شتى أنواع الأسلحة تتساقط في كل وقت على المدنيين السوريين في بيوتهم وأماكن نزوحهم، فيُحمل الجرحى منهم إلى المستشفيات للعلاج، لكن النظام السوري وحلفاءه الذين لا يسمحون بوصول المساعدات الطبية إلى المناطق المستهدفة أيضًا يستهدفون المستشفيات والمرافق الطبية بذات الأسلحة، وبشكل ممنهج.

لقد وصل الوضع الصحي في سوريا إلى مستوى خطير بشهادة المؤسسات الدولية الصحية، فباتت الطواقم الطبية تستخدم الأقبية والملاجئ في إجراء العمليات الجراحية، وتضطر بشكل واسع إلى خيار بتر العضو المصاب لفقدان الإمكانات لدى الأطباء لعلاجه، وهو ما أوصل عدد من ماتوا بشكل غير مباشر بسبب عدم وجود منشآت صحية إلى نحو المليون ونصف المليون سوري، الأدهى الذي كشف النقاب عنه خلال الأيام القليلة الماضية هو تواطؤ الأمم المتحدة في عمليات استهداف تلك المستشفيات بالتزامن مع تنديدها وشجبها لهذا القصف، عبر تقديمها إحداثيات المستشفيات إلى روسيا.

الأمم المتحدة تندد باستهداف القطاع الصحي وتدعم وزارة دفاع النظام السوري

«الاعتداءات المتواصلة على المستشفيات والمنشآت الطبية هي من أكثر ملامح هذه الحرب فظاعة، وأدت إلى مقتل مئات العاملين في المجال الطبي، وحرمت المحتاجين من حق أساسي من حقوق الإنسان، وهو الحق في الحياة»، كان هذا جزءًا مما قاله المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة «ستيفن دوجاريك».

ممثلة منظمة الصحة العالمية في سوريا، إليزابيث هوف، تُطلع مجلس الأمن الدولي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2016 على الوضع الصحي بسوريا (المصدر : أ ف ب)

لقد اعتادت الأمم المتحدة على التنديد بما نال من القطاع الصحي في سوريا، فكان من أبرز تنديداتها ما خرج يوم 26 أبريل (نيسان) الماضي، حين أدانت المنظمة الاعتداءات المتواصلة عبر الغارات الجوية على المستشفيات في إدلب شمالي سوريا، وأعربت عن قلقها من ما وصفته بـ«التدمير المروع للمرافق الطبية في شمال سوريا التي استهدفت بغارات جوية متكررة»، وطالبت الأطراف المتنازعة في سوريا بالالتزام بما ورد في القانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان لحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية.

كذلك في 20 فبراير (شباط) 2018، قال منسق الأمم المتحدة الإقليمي للشؤون الإنسانية في سوريا «بانوس مومتزيس»: «أفزعتني وأحزنتني جدًا تقارير حول اعتداءات مرعبة ضد ستة مستشفيات في الغوطة الشرقية خلال 48 ساعة، ما خلف قتلى وجرحى»، وتابع القول: «قرابة نصف المرافق الطبية في سوريا مغلقة الآن، أو تعمل جزئيًّا فقط. ويفتقر الملايين من السوريين إلى الرعاية الصحية نتيجة لذلك، ومن المؤسف أن الهجمات على المرافق الطبية والعاملين في المجال الطبي الذين يتمتعون بحماية خاصة بموجب القانون الدولي الإنساني، أصبحت اليوم سمة مميزة للصراع في سوريا».

لكن بالرغم من تسجيل الكثير من بيانات الشجب والإدانة، كان هناك القليل من التحركات للأمم المتحدة ومؤسساتها، فعلى سبيل المثال كانت منظمة الصحة العالمية (WHO)، وهي واحدة من عدة وكالات تابعة للأمم المتحدة، تدين الهجمات على المؤسسات الطبية السورية «بأقوى العبارات الممكنة»، لكنها لم تبلغ عن أية من الهجمات التي نالت من تلك المؤسسات حتى عام 2016، ولم تحدِّد المسؤول عن هذه الهجمات، باستثناء مرة واحدة كانت بعد ثلاث سنوات من الثورة السورية، وتحديدًا في شهر مارس (آذار) 2015، حين أبلغت المنظمة عن هجوم شنَّته قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة على «دير الزور» الواقعة في شرق سوريا.

مراسلات بين «هوف»، وثالث أهم شخصية في وزارة الدفاع السورية، ورئيس بنك الدم القومي التابع للحكومة «أسامة جميل أحمد».

هذا الواقع دفع الطبيبة والناشطة الإنسانية «آني سبارو» في يناير (كانون الثاني) 2017، لاتهام المنظمة بالتواطؤ في جرائمِ حربٍ حيال التزامها الصمت تجاه التدمير المُمنهَج لقطاعِ الرعاية الصحية في سوريا من قِبَل النظام وحلفائه.

وتؤكد «سبارو» في مقالها المعنون بـ«دم وحرب» أن: «منظمة الصحة العالمية في سوريا قد كذبت بشكلٍ متكررٍ على المتبرعين ووسائل الإعلام حول دعمها لوزارة الدفاع السورية بين عامي 2014 و2016، من خلال شرائها بملايين الدولارات أجهزة نقل دم، واختبارات الكشف عن الأمراض التي تنتقل عبر الدم مثل نقص المناعة المكتسب (الإيدز)، والتهاب الكبد الوبائي بي وسي، وأدوات أخرى»، وأضافت: «لا يقتصر تأثير هذا الأمر على وضع أجهزة إنقاذ الحياة تلك في أيدي مؤسسة ذات تاريخ طويل من تجاهل المبادئ الإنسانية، ومنع التحويل الآمن للدماء ليس فقط لجنود المعارضة الجرحى، وإنما أيضًا لعشرات الآلاف من المدنيين الجرحى كل شهر في حلب الشرقية، والغوطة، والمناطق الأخرى التي تسيطر عليها قوات المعارضة».

الأمم المتحدة تقدم إحداثيات لروسيا فتقصف مستشفيات سورية

في منتصف مارس الحالي، قال مستشار الأمم المتحدة «يان إيغلاند» إنهم بدؤوا في العمل بنظام تنبيه جديد لإحداثيات أكثر من 12 مستشفى في الغوطة الشرقية وإدلب لضمان عدم قصف هذه المنشآت الطبية، ثم تابع القول بكل وضوح لوكالة «رويترز»: «لقد قدمنا إحداثيات المستشفيات في الغوطة الشرقية وفي إدلب إلى الولايات المتحدة وإلى روسيا ولن نطلب ضمانات من روسيا بعدم مهاجمتها وحسب؛ بل سنطلب أيضًا ضمان ألا تستهدف قوات النظام وسلاحها الجوي المستشفيات».

مصابون سوريون (المصدر : أ ف ب)

أحد الاثني عشر مستشفى التي قدمت بياناتها كان مستشفى «حيِّ عربين» القائم على أرض الغوطة المحاصرة، لقد جرت مشاركة بياناته في 12 مارس، ثم استهدف المستشفى يوم 20 مارس في غارةٍ مباشرة، قتل خلالها مريض واحد على الأقل بقنبلة «خارقة للتحصينات»، وقد غلب الظن أنها قنبلة روسية الصنع لكون موسكو هي من تستخدم القنابل الأكثر دقة في الحرب السورية.

كشفت حكاية هذا المستشفى في تقرير صحافي نشر قبل أيام في صحيفة «التليجراف» البريطانية، أكد تعرَّض الأمم المتحدة لانتقاداتٍ شديدة بسبب مشاركتها للإحداثيات سابقة الذكر، فمنح المنظمة لمواقع المستشفيات، حسب نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) إلى روسيا والولايات المتحدة، ارتد بنتائج عكسية، لكون روسيا التي أكد «إيغلاند» أنها «قدَّمت ضماناتٍ بأنَّها لن تستهدف أي مرافق تحصل على بياناتها» لا تحترم القانون الدولي، وفي ما يتعلَّق باستهداف المرافق الطبية، فقد سبق أن تعرضت المرافق الطيبة التابعة لاتحاد المنظمات الطبية الإغاثية الدولية ومنظمة أطباء بلا حدود للاستهداف بعد فترة وجيزة من نشر مواقعهم في حلب الشرقية؛ مما دفع تلك المنظمات إلى التوقف عن تقديم معلوماتها.

يقول المستشار لائتلاف مؤسسات طبية خيرية «هيمش غوردون»: «إن هذه السلسلة من الهجمات على أهداف طبية شيء حقير، وهي تجبر المؤسسات الطبية على إغلاق أبوابها وتروع العاملين، منذ بداية الأزمة جرى توثيق مئات الهجمات على مراكز طبية في سوريا، ومن العار أنه لم يقدم أي شخص للمحاكمة بسببها».

يذكر أنه في فبراير الماضي، كشف تحقيق أعدته شبكة (بي بي سي) أن 40% من النساء السوريات تعرضن لعنف جنسي عند الحصول على مساعدات إنسانية من قِبل سوريين يتعاملون تحت اسم الأمم المتحدة والجمعيات الخيرية الدولية، ونقل عن المستشارة الإنسانية في إحدى الجمعيات الخيرية «دانييل سبنسر» قولها إن أمر هذا الاستغلال: «منتشر لدرجة أنه لا يمكن للنساء أن يذهبن دون أن يلحق بهن العار، وأصبح هناك افتراض بأنه إذا ذهبت أي امرأة إلى أماكن توزيع المساعدات، فإنها قد قدمت تنازلًا جنسيًّا مقابل المساعدات»، وتابعت القول: «كانوا يحجبون المساعدات التي تم تسليمها، ثم يستخدمون هؤلاء النساء لممارسة الجنس».

النظام وحلفاؤه ..استهداف ممنهج للمستشفيات

منذ سبع سنوات، والقطاع الصحي في سوريا مستهدف بشكل واضح، إذ يعمل النظام السوري وحلفاؤه لتحقيق هدفهم بتهجير المدنيين، وإفراغ المناطق التي تحت سيطرة المعارضة عبر ضرب البنى التحتية، وأولها المستشفيات والمرافق الصحية، وذلك لإفقاد الثورة حاضنتها الشعبية عبر الضغط بإثبات أن تلك المناطق غير آمنة للسكان.

سورية تعتني بزوجها في المستشفى (المصدر: أ ف ب)

فاستهداف المنشآت الطبية بشكل مباشر، تسبب في انهيار المنظومة الطبية كونها لم تعد قادرة على التكفل بعلاج الأمراض المزمنة، أو تقديم اللقاحات. وبشكل واضح اتهمت منظمة العفو الدولية روسيا والنظام السوري بتعمُّد استهداف المستشفيات والمرافق الطبية ضِمْن خطة استراتيجية عسكرية ممنهجة.

وفي مارس 2017، أظهرت دراسة طبية أن: «أكثر من 800 من أفراد الطواقم الطبية العاملة في سوريا استشهدوا منذ 2011، في (جرائم حرب) تشمل قصف مستشفيات وإطلاق نار وتعذيب وإعدام»، وأكدت الدراسة أن: «العدد الأكبر من هؤلاء سقط على أيدي قوات نظام الأسد، واتهمت النظام وحليفته روسيا باستهداف المنشآت والأطقم الطبية بصورة منتظمة في إطار استراتيجية لتحويل هذه الأهداف إلى سلاح حرب».

وذكرت منظمة الصحة العالمية في تقريرها الصادر في مارس 2016 أن: «الهجمات التي تسبَّبت في تدمير عشرات المرافق الطبية في شمال حلب، وقتلت وجرحت المئات من الأطباء وطواقم التمريض، تأتي ضِمن استراتيجية تهدف لتفريغ المناطق من السكان عن طريق استهداف المستشفيات والبنية التحتية لتسهيل الغزو البري».

وتابعت المنظمة: «الهجمات التي استهدفت مرافق طبية ليست سوى جزء من عشرات الهجمات التي تبدو متعمدة ضد مستشفيات وعيادات وعاملين في المجال الطبي، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني».

أما منظمة (OCHA) وهي مختصة بتنسيق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة، فأكدت أن: «ما يقارب 2.98 مليون شخص يعيشون في مناطق يصعب وصول المساعدات الصحية إليها، بما في ذلك 419 ألف شخص في المناطق المحاصرة في الغوطة الشرقية، والتي كان أكثر المتضررين فيها هم الفئات المستضعفة من الأطفال والنساء وكبار السن، والذين يعانون من حالات مرضية حرجة».

ويقول الطبيب الفرنسي الذي درب عاملين في مجال الصحة بسوريا «رافائيل بيتي»: «غالبًا ما يغادر الأطباء الأكثر كفاءة بعد سنتين أو ثلاث سنوات عندما لا يعود بإمكانهم تحمل الوضع في سوريا مع عائلاتهم، ويتم استبدالهم بطلاب الطبّ في كثير من الأحيان، أو بأشخاص دون مهارات، لكن يريدون مدّ يدِّ العون».

ويتابع: «رأينا نساءً يعملن في الخدمة وقد تحولن إلى ممرضات، ثم إلى قابلات، أو طلابًا في السنة الأولى تحولوا إلى جراحي أوعية دموية»، ويشير «بيتي» المختص في مجال الإنعاش والطوارئ أنه: «نظرًا إلى تدهور الإمكانات، لا يمكننا أن نصلح الأعضاء؛ بل نلجأ إلى بترها. نفضل حياة المريض على الحفاظ على وظيفة العضو، لذا نبتر على نطاق واسع، يوجد جيل كامل، آلاف من الأشخاص الذين يتوجب عليهم العيش مستقبلًا مع إعاقاتهم في بلد مدمر».

أحد المستشفيات السورية بعد انفجار برميل متفجر ألقاه النظام السوري على حي ساحور في حلب (المصدر: وكالة الأناضول)

أما المديرة العامة لـ«منظمة أطباء بلا حدود»، «ميني نيكولاي» فتقول إن: «الأهم هو ما يفيد به الأطباء الذين ندعمهم على الأرض، إذ إنه بشكل يومي نلاحظ شعورًا متزايدًا باليأس وفقدان الأمل، وما يفعله زملاؤنا الأطباء يفوق حدود ما يمكن لأي شخص القيام به، فقد استُنزفوا إلى درجة الانهيار، إذ لا يحظون إلا بأوقات قليلة من النوم»، وأضافت «نيكولاي»: «هم في خوف مستمر من القنابل والمدافع التي تضرب مواقعهم بشكل مباشر. إنهم يبذلون ما بوسعهم لتقديم ما يشبه الخدمة الطبية، لكن كل شيء يقف ضدهم إلى حد هائل. كما أن الوضع، إضافة إلى شروط الحرب القاسية والصارمة التي فرضها أطراف النزاع تدفعهم إلى فعل المستحيل».

الغوطة نموذجًا.. دمرت مرافقها الصحية

مستشفى دار الشفاء، مستشفى مدينة سقبا، المرج وسقبا للأمومة والحياة، هذه بعض من أسماء مستشفيات الغوطة المحاصرة التي استهدفت من قبل النظام السوري وحلفائه، فقد خرج من بقي حيًّا منها ليتلقى العلاج في الملاجئ التي أصبحت تستقبل المصابين على نحو متزايد.

لقد أدى استهدف الطائرات الروسية للكوادر الطبية إلى خروج مستشفيات الغوطة عن الخدمة، وكما يقول مدير منظمة الأطباء تحت النار «هاميش دي بريتون غوردون» عن الروس: «قصفوا المستشفيات دون تفكيرٍ كثير، ودائمًا ما تذرَّعوا بحجة أنَّها كانت تؤوي الإرهابيين، وهو أمر غير صحيح. إنَّهم يتصرَّفون بحصانة من العقاب؛ لأنَّه لا تُوجد عواقب حتى الآن تمامًا».

يوميات الغوطة.. الأسد وحلفاؤه يجوعون الرضع حتى الموت

وقد تناولت صحيفة «الجارديان» البريطانية في أحد تقاريرها الوضع الصحي بالغوطة، فأكدت أن الرعاية الصحية المدنية في المنطقة المحاصرة يجري إبادتها بشكل منهج، وتوضح الصحيفة أن: «النظام السوري يستهدف جميع المرافق الطبية وبشتى أنواع الأسلحة الفتاكة، وهو يعمد إلى استهداف المشافي والمراكز الطبية بشكل مباشر، فقد استهدف المستشفيات في الغوطة الشرقية بشكل ممنهج. فقصف 22 مستشفى وعيادة طبية خلال أسبوع واحد، ومن بين مستشفيات الغوطة المدمرة 13 مستشفى تم تدميره أو تعرض لأضرار جسيمة تابعة لأطباء بلا حدود».

وتنقل الممرضة والمديرة العامة في منظمة أطباء بلا حدود «ميني نيكولاي» عن طبيبة سورية تعمل في مستشفى تدعمه «أطباء بلا حدود» في الغوطة الشرقية قولها إن: «المستشفى الذي تديره هو بالأصل مبنى من خمسة طوابق لكنهم لا يستطيعون سوى استعمال القبو، الذي يمكن أن يوفر لهم بعض الحماية إذا ما تعرضوا لقصف أو غارة جوية»، وتضيف: «جهَّزوا في ذلك القبو عدة غرف للعمليات، لكن أقرب وحدة عناية مركزة تبعد عنهم عدة كيلومترات، والطريق خطرة للغاية، فبنك الدم المركزي يبعد عنهم سبعة كيلومترات، لكن بوجود القصف والغارات المكثفة فقد تصبح المسافة 70 كيلومترًا؛ إذًا لا يمكنهم الوصول إليه».

في أحد المرافق الصحية بالغوطة (المصدر: صحيفة الشرق الأوسط)

كما أن منظمة الصحة العالمية حذرت في مارس الحالي من وصول الهجمات ضد المستشفيات السورية إلى مستوى خطير، وذلك بتأكيدها أنه: «خلال الشهرين الأول والثاني من 2018، تم تسجيل 67 هجومًا، وهو ما يشكل أكثر من 50% من الهجمات المؤكدة في 2017 التي بلغت 112 هجومًا»، فيما يمكنا الإشارة إلى أن العام الماضي وحده سجل 120 هجومًا وقعت على مستشفيات ومرافق طبية في سوريا، بينما وقع أكثر من ثلثي الهجمات على مرافق الرعاية الصحية حول العالم في سوريا خلال عام 2016.

ويسجل تقرير المنظمة السنوي الصادر عن عام 2017، تعطيل ما يزيد على 50% من المرافق الصحية، بما فيها المستشفيات والمراكز الطبية في سوريا، كما ذكر أن 75% من العاملين المختصين في مجال الصحة، بمن فيهم المتخصصون اختصاصات عالية، قد غادروا سوريا بحثًا عن فرص أفضل للحياة.

المصادر

تحميل المزيد