تخضع منشأة سرية أمريكية – تقع على حدود مطار أربيل- للتوسع، في الوقت الذي تفكر فيه الولايات المتحدة في الدخول في حرب مع المسلحين الإسلاميين الذين سيطروا على نصف مساحة العراق الشهر المنصرم.

جرى التعاقد مع مقاولين أجانب لتوسعة المنشأة، كما أكد مسئول استخباري محلي أن مشروع البناء يمكن رؤيته بالعين من على الطريق السريع الرابط بين أربيل والموصل، تلك المدينة التي أفسح سقوطها في التاسع من يونيو الماضي المجال أمام تنظيم الدولة الإسلامية لاجتياح شمال العراق. ويقول شهود يسكنون حول المطار إنه بإمكانهم سماع ما يعتقدون أنها طائرات بدون طيار تقلع وتهبط في المنشأة.

تأتي عمليات التوسعة في المنشأة في الوقت الذي تتجه فيه حكومة إقليم كردستان المستقلة وحكومة بغداد المركزية إلى الانفصال عن بعضهما بشكل نهائي؛ مما قد يعرقل الجهود العسكرية الأمريكية لتنسيق الجهود بين الجانبين لمواجهة الدولة الإسلامية.

كانت العلاقات قد توترت بين الطرفين عندما قام الأكراد بإرسال قوات البيشمركة للسيطرة على مدينة كركوك بعد انسحاب القوات العراقية منها. كما اتهم رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي رئيس إقليم كردستان مسعود البرزاني بإيواء مسلحين تابعين للدولة الإسلامية، وفي اليوم التالي طالب البرزاني المالكي بالاستقالة.

تأتي تلك التطورات في الوقت الذي قد تعلن فيه الولايات المتحدة مساهمتها في الوضع العسكري في العراق. حيث قال مسئولون في البنتاغون إنهم سيعلنون عن ذلك يوم الإثنين على الأرجح.

يقول متعاقد غربي رفض الكشف عن هويته: “بعد أسبوع من سقوط الموصل بُلغنا بمضاعفة جهودنا ضعفين أو ثلاثة”.

وأضاف: “أرادوا توسعة كل شيء بدءًا من مساحات التخزين وصولاً إلى طاقات التبريد، وذلك لأنهم يصنعون قيادات لوجستية مختلفة عن مقار السفارات أو القواعد العسكرية العادية، وقد طلبوا إجراء ذلك على الفور”.

كان وزير الدفاع الأمريكي تشاك هيغل قد أعلن أن أربيل ستستضيف منشأة كهذه، إلى جانب منشأة أخرى في بغداد ذكر أنها بدأت عملها بالفعل.

يقول مسئول كردي رفض الكشف عن اسمه: “ليس سرًّا أن القوات الخاصة الأمريكية والسي آي ايه لديهم علاقات وثيقة مع البيشمركة”. أضاف أن: “المنشأة كانت تعمل حتى بعد إجبار المالكي الأمريكيين على الخروج من العراق”، في إشارة إلى الانسحاب الأمريكي عام 2011، إثر فشل إدارة أوباما والحكومة العراقية في الاتفاق على إطار لبقاء القوات الأمريكية في البلاد.

ويقول ضابط عمليات خاصة رفض الكشف عن هويته، إن العمل مع الأكراد سيحل العديد من الإشكاليات الصعبة التي تعرض المستشارون الأمريكيون لها إبان عملهم مع الجيش العراقي. كما أشار إلى أن العمل مع القوات الكردية له إيجابياته في حال ما إذا قررت الولايات المتحدة توجيه ضربات جوية لمعاقل الدولة الإسلامية.

عرض التعليقات
تحميل المزيد