أجرى مركز بروكينجز للدرسات والأبحاث دراسة تحت عنوان: “إعادة تفكير في العلاقات الثنائية بين مصر وأمريكا: كيف يهدد القمع الاستقرار المصري وما تستطيع أمريكا فعله” قام بها شادي حميد الباحث في العلاقات الأمريكية بالعالم الإسلامي والشرق الأوسط.

 

وتحدثت الدراسة عن تطور الأوضاع في مصر منذ أحداث 25 يناير 2011 مسلطة الضوء على ازدياد وتيرة القمع بعد  بيان 3 يوليو 2013، ولفتت في عدد من مراحلها على تاريخي 11 فبراير 2011 (يوم تنحي مبارك)، و14 أغسطس 2013 (يوم فض رابعة)، وأشارت الدراسة إلى عدد من التوصيات للإدارة الأمركية كي يتحسن الوضع السياسي والأمني والحقوقي في مصر، وفي هذا التقرير نسلط الضوء على أهم ما جاء في تلك الدراسة:

 

(1)سياق القمع:

تتحدث الدراسة أنه في  ثورة 25 يناير 2011 كانت جميع القوى السياسية المشاركة في الثورة مٌتحدين  حاربوا معا وقٌتلوا معا، متناسين خلافاتهم الأيدولوجية خلال الـ 18 يوم، ولكن في حين كان تاريخ 11 فبراير كانت لحظة سعيدة للجميع، ولكنها كانت أيضا نقطة بداية للخلاف الأيديولوجي والحرب الباردة أحيانا، والساخنة أحيانا أخرى، وتزايد الأسئلة حول هوية الدولة ما بعد مبارك.
وتشير الدراسة إلى أن “محمد مرسي” حكم سنة واحدة تسببت في زيادة الموجود بالفعل، وقسَم البلد إلى فريقين: إما إسلاميين، وغير إسلاميين، مما زاد الشعور من قبل بعض النخب العلمانية والليبرالية بأن هناك معركة وجودية  تستهدف هوية الدولة، وكان هذا هو  السياق الذي تحرك فيه الجيش؛ لإسقاط مرسي في 3 يوليو، لتبدأ حملة شيطنة للإخوان المسلمين من الإعلام الحكومي والخاص ساعدت على ترحيب شريحة كبيرة من المصريين بالقمع الذي بدأ قبل فض اعتصام رابعة العدوية.

 

شهد حكم مرسي ميله للإسلاميين في الوقت الذي كان هناك مضايقات وتهديدات للأصوات المعارضة  واعتقال لناشط علماني بارز، مثل: أحمد ماهر العضو المؤسس لحركة 6 أبريل، ولكن تلك الخطايا التي وقع فيها الإخوان” يجب ألا تجعل أمريكا تغض الطرف عن القمع الذي استهدف الإسلاميين عقب عزل مرسي، وامتد ليشمل الليبراليين والاشتراكيين الثوريين والعلمانيين ومنظمات المجتمع المدني التي تجرأت وتحدثت عن النظام.”

 

ويلفت شادي حميد – القائم بالدراسة – إلى أنه قام بالتعاون مع باحث آخر في دراسة لهما العام الماضي بالمقارنة بين “مرسي” و”السيسي” من حيث مدى ديمواقراطية أو استبداد كل منهما باستخدام بعد عام من حكم مرسي ونصف عام حكم السيسي، باستخدام مؤشر نظام الحكم “Polity IV index”- فيحصل الأعلى ديموقراطيا على 10 نقاط والأقل على (10-)، وقد كشفت تقدم “مرسي” بـ 6 نقاط عن السيسي بحصول مرسي (2) وحصل السيسي على (4-)

 

(2)القمع في أرقام:

 

“القمع الحالي لم يسبق له مثيل في التاريخ المصري الحديث”

استخدم الباحث ذلك التوصيف الذي نقله عن هيومان رايتس واتش،لوصف القمع الحالي في مصر، وأفادت الدراسة أن السيسي تخطى مرحلة مقارنته بمبارك وأصبح يقارن بجمال عبد الناصر من حيث القمع، وذلك خلال عامين فقط من ظهوره،” ففي العامل الأول بعد انقلاب 3 يوليو قٌتل ما لا يقل عن 2500 مدني، وأصيب 17 ألف مدني، وبحلول مارس 2015 أتم القبض على أكثر من 40 ألف شخص. وكانت تهم معظمهم “الانتماء لجماعة الإخوان المسلمين” بالرغم من اعتقال نشطاء يساريين وصحفيين وطلاب.”

