2,927

تركيا أصبحت تتحدى العالم في تقدمها، وأوروبا ترغبُ في الحدِّ من هذا التقدم»، هكذا وصف الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان «حقل الألغام» الذي بات يستهدفه من أعدائه الأوروبيين؛ وبالرغم من أن أوروبا تنظر إلى تركيا باعتبارها البوابة الاقتصادية الكبيرة، إلا أنها ترفض الحل السهل بضمها إلى الاتحاد الأوروبي.

في هذا التقرير نشرح لك لماذا قد تريد القارة العجوز انقلابًا نظيفًا على أردوغان، ولماذا يُصرّ الأوروبيون على دعوة الأتراك للتصويت بـ«لا» في انتخاباتهم.

عودة «أتاتورك».. لماذا كل هذه الكراهية؟

في عام 1923، أصبح كمال أتاتورك أول رئيس لجمهورية تركيا، وسعى الرجل الذي كان رمزًا شعبيًّا عند المسلمين، إلى عملية تغيير الدولة من خلافة إسلامية إلى جمهورية علمانية؛ فمنع استخدام اللغة العربية، وأطاح مظاهر الثقافة الشرقية، كما استطاع بموجب الصلاحيات التي كانت في يده إلغاء التعددية الحزبية، واستبدلها بنظام الحزب الواحد، تحت شعار «حماية الدولة من الأعداء»، كما أنه قاد بلاده نحو نهضة صناعية حديثة غيرت وجه تركيا، ولكن ما هو الرابط بين أتاتورك وأردوغان؟

اقرأ أيضًا: «ذا نيويوركر»: أردوغان ضد أتاتورك.. صراع طويل بين العلمانية والأصولية في تركيا

يرى الأوروبيون، والمعارضة أن التعديلات الدستورية التي تستهدف تحويل نظام الحكم إلى رئاسي أشبه بالولايات المتحدة، من شأنها أن تحوّل أردوغان إلى «كمال أتاتورك جديد»، لكن الاختلاف الجوهري -في نظرهم- أن الرئيس الحالي يسعى إلى إعادة الخلافة العثمانية، والعودة إلى المشروع الإسلامي، وهو ما ظهرت بوادره منذ إحياء تدريس اللغة العربية في المدارس، وظهور الحرس العثماني القديم، وهو مسار عكسي لشخصية «أتاتورك» لا تقبله أوروبا العلمانية التي تصدرت مشهد الرفض، وبدأت سلسلة إجراءات عقابية، وحملات دعائية واسعة من أجل إقناع الأتراك بالتصويت بـ«لا».

جدير بالذكر أن أوروبا الرافضة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لم تقم بعملية حظر الدعايا الانتخابية على أراضيها، برغم تصريحات الأخير العنصرية التي اعتبرها الأوروبيون «مقلقة»، وأبدوا مخاوفهم من صعود «اليمين المتطرف» في الانتخابات الأوروبية المقبلة في حال فوزه.

بدأت حملة الرفض من ألمانيا أولًا؛ لأنها تضم نحو ثلاثة ملايين تركي على أراضيها، وهي أكبر جالية تركية في أوروبا -تليها بريطانيا ثم فرنسا- وتنظر إليهم تركيا باهتمام شديد، لذلك رفضت السلطات الألمانية إقامة الفعاليات التي كان من المقرر أن يحضرها وزراء أتراك، وأرجعت السبب إلى «مخاوف أمنية»؛ مما أعقبه رد تركي سريع؛ إذ وصف الرئيس التركي ألمانيا بـ«النازية التي لا تحترم حرية الرأي».

ويجب التوضيح أن تركيا تتهم أوروبا دائمًا بدعم الإرهاب، وبالسماح لحزب العمال الكردستاني المعادي لأردوغان بالتحرك بحرية كبيرة، والسماح له بعقد مؤتمرات وجمع تبرعات في الوقت التي تمنع فيه الفاعليات المؤيدة، كما أن بعض الدول الأوروبية ترفض تسليم قادة عسكريين أتراك شاركوا في محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا في يوليو (تموز) الماضي، وعلى رأسها ألمانيا واليونان وهولندا.

