالي إن: «الحل يكمن في توقف رئيس الجمهورية عن استخدام الخطابات المتشنجة والانطلاق في بث رسائل طمأنة للفاعلين الأساسيين في تونس والخارج».

ويهدف خيار التهدئة والتوافق إلى التوصل لأرضية مشتركة، يتوجه عبرها مختلف الشركاء في تونس إلى الأطراف المانحة بمطالب والتزامات تلبي حاجيات البلاد المالية وتراعي مصلحة الشعب في الآن نفسه.

ويمكن لهذا التوافق أن يفتح أمام البلاد حلولًا أخرى غير التوجه لصندوق النقد الدولي، وفي هذا السياق تقول جنات بن عبد الله الإعلامية المتخصصة في الشؤون الاقتصادية  في تصريحها لـ«ساسة بوست» إن: «التوجه لصندوق النقد الدولي ليس الحل الوحيد، بل إن هناك حلولًا أخرى، خاصةً تلك التي تقوم على دفع الإنتاج والاستثمار الوطني وعودة قطاع الفوسفات إلى نشاطه والرقابة على أنشطة شركات إنتاج البترول العالمية العاملة في تونس».

اتفاق مع صندوق النقد وتنفيذ الإصلاحات

وهو خيار مستبعد وفقًا للمعطيات الراهنة، وذلك حسب تصريح وزير التجارة الأسبق والخبير الاقتصادي محسن حسن، خاصةً  في ظل غياب التشاركية، بالإضافة إلى التضارب بين مطالب صندوق النقد الدولي وما تضمنه قانون المالية لسنة 2022 فيما يخص الأجور، ففي حين يطلب صندوق النقد الدولي بتخفيضها أقر قانون المالية الزيادة فيها.

لكن على الرغم من تلك العوائق تبقى فرضية التوصل إلى اتفاق بين الحكومة التونسية وصندوق النقد الدولي قائمةً، حتى وإن كانت تكلفته الاجتماعية باهظة على المدى القريب، نظرًا إلى ما تضمنته وثيقة برنامج الإصلاحات المقترحة من تخفيض الأجور ووقف التعيين بجهاز الدولة وقطاعاتها الاقتصادية، وما سينتج منه من تعميق أزمة البطالة ومزيد من ضرب القدرة الشرائية للتونسيين ورفع الدعم، وما سيتسبب فيه من ارتفاع في الأسعار، وزيادة الضرائب وما ستحمله من أعباء إضافية على المواطنين. 

التمويل الخليجي

من الخيارات المطروحة، والتي أشار إليها قيس سعيد إثر انقلاب 25 يوليو 2021 هو حصول تونس على تمويلات من الدول الشقيقة، ويقصد هنا أساسًا السعودية والإمارات، وهو ما جاء أيضًا على لسان المدير العام للتمويل والمدفوعات الخارجية في البنك المركزي التونسي، عبد الكريم لسود، في نوفمبر 2021، إذ أكد «وجود نقاشات متقدمة جدًّا مع السعودية والإمارات، من أجل الحصول على موارد مالية».

Embed from Getty Images

تظاهرة داعمة لقيس سعيد

وفي خضم هذا زارت رئيسة الحكومة نجلاء بودن الرياض أواخر شهر أكتوبر 2021 في إطار المشاركة بمبادرة قمة الشرق الأوسط الأخضر، لكن لم يسفر عن الزيارة أي اتفاق معلن يفيد بإمكانية حصول تونس على دعم مالي من المملكة العربية السعودية، وعند زيارة مالك الزاهي وزير الشؤون الاجتماعية التونسي السعودية للمشاركة في مؤتمر وزراء الشؤون الاجتماعية العرب، أطلع قيس سعيد إثر عودته باستعداد المملكة العربية السعودية لدعم الاقتصاد التونسي.

وفي المقابل، لم تؤكد أي جهة رسمية بدول الخليج هذه الوعود، وحتى القرض السعودي المبرمج إسناده لتونس هذه السنة متوقف أيضًا على موافقة صندوق النقد الدولي، مما يجعل السؤال حول جدية ما تطرحه الجهات التونسية قائمًا، وإن تأكد هذا الدعم فمن المهم التساؤل عن كلفته السياسية.

