يسير رئيس مجلس الوزراء الإماراتي، محمد بن راشد آل مكتوم وهو يرتدي قبَّعة غربية بجوار زوجته أنيقة الملابس «هيا بنت الحسين» في العديد من المناسبات، والتي جاء بعضها للتباهي بجهود دولته في تعزيز واحترام حقوق المرأة وتمكينها.

فتارة يتفاخر بوجود وزيرة للسعادة في حكومته، وأخرى يكرم امرأة في حقل العلم أو الرياضة، وتمضى تلك المشاهد أمام الكاميرات بـ«فضل رعاية ومساندة القيادة الحكيمة»، فيما تعكف مؤسسات حقوق الإنسان المحظورة في الغالب داخل الإمارات لإثبات أن تلك السلطات في الوجه الآخر لا تكف عن حبس الإماراتيات وإخفائهن قسريًا وتجريدهن من جنسيتهن الإماراتية تعسفيًا، حتى وصل أمرها لحرمان الطالبات القطريات من استكمال دراستهن بعد الأزمة القطرية ومنع التونسيات من الوصول إلى الإمارات.

حكام الإمارات يحتفون بالمرأة.. ويقمعونها أيضًا!

«يحتفل العالم اليوم بيوم المرأة العالمي.. ونحتفل في الإمارات بالمرأة شريكة في التنمية ومربية للأجيال وصانعة للتغيير ومحركة للتطوير في المجتمع»، هكذا عايد نائب رئيس الدولة ورئيس مجلس الوزراء في الإمارات، محمد بن راشد آل مكتوم المرأة في الاحتفال الأخير للثامن من مارس (آذار)، لم يكتف بذلك بل دعا كل مسئول في حكومته لأن يشكر النساء العاملات معه عبر «احتفاء بسيط بهن وبجهودهن ومساهماتهن» كما قال مضيفًا في تغريدة أخرى: «نستشرف مستقبلًا زاهرًا للوطن، تقدم المرأة فيه دورًا مؤثرًا، يعزز من التوجهات الوطنية ورؤيتنا الطموحة للمستقبل».

محمد بن راشد آل مكتوم مع زوجته.

في الواقع لا يبدو مستهجنًا لدى أي متابع لواقع حقوق الإنسان في الإمارات أن تلك المعايدات تغاير ما يحدث على الأرض الإماراتية وخارجها، فالإمارات التي لا يكف حكامها عن الإطراء على دور المرأة مستمرة في القمع والاعتداء على حقوق المرأة، وهي تضع المرأة نصب عينها في سياسة القمع والاعتقال وانتهاك الحقوق السياسية والمدنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بدءًا بحالات الاختفاء القسري وتعذيب النساء، وليس انتهاء بالقوانين، إذ تسمح قوانين الإمارات بالعنف الأسري، فحسب المادة 53 من قانون العقوبات يسمح بـ«تأديب الزوج لزوجته.. والأولاد القصر» طالما أن الاعتداء في حدود ما هو مقرر شرعًا أو قانونًا.

وفي وقت تنشئ الإمارات مؤسسات لحماية حقوق المرأة لا تزال لا تصادق على العديد من الصكوك الدولية التي من شأنها أن تكفل حقوق المرأة، كالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والاتفاقية الدولية لحماية الحقوق من جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم.

لافتة تندد بمنع الإمارات للنساء التونسيات من الدخول لأراضيها.

فحسب تقرير المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان فإنّ: «دولة الإمارات العربية المتحدة ورغم تباهيها بريادتها في التمكين للمرأة وبمركزها المتقدم في مؤشر المساواة بين الجنسين ما زالت تمنع عن الناشطات الحقوقيات والمدونات الحق في التنظيم والاجتماع وتشكيل جمعيات وأحزاب والحق في التعبير الحر عن آرائهن، لو خالفت آراء حكام دولة الإمارات وغير ذلك من الحقوق المدنية والسياسية كما ما زالت سلطات الإمارات تضايق عائلات المساجين السياسيين والنشطاء الحقوقيين وزوجاتهم وأبنائهم»، ويضيف التقرير: «لم تكتف سلطات الإمارات بحبس نساء إماراتيات وإخفائهن قسريًا بل تعمّدت فضلًا عن ذلك تحميلهن وزر غيرهن وتجريدهن من جنسيتهن الإماراتية تعسفيًا بعد سجن الأب أو الزوج وهو ما حصل في مارس 2016 مع أسماء ودعاء ابنتي الشيخ المعتقل محمد عبد الرزاق محمد الصديق، فلقد جردتا من جواز السفر وخلاصة القيد وبطاقة الهوية ورخصة القيادة والبطاقة الصحيّة. وحرمتا فوق ذلك من الاطلاع على المرسوم القاضي بتجريدهن من الجنسية ومن حقهن في التظلم إداريًا وقضائيًا ضد التجريد التعسفي للجنسية وللوثائق الثبوتية».

النساء في سجون الإمارات.. تعذيب ممنهج وموتٌ بطيء

خلف أسوار سجن «الوثبة» سيئ السمعة يقبع جسد منهك للغاية، أمراض عدة كالسرطان وهشاشة عظام وتليف بالكبد تنهش به، وسوط السجان يدميه، هو جسد المعتقلة الإماراتية «علياء عبد النور» التي لم يرحمها الحكم الجائر من هذا التعذيب.

ولدت الإماراتية «علياء» عام 1977، واعتقلت في يوليو (تموز) 2015، فقد تعرضت للاختفاء القسري في مكانٍ مجهول لمدة أربعة أشهر، قبل أن تظهر ويتم عرضها على القضاء ثم محاكمتها بـ10 سنوات بتهمة «تمويل الإرهاب والتعامل مع إرهابيين في الخارج»، وقد تم تأييد الحكم بصورة نهائية بتاريخ 15 مايو (أيار) الماضي، فيما يؤكد ذووها والمؤسسات الحقوقية أنها مارست نشاطًا خيريًا اجتماعيًا تولت فيه جمع تبرعات وإرسالها للنساء والأطفال من الفقراء  في سوريا، أو الأسر الفقيرة في الإمارات.

وتقبع علياء الآن في زنزانة انفرادية تفتقر لأدنى مقومات الحياة، إضافة «إلى تجريدها من ملابسها الخارجية، ووضع كاميرات مراقبة في زنزانتها، مع تقييدها بسلاسل حديدية وتعصيب عينها بشكل مستمر، وكان يتم التحقيق معها يوميًا عن حياتها الشخصية ونشاطاتها والمواقع التي تتصفحها على شبكة الإنترنت» حسب تقرير المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا الذي أكد أيضًا على أن حياة علياء معرضة للخطر: «إثر رفض الجهات الأمنية والقضائية بالإمارات الإفراج الصحي عنها أو السماح لأسرتها بمعالجتها على نفقتهم في مستشفى خاص، حيث تعاني من أورام سرطانية وهشاشة عظام وتليف بالكبد».

تقول والدة علياء خلال رسالة أرسلتها للمنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا: «تقدمنا بأكثر من خمسة طلبات لديوان ولي عهد أبوظبي، للإفراج الصحي عن ابنتي التي تواجه الموت في كل لحظة وكل دقيقة بسبب مرض السرطان، وفي كل مرة يتم رفض الطلب، وعندما نسأل عن أسباب الرفض، لا نتلقى أي رد»، وتذكر الأم أن: «أوضاع الاحتجاز اللاإنسانية المفروضة على ابنتي تساهم بصورة كبيرة في تدهور الحالة الصحية لها، حيث إن علياء محتجزة في غرفة في مستشفى ولكنها كالسجن، حيث إن الغرفة صغيرة، لا تدخلها الشمس، وبلا تهوية، ولا يُسمح لعلياء بمغادرتها إلا لدورة المياه، كل فترة».

المحكمة الاتحادية العليا الإماراتية (المصدر: الخليج أون لاين).