وتطور الأمر أكثر من ذلك؛ حين دعت النمسا الاتحاد الأوروبي إلى فرض حظر كامل على الدعاية، ومنع ظهور الساسة الأتراك في حملات تأييد الاستفتاء التركي في أي بلد أوروبي، ثم أعقبه إعلان مجلس أوروبا –وتركيا أحد أعضائه- أن التعديلات الدستورية ستكون خطوة خطيرة إلى الوراء، وهو ما تبعه بأيام قرار الاتحاد الأوروبي بتجميد المساعدات المالية الممنوحة للحكومة التركية، وفسر المسئولون أن القرار جاء بعد فشل تركيا في تحقيق تقدم في الملفات المطلوبة ضمن مفاوضات حصولها على عضوية كاملة في الاتحاد الأوروبي، بحسب المجلس.

واعتبرت تركيا أن «المعارضة لا تمثل لها شيئًا»، لكن الموقف الأوروبي تأزم بشدة على إثر الأزمة الدبلوماسية التي فجرتها هولندا عقب منع هبوط طائرة وزير الخارجية التركي لحضور فاعلية لحشد الناخبين لتأييد التعديلات في مدينة «روتردام»، وفسرت السلطات القرار بأنه «حرصًا على الأمن العام»، بالرغم من أن هذا التصرف تسبب في تظاهر مئات الأتراك الغاضبين المقيمين في هولندا؛ لتقوم تركيا بالتوعد بعقاب قاسٍ وعاجل.

وما يزعج الأوروبيين أن مشروع التعديلات الذي أقره البرلمان في يناير (كانون الثاني) من العام الجاري، والمقرر عرضه للاستفتاء في أبريل (نيسان) القادم، جاء به بعض المواد التي اعتبروها أنها تعطي لأردوغان صلاحيات كبيرة تجعله «ديكتاتورًا بنص الدستور»، -على حد وصفهم-، فمثلًا شملت التعديلات الدستورية إلغاء المحاكم العسكرية، ومحاكمة الضباط أمام المحاكم المدنية؛ مما يزعج الرافضين الذين رأوا في القانون أنه يستهدف تحييد الجيش تمامًا خارج المشهد السياسي، باعتباره حاميًا للعلمانية التركية بنص الدستور.

وتشمل التعديلات أيضًا أن الرئيس يحق له تعيين 12 قاضيًا في المحكمة الدستورية من أصل 15، ويتساءل الرافضون، كيف يحاكم هؤلاء القضاة الرئيس في حال توجيه أي تهمة إليه، معتبرين أنه يمهد الطريق إلى «حكم الرجل الواحد»، عن طريق سلطة إصدار المراسيم، وإعلان حالة الطوارئ، وتعيين وزراء وكبار مسؤولي الدولة، وحل البرلمان.

ربما تلك الأسباب هي التي جعلت أوروبا تعتقد أنها يجب ألا تسمح بعودة أتاتورك مرة أخرى في صورة زعيم إسلامي متزوج من عربية مُحجبة، والبعض ينظر إلى تلك التعديلات على أنها الفصل الأخير في موت العلمانية التركية.

اقرأ أيضًا:

بعد تصريحات أردوغان عن «نازية ألمانيا».. معركة حظر الدعاية إلى أين؟

أزمة تركيا مع هولندا.. «السلطان أردوغان» يعادي الجميع

الاقتصاد.. «تركيا لم تعد رجل أوروبا المريض»

والسؤال الذي يطرح نفسه بشدة؛ هل رفض أوروبا التعديلات الدستورية له علاقة مباشرة باقتصادها المتدني؟

الأرقام والإحصائيات تستطيع أن توضح لك كيف غزت تركيا السوق الأوروبي؛ ففي عام 2015، احتلت تركيا المركز الخامس باعتبارها أحد أكبر الشركاء التجاريين في الاتحاد الأوروبي بنسبة تتجاوز الـ40%، ووفقًا لبيانات مؤسسة الإحصاء التركية، بلغت قيمة الصادرات التركية 142 مليار و606 ملايين دولار خلال عام 2016، وتأتي ألمانيا على رأس الدول الأوروبية المستوردة من تركيا بنسبة 8.6% من حصيلة المستوردين بقيمة قُدرت بنحو مليار و189 مليون دولار، تليها بريطانيا بنسبة 5.7%.

وبالرغم من أن البيانات الصادرة من البنك المركزي التركي أظهرت انخفاضًا طفيفًا طرأ على حصة الاتحاد الأوروبي من الصادرات التركية خلال العام الماضي التي مثلت 44.3%، مقارنة بـ46.1% عام 2015، إلا أن تركيا التي سعت إلى الاتفاق مع الاتحاد الأوروبي لتوقيع  اتفاقية «الاتحاد الجمركي» التي ستتضمن قريبًا ملايين من الدولارات إضافة إلى الأسواق الجديدة والمستثمرين الجدد، مما يجعلها أقرب إلى وعدها الذي قطعته بأن عام 2017 سيكون عام الصادرات، كما تطمح لأن تقفز من المرتبة الـ 16 كأقوى اقتصاد عالمي إلى أن تصبح في صدر القائمة قبل الاحتفال بعيدها المئة لتأسيس الجمهورية في 2023.

وما يزعج الأوروبيين هو سياسات «الند بالند» التي خلقتها الطفرة الاقتصادية لتركيا، والأهمية التي تكسبها تركيا يومًا بعد يوم؛ فأردوغان نجح في أن يفرض شروطه على الاتحاد الأوروبي حول ملف المهاجرين، وفق مبدأ «كل الاتفاق أو لا اتفاق»، وبمقتضى التعهد يعود إلى تركيا جميع المهاجرين الذين دخلوا إلى اليونان بشكل غير شرعي، ويقدم الاتحاد الأوروبي مساعدة مالية بقيمة ستة ملايين يورو، كما يلغي تأشيرات الدخول التي يفرضها على الأتراك.

وحذر أردوغان الاتحاد الأوروبي أنه إذا لم يلتزم بعهوده فإنه سيقوم بفتح حدوده لعبور اللاجئين، وفي تركيا وحدها يصل عدد اللاجئين السوريين إلى مليونين وثمانمائة ألف فرد، وتخشى أوروبا من إثارة غضب أردوغان الذي هددها أكثر من مرة أن الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي لن يمثل لتركيا شيئًا، وسط خيارات أكبر للانضمام إلى حلف «شنغهاي» المكون من الهند وباكستان وروسيا والصين، مما يجعل تركيا بموقعها «قلبًا للعالم»، وبحسب جريدة «التايمز» البريطانية، فإن الاتحاد الأوروبي منزعج لأنه أصبح في حاجة إلى تركيا أكثر من أي وقت مضى.

وإذا قارنا القوة الحقيقة لهولندا مثلًا، وهي دولة أوروبية قوية تأتي في المركز الـ17 اقتصاديًّا بعد تركيا مباشرة، فإننا سنجد بحسب تقرير صندوق النقد الدولي، أن تركيا تأتي في المرتبة الـ16 بناتج إجمالي قوة شرائية 1.7 تريليون دولار، بينما تأتي هولندا في المرتبة الـ28 بناتج إجمالي 900 مليار دولار، وإذا تمت المقارنة على أساس عسكري، فالجيش التركي يأتي في المركز الثامن في ترتيب أقوى جيوش العالم، بينما تأتي هولندا في المركز الـ39، وبالرغم أن كليهما في حلف «الناتو»، إلا أن تركيا أيضًا تعتبر ثاني أقوى دولة مؤثرة في الحلف، وهو مثال بسيط يوضح القوة التركية أمام إحدى الدول القوية في الاتحاد الأوروبي، ويفرض واقعًا هو أن «تركيا لم تعد رجل أوروبا المريض».