 

ومن أبريل إلى يونيو 2015  كان هناك مالا يقل عن 163 حالة إخفاء قسري، وأشارت الدراسة إلى أنه من الصعب تحديد عدد المختفين قسريا، ولكن نشطاء حقوقيين يفيدون باختفاء 800 شخص.

 

(3) طابع استثنائي للقمع في مصر

ولفت الباحث إلى  أن جدار الخوف الذي أسقطته انتقاضة 25 يناير يبدو أنه يٌعاد بناؤه من جديد مشيرا إلى طابع مختلف للقمع في مصر ما بعد 3 يوليو  يعمل على جذب الحشد الشعبي وشحن أطياف من المجتمع؛ لتقبله على المعارضين بمساعدة ـ ما وصفها الباحث ـ هيستريا الإعلام، التي جعلت أحد الليبرالين ينتقد إجراءات  الدولة ضد الإخوان المسلمين، ليست لأنها قمعية، ولكن لأنها غير كافية .

 

وقد شهدت مصر حالة من الاستقطاب والانقسام المجتمعي الشديد الذي وصل البيوت وتعمق داخل الأسرة المصرية الواحدة وزادت حالات الإبلاغ بين المواطنين على اتهامات مرتبطة بـ”الولاء للوطن” يقوم بها مؤيدو “النظام” بكل حماس ودوافع “وطنية”.

 

تحدثت الدراسة عن أن السيسي حاول خلق نوع من الدعم الشعبي لإجراءاته القمعية من خلال وسائل الإعلام الخاصة والحكومية التي عملت على تشويه الإخوان والمعارضين ورسم السيسي على أنه “المنقذ”، تأتي ذلك في إطار استراتيجية “شمولية لـ”السيسي” تسعى لإسقاط الإخوان – الذين فازوا في عدد من الاستحقاقات الانتخابية بعد 2011 – كقوة مجتمعية واستهداف من يتعاطف معهم لتخويفهم مما يؤدي إلى “حالة من الإنفصال عن المجتمع.

 

وأشار الباحث إلى إعلان الدولة لجماعة الإخوان المسلمين بأنها جماعة “إرهابية” جاء مصحوبا بعدد من العقوبات لمن يرتبط بهم أو  يٌظهر نوع من التعاطف معهم أو التأييد لهم، وتمت مصادرة أموال الإخوان والجمعيات الخيرية التابعة لها مما أوقف المساعدات لآلاف المواطنين وشملت تلك المصادرة مدارس كانت مملوكة لجماعة الإخوان المسلمين واستبدال إدارتها.

 

وأشار الباحث إلى تأكيد القنوات المصرية على شعبية السيسي بشكل مكثف جعل بعض المراقبين يبالغ في تقديرها مع إغلاق القنوات التلفزيونية ومنابر إعلامية كانت تقدم إعلام بديل، لافتا إلى أن ازدياد القمع أدى لازدياد الخوف من القبضة الأمنية والاعتقال عند أولئك المشككين في “الانقلاب” ويجعلهم يؤثرون  كتم آرائهم في أنفسهم.

 

وما يؤكد ذلك بحسب الدراسة،” هو استطلاع الرأي الذي أجراه مركز زغبي في سبتمبر 2013 والذي أوجد أن غالبية المصريين معارضين للانقلاب العسكري بنسبة 51%،  وفي استطلاع مركز بيو – أبريل 2014 – عارض 43% عزل الجيش لمرسي ، وكان لـ38 ـ رأي إيجابي عن جماعة الإخوان المسلمين، وهذان الرقمان كانا عاليين بشكل مستغرب؛ لأن دراسة مركز بيو جاءت عقب إعلان الإخوان كجماعة إرهابية”.

