25 مليون دولار سيحظى بها أي شخص يقدم معلومات تفضي للقبض على زعيم تنظيم القاعدة الحالي أيمن الظواهري، وبذلك يحظى الظواهري على أعلى مبلغ رُصِد كمكافأة لمن يدلي بمعلومات ضمن قائمة نشرتها السلطات الأمريكية مؤخرًا تضمّ أخطر الإرهابيين المطلوبين بقضايا الإرهاب في العالم.

القائمة التي خلت من أي سعودي بعد مقتل أسامة بن لادن عام 2011، احتل فيها الظواهري المطلوب الأول بعد أن أصبح رئيس تنظيم القاعدة خلفًا لبن لادن؛ حيث يُعتقد أنه من العناصر الأساسية وراء هجمات 11 سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة، كما يُعد الظواهري ضمن أشهر أول 53 مصريًّا مطلوبين للبوليس الدولي “الإنتربول”.

زعيم تنظيم القاعدة الحالي أيمن الظواهري

مكافأة 10 ملايين دولار

تضمن بند مكافأة العشرة ملايين دولار في هذه القائمة زعيم تنظيم الدولة الإسلامية بالعراق والشام “داعش”، أبو بكر البغدادي؛ حيث تشير التوقعات الاستخباراتية إلى أن البغدادي يقيم حاليًا في مدينة الرقة السورية، الخاضعة للدولة ولسيطرة “داعش”، والبغدادي يعرف بـ”الشبح”؛ حيث إن القليلين فقد يعرفون وجهه، لأنه يضع غالبًا وشاحًا يغطي وجهه حتى عند التحدث مع عناصر مقربين من التنظيم.

 

كما ضمت القائمة زعيم تنظيم طالبان ملا عمر، وهو الزعيم الروحي لجماعة طالبان الأفغانية؛ حيث يُعدُّ ملا عمر أحد أشهر المطلوبين للولايات المتحدة الأمريكية، ويبدو أن شائعة وفاة الملا عمر خلال سفره من مدينة كويتا الباكستانية الواقعة على الحدود مع أفغانستان لم تلقى بالاً عند الولايات المتحدة التي أعلنت عن اسمه في قائمتها الجديدة.

كما خصصت ذات المكافأة لحافظ محمد سعيد، زعيم جماعة الدعوة الباكستانية؛ حيث يُتّهم بأنه العقل المدبر وراء الهجمات الإرهابية على “مومباي” بالهند العام 2008، والتي أدت إلى مقتل 166 شخصًا، وفي شهر أبريل 2008، حددت الولايات المتحدة جماعة الدعوة بأنها منظمة إرهابية أجنبية، وبالمثل، أعلنت الأمم المتحدة أن جماعة الدعوة هي منظمة إرهابية في شهر ديسمبر 2008.

وسينال من يبلغ عن عز الدين عبد العزيز خليل المعروف بياسين السوري أيضًا مكافأة 10 ملايين دولار، وهو أحد كبار مسيري تنظيم القاعدة ومقره إيران، ويقوم السوري بنقل الأموال وتجنيد أشخاص من مختلف أنحاء الشرق الأوسط إلى إيران، ثم إلى باكستان، لدعم قيادة القاعدة العليا، وتحتفظ السلطات الإيرانية بعلاقة مع السوري وسمحت له بالعمل داخل حدود إيران منذ عام 2005.

زعيم تنظيم طالبان، ملا عمر

 

مكافأة 7 ملايين دولار

وأعلنت القائمة الأمريكية أنها ستمنح من يبلغ عن محمد الفاضلي، مسئول تمويل القاعدة في العراق إبان وجود أبو مصعب الزرقاوي؛ مكافأة 7 ملايين دولار. وتتهم أمريكا الفاضلي بتقديم مساعدات مالية ومادية إلى شبكة الزرقاوي وتنظيم القاعدة.

كما شملت القائمة أحمد أو محمد عبدي، المعروف أيضًا بـ”مختار أبو زبير”، مؤسس حركة “شباب المجاهدين” الصومالية؛ حيث تم تسميته علنا بأنه أمير المنظمة في شهر ديسمبر 2007، وتُتهم حركة “شباب المجاهدين” من عدة أطراف بالإرهاب، وتعد أقوى الفصائل الإسلامية المعارضة للحكومة الصومالية، وصنفتها الولايات المتحدة في قائمة المنظمات الإرهابية عام 2006.