وقد تطرق المعارض الإماراتي، جاسم راشد الشامسي للحديث عن اعتقال علياء فقال إنها: «كانت تسمع صراخ المعتقلين من شدة الألم جراء التعذيب وجعلوها توقع على أوراق القضية بالإجبار، وأرسلوها إلى ما وصفه بـ(مسرحية قضائية) حيث القاضي تحت الأمر والطاعة للنظام وحكموا عليها بـ10 سنوات دون أدلة واضحة ولا تهمة»، وأضاف في برنامجه (من الإمارات) وهو يتحدث عن «استقواء النظام هناك على النساء»: «نعلم أنه لا قانون ولا رحمة ولا حقوق ولا عدالة في نظام ابن زايد وبالتالي لا نملك سوى نشر قضية علياء عبد النور بمواقع التواصل تضامنًا مع عائلتها التي أصبحت في حالة يرثى لها بعدما فقد أبوها بصره».

ولا يمكن هنا استثناء الإماراتية «أمينة العبدولي» عند الحديث عن النساء المعتقلات في سجون الإمارات، إذ تعتقل أمينة وهي أم لخمسة أبناء منذ 19 نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 مع شقيقها مصعب وشقيقتها موزة، ووجهت المحكمة الاتحادية العليا الإماراتية لها في 27 يونيو (حزيران) العام 2016 تهمة ممارسة نشاط على تويتر «يضر بسمعة الدولة» و«يحرض على الكراهية»، وحكمت بالسجن خمس سنوات، وذلك ردًا على تغريدة لها انتقدت فيها المملكة العربية السعودية والسياسة الخارجية لمصر، يذكر أن أمينة هي ابنة العقيد السابق في الجيش الإماراتي ورئيس حزب الأمة الإماراتي المحظور «محمد أحمد العبدولي» الذي استشهد في سوريا في عام 2013 خلال قتاله مع المعارضة السورية.

كذلك، وفي إطار الحديث عن معاناة المرأة الإماراتية مع الاعتقال، يمكنا الحديث عن معاناة زوجات وأمهات وبنات وأخوات المعتقلين السياسيين، إذ يتعرضن للمضايقات والإهانات وسوء المعاملة أثناء زيارتهن لأقاربهن المحتجزين، فحسب تقرير المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان الصادر في مارس الماضي: «تعاني زوجات المحتجزين أيضًا من التمييز الإداري والمضايقات لأن هذه الإجراءات غالبًا ما تكون صعبة من قبل السلطات كوسيلة من أعمال الانتقام ضد أزواجهن المسجونين. فعلى سبيل المثال، أبلغنا بأن السلطات تحرم الأطفال من الوصول إلى الوثائق الإدارية في حالة غياب والدهم حيث إنهم يحتاجون إلى وجوده أو بطاقة هويته من أجل المضي قدمًا، مما يؤدي إلى منع الزوجة من أخذ أطفالها في غياب زوجها»، وكذلك: «تتعرض زوجات المعتقلين من السياسيين والنشطاء الحقوقيين والمدونين وأمهاتهم وبناتهم وأخواتهم إلى سوء المعاملة باستمرار خلال زيارة السجون مثل المنع من الزيارة دون سابق إبلاغ بحيث تقطع الأسرة مسافة لا تقل عن ساعتين ونصف وتمكث ساعات أمام بوابات السجن وقد تخضع بعدها لتفتيش مهين وحطّ من الكرامة ليتم إبلاغهن بعدها بالمنع».

عاملات المنازل.. اتجار بالبشر

«في دبي… شاهدت وسطاء يضربون عاملات منزليات لأنهن عدن إليهم بسبب التعب. عبّرن عن رغبتهن في عدم العودة
إلى العمل، لكنهم (المكتب) أجبروهن على العمل»، هذا ما قالته العاملة المنزلية أنيسة (29 عامًا) من زنجبار خلال مقابلة «هيومن رايتس ووتش» معها.

إذ تقبع عاملات المنازل في الإمارات في ظروف قاهرة بسبب عدم وجود ضمانات لحماية حقوق العمال المنزليين في الإمارات، ويستثني القانون بشكل واضح عاملات المنازل من أي شكل من أشكال الحماية، فهن لا يحظين بالحماية من الحد الأقصى لوقت العمل ولا يستفدن من التعويض عن إجازة مرضية، ولذلك هن معرضات بسهولة للاستغلال والانتهاكات الحقوقية، ليصل الأمر لحد تصنيف مؤشرات «حقوق العمال والعبودية الحديثة» المعروفة عالميًا للإمارات بشكل سلبي، ويؤكد تقرير «هيومن رايتس ووتش» أن عاملات المنازل في الإمارات يخضعن للعمل ساعات مفرطة، وكذلك حرمان من الأجور، وانتهاكات بدنية وجنسية، ويوثق تقرير المنظمة المعنون بـ«كنت أعمل كالروبوت: الانتهاكات بحق عاملات المنازل التنزانيات في عمان والإمارات» في 78 صفحة مأساة العاملات في الإمارات.

حسب التقرير فإن: «أصحاب العمل والوسطاء صادروا جوازات سفرهن، الكثير منهن عملن فترات مطوّلة، بلغت 21 ساعة في اليوم دون راحة أو يوم عطلة أسبوعي. كما قُلن إنهن كنّ يحصلن على أجور دون ما وُعدن به أو لم يكنّ يحصلن على أجور، وإنهن أُجبرن على أكل طعام فاسد أو بقايا طعام، وتعرّضن للصراخ والإهانات اليومية والانتهاكات البدنية والجنسية»، ويشير تقرير المنظمة المحظورة داخل الإمارات إلى أنّ بعض هذه الحالات ترتقي إلى العمل القسري أو الاتجار بالبشر لغرض العمل القسري، وتوضح الباحثة في حقوق المرأة في الشرق الأوسط في «هيومن رايتس ووتش»، روثنا ييغم أنه: «تعاني العديد من عاملات المنازل التنزانيات في عمان والإمارات من العمل المُفرط، والأجور المتدنيّة، والانتهاكات التي تحصل وراء أبواب مغلقة. أخبرتنا نساء ممن هربن من أصحاب عمل أو وسطاء مسيئين أن الشرطة وموظفي سفارات بلادهن أجبروهن على العودة أو التخلّي عن أجورهن، فأمضين أشهرًا يجمعن المال لشراء تذاكر العودة إلى بلادهن».

ملصق يشرح حقوق عاملات المنازل (زنجبار) (المصدر: هيومن رايتس ووتش).

كذلك يأتي تقرير «المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان» الصادر في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، لنفي حقيقة بيان وفد دولة الإمارات العربية المتحدة أمام مجلس حقوق الإنسان بوجود تقدم كبير أحرزته الإمارات في مجال حماية العمالة المتعاقدة، ويؤكد المرصد على أن ذلك يخالف حقيقة الأوضاع السيئة والمهينة التي تشهدها العمالة في الإمارات، فحسب المركز هناك انتهاكات تواجهها العمالة المنزلية والتي أغلبها من النساء في الإمارات، حيث يتعرضهن للأذى النفسي والبدني والجنسي دون محاسبة السلطات لأصحاب عملهن.

يذكر تقرير الأورومتوسطي أنه في حال: «تقدم العامل أو عاملات المنازل الذين يتم استغلالهم وإساءة معاملتهم بشكوى إلى السلطات أو وكالات التوظيف، فإنهم يتعرضون غالبًا لمزيد من الإيذاء أو حتى للسجن؛ لأن أصحاب العمل يقدمون ادعاءات كاذبة بالسرقة أو جرائم أخرى ضدهم. وفي حالات أخرى، يتم ترحيل العاملات المهاجرات لمجرد تمكنهن من زيارة وزارة العمل أو مركز الشرطة»، ولذلك قالت الباحثة القانونية في الأورومتوسطي «ميرة بشارة» إن: «أجواء الخوف والتهديد بالترحيل والمعاملة القاسية التي يتبعها النظام الحاكم في الإمارات مع العمالة الأجنبية، إضافة إلى نظام الكفالة الذي يمثل شكلًا من أشكال العبودية، دفعت العمال للتكتم على الانتهاكات التي يتعرضون لها وتجنب تقديم الشكاوى، خوفًا من العقوبات التي قد تطولهم في حال رفعوا أصواتهم مطالبين بحقوقهم».

أزمة قطر  تكشف الوجه الحقيقي للإمارات في التعامل مع المرأة

يرجع جانب من الخلاف الإماراتي مع قطر إلى عام 2015، كما كشف وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثان قبل أيام، وتحديدًا حين رفضت قطر تسليم زوجة معارض إماراتي تتواجد في الدوحة للسلطات الإماراتية. هذه السيدة هي «آلاء الصديق» زوجة المعارض الإماراتي «عبد الرحمن باجبير»، فقد طالب ولي عهد أبوظبي، محمد بن زايد قطر بتسليم تلك السيدة، لكن رفضت قطر أخلاقيًا تسليم «الصديق» لكونها لم ترتكب جريمة ودستور قطر يمنع تسليمها، فحسب المادة 58 من الدستور القطري يمنع تسليم أي لاجئ لأسباب سياسية.

وفي التفاصيل أن زوج «آلاء» وهي ابنة «محمد عبد الرزاق الصديق» أحد رموز الإصلاحيين الإماراتيين الذين تعتقلهم (أبوظبي) غادر الإمارات في 2013 خوفًا من أن تطوله حملة الاعتقالات السياسية التي نالت من المعارضين الإماراتيين، وحينها توجه إلى الدوحة مع زوجته بشكل رسمي، إلا أنه غادر قطر نحو بريطانيا، فيما بقيت زوجته في الدوحة لأنها دخلت قطر بالبطاقة الشخصية، ثم رفضت السلطات الإماراتية تجديد جواز سفرها من السفارة.

وبشكل عام تزايدت الانتهاكات ضد المرأة بعد الأزمة الخليجية مع قطر الواقعة في الخامس من يونيو (حزيران) 2017، أحد تلك الانتهاكات كان خاصًا بمنع أم قطرية متزوجة من رجل إماراتي من اصطحاب طفلها الرضيع إلى قطر بحجة أنه يحمل الجنسية الإماراتية، في انتهاك للحق في لمّ الشمل، وكذلك حرمت الإمارات الطالبات القطريات من استكمال دراستهن في الجامعات الإماراتية، ومنهن الطالبة (ع. ث) التي قالت: «إنني مواليد الدوحة، في السنة الثانية من تخصص القانون بجامعة إماراتية، وقد سجلت مقررات الفصل الثاني للدراسة للفصل الحالي، وسددت الرسوم المقررة عليّ، وعندما فرض الحصار على قطر كنت وقتها أتعالج في الخارج، ولم أتمكن من متابعة دراستي»، وتتابع لـ«الشرق» القطرية أن موظف الجامعة طلب منها تقديم طلب رسمي بالاعتذار عن استكمال الدراسة، وقد وافقت على ذلك كي لا تحرم من كشوف درجاتها وأوراقها الرسمية التي تثبت التحاقها الفعلي بالتخصص.

الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون خلال زيارة إلى جامعة «باريس السوربون» في أبوظبي.

وتسببت الأزمة في حرمان أكثر من 200 طالب وطالبة قطريين في جامعات السعودية والإمارات والبحرين من متابعة دراستهم، وأجبروا على المغادرة، وينقل تقرير خاص لـ«هيومن رايتس ووتش» المزيد من معاناة الطالبات القطريات في الجامعات الإماراتية، فإحداهن وهي طالبة في السنة الثالثة في جامعة إماراتية أرسلت نسخة من رسالة إلكترونية لمسؤول جامعي وصلتها في 7 يونيو الماضي، أي بعد أيام من وقوع الأزمة، تفيد بإزالتها من الدورات الصيفية والخريفية للجامعة متمنية لها «النجاح في مسيرتكم التعليمية»، وحسب التقرير أيضًا: «فُصلت امرأة قطرية من سنتها الدراسية الطبية الأخيرة فجأة في الإمارات، كما قال جميع الطلبة القطريين ممن تمت مقابلتهم إن القيود المفروضة على السفر أجبرتهم على العودة إلى قطر».

عرض التعليقات

(0 تعليق)

أضف تعليقًا

هذا البريد مسجل لدينا بالفعل. يرجى استخدام نموذج تسجيل الدخول أو إدخال واحدة أخرى.

اسم العضو أو كلمة السر غير صحيحة

Sorry that something went wrong, repeat again!