طباعة الأوراق النقدية

دعا مجلس إدارة البنك المركزي التونسي في بيان له صدر إبان اجتماعه الدوري 30 ديسمبر (كانون الأول) 2021 إلى «تفادي التمويل النقدي للميزانية باعتبار انعكاساته على التضخم» أي تفادي طباعة الأوراق النقدية لما يسببه هذا الإجراء من حدٍّ من القدرة الشرائية للدينار التونسي ورفعٍ للأسعار، وجاءت دعوة البنك المركزي للتعبير عن التخوف من اللجوء لهذا الخيار في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي يضمن توفير التمويلات الضرورية للميزانية.

وهو ما أكده رضا شكندالي لـ«ساسة بوست»؛ إذ قال إن «الحكومة يبدو أنها ستتوجه إلى التمويل النقدي للميزانية عبر طباعة الأوراق النقدية»، مضيفًا أن «ذلك سيؤدي بالضرورة إلى انفلات كبير في مستوى الأسعار ويجر البلاد إلى انهيار اقتصادي شبيه بما يحدث في لبنان».

ولن تكون الانعكاسات السلبية لطباعة الأوراق النقدية على حساب نسبة التضخم فقط، وإنما على الاحتياطي من العملة الأجنبية أيضًا، وعلى إدارة سعر صرف الدينار، إضافة إلى أثرها السلبي في علاقة تونس بالمؤسسات المالية المانحة ووكالات التصنيف السيادي.

التأثيرات الاجتماعية لخيارات قيس سعيد على التونسيين

أشار تقرير شهر نوفمبر 2021 الصادر عن المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية إلى أن الشارع التونسي «قد توجه من جديد إلى حركيته المعهودة بما ينبئ بانفجار اجتماعي»؛ إذ شهدت البلاد، حسب التقرير، 873 تحركًا احتجاجيًّا تراوح بين التظاهرات، وغلق مقرات العمل، وغلق الطرقات، بالإضافة إلى الاعتصامات، وذكر التقرير أن عدد محاولات الانتحار بلغ خلال شهر نوفمبر 28 حالة، بعد أن كانت 19 حالة خلال الشهر السابق.  

وبلغ عدد التونسيين الذي اختاروا الهجرة غير المشروعة إلى السواحل الإيطالية من شهر يوليو 2021 إلى شهر نوفمبر من السنة نفسها نحو 11 ألفًا و814 مهاجرًا حسب تقارير المنتدى، من جملة 15 ألفًا و210 من الذكور والإناث والأطفال، تمكنوا من اجتياز الحدود بالطريقة نفسها على امتداد سنة 2021، أي إن أكثر من 77% من هذه العمليات جرت بعد انقلاب 25 يوليو 2021.

Embed from Getty Images
احتجاجات في تونس

وتشير ظواهر من قبيل الاحتجاجات الاجتماعية والهجرة غير الشرعية والانتحار إلى ارتفاع منسوب اليأس والإحباط لدى المواطن التونسي، وتمثل إنذارًا جديًّا حول حجم الاحتقان الاجتماعي السائد في البلاد؛ إذ يعاني التونسيون من استفحال الأزمة الاقتصادية والاجتماعية، بما انعكس سلبًا على قدرتهم الشرائية، وزاد من أعبائهم الاجتماعية، وضيَّق وضعهم المالي.

فبعد أن تفاءل بعض التونسيين بانقلاب 25 يوليو وعدُّوه لحظة تغيير إيجابية ستحقق الإقلاع الاقتصادي والاجتماعي المنشود، إلا أنه وبعد مرور أكثر من ستة أشهر على الانقلاب، لم تجن تونس غير مزيد من الاضطراب السياسي والاحتقان الاجتماعي، وتراجع ثقة الشركاء والمستثمرين فيها، بما انعكس سلبًا على حياة التونسيين وزاد أوضاعهم الاجتماعية تأزمًا، وجعل البلاد على حافة انهيار اقتصادي ومالي غير مسبوق، ينذر بانفجار اجتماعي وشيك يتقاطع خلاله الشارع السياسي الرافض للانقلاب بالشارع الاجتماعي المتضرر من آثاره في ما يشبه ما حدث ذات مرة في يناير 2011.

المصادر

تحميل المزيد