 

اقرأ أيضا:

كيف يتكون الرأي العام “الكامن” في الدول القمعية؟ ثلاث آليات إعلامية تدفع المشاهد إلى” دوامة صمت”

 

(4)إنعدام الثقة بمؤسسات الدولة

 

وفقا للدراسة، ظهر الجيش بعد 11 فبراير على أنه “رفض إطلاق النار على الحشود ووقف بجانب الجماهير ضد مبارك مما يعزز من صورته على أنه مؤسسة حيادية  غير متحيزة حارسة على مصالح مصر ، وقليل من المصريين عارضوه علنا، وحتى الإخوان الذين تعرضوا مرارا وتكرارا لألاعيب الجيش  كانوا يثقون في الجيش، وكانوا أميل لإصلاح مؤسسات الدولة وعدم التصادم معها ومواجهتها بـ”الثورة”.

 

وباختصار، فقد تخلت كل مؤسسات الدولة عن ادعاء الحياد، ولأول مرة عندما قام الجيش مدعوما بكل مؤسسات الدولة بما فيذلك المؤسسات الدينية – بقتل أعداد ضخمة من المواطنين المصريين الذين ينتمون لفصيل معين (الإخوان وحلفائهم) وهذا التخلي الواضح والصريح من مؤسسات الدولة عندما وقعت مجزرة رابعة متأخر جدا؛ بعدما أٌريقت الكثير من الدماء!
وطالب شباب الجماعة من داخل مصر من القيادات الكبيرة أن يصبحوا أكثر “ثورية” في مواجهة الدولة، وبدءوا ينظرون للمؤسسات الدولة على أنها “عدو” يجب الانقضاض عليه، وليس مؤسسات من الممكن الإصلاح فيها.

ولفت الباحث إلى تباين سياسات كل من “مبارك” و”السيسي” في قمع جماعة الإخوان المسلمين وتغيير  فكر الجماعة، ففي عهد مبارك كان هناك قمع سياسي للإخوان، ولكن أنشطة اجتماعية وخيرية للإخوان استمرت، ولو بشكل نسبي، وهذا يجعل مناهضة الإخوان لحكم مبارك بحذر وأقل ثورية، خوفا من عواقب تلك “الثورية” على بقية أنشطتهم الاجتماعية المتاحة، ولكن في عهد ” السيسي” حملة القمع كانت شديدة لدرجة يمكن وصفها بالـ “استئصال” مما جعلهم أكثر ثورية وأميل إلى “اليسار” .

 

ووفقا للدراسة، إن الآثار المترتبة على هذا التحول في المفاهيم الإسلامية للدولة المصرية عميقة، ومن المحتمل أن تطارد مصر لفترة طويلة قادمة. سواء كانت تلك التحولات مبررة أم لا، فإن السياسة الثورية – خاصة عند انتهاجها ضد دولة متعنتة – من المرجح أن تخلق المزيد من عدم الاستقرار، على الأقل في المدى القصير.

 

 

وبما أن الدولة ليس لديها مصلحة في استيعاب أو دمج – سواء الإسلاميين والثوريين العلمانيين فهذا يجعل المعارضين لديهم حافز للمقاومة، وتجعل النظام أكثر قمعا. المواقف الثورية من نشطاء المعارضة تتصلب، وتدخل مصر بذلك في دومة من عدم الاستقرار.

 

ويشير الباحث إلى ضعف الثقة بمؤسسات الدولة الدينية والقضائية والأمنية، وبدأ تعامل المعارضين(إسلاميين وعلمانيين وليبراليين) للنظام على أنها عدو، وأي تقرب منها قد يكون بمثابة “الخيانة” في ظل أجواء الاستقطاب الحالية، في الوقت الذي يغيب طرف ثالث محايد بالداخل المصري؛ لحلحلة الأزمة وتباين توازن القوى بين الأطراف المتصارعة ، يزداد الدور الفاعل للأطراف الدولية (أمريكا والاتحاد الأوروبي)  للتوسط في حل الأزمة مع الإشارة إلى التجربة التونسية وجهود اللجنة الرباعية في هذا الصدد.

 

 

(5)أسطورة الاستقرار

 

يشير الباحث إلى أن “السيسي”  ليس ديموقراطيا ولا ليبراليا ولم يدعٍ  ذلك ولكنه تعهد بتحقيق الأمن والاستقرار، وينظر مراقبون إليه على أنه تسبب في خلق نوع من الاستقرار النسبي في  مصر  عن السنوات الماضية، ولكن الباحث انتقد تلك الآراء” ما لم يكن معنى كلمة استقرار الدولة هو(عدم وقوع الدولة في حرب أهلية)”

ويدعم الباحث رأيه بعدد من الإحصاءات والأرقام التي تظهر زيادة معدلات العنف-وبالأخص من جماعة أنصار بيت المقدس- بعد  ما وصفه ب”الانقلاب” لتصل لاغتيال “النائب العام” ومقتل 64 مجند في  سلسلة هجمات منسقة من قبل “ولاية سيناء” وقعت في  بيوليو الماضي، وأشار الباحث إلى دراسة أجراها معهد التحرير للشرق الأوسط:” شهد يوليو 2013، شهر الانقلاب، تناميا كبيرا في أعمال العنف، من 13 في الشهر السابق إلى 95 هجمة وانخفض عدد الهجمات في الأشهر اللاحقة – ليصل في أغسطس إلى 69 و يصل في سبتمبر إلى 56،”

ولفت الباحث لإحصاءات لفترات أوسع، تبين من خلالها أن:” عدد الهجمات 1223 هجمة بمتوسط 53.2 هجوم شهريا بعد 23 شهر من الانقلاب العسكري في الفترة من يوليو 2013 لمايو 2015، بينما بلغ عدد الهجمات في ال23 شهر من قبل يونيو 2013، 78 هجوم  بمتوسط 3.4 هجمات في المتوسط”

اقرأ أيضا:

الصورة الكاملة.. حصيلة خسائر أطراف الصراع في سيناء

(6)توصيات استراتيجية للإدارة الأمريكية:

 

وفقا للدراسة، هناك إشكالية في السياسة الأمريكية تجاه مصر ففي أغسطس كانت السفارة الأمريكية تتفاخر باستئناف التعاون العسكري مع مصر بتسليم الأخيرة طيارات إف 16 ، وأعلنت أمريكا استئناف الحوار الاستراتيجي مع مصر واسئناف المناورات العسكرية المتبادلة(النجم الساطع) التي تعطلت بعد الانقلاب هذا القرار لم يأتي لأن السيسي أبدى بوادر حسن نية وتحسين المعاملة بالداخل المصري لكن جاء لأن  االقمع بات أسوء.

ويرى الباحث أن تلك القرارات تصب في الأساس  لإضافة المزيد من الهيبة والشرعية على النظام المصري الذي دائما ما يطلبها، ولا تلبي الرغبات الأمنية الأمريكية.، ولم يتم إستئناف المعونة العسكرية بناءا على تحسن مصر في الملف الحقوقي.

ولفت الباحث إلى ضرورة أن تتعامل أمريكا مع مصر على أرضية المصالح المشتركة بين البلدين، ولا تظهر-كما هو الحال الآن- بأنها  راعية لمصر ومحتوية لها بشكل يعزز من شرعية النظام المصري ويغض عدم تحسن الملف الحقوقي المصري.

 

” إن قضية المعونة الأمريكية هي قضية صغييرة جدا”

هكذا أكد وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، ولفت الباحث إلى ذلك التصريح بإعتبار أن قرار التعطيل المعلن من الإدارة الأمريكية لم يكن له أثر كبير على أرض الواقع، ولفت إلى  أنه في  فترة التعليق (18 شهرا) من اكتوبر 2013 إلى ابريل 2015 وصلت لمصر 1.8 مليار دولار وهو ما يمثل  92% من حجم المعونة الأمركية لمصرية التي تبلغ 1.3 مليار دولار سنوي، وهو مالم ينعكس بالإيجاب في سلوك الدولة المصرية تجاه حقوق الإنسان

وأوصى الباحثبأن يطالب الكونجرس من الإدراة الأمريكية بأن مساعداتها العسكرية لمصر لا تستخدم بشكل يتهك حقوق الإنسان ويقمع المدنيين، بالاستناد إلى قانون “ليهي” الذي يشترط على الإدارة الأمريكية بألا تقدم برامج عسكرية للتدريب والتسليح مع دول تستغل تلك البرامج بشكل ينتهك حقوق الإنسان. وهو ما يتطلب مراقبة أمريكية لكيفية استخدام مصر للمعونة المصرية

وفي هذا السياق أفادت وزارة الخارجية الامريكية بأن هناك قتل “تعسفي أو خارج نطاق القانون نتيجة للعمليات العسكرية بشبه جزيرة سيناء في الوقت الذي رفضت فيه السلطات المصرية طلبات تواجد مسئولين أمريكيين بسيناء -لمراقبة استخدام السلاح-لأسباب أمنية لمدة استمرت لعام، وأشار  إلى تقرير لنيو يورك تايمز يؤكد أن الجيش يريد أن يٌبقي على أدلة انتهاج سياسة الأرض المحروق لمحاربة المتشددين مخفية”.