ويجب التوضيح أن التعديلات التركية تأتي في وقت تشهد فيه أوروبا حالة سياسة مربكة، واقتصادية سيئة؛ نتيجة العزلة السياسة بعد تولى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السلطة، وتقاربه مع الجانب الروسي، تزامنًا مع أزمة القروض المتعثرة في كل من «اليونان وقبرص وإيطاليا وإسبانيا والبرتغال وأيرلندا»، وتوقعات انخفاض العملة الأوروبية نتيجة ارتفاع معدلات التضخم، والهزات السياسية، واحتمال انخفاض السندات المالية، وازدياد عمليات شراء الديون العامة من قِبل البنك المركزي الأوروبي، كما حدث في إيطاليا.

على جانب آخر تأتي الطفرة الاقتصادية التي حققها أردوغان منذ توليه السلطة في عام 2003، إذ كانت تجربة أشاد بها الاتحاد الأوروبي، لكن تركيا أيضًا لم تسلم من أزمة اقتصادية مقلقة؛ فانخفضت الليرة التركية مؤخرًا 20% أمام الدولار العام الماضي، كما زاد التضخم  في نفس العام بمعدل 9.6%، بينما ارتفعت السلع الاستهلاكية بنسبة 1.64% في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وسعى البنك المركزي إلى اتخاذ خطوات وقائية لمنع انحطاط الاقتصاد التركي للدرجة التي يتساوى فيها مع الاقتصاد الأوروبي المتدني؛ وهو ما أدى إلى دعوة الرئيس التركي مواطنيه إلى سرعة استبدال أموالهم النقدية بالليرة التركية، فالخطة التي وضعتها الحكومة تستهدف المحافظة على الثلاثي الحرج «السياحة والصادرات وقيمة العملة المحلية».

وإذا كانت الأزمة الاقتصادية من دواعي قلق تركيا، فإن التعديلات الدستورية تسبب ذعر أوروبا، لذلك كان ضرورة حتمية لهذا الوضع أن تزدهر الأحزاب اليمينية المتطرفة.

 اقرأ أيضًا: «أردوغان النشيط» وخطط إنعاش الاقتصاد التركي

«اليمين المتطرف».. هل عاد «فرسان المعبد» من جديد؟

هل هناك علاقة بين صعود اليمين المتطرف، وبين التعديلات التركية؟

تجيب صحيفة «الجارديان» البريطانية عن هذا السؤال، في مقال حمل عنوان «رأي الجارديان في الانتخابات الهولندية.. تهديد شعبي آخر»، ورأت الصحيفة الشهيرة أن التعديلات الدستورية التركية تدعم بصورة غير مباشرة ظهور أحزاب «الشعبوية السياسية» بصورة غير مباشرة؛ فالأحزاب المتطرفة التي تكره الإسلام والأوروبيين استغلها أردوغان لدعم مشروعه، وهي نفس الأسباب التي استمد منها «الشعبويون» خطاباتهم.

الانتخابات البرلمانية التي جرت أمس في هولندا، يعتبرها الساسة اختبارًا حقيقيًّا لمدى قوة «اليمين المتطرف» في أوروبا الذي اجتاح العواصم الثلجية عقب فوز الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وعلى الرغم من أنه خسر أولى جولاته في النمسا في ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي بعد فوز وشيك، إلا أنه يعيد الاختبار من جديد في الانتخابات البرلمانية الهولندية، والتي ستحدد مؤشرات كبيرة حول ملامح الانتخابات الفرنسية والألمانية القادمة التي ستحدد هل نجحت «الشعبوية السياسية» في الانتقال من الولايات المتحدة إلى أوروبا.

