نشر موقع أسرار عربية – على مسئوليته – مؤخرًا مجوعة وثائق نسبها إلى ويكيلكس عن حكام الإمارات تتناول ملفات ساخنة شائكة كعلاقة الإمارات بإسرائيل والسعودية، إضافة إلى استعانة آل نهيان بشركة بلاك ووترز الأمريكية الشهيرة من أجل تأمين قصورهم بسبب عدم ثقتهم الكاملة في الجيش والأمن الإماراتيين.

(1) محمد بن زايد: لو علم الإماراتيون ما أعمل لرجموني بالحجارة

وفقًا لوثيقة يعود تاريخها إلى 24 يناير 2007 “أي قبل الربيع العربى بـ4 أعوام” فإن محمد بن زايد، ولي عهد الإمارات، قال لنيكولاس بيرينز، مساعد وزير الخارجية الأمريكي، أثناء اجتماع في أبوظبي: “إن الإماراتيين لو علموا ما أفعل، ولو أعلنت دعمي علنًا لبعض الأمور فإنهم سيرجمونني بالحجارة”.

ووفقًا للوثيقة فإن بن زايد تحدث أثناء الاجتماع عن عدم ثقته بولاء الجيش وقوات الأمن لآل نهيان وهوما يفسر استعانة حكام الإمارات بشركة بلاك ووترز من أجل حماية قصورهم وممتلكاتهم وحماية أماكن أخرى حساسة إلى الآن.

(2) محمد بن زايد: 60-80% من قوات الأمن فى الإمارات قد يستجيبوا لنداء شيخ من شيوخ مكة

ووفقًا لنفس الوثيقة فإن بن زايد تحدث إلى بيرينز معربًا عن قلقه من الجيش، فقد قال: “من أصل 60 ألف جندي من القوات المسلحة الإماراتية فإن 50% إلى 80% منهم قد يحركهم نداء قد يطلقه شيخ من شيوخ مكة” في إشارة إلى خوف حكام الإمارات من تنامي النفوذ الإسلامي في المنطقة وهو ما يفسر مشاركتهم لاحقًا في الانقلاب العسكري على حكومة الإخوان المسلمين في مصر.

(3)محمد بن زايد: اليهود مرحب بهم في دولة الإمارات

وتشير نفس الوثيقة إلى معلومات تخص التعاون الإماراتي الإسرائيلي غير المعلن، ويظهر من خلالها أن وفودًا اسرائيلية وأمريكية يهودية تتدفق على دولة الإمارات سرًّا، وأن أبوظبي قد غضبت حين أعلنت جمعية يهودية داعمة لإسرائيل أنها ستزور الإمارات؛ حيث كان المسئولون الإماراتيون يرغبون في بقاء الزيارة سرية.

ووفقًا لما جاء في الوثيقة فإن محمد بن زايد قال لبيرنز نصًّا: “إن الإمارات لا تعتبر إسرائيل عدوًّا، وأن اليهود مرحب بهم في الإمارات”، وأضاف بن زايد قائلاً: “عائلة آل نهيان تدعم الجمعيات المسيحية وبعثاتها الطبية منذ الخمسينيات في القرن الماضي”، في إشارة منه إلى استعداد الإمارات لتقبل الآخر دينيًّا كدليل على استعدادها للتعامل مع إسرائيل.

(4) محمد بن زايد: حماس وحزب الله أكثر تهديدًا للأمن الأمريكي من بن لادن

وثيقة أخرى تؤرخ إلى اجتماع لبن زايد مع قائد العمليات البحرية الأمريكية في أبوظبي فى أبريل 2008؛ حيث قال له نصًّا: “إن حماس وحزب الله أكثر تهديدًا للأمن الأمريكي من أسامة بن لادن وتنظيم القاعدة بسبب وجود حكومات تقف وراءهما”.

كما أعرب بن زايد عن قلقه من قدرة هذه المنظمات – حماس وحزب الله – على امتلاك أسلحة دمار شامل، واستشهد على حديثه بالصعوبات التي واجهت المحققين للوصول إلى شخصية مرتكبي جريمة الاعتداء على السفارة الإسرائيلية في الأرجنتين، وهو ما يدل على حجم التكنولوجيا المتطورة التي تمتلكها هذه المنظمات.

ووفقًا لتاريخ الوثيقة فإن التفاصيل التي تم تسريبها مؤخرًا قد تزامنت مع الحملة الكبيرة لترحيل آلاف الفلسطينيين من دولة الإمارات ما بين عامى 2008 -2010، فضلاً عن خضوع المئات منهم لتحقيقات تحت وطأة التعذيب بهدف انتزاع معلومات منهم تبيّن فيما بعد أنه تم تسليمها لإسرائيل؛ حيث قامت سلطات الاحتلال باعتقال كثير منهم بمجرد وصولهم إلى الضفة وتبين من خلال التحقيقات أن المعلومات التي أدلوا بها في الإمارات قد صارت في قبضة سلطات الاحتلال وفقًا لما نشرت أسرار عربية.

(5) محمد بن زايد: الإمارات حاربت التطرف في مناهج التعليم

ووفقًا للوثيقة الأخيرة فإن بن زايد قد أكد للمسئول الأمريكي على محاربة الإمارات لكل أشكال التطرف الإسلامي في مناهج التعليم التي وصفها بأنها قد وُضعِت من قبل الإخوان المسلمين قبل أن يتم تغييرها في إطار الحملة التي تخوضها الإمارات لمحاربة التطرف.

(6) مسئولون إماراتيون: القيادة السعودية هرمة والسعوديون ليسوا أصدقاءنا

فبحسب  وثيقة يعود تاريخها الى 21 أبريل 2008، فإن ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان عقد اجتماعًا يوم 16 أبريل من العام ذاته مع قائد العمليات البحرية الأمريكية، وقال بن زايد للمسئول الأمريكي: “العالم تغير، والإمارات ستظل متفائلة على الرغم من وجودها في منطقة يغلب عليها التخلف”، وضرب مثلاً على التخلف بجارته السعودية التي لا يستطيع 52% من سكانها قيادة السيارة على حد قوله.

بينما تكشف وثيقة أخرى يعود تاريخها إلى يونيو 2008 أن وزير الخارجية عبد الله بن زايد كان يحاول تحريض الأمريكيين أيضًا ضد نظام الحكم في السعودية، وأن موقفه من الملك عبد الله بن عبد العزيز بالغ السلبية؛ حيث قال لمسئول أمريكي في أبوظبي: “على الرغم من نوايا الملك عبد الله الصادقة في محاربة الإسلام الراديكالي، الا أن رجلاً في السادسة والثمانين لا يمكن أن يكون راعيًا للتغيير”.

وأضاف عبد الله بن زايد أنه لا يرى في الأمراء السعوديين الأصغر سنًّا أي وجوه واعدة، وتابع: “النظام السعودي لا يسمح إلا للفاسدين وأولئك المتحالفين مع شيوخ الدين بالوصول إلى القمة”، وأكد كل من عبد الله ومحمد بن زايد خلال ذلك اللقاء للمسئول الأمريكي أنهما متشائمان من صعود التيار الإسلامي في الكويت، مؤكدين أن دولة الإمارات تحارب التيار الإسلامي، وخاصة في المدارس والجامعات ومناهج التعليم.

وفي الوثيقة التي تحدثنا عنها سلفًا التي تعود إلى 24 يناير 2007 يقول ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد لبيرنز: “عندما زرتُ السعودية التقيت بقادة تتراوح أعمارهم بين 80 و85 سنة، وهؤلاء لم يسمعوا بالإنترنت إلا بعد أن جاوزوا السبعين عامًا.. هناك فجوة كبيرة في السعودية”.

 

وبحسب وثيقة تعود إلى 12 يونيو 2004 فإن محمد بن راشد آل مكتوم، حاكم دبي ورئيس وزراء الإمارات، قال لقائد القوات الأمريكية في العراق خلال اجتماع على العشاء في أبوظبي: “نحن –أنا ومحمد بن زايد- عندما ننظر إلى أكثر من 100 كيلو متر أمامنا فإن القيادة السعودية لا تنظر لأكثر من كيلومترين فقط”.

وأضاف بن راشد: “القيادة السعودية لا تملك رؤية طويلة المدى وهو ما سمح للمتطرفين أن يصبحوا أقوياء ولذلك فإن المنطقة كلها تعاني الآن”.

وفي وثيقة أخرى، يعود تاريخها الى 21 تموز/ يوليو 2006 تنقل السفارة الأمريكية في أبوظبي إلى واشنطن وجهة نظر ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد بشأن السعودية؛ حيث قال إن “الإمارات وقطر خاضتا حروبًا ضد السعوديين، وإن الامارات خاضت 57 معركة ضد السعودية خلال الـ250 سنة الماضية”، وتابع بن زايد: “السعوديون ليسوا أصدقائي الأعزاء وإنما نحتاج لأن نتفاهم معهم فقط”.

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد