«لم نفعل أشياء مجنونة وكنا نلعب كرة القدم بنجاح»

بهذه الكلمات أنهى أولي هونيس مسيرته الطويلة مع بايرن ميونيخ، التي استمرت لنحو 50 عامًا بين اللعب والإدارة، محقًقا إنجازات رياضية واقتصادية كبيرة، وتلخص كلمات هونيس تلك الكثير من فلسفته في التفكير، التي أنجحت البايرن محليًّا، مع تحفظ مالي ابتعد به عمّا يعده «جنونًا»، قد يساعد على ألقاب قارية أكبر، وقد يسبب في طياته مجازفة اقتصادية، لم يود هونيس المخاطرة بها، ليحافظ على سمعته ونجاحه، بالوصول إلى النادي ليصبح ثاني أغنى نادٍ في العالم.

هونيس.. ابن الجزار الذي حصد أهم كؤوس العالم

لم تكن عائلة هونيس رياضية، إذ ولد هونيس في الخامس من يناير (كانون الثاني) عام  1952، لأب جزار، ولكن الفتى منذ صغره عشق كرة القدم، وبدأ مشواره الكروي صغيرًا مراهقًا وأنهاه شابًّا، فمسيرته كلاعب محترف كانت وجيزة، ليكمل دهرًا طويلًا في الإدارة، فمع الوصول لسن 16 عامًا لعب هونيس مع منتخبي ألمانيا للهواة والشباب، وبوصوله لسن 18 عامًا، ركل الفتى أول كرة له في البوندسليجا، مع فريقه بايرن ميونيخ عام 1970، وانتهت مسيرته الكروية عام 1979، في سن صغير فقط 27.

بدأ هونيس لعب كرة القدم مبكرًا وأنهى مسيرته أيضًا سريعًا، ولكن في تلك الفترة الوجيزة حقق هونيس بطولات كثيرة مع منتخب ألمانيا وبايرن ميونيخ، فمع ألمانيا حصل على بطولة أمم أوروبا عام 1972، وبعد عامين فقط حصل هونيس على كأس العالم لعام 1974، وسجّل مع البايرن 110 هدف، حاصلًا على لقب لكأس ألمانيا، وثلاثة ألقاب للدوري الألماني، وثلاثة ألقاب لكأس أوروبا للأندية الأبطال (دوري أبطال أوروبا).

ولكن «الحلو» لم يستمر طويلًا فمع عام 1978، اُعير هونيس من البايرن إلى نورينبرج، حيث تعرّض لإصابة في الركبة عام 1979، أنهت مسيرته الكروية وأبعدته عن الملاعب الخضراء، بعدما حقق في فترة قليلة أهم الألقاب التي يتمناها لاعب كرة قدم محليًّا ودوليًّا، لينتقل هونيس من الملعب إلى الإدارة من الدكة والمدرجات، ويصبح أصغر مدير نادٍ في الدوري الألماني، عندما أصبح مديرًا لنادي بايرن ميونيخ في سن 27 عامًا.

نجا من موت مبكر ليدير البايرن 40 عامًا ويحصد 57 لقبًا

السن الصغير لهونيس مهّد لمسيرة طويلة في إدارة بايرن ميونيخ، استمرت 40 عامًا، 30 عامًا مديرًا للنادي (من 1979 حتى عام 2009)، و10 أعوام رئيسًا للنادي (منذ 2010 حتى 2019)، المسيرة الإدارية الطويلة لهونيس كادت أن تتقلص إلى ما دون الثلاث سنوات فقط، لتكون أقل من ثُلث مسيرته كلاعب؛ فاللاعب هونيس غادر الملعب بسبب إصابة الركبة، وكاد أن يترك إدارة البايرن ميتًا، ولكن العناية الإلهية كتبت له حياة مديدة في البايرن بعدما نجا من حادث طائرة، تلك الحوادث التي عادةً تتقلص فيها بشدة نسبة النجاة.

ففي 17 فبراير (شباط) عام 1982، توجه هونيس في طائرة خاصة للعب مباراة ودية مع ألمانيا الغربية، وبينما كان هونيس نائمًا في الطائرة، سقطت الطائرة الصغيرة من الجو، في حادث أدى إلى وفاة رفقائه الثلاثة في الطائرة، واستيقظ منه هونيس حيًّا مُصابًا بإصابات طفيفة.

لم يكن أسطورة فقط داخل الملعب، بل كان أيضًا أسطورة خارجه، توج بـ 57 لقب أثناء فترة عمله الاداري داخل قلعة البايرن!🏆 🎥…

Geplaatst door FC Bayern München op Vrijdag 15 november 2019

خلال إدارة هونيس للنادي البافاري تمكّن الرجل من حصد عشرات الألقاب بمتوسط  1.4 لقب كل عام؛ إذ حصد البايرن 57 لقبًا طغت عليهم الألقاب المحلية من أبرزهم: 24 لقبًا للدوري الألماني، و14 لقبًا لكأس ألمانيا، بالإضافة إلى لقبين لدوري أبطال أوروبا، ولقب للدوري الأوروبي، ولقب لكأس السوبر الأوروبي، وآخر لكأس العالم للأندية.

تهمة البخل.. 5 مليون يورو فقط أبعدت بطل أوروبا والعالم عن البايرن

خلال مهامه الإدارية للنادي البافاري أظهر هونيس بعض السخاء في دعم أندية ألمانية محتاجة، مثل هانزا روستوك، وكايزرسلوترن، بالإضافة إلى دفع قروض مالية لأندية منافسة، مثل غريمه التقليدي بورسيا دورتموند نفسه، ونادي ميونيخ عام 1860.

ولكن هونيس لم يُظهر سخاءً كبيرًا في سياسة بايرن ميونخ المالية، متبعًا سياسة يحيطها الكثير من التحفظ المادي، وضرب هونيس مثالًا جليًّا لها في إبعاد صاحب الكرة الذهبية، وبطل أوروبا والعالم عن صفوف النادي البافاري، في مركز لم يعوضه إلى الآن لاعب ذهبي بقيمته.

مع السنوات الأخيرة لإدارة هونيس للنادي، وانتخابه رئيسًا للنادي عام 2010، كان هناك لاعب ذهبي ألماني يزداد بريقه، ضمه البايرن عام 2006، في عمر صغير 16 عامًا، وبعد عام لعب الموهوب الصغير مع منتخب ألمانيا في كأس عالم كوريا الجنوبية 2007، تحت 17 عامًا، ونال الكرة الذهبية كأفضل لاعب في البطولة، بعدما تمكن من حصد المركز الثالث مع فريقه.

وفي يناير (كانون الأول) 2009، أعار البايرن كنزه الذهبي إلى باير ليفركوزن لعام ونصف، حيث اكتسب المزيد من الخبرة، وعاد بشكل أقوى إلى البايرن حاصدًا كل الألقاب المحلية والقارية الممكنة، بما فيها دوري أبطال أوروبا، وكأس العالم للأندية، الفتى الذهبي أيضًا لمع في مونديال البرازيل 2014، الذي حصدته ألمانيا، وبالأخص في مباراة نصف النهائي مع البرازيل، التي كان رجُلها بعدما سجّل هدفين وصنع هدفًا في السباعية التاريخية.

هو اللاعب الألماني الكبير توني كروس، الذي شعر بأنه لم يأخذ حقه الكافي في البايرن، فينال إشادات كلامية، لا تتسق معها حجم مشاركاته في البداية مع النادي، ولا حجم الراتب السنوي الذي كان يتقاضاه، ففي فيلم وثائقي يحمل اسمه، قال كروس:«جرى إخباري في كثير من المرات إنني لاعب صاحب أداء رائع، ومع ذلك لم أكن أشارك مع بايرن ميونخ»، مُعلقًا على مسيرته مع بايرن بين عامي 2007 و2009 «كنت أشعر حقًّا أنني استحق المزيد»

إعلان فيلم «كروس» الوثائقي:

وبعد عودته من الإعارة وتمديد عقده مع البايرن حتى 2015، أكد كروس أنه لم يحصل على التقدير الذي يستحقه من إدارة النادي، لافتًا إلى أنه ندم بعد 10 دقائق فقط من تمديد عقده، ويبدو أن لذلك الندم وجاهة مالية؛ فالراتب السنوي وفقًا للعقد الجديد يبلغ 4 مليون يورو، وهو راتب يوازي ثُلث ما يتقاضاه مثلًا زميله ماريو جوتزه، الذي كان يتقاضى حينها 12 مليون يورو سنويًّا، وقد طالب اللاعب الكبير كروس بمساواته بالرواتب الكبيرة في النادي.

رد هونيس على تصريحات كروس التي أظهرها في فيلمه، الذي خرج إلى النور في منتصف هذا العام، أظهر بعض القسوة، بل التحفظ المادي في التعامل مع نجم من طينة الكبار؛ إذ قال هونيس:«لقد قدمنا له عرضًا مذهلًا للغاية، وأخبرته بشكل شخصي أنه لو لم يقبل ذلك العرض فعليه أن يرحل عن الفريق».

العرض «المذهل للغاية» بحسب هونيس كان راتبًا سنويًّا يبلغ 7 مليون يورو، وهو أكبر بمليون يورو من نصف ما طلبه كروس، الذي فاض به الكيل في النهاية وترك البايرن، وانتقل إلى ريال مدريد في 2014 فقط بــ25 مليون يورو؛ إذ تقاضى راتبًا سنويًّا قدره 12 مليون يورو، وحصد مع الفريق الملكي ثلاثة ألقاب لدوري أبطال أوروبا، وأصبح أحد أعمدته الرئيسية، وجدد كروس عقده مع ريال مدريد في العام الحالي حتى عام 2023، ليتقاضى في عقده الجديد راتبًا يبلغ 20 مليون يورو، بحسب صحيفة «بيلد» الألمانية، ويصبح كروس بذلك أعلى لاعب ألماني راتبًا في العالم، ويخسر البايرن لاعبًا كبيرًا لم يعوضه بديل بقيمته، منذ أن ترك النادي، بسبب فقط خمسة ملايين يورو زيادة في راتب كروس، رآهم هونيس كثيرًا على بطل أوروبا والعالم.

هيمنة محلية خير من مجازفة اقتصادية لإنجازات قارية

في مارس (آذار) عام 2014، استقال هونيس من منصبه ليس لتفريطه في كروس، وإنما استعدادًا لتنفيذ عقوبة سجن مدتها ثلاث سنوات ونصف ضده، لتورطه في تهرب ضريبي بلغ 28.5 مليون يورو، في محاكمة سادها اعتراف هونيس بخطئه، وندمه على ارتكابه ومحاولة إبعاد اسم البايرن عن الخطأ بالاستقالة من رئاسة النادي.

كيف أصبح بايرن ميونيخ النادي الأفضل في العالم؟

وقد وجه الاتهام لهونيس في البداية بالتهرب الضريبي لـ3.5 مليون يورو، في أثناء استثماره خلال حساب مصرفي سويسري. ولكن هونيس وفريق دفاعه أقر بأنه تهرب من خمسة أضعاف هذا المبلغ، وأقروا في النهاية بالتهرب من 28.5 مليون يورو، ولم يستأنف على الحكم بحبسه وقال: «سأفعل كل ما هو ضروري لضمان إغلاق تلك الصفحة المؤلمة بالنسبة لي».

وفي يونيو (حزيران ) 2014 بدأ قضاء مدة حبسه بالفعل، ولكنه خرج قبل انتهاء المدة في فبراير (شباط) 2016، وعاد بقوة إلى النادي البافاري ليُعاد انتخابه رئيسًا للنادي بنسبة 98.5% في نوفمبر (تشرين الثاني) 2016.

منذ تولي هونيس لرئاسة النادي في 2010، بعد انتخابه بنسبة 99.3%، فضّل الرجل الهيمنة المحلية للبايرن على الدوري الألماني، معتبرًا ذلك خيرًا من مجازفة اقتصادية بصفقات كبيرة لإنجازات قارية للنادي البافاري على الصعيد الأوروبي، فمنذ 2010 وحتى 2019، حصد البايرن ثماني بطولات دوري، بينها سبع نسخ متوالية في آخر سبع سنوات، أما البطولة الأغلى، دوري أبطال أوروبا، فقد حصدها هذا الجيل المميز للاعبي البايرن مرة واحدة خلال العقد الماضي في عام 2013.

ذلك العام الذي ترددت في نهايته أنباء عن إمكانية انتقال الأسطورة الأرجنتينية، ليونيل ميسي، إلى بايرن ميونيخ، وهي أنباء عززها أيضًا فيليكس ماجاث، مدرب البايرن السابق(2003- 2007)،  بأن ذلك ليس مستحيلًا، مبررًا تصريحاته بأن هونيس تحرر ماديًّا؛ لأنه أصبح يدفع 30 مليون يورو للاعب الواحد عندما ،قال ماجاث:« هونيس تغير كثيرًا، فقد كان سابقًا يرفض جنون سوق الانتقالات، ولكنه اليوم يدفع 30 مليون يورو للاعب واحد بشكل طبيعي»

هدف لميسي في مرمى بايرن ميونيخ

لكن هونيس رد بنفي قاطع يعكس طريقة تفكيره المالي: «البايرن لن يشتري ميسي أبدًا» موضحًا: «لن أشتري أبدًا لاعبًا يكلف البايرن هذا القدر المرتفع من الأموال، إن الـ40 مليون يورو التي دفعناها لشراء خافي مارتينيز ، والـ37 مليون يورو  لشراء ماريو غوتز تظل هي الاستثناء، وليست القاعدة بالنسبة لنا».

اقتصاد«البايرن أولًا».. صام دهرًا ونطق هيرنانديز وليس مبابي

وصام هونيس دهرًا بل دهورًا طويلة عن الصفقات الباهظة، وعندما نطق وفتح خزينة البايرن لصفقة كبيرة، اشترى الموسم الحالي من أتليتكو مدريد ظهيرًا أيسر كان مصابًا برباط الركبة، في صفقة خيالية بلغت قيمتها 80 مليون يورو لشراء لوكاس هيرنانديز، وهي الصفقة الأغلى في تاريخ البايرن، للاعب لا يستحق أكثر بكثير من نصف هذا المبلغ، بحسب مشجعين للبايرن يرون، فيهيرنانديز لاعب بمستوى متوسط يجلس كثيرًا على مقاعد البدلاء، قد لا يزيد عن مستوى ديفيد ألابا بحال، وكان من الأفضل ادخار هذا المبلغ لشراء نجوم كبار يمكن أن يصنعوا الفارق للنادي البافاري ليحقق البايرن المزيد من البطولات الأوروبية.

ورد هونيس على هذه الانتقادات: «أنا متفاجئ بالانتقادات التي تعرّضنا لها مؤخرًا، لقد كان يجري انتقادنا بسبب حذرنا في سوق الانتقالات وإنفاقنا بعناية، البعض كان يقول إن بايرن ليس لديه فرصة في منافسة الأندية الإنجليزية، والإسبانية، وباريس سان جيرمان في الصفقات، والآن ننجح في ذلك، وفجأة الكل يصرخ ويقول كيف تنفقون كل تلك الأموال على لاعب واحد فقط»، وأردف مُتسائلًا: «هل كان هؤلاء سيبكون إن ضممنا كيليان مبابي؟ أؤمن أن الوقت قد حان ليستخدم بايرن أمواله التي اكتسبها في سوق الانتقالات لضم لاعبين صغار».

هيرنانديز أصيب في الكاحل الشهر الماضي بإصابة تمتد لعدة أسابيع

وعن رأيه في ضم مبابي للبايرن قال هونيس «إن أتيحت لي الفرصة سوف أضمه مباشرة؛ فهو لاعب عظيم، ولكن نحن ليس لدينا المال اللازم لذلك، الأمر ليس متعلقًا بإذا كان مبابي يستحق الأموال أم لا بل، هل يستطيع أي نادٍ ضمه ولا يدخل في مشكلات مالية؟ أقرأ أن أغلى لوحة في العالم تكلف 400 مليون يورو، هل قطعة فنية تستحق كل ذلك؟ بالطبع لا ولكن إن أراد شخص ما امتلاكها فهو سيدفع وهذا قراره».

تفُسر هذه التصريحات الكثير من فلسلفة هونيس وطريقة تفكيره، فربما يفوز النادي ببطولات أوروبية إذا ما فتح خزينته لضم أسماء كبيرة للبايرن، ولكن ذلك الصرف المادي قد يكلف النادي اقتصاديًّا، وهي مخاطرة لا يفضلها هونيس، الذي عده محللون ألمان أنه استخدم شعار «البايرن أولًا» مشبهينه بشعار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب «أمريكا أولًا».

وقد أظهر هونيس تعصبًا للبايرن على حساب منتخب ألمانيا ذاته، عندما قال: «لن نقبل بأي تغيير في حراسة المرمى، قبل أن يحدث ذلك سنتوقف عن تقديم لاعبينا للمنتخب»، في تهديد صريح لمنتخب ألمانيا بعدم السماح للاعبي البايرن بالانضمام لمنتخب المانشافت إذا حرس مرمى الألمان، حارس برشلونة تير شتيجن، وليس حارس البايرن مانويل نوير، ولكن هونيس اضطر في النهاية للتراجع عن تلك التصريحات التي بدت شديدة التعصب لناديه على حساب منتخب بلاده.

ومع الألقاب الأوروبية القليلة على نادي بحجم البايرن في ظل رئاسة هونيس لعملاق ألمانيا، فقد انتشل هونيس البايرن من نادٍ مديون إلى ثاني أغنى نادٍ في العالم، فبوصول هونيس لإدارة النادي قبل 40 عامًا، لم يكن الوضع الاقتصادي للنادي البافاري ورديًّا، بل عانت خزائنه من الديون التي وصلت إلى 7 مليون مارك ألماني (وهو ما يوازي نحو 3 مليون يورو).

أمّا الآن وبعدما سلم هونيس الراية لخليفته هربرت هاينر، فيفخر هونيس في الجلسة الوداعية له الجمعة الماضية، بالإنجازات الاقتصادية التي حققها تماشيًا مع البطولات المحلية، التي جعلته أسطورة في ألمانيا، فعدد أعضاء نادي بايرن ميونيخ هو الأكبر في العالم بـ295 ألف عضو، ويصل الربح السنوي للنادي بعد الضرائب 52.5 مليون يورو، أما إجمالي دخل النادي فيصل إلى 750.4 مليون يورو.

ليرتفع بذلك البايرن من المرتبة الرابعة عالميًّا بين أغنى أندية العالم، تلك المرتبة التي اعتاد عليها النادي في رئاسة هونيس، ويصبح ثاني أغنى نادٍ في العالم بفارق قليل عن ريال مدريد، الذي يتصدر العالم بدخل يبلغ 750.9 مليون يورو، ويظهر الريال كثيرًا مثل برشلونة، واليوفنتوس، وباريس سان جيرمان، ومانشستر سيتي، واليونايتد ضمن أغلى 100 صفقة في تاريخ كرة القدم، في شراء لاعبين كبار، أحدثوا الفارق في تاريخ النادي، أما ثاني أغنى نادٍ في العالم فظهر مرة واحدة في صفقة لوكاس هيرنانديز.

المصادر

تحميل المزيد