الرجل الهولندي الذي خرج قبل عدة أيام متحدثًا إلى الشعب التركي بلهجة عنصرية قائلًا: «دولة مثل تركيا لا يمكن أن تكون في أوروبا، ونحن لا نريد الإسلام»، هو «غيرت فيلدرز»، زعيم حزب «الحرية» المعادي للإسلام، والذي يتخذ «الإسلاموفوبيا» شعارًا لحملته الانتخابية، كما أنه يعد في حال فوزه بالخروج من الاتحاد الأوروبي، وعلى الرغم من أن هناك بعض السياسيين رأوا أن أردوغان استفاد من الأزمة الدبلوماسية التي تسببت فيها هولندا، عن طريق حشد مزيد من الأصوات لدعم مشروعه، إلا أن الحزب المتطرف اتخذ نفس الأسباب من أجل الدعاية لنفسه.

و«اليمين المتطرف» يقدم نفسه على أنه بديل العولمة وسياسة الانفتاح والهجرة التي مارستها الحكومات المحافظة، وهو يتخذ من ملف استقبال اللاجئين ذريعة لإضفاء بعض المكاسب الشعبية لنفسه، كما أنه يعتمد على النعرات القومية، والاستناد إلى الجرائم الإرهابية التي ارتكبها المهاجرون في البلاد الأوروبية. ويعتبر البعض أن تلك الأحزاب التي كانت منبوذة في أوروبا، عادت بشدة لتفرض نفسها حليفًا أساسيًّا في العملية السياسية.

ومع اقتراب الانتخابات الفرنسية، تعد المرشحة الرئاسة «ماري لوبان»، زعيمة حزب «الجبهة الوطني» اليميني، في حال فوزها بالخروج من الاتحاد الأوروبي مثلما فعلت بريطانيا، كما أنها ترفع شعار «الإسلام عدو لنا»، وتدعو إلى إعادة النظر في العلاقات مع الدول الإسلامية.

أما حزب «البديل» في ألمانيا، فإنه لا يقل خطورة عن الأحزاب السابقة؛ إذ إنه توعد بترحيل اللاجئين العرب في حال فوزه بالانتخابات الرئاسية القادمة، ويُقدر عدد اللاجئين في ألمانيا بأكثر من مليون شخص، وتتصدر جماعة «بيغيدا» الألمانية المعروفة باسم «النازييون الجدد» الشعارات العنصرية، وتصف وسائل إعلام أجنبية هذا الحزب بأنه أصبح منافسًا قويًّا أمام المستشارة أنجيلا ميركل التي قررت خوض الانتخابات لفترة جديدة.

وتنشر الأحزاب اليمينية المتطرفة في أكثر من ثمانية دول أوروبية، وأشهرها حزب «الشعب» الدنماركي، الذي رفع لافتة مسيئة للرسول محمد في حملته الانتخابية، إضافة إلى أحزاب أخرى تبنت مواقف عدائية صريحة.

وحال استطاع أردوغان تمرير مشروع الدستور الجديد أو فشل، فإن سياساته القائمة تجاه الاتحاد الأوروبي تجعله في نظر مناصريه منتصرًا، سواء استطاعت الأحزاب المتطرفة تصدر المشهد السياسي أو فشلت؛ فما زالت خيارات الانضمام إلى الأحلاف الاقتصادية، وموقف اللاجئين، والتقارب الروسي والعلاقات الجيدة مع الولايات المتحدة، وموضوع الحدود، وأنابيب الغاز أوراق ضغط رابحة ستجبر الأوروبيين على الاستماع لتركيا لفترة طويلة على الأرجح.

  اقرأ أيضًا: «واشنطن بوست»: المشاحنات بين تركيا وهولندا ليست إلا صراعًا على الفوز بالأصوات