وعرضت الولايات المتحدة الأمريكية أيضًا دفع مكافأة 7 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تقود إلى تحديد مكان أبوبكر شيكو، وهو قائد جماعة أهل السنة والدعوة والجهاد، والمعروفة باسم حركة “بوكو حرام” بنيجيريا، وكلمة بوكو حرام تعني “التعليم الغربي حرام”.

مقاتل من تنظيم القاعدة بلاد الشام

مكافأة 5 ملايين دولار

وسيأخذ من يدلي بمعلومات عن عبدالله أحمد عبدالله، 5 ملايين دولار كمكافأة؛ حيث يتهم عبد الله بقتل مواطنين أمريكيين خارج الولايات المتحدة؛ والتآمر لقتل مواطنين أمريكيين خارج الولايات المتحدة.

ويضاف إلى هذه المكافأة أيضًا من يدلي بمعلومات عن سيف العدل، وهو من الأعضاء البارزين في تنظيم القاعدة، وقد صدرت في حقه لائحة اتهام لدوره في تفجيرات السفارتين الأمريكيتين في دار السلام، تنزانيا، وفي نيروبي، في كينيا، في 7 أغسطس/ آب 1998.

وأيضًا مكافأة من يبلغ عن عبد الباسط الحاج الحسن حاج محمد 5 ملايين دولار، حيث إن أمريكا تتهمه بأنه أطلق النار وقتل المواطن الأمريكي جون غرانفيل، الذي كان يعمل موظفا في الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID) وسائقه السوداني.

أما علي عطوة، فصدرت بحقه لائحة اتهام لدوره في التخطيط لاختطاف طائرة تجارية يوم 14 حزيران/يونيو 1985 ومشاركته في عملية الاختطاف وفي إطار عملية الخطف تعرض عدة مسافرين وأفراد طاقم الطائرة إلى اعتداءات، كما قُتل مواطن أمريكي واحد.

وتحمل الولايات المتحدة الأمريكية اليمني جمال محمد البدوي، مسئولية عملية تفجير المدمرة الأمريكية كول في عدن، اليمن، في 12 أكتوبر/ تشرين الأول 2000. وأدى ذلك الهجوم إلى مقتل 17 من البحارة الأمريكيين.

صورة أرشيفه لمقاتلين

 

مكافأة 3 ملايين دولار

خصصت الولايات المتحدة 3 ملايين دولار مكافأة لمن يفيد بمعلومات تلقي بالقبض على عمر ولد حماحة، المتحدث باسم حركة الوحدة والجهاد في غرب إفريقيا، وهي جماعة فرعية لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.

وشارك حماحة في خطف الأجانب مقابل فدية، بما في ذلك اختطاف الدبلوماسي الكندي روبرت فاولر من نيامي بالنيجر في شهر ديسمبر 2008، وجه حماحة أيضًا تهديدات للغربيين في مالي وشارك في اختطاف الأوروبيين في المنطقة.

أما زكريا إسماعيل أحمد حرسي، وهو رئيس المخابرات لحركة الشباب الصومالية، فتُّتَهم حركته بالهجوم الانتحاري المزدوج في كمبالا بأوغندا، يوم 11 يوليو 2010 والذي أسفر عن مقتل أكثر من 70 شخصًا بينهم أمريكي واحد.

وخُصصت أيضًا 3 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن عبد الله ياري، رئيس وسائل الإعلام لحركة الشباب، وهو يشغل أيضًا منصب نائب لأحمد عبدي أو محمد، مؤسس وأمير حركة الشباب، ويًّذكر أن هذه هي المرة الأولى التي يعلن فيها البيت الأبيض عن عرض مكافأة مالية لقاء المساعدة في إلقاء القبض على قادة حركة الشباب المسؤولة عن هجمات مسلحة في كل من الصومال وكينيا وأوغندا.

حركة الشباب المجاهدين

مكافأة مليوني دولار

لمن يبلغ أو يساعد في القبض علي حافظ عبد الرحمن مكي مكافأة مليونى دولار، مكي الباكستاني هو الرجل الثاني في قيادة جماعة “عسكر طيبة”، وهي مجموعة باكستانية متهمة بتنفيذ اعتداءات بومباي في 2008 التي أودت بحياة 166 شخصًا بينهم ستة أميركيين.

وحافظ عبد الرحمن مكي، ناطق باسم جماعة الدعوة في باكستان، وسبق إن  أدرجته وزارة الخزانة الأميركية خلال العام 2010 على لائحة الإرهاب قائلة انه يتسلم منصب رئيس قسم الشؤون السياسية لعسكر طيبة.

وتنفي مؤسسة جماعة الدعوة – التي تُعدُّ واحدة من أهم المنظمات غير الحكومية للمساعدات في باكستان خصوصا بعد نشاطاتها لمساعدة ضحايا الزلزال في 2005م – تورطها في أي أعمال إرهابية، لكن الولايات المتحدة أدرجتها مع عسكر طيبة على لائحة المنظمات الإرهابية.

صورة أرشيفة لمقاتلين

مليون دولار

ورصدت القائمة الأمريكية مكافأة مليون دولار فقط لكل من يدلي بمعلومات تفضي بالقبض على الأمريكي آدم يحيى غدن؛ حيث توجه له تهمة الخيانة وتقديم الدعم المادي لتنظيم القاعدة، وولد غدن – وهو من الأسماء الجديدة التي وردت في القائمة الأمريكية في كاليفورنيا بتاريخ 1 سبتمبر/أيلول سنة 1978 – واعتنق الإسلام وهو في السابعة عشرة من عمره وانتقل بعدها ليعيش في باكستان؛ حيث يُعتقد أنه لا يزال يقيم هناك حتى اليوم.

ومن الفلبين أيضًا دخل ضمن فئة مكافأة المليون دولار الفلبيني رادولان ساهيرون، وهو أحد كبار قادة جماعة أبو سياف التي تعمل في الفلبين وجنوب شرق أسيا، وكان لساهيرون دور في عملية اختطاف ثلاثة مواطنين أمريكيين نُفذت في شهر مايو/ أيار 2001 في “دوس بالماس” وكان بين المختطفين مارتين بورنهام وجراسيا بورنهام، وكان له دور أيضًا في عملية اختطاف 17 مواطنًّا فيليبينيًّا من بالآوان، أحد المنتجعات السياحية في الفيليين، وفد قُتل في هذه العملية العديد من الرهائن، كان من ضمنهم المواطن الأمريكي غييرمو صوبيرو.

وهناك أيضًا من جماعة أبو سياف والذي ضمته القائمة وخصصت مكافأة مليون دولار لمن يساهم في القبض عليه؛ عبد الباسط عثمان، الخبير في صناعة القنابل، فهو له ارتباطات بجماعة أبو سياف وبتنظيمات إرهابية تنتمي إلى الجماعة الإسلامية وتتخذ من الفيليبين مقرًّا لها، وتمارس نشاطها في الجزء الجنوبي من الفيليبين، وتَعتبَر السلطات الأمريكية عبد الباسط عثمان شخصًا خطرًا يهدد مواطني الولايات المتحدة والفيليبين ومصالحهم بسبب ارتباطاته هذه، ويُعتقد أن عبد الباسط هو الذي تولى تنسيق عدد من أعمال التفجير التي أدت إلى مقتل وإصابة وتشويه الكثيرين من المدنيين الأبرياء.

صورة أرشيفة لمقاتلين من الفلبين

نصف مليون دولار فقط

التصنيف الأخير في القائمة الأمريكية لمكافآت القبض علي أخطر الإرهابيين حول العالم وقيمتها نصف مليون دولار فقط، ذكر فيها اسم خير مندوس، وهو فلبيني يتولى تنفيذ مهام مهمة ورئيسية في قيادة وتمويل جماعة أبوسياف التي تتخذ من الفيليبين مقرًّا لها، وكانت الحكومة الأمريكية قد بادرت بالتحقيق في عمليات غسل الأموال، بالتنسيق مع مسئولي الفيليبين، وأدى هذا التحقيق إلى إصدار أول لائحة اتهام بغسل الأموال ضد الإرهابيين.

الفلبيني خير مندوس

 

عرض التعليقات
تحميل المزيد