هل ما زلتم رغم كل شيء تصدقون برامج المقالب وتنتظرونها؟ هل ترغبون في مشاهدة برامج دينية ذات صبغة اجتماعية تُخاطب الروح والوجدان، وتتماس مع إنسانيتكم؟ أم أنكم تنتظرون البرامج الرمضانية الفنية للتلصص على وجه آخر من حياة النجوم؟

إذا أجبتم بالإيجاب على أي من الأسئلة السابقة؛ ننصحكم بالنظر إلى القائمة التالية التي تتضمن 12 من أشهر البرامج التي ستعرض خلال شهر رمضان الجاري، لاختيار ما يناسبكم منها، فيهوِّن عليكم ساعات الصيام وساعات العزل الطويلة.

أولًا.. برامج المقالب

1. «رامز جلال مجنون رسمي».. سادية وتنمر وإذلال ومطالب بإيقاف البرنامج

عام بعد آخر تتراجع شعبية الفنان رامز جلال وبرامج المقالب التي يقدمها، خاصةً وأن المقالب صارت أكثر فجاجةً وجنونًا مع الوقت، بالإضافة لاعتقاد الجمهور الذي صار راسخًا بأن تلك المقالب ما هي إلا مجرد تمثيل، وأن النجوم يكونون على دراية مسبقة بتفاصيل المقلب.

رغم ذلك نال الإعلان التشويقي لبرنامج «رامز مجنون رسمي» الجديد على «يوتيوب» نسبة مشاهدة مرتفعة تخطت 9.5 مليون مشاهدة قبل بداية شهر رمضان، فيما أعرب العديد من رواد «السوشيال ميديا» عن أنهم ينوون متابعته، بعد أن شاهدوا النجوم داخل استوديو يخوضون برنامجًا حواريًّا عاديًّا فيما يجلسون مُقيدين إلى «كرسي الحقيقة»، الأشبه بكرسي الاعتراف؛ وهو ما منحهم اعتقادًا بأن النجوم اختاروا الظهور في البرنامج بمحض إرادتهم هذه المرة.

لكن، مع عرض الحلقة الأولى صُدم الجمهور وطالبوا بإيقاف البرنامج، بل إن بعضهم أخذ يصُب اللعنات على رامز جلال، الذي قرر ببرنامجه الجديد صعق النجوم كهربائيًّا إذا ما حاولوا الفرار، فلا يصبح أمامهم من حل سوى طاعته وتَحمُّل ألاعيبه ومقالبه السخيفة للانتهاء من الحلقة.

2. «خلي بالك من فيفي».. اتهامات بالفبركة و«تُقل الدم»

مثلها مثل كثيرين، انساقت النجمة فيفي عبده وراء فكرة تقديم برامج المقالب لتظهر هذا العام عبر شاشة «إم بي سي مصر» من خلال برنامج «خلي بالك من فيفي». ولأن البرنامج بدأ عرضه قبل رمضان بعدة أيام، استطاع الجمهور تكوين انطباعات سريعة ومبدئية، تمثلت في اتهام صناعه بثقل الظل والادعاء، بعد أن شَعَر المشاهدون بأن الضيوف غير مصدومين من المقلب.

ينُص المقلب على استضافة فيفي عبده لنجم في منزلها، تُصاحبها مذيعة مغربية، مع الادعاء بأن طاقم التصوير قد تأخر، ومن هنا تبدأ الخدعة. ومع أن فيفي لجأت في برنامجها لاستخدام مصطلحاتها نفسها، ولغة الجسد التي اعتادت أن تبعث على الضحك بفيديوهاتها الشخصية على منصات التواصل الاجتماعي؛ فإنها تبدو كما لو باتت حركات محفوظة وفقدت سحرها.

3. «محدش فاهم حاجة».. السير على نهج «إبراهيم نصر»

النجم محمد ثروت أحد نجوم الكوميديا الذين ذاع صيتهم خلال السنوات الأخيرة، رغم أنه لا يُسند إليه أدوار البطولة، لكن خفة ظله الشديدة، وقدرته على ارتجال الإفيهات الطازجة؛ جعلت الجمهور يتحمس لتجربته الأولى مع برامج المقالب، وبرنامج «محدش فاهم حاجة».

وفيه يُجسِّد ثروت شخصية حنفي الذي يظهر في كل حلقة بمهنة شعبية مختلفة، بين جزار، وبائع خضراوات، وغيرهم؛ إذ يخرج للمارة في الطرقات فيُطالبهم بفعل بعض الأفعال الكوميدية والغريبة دون أن يكشف عن شخصيته الحقيقية، مُتبعًا نهج إبراهيم نصر أحد أشهر من برعوا في تقديم «الكاميرا الخفية».

4. «البروفة».. الصعود على أحلام الشباب

«البروفة» برنامج مقالب آخر، تقدمه كلٌّ من الفنانة انتصار والفنانة بدرية طلبة، تخوضان به السباق الرمضاني عبر شاشة قناة «النهار»، وهو قائم على فكرة الكاميرا الخفية؛ إذ تتظاهران بإجراء بروفات لمجموعة من الممثلين المُبتدئين، على أمل اختيار الناجحين من بين المُتقدمين، للانضمام إلى عمل فني ضخم، وخلال تلك البروفات يحدث المقلب المُختار.

ثانيًا.. برامج المنوعات

5. «شيخ الحارة والجريئة».. «الدغيدي» اختيار أفضل أم أشد سوءًا؟

لثلاث سنوات، وتحديدًا بداية من 2017 ظل برنامج «شيخ الحارة» الذي تقدمه الإعلامية بسمة وهبة أحد أشهر البرامج الرمضانية الحوارية وأكثرها مشاهدةً، وذلك لقدرة مقدمته على كشف أسرار غير متوقعة لضيوفه من نجوم بمختلف المجالات، بين فن، ورياضة، بل سياسة أيضًا.

لكن مع عرض الموسم الثالث منه في رمضان العام الماضي، ثار جدل واسع حول البرنامج، خاصةً بعد أزمة النجم أحمد سعد وسمية الخشاب، وطبيعة الحلقات التي أظهرت خوضًا في جوانب حياتية وشخصية للنجوم، لا يريد الجمهور أن يعرف عنها شيئًا لشدة خصوصيتها.

أما الضربة القاضية فكانت حين عُرضت الحلقة التي كانت ضيفتها الإعلامية ياسمين الخطيب، فما إن ذكرت خلالها أسماء بعض المشاهير المهمين؛ حتى حذفت الحلقة من على «يوتيوب» بعد ساعات من عرضها، قبل أن تقرر نقابة الإعلاميين إيقاف بسمة وهبة، ومنع عرض باقي حلقات البرنامج.

ورغم توقعات الجمهور بإسدال ستار النهاية على البرنامج؛ فوجئ الجميع بعودته هذا العام بموسم رابع تقدمه المخرجة إيناس الدغيدي؛ مما يوحي بحلقات ساخنة وجريئة، حتى إن اسم البرنامج قد تغيَّر ليصبح «شيخ الحارة والجريئة».

6. «اغلب السقا».. تحدي الخير

يبدو أن النجم أحمد السقا قرر هو الآخر الدخول لماراثون السباق الإعلامي، بالرغم من عدم ظهوره في السباق الرمضاني بأي مسلسلات؛ نشاهده هذا العام من خلال برنامج «اغلب السقا» الذي يقدمه عبر شاشات «إم بي سي».

البرنامج مُقتبس عن «فورمات» ألماني، وهو ينتمي لفئة برامج المسابقات، يُشارك بتقديمه الإعلامية رزان المغربي، التي تلعب دور المحاورة؛ أما السقا فيظهر منافسًا للنجوم المُستضافين، فيخوض معهم تحديات منها الطريف ومنها الشاق الذي يحتاج لقوة بدنية، في حين يتطلَّب بعضها الآخر سرعة بديهة، على أن يحصل الفائز على مبلغ 100 ألف جنيه ويتبرع بها لإحدى الجهات الخيرية.

7. «سهرانين معاكم بالبيت».. تداعيات «الكورونا»

«سهرانين معاكم بالبيت» برنامج مختلف شكلًا وموضوعًا، فهو وإن كان برنامج منوعات يجمع بين الفن والموسيقى، ويقدمه النجمان أحمد فهمي، وسيرين عبد النور، فإن ضيوفه يظهرون من خلال فيديوهات عبر الإنترنت من بيوتهم دون الحضور إلى الاستوديو.

وذلك مراعاةً  لفكرة العزل المنزلي وضرورة التباعد الاجتماعي بسبب تَفَشِّي فيروس كورونا، وهو ما أكده مقدمو البرنامج في أول حلقة، موضحين أن طاقم البرنامج لا يتجاوز 15 شخصًا إن لم يكن أقل، فيما يُراعي الجميع الإجراءات الاحترازية لضمان سلامة الجميع.

أما عن فقرات البرنامج فهي على الهواء مباشرة، والأهم أنها متنوعة؛ فمنها الهادف، ومنها الموسيقي والغنائي، ومنها الفني والتشويقي لقيامه على فكرة المسابقات التي يخوضها النجوم المشاركون في الحلقة، أو المشاهدون أنفسهم، الذين يمكنهم المشاركة في المسابقات والفوز بمبلغ قد يصل إلى مليون ريال سعودي.

ثالثًا.. البرامج الهادفة

8. «إحسان من المستقبل».. الشقيري يعود بعد غياب

بعد غياب امتد لثلاث سنوات، يعود الإعلامي السعودي أحمد الشقيري لجمهوره الذي يفتقده وينتظر جديده على أحر من الجَمر، ببرنامج جديد وهو «إحسان من المستقبل»، الذي أتى على شاكلة الأعمال التي اعتاد الشقيري تقديمها.

فهو برنامج اجتماعي ديني يناقش مشكلات مجتمعية مهمة، ولكن بأسلوب مُلهم وإنساني، مثلما جرى في برامجه السابقة، مثل «خواطر»، و«قمرة»، و«الرحلة»، و«لو كان بيننا»، وهو ما دفع الشقيري لوصف البرنامج بكونه استكمالًا لسلسلة برامجه بطريقة أو بأخرى.

 9. «اللقاء».. لمحبي الوثائقيات

كما ذكرنا سابقًا، فإن برامج رمضان لا تعتمد فقط على المحتوى الترفيهي أو الديني، بل التثقيفي أيضًا، وهو ما سنشهده من خلال برنامج «اللقاء»، الذي يهدف إلى تقديم وثائقيات ملهمة، أبطالها شخصيات من مختلف جنسيات الوطن العربي، بل من المشاهير العالميين أيضًا.

يُذكر أن هذا هو الموسم الخامس من البرنامج الذي كان يحمل سابقًا اسم «اللقاء من الصفر»، يُقدمه الإعلامي مفيد النويصر، ويعرض على شاشة «إم بي سي وان»، فهل ما زال هناك جديد لدى صناعه لتقديمه؟

10. «مالك بالطويلة».. المُختصر المفيد

يعود الإعلامي مالك الروقي هذا العام ليقدم الموسم الثاني من برنامجه «مالك بالطويلة»، وهو برنامج قصير، متوسط المدة الزمنية لحلقاته 10 دقائق. وفيه يستعرض الروقي – في كل حلقة – قصة حياة شخصية من التاريخ، سواء القديم أو المعاصر، نجحت في ترك بصمتها في مجتمعها، أو حتى على نطاق أوسع.

وهو ما يفعله الروقي بأسلوب سلس وبسيط ومباشر، مُحاولًا تبسيط المعلومات قدر الإمكان وتقديمها عبر حكايات مشوقة وسريعة؛ إذ يهدف البرنامج إلى تعريف الأجيال الجديدة إلى شخصيات قديمة تستحق أن يُنظر إليها بوصفها قدوة ومثلًا أعلى، في محاولة من صناع البرنامج للتأثير الإيجابي في المجتمع، ونشر ثقافة توعوية من نوع خاص.

رابعًا.. البرامج الدينية

11. «قلبي اطمأن».. سفراء الغيث

«قلبي اطمأن» برنامج قصير آخر تتراوح مدته الزمنية بين 10- 15 دقيقة، وهو برنامج خيري عُرض موسمه الأول في رمضان 2018، وحقق نجاحًا كبيرًا على «السوشيال ميديا» ليستمر عرضه حتى الآن، ويعود مقدمه غيث هذا العام بموسم جديد، يستعرض من خلاله حالات إنسانية وواقعية من بلدان مختلفة، مُقدِّمًا لهم المساعدة على أمل أن تبقى الدنيا بخير.

وهو ما يفعله بأسلوب راقٍ لا يجرح المحتاجين، والأهم أنه يحث على الإحسان وتقديم الصدقات، ويزرع حب الإيثار وعمل الخير في وجدان المشاهدين.

12. «على أبواب الفتنة».. جهاد من نوع خاص

أحد البرامج الدينية التي أعرب الشباب عن انتظارها قبل رمضان، هو برنامج «على أبواب الفتنة» الذي يقدمه الداعية المصري مصطفى حسني، بعد أن جاء الإعلان التشويقي للبرنامج مُختلفًا وذكيًّا ويطرح فكرة معاصرة نستشعرها من حولنا بكثرة خلال السنوات الأخيرة.

يناقش البرنامج قضية «الفتن» التي صارت تُحيط بالإنسان من كل جانب، ويحاول الشيطان من خلالها زعزعة الإيمان، ودفع الإنسان للوقوع في الخطأ، وهو ما يتناوله مصطفى حسني بشيء من الاستفاضة، موضحًا كيف يمكن للإنسان ألا ينساق وراء تلك الفتن التي ما هي إلا اختبار، وأن يتسلَّح بالإيمان سلاحه الوحيد والمثالي للمقاومة.

13. «قدوة».. رحلة استكشافية في حب النبي

القنوات التليفزيونية لم تعد المساحة الوحيدة لطرح البرامج؛ إذ صار «يوتيوب» ساحة إعلامية لها جمهورها ومتباعيها، ومن البرامج التي تُعرض من خلال «يوتيوب» هذا العام برنامج «قدوة»، الذي يقدمه الشيخ فهد الكندري، وخلاله يتناول سيرة النبي محمد – صلى الله عليه وسلم – من خلال رحلة استكشافية نتعرَّف خلالها إلى العديد من المبادئ والمُثل، ولعل ما يُميِّز البرنامج كونه عائليًّا وصالحًا للمشاهدة حتى من قِبل الأطفال.

ترفيه

منذ شهر
«نوستالجيا» وكوميديا وجرائم مثيرة.. 13 مسلسلًا للمشاهدة في رمضان 2020
عرض التعليقات
تحميل المزيد