وإذا رفضت مصر ذلك النوع من الرقابة، يوصي الكاتب أمريكا بتعليق جاد للإمدادات العسكرية لفترة طويلة ومتقطعة، وحتى ان استعانت مصر بمليارات الدولارات القادمة من الخليج  كمعونة اقتصادية، فلن تستطيع مصر الاستفادة منها عسكريا، لأن عتاد الجيش المصري يرتبط بأمريكا من حيثث التدريبات والمناورات  بالإضافة إلى قطع الغيار والصيانة
وعليه يجب أن تشترط أمريكا على مصر بأنها ستعلق استئناف الحوار الاستراتيجي بين البلدين حتى تتجه مصر لإصلاحات في مجال حقوق الإنسان خلال السنة المقبلة، وهذا لن يؤدي  بأن يصبح السيسي ديموقراطيا قريبا، ولكنها ستكون وسيلة ضفط عليه تدفعه لتقليل انتهاكات حقوق الانسان

 

(7)ماذا بعد الانتخابات البرلمانية

 

كانت التوصيات سالفة الذكر على المديين (المتوسط والطويل) أما عن التوصيات المدى القصير فقد ارتبطت بالانتخابات  البرلمانية وفتح حوا مع الأطراف الفاعلة بعد ثورة 25 يناير.

ووفقا للدراسة فإن الانتخابات البرلمانية الحالي تمثل المرحلة الثالثة والاخيرة لخريطة طريق ما بعد الانقلاب، وشهدت تلك الانتخابات غياب من المعارضة كما هو متوقع، سوف يهيمين  على البرلمان  الشخصيات القديمة الحزب الوطني الديمقراطي، ورجال الأعمال البارزين والشخصيات المؤيدة للجيش الذين من المرجح أن يوظفوا البرلمان كشبكة لتوزيع المحسوبية.

ولفت الباحث إلى أن أمريكا لم تتامل مع الانتخابات في عهد مبارك على أنها ديموقراطية أو حتى عادية وهي بالفعل لم تكن كذلك، ، لذلك لا يجب على أمريكا التعامل مع الانتخابات الأخيرة على أنها جادة أو ممثلة، فهي أقل تنافسية وديموقراطية من انتخابات عهد مبارك بعد منع الأحزاب الذين حققوا نجاحات في الانتخابات التي أقيمت في الفترة من 2011 ل2013.

لذلك ينبغي على الكونجرس- في أسرع وقت ممكن- أن يعرب عن مخاوف جدية وموضوعية عن البيئة التي عقدت الانتخابات وعدم مشاركة المعارضة، حتى يوضح ذلك في حسبان بيان وزارة الخارجية بعد انتهاء الانتخاباب بدلا من الإشادة باجراء الانتخابات البرلمانية.

 

ولفتت إلى الدراسة إلى أن أمريكا أُنتقدت في عهد مبارك بأنها ركزت اهتمامتها على أعضاء الحزب الحاكم، والنخب الليبرالية، ورجال الأعمال الذين تربطهم علاقات وثيقة مع النظام.

 

لذلك أوصت الدراسة أنه على الولايات المتحدة تنويع علاقاتها وبذل جهدا إضافيا للتعامل مع أوسع شريحة ممكنة من الشعب المصري، والتعامل نع القوى الجديدة التي ظهر تأثيرها في ثورة 25 يناير والدخول في حوار مع الجهات الفاعلة في المعارضة السلمية، سواء علمانية أو إسلامية، “إلا لو كانت أمريكا أن السيسي سيحكم مصر إلى الأبد!”

اقرأ أيضا:

كارنيجي: كيف تصاعد التمرد الإسلامي في مصر بعد 3 يوليو 2013 ؟

 

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد