يعرفهم الأغلبية بالثورة، فإذاعة أن الألتراس قادمون للتحرير من أجل المساندة كانت تسعد كل من بالتحرير، رؤيتهم بدخلاتهم هاتفين مشعلين الشماريخ، أغانيهم الحماسية في كل المسيرات، مسهماتهم في رد الشرطة يوم الثامن والعشرين، مواقفهم ضد الشرطة والنظام على طول الخط والذي كانت نتيجته مقتل 74 من جماهير النادي الأهلي فيما عرف بمذبحة بورسعيد، كل ذلك أدى لترسخ مكانتهم في عقول أي متابع أو مهتم بالثورة.

[c5ab_video url=”https://www.youtube.com/watch?v=14UTwwVFmV0″ width=”650″ height=”450″ ]

فمن هم وبماذا يؤمنون وما طبيعة كياناتهم؟ سنحاول الإجابة على كل هذا من خلال عرض “كتاب الألتراس” لـ محمد جمال بشير، حيث يمكنكم متابعة صفحة الكتاب على موقع جودريدز من هنا.

1. من هم وماذا يفعلون؟

يطلق عليهم اللاعب رقم 12 في لعبة كرة القدم، وذلك بقدرتهم على التأثير في مجرى المباريات، وبمتابعتهم لفرقهم حيث ذهبت، وبتشجيعهم المستمر طوال فترة المباراة، أما عن معنى كلمة ألتراس “Ultras” فهي كلمة لاتينية ومعناها المتطرفون في الحب.

2. ما أنواع مشجعي كرة القدم؟

يقسّم محمد جمال بشير جماهير أكثر الألعاب شعبية حول العالم –كرة القدم– حسب ولائهم لفرقهم لعدة أنواع.

– جمهور النتائج: وهي الجماهير التي تساند فرقها حسب نتائجهم، فإن فازوا تحمسوا لتشجيعه، وإن خسروا قل حماسهم هذا.

– جمهور التلفاز: وهي من أقل الفئات دعمًا لفرقها، حيث العلاقة بالفريق قائمة من خلال التلفاز فقط، سواء المباراة، أو برامج التحليل بعدها.

-الجماهير العادية: ولا تذهب تلك الجماهير كل مباريات الفريق، وتذهب فرادى في بعض الماتشات.

-روابط المشجعين الكلاسيكيين: على الأغلب يؤسس تلك الروابط مجالس إدارات الأندية، ويمكن وصفهم بـ “يمين المشجعين” حيث عادة ما يكونوا كبارًا في السن وبوق مجالس الإدارات، وهم من يتم دعوتهم لحضور المناسبات المختلفة وقد يتلقوا أموالًا بطرق شرعية أو غير شرعية.

-الهوليجانز: وهم مشجعي كرة يتخذون من العنف والشغب بالملاعب عقلية وأسلوبًا ضد الخصوم.

-الهولز: هم بلطجية كرة القدم، وهم غير مهتمين بكرة القدم أكثر من اهتمامهم بتحقيق مكسب مادي من ورائها.

-التورسيدا والألتراس: في البداية كانت مجموعات التورسيدا وظهرت أول ما ظهرت في البرازيل، والتورسيدا هي أقدم تجمعات للمشجعين والتي خرج من عبائتها الألتراس، إلا أن أسلوبها في التشجيع كلاسيكي ويميل للبساطة على الأغلب، فتستخدم الأعلام والبالونات بدلاً من الشماريخ والألعاب النارية مثلاً.

3. أول ظهور للألتراس في العالم؟

نادرًا ما تجد فريق كرة في أوروبا الآن بلا ألتراس له، أما عن البداية فكما ذكرنا، يمكن اعتبار الألتراس وليد مشجعي التورسيدا، والتي بدأت في البرازيل في الأربعينات. أما عن أول الروابط التي أطلقت على نفسها “ألتراس” فعلى الأغلب هي مجموعة “The boys” المحسوبة على فريق الأنتر، وقد بدأت بإطلاق هذا الاسم على نفسها في ستينيات القرن الماضي.

4. دخول الألتراس للعالم العربي؟

دخلت كرة القدم الوطن العربي وأفريقيا علي يد المحتل الأجنبي، إلا أن عشقها واعتبارها اللعبة الأولى في البلاد كان رغبة ذاتية من شعوب المنطقة، ويمكننا اعتبار “روابط التشجيع الكلاسيكية” هي النواة الأولى لروابط الألتراس في العالم العربي، إلا أن أول فرقة ألتراس بالعالم العربي وشمال أفريقيا كانت في ليبيا، سنة 1989، وهو ألتراس “دراجون” المساند لنادي الاتحاد الليبي، حيث اتخذت من التنين شعارًا لها. إلا أنه تم حلها بعد أسبوعين فقط نتيجة سلطة وقمع نظام القذافي وقتها.

5. متي وكيف بدأ الألتراس في مصر؟

بعد حل ألتراس دراجون في ليبيا كان أقرب ظهور للألتراس مرة ثانية في الوطن العربي في تونس، وذلك عام 1998 علي يد ألتراس “افريكان وينر” والتي سرعان ما اختفت حتى ظهرت عام 2002 من جديد ليستمروا في تشجيع فريقهم النادي الأفريقي التونسي. ثم ثالث البلاد العربية التي ظهر الألتراس بها تأتي المغرب، بمجوعة “La Clik Celtic” عام 2004 والتي كانت تشجع نادي الرجاء.

وعلى ذلك كان دخول الألتراس لمصر متأخرًا، إلا أن أبرز ما مهد لظهوره كان موقع كرة يحمل اسم النادي الأهلي أطلقه مصريون محبون للنادي من خارج مصر سنة 1996، ومنتدى ثري بالنقاشات الكروية يتبع ذلك الموقع كان سببًا في ظهور رابطة “ALU” وهي اختصار لاسم “اتحاد محبي الأهلي” وقد قاموا بتنفيذ أول دخلاتهم عام 2001 أثناء مبارة الأهلي مع الريال مدريد في الاحتفال بمئوية النادي.

ثم ظهر موقع آخر في 2005 تكونت على إثره رابطة أخرى وهي “AFC”، وهو نفس الوقت الذي ظهرت فيه رابطة “زمالك تي في” لتشجع نادي الزمالك، وصولًا لآخر مسمىً وظهور لألتراس الفريقين “ألتراس أهلاوي”، و”ألتراس وايت نايتس” في 2007.

6. ما أساسيات الألتراس في عملية التشجيع ؟

مبادئ عديدة تميز الألتراس عن غيره من جماهير وحضور عاديين أثناء المباريات أهمها:-

-عدم التوقف عن الغناء والتشجيع طوال المباراة

-عدم الجلوس طوال المباراة، حيث الهدف هو التشجيع والمؤازره لا المشاهدة والمتابعة.

-الترحال خلف الفريق، ففرد الألتراس يحضر كل مباريات الفريق أيًا كانت التكلفة والمسافة.

-الولاء للكورفا والباش، والكورفا هي مكان جلوس بالاستاد، يتميز بانخفاض تكلفة تذاكره، وهو غالبًا يقع بمدرجات الدرجة الثالثة شمال المقصورة، أما الباش فهو لافته كبيرة تمثل شعار المجموعة، وتعتبره مجموعات الألتراس ممثلاً لشرف المجموعة.

7. كيف هو هيكل مجموعات الألتراس؟

الألتراس يظهر وحدة متكاملة في المباريات، إلا أنها تحمل بداخلها روح خلية نحل بكم المهام والتفاصيل، وعلى ذلك سنجد على سبيل المثال بداخله مجموعات كمجموعة تنظيم الرحلات، مجموعة التمويل، مجموعة تصميم الدخلات، مجموعة التصوير والتوثيق، مجموعة الدعم التكنولوجي، وتعتمد تلك المجموعات على خبرة أفراد الألتراس الحياتية العادية في هذه المجالات.

8. ما هو دستور الألتراس، ماذا يكرهون؟

للألتراس ثلاث عداوات أساسية:-

-ضد الميديا: وهو ما يطلق عليه البعض ثقافة النينجا، حيث فرد الألتراس عادةً ملثم، ولا يظهر أو يحب الظهور بالإعلام، وطاقته وإخلاصه للفريق فقط.

-ضد الكرة الحديثة: فهم ضد الكرة الرأسمالية، التي تجعل من كرة القدم سلعة، ضد المغالاة في بناء الاستادات أو رفع أسعار تذاكر المباريات، أو ثقافة الاحتراف وبيع اللاعبين.

-ضد الشرطة: ولعل أبرز شعارتهم هي “A.C.A.B” وهي اختصار لمعنى “كل رجال الشرطة أوغاد”، فالألتراس دائمًا متحمسون للشجار مع رجال الأمن الذين يحاولون فرض قيود على طرق تشجيعهم.

9. كيف يشجعون، ما هي أدواتهم في التشجيع ؟

تتفنن مجموعات الألتراس في الأدوات التي تستخدمها في تشجيع فرقها إلا أن أهم تلك الأدوات هي:-

-الطبول والدفوف

-الميكروفون: ويتولاه كابو الفريق ليردد أفراد الألتراس الهتافات وراءه.

-الأعلام: ومنها الفردية التي تستخدم في الدخلات، ومنها ذات العصاتين، ويحملها مشجع واحد وعادةً ما تحمل رسالة ما، ثم الأعلام العملاقة الطويلة والتي تركب على عصي السنانير، ويستمر التلويح بها طوال الماتش.

-الشرائط الملونة: ويستمر إطلاقها طوال الماتش أحيانًا.

-ملابسهم نفسها، بالكتابة عليها، أو بتوحيد الزي لكي يكون كلمة ما أثناء الاصطفاف.

-لشماريخ والألعاب النارية.

10. ما مصادر تمويلهم؟

وهي أحد الألغاز التي يراها المشاهد العادي أمرًا محيرًا، وتختلف باختلاف شكل التكوين، فجمعيات روابط المشجعين تحصل على دعمها من أموال النادي ومن رجال الأعمال الرعاة للنادي. أما الهوليجانز المشاغبون فيعتمدون على البارات ونوادي القمار والخمور كتمويل لهم.

إلا أن الألتراس كان قرارهم هو الاستقلال المادي بعيدًا عن أي مسبب قد يفرض عليهم أمرًا، فيعتمدون على التمويل الذاتي ويساعدهم في ذلك بيع بعض المنتجات كالتشيرتات والجواكت والكوفيات والاسطوانات التي تحتوي على أغاني المجموعة.

 

عرض التعليقات

(0 تعليق)

أضف تعليقًا

هذا البريد مسجل لدينا بالفعل. يرجى استخدام نموذج تسجيل الدخول أو إدخال واحدة أخرى.

اسم العضو أو كلمة السر غير صحيحة

Sorry that something went wrong, repeat again!