رعب كبير سيطر على كوكب الأرض خلال الأيام الماضية، ولا يزال حتى الآن. بدأ هذا الرعب من الصين حيث ظهرت أولى حالات الإصابة بفيروس «كورونا»، الذي أصيب به ما يقرب من 600 شخص، وتوفي بسببه ما يقرب من 20 شخص تحت وطأة هذا الفيروس القاتل حاليًا.

هذا الفيروس الذي انتشر في أكثر من بلد بالإضافة إلى الصين، ويمكن أن يكون مصدر تهديد للبشرية إذا لم تستطع الحكومات والعلماء إيقافه؛ ليس الوحيد الذي يجب أن نخشى انتشاره بين البشر. فهناك فيروسات أخرى قادرة على إلحاق الدمار بالبشرية.

في هذا التقرير نستعرض ثلاثة فيروسات أخرى قادرة على تدمير البشر في حال اجتاحت العالم.

1. «ماربورج».. الخفافيش تحمل الفيروس في سيراليون

منذ أيام قليلة اكتشف العلماء وجود فيروس «ماربورج» في خفافيش الفاكهة المصرية الموجودة في سيراليون غرب أفريقيا. وهي المرة الأولى التي يكتشف فيها هذا الفيروس داخل قارة أفريقيا، وقد تأكد العلماء من وجوده في 11 خفاش فاكهة مصري موجود بهذا البلد.

 تحفظ فريق الباحثين على تلك الخفافيش في مراكز صحية معزولة؛ لأن وجود الخفافيش حاملة للعدوى بجوار البشر أو الذين يسكنون في مكان قريب من الأماكن التي تتخذها الخفافيش بيوتًا لها؛ قد يكون سببًا للإصابة بفيروس «ماربورج» بسهولة، فما هو فيروس «ماربورج»؟ وما أعراضه؟

اكتشف فيروس «ماربورج»، والمعروف أيضًا باسم «حمى ماربورج النزفية»؛ للمرة الأولى عام 1967 بألمانيا ويوغسلافيا، وكان هذا بسبب استيراد نوع من القرود المصابة بالفيروس من أوغندا. وهذا المرض وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، مرضًا فتّاكًا بالبشر، وهو من فصيلة الفيروسات نفسها التي ينتمي لها فيروس الإيبولا.

أعراض المرض الذي يصيب البشر جراء تعرضهم لهذا الفيروس هي الصداع الحاد، والشعور بالتوعك الشديد، وخلال الأسبوع الأول تظهر أعراض نزفية على المريض، وبعض الحالات التي سُجلت ظل المريض ينزف حتى الموت من أكثر من مكان في جسده.

وينتقل فيروس «ماربورج» من خلال لمس دماء المريض، أو أي سوائل آخرى من جسده، أو أي أنسجة يحتمل أنها تحمل الفيروس، وينتشر أيضًا – كما ذكرنا – من خلال الحيوانات مثل القرود وخفافيش الفاكهة، ويستطيع جسد الحيوان حتى وهو ميت أن يحمل الفيروس الذي لا يزال نشطًا وينقله إلى البشر، وفي الحالات التي ظهر فيها هذا المرض سجلت 88% حالة وفاة بين المصابين به.

2. «فيروس لاسا» يحصد المصابين به في نيجيريا ولا علاج!

خلال الساعات القليلة الماضية اتخذت الحكومة النيجيرية ومركز مكافحة الأمراض الاحتياطات المطلوبة والطارئة للتعامل مع حمى لاسا التي قتلت ما يقرب من 30 شخصًا في نيجيريا خلال يناير (كانون الثاني) الجاري. وحتى الآن – أكدت نيجيريا – إصابة 195 شخص، ووفاة 29 في 11 ولاية نيجيرية. وأعلنت الحكومة أن المركز الوطني للطوارئ في حالة تأهب، من أجل تنسيق الاستجابة للعدد المتزايد من حالات حمى لاسا.

وحمى لاسا من أنواع الحمى النزفية الفيروسية والتي يمكن أن تنتقل للإنسان عن طريق ملامسة طعام، أو أي أدوات منزلية ملوثة بفضلات القوارض، وتنتقل العدوى في هذا الفيروس من الإنسان للإنسان، ولا يوجد حاليًا لقاح معتمد لعلاج هذا المرض، وكل العقاقير المستخدمة مع المصابين تكون من أجل تخفيف وطأة أعراض الحمى وبقائه على قيد الحياة أطول فترة ممكنة.

غير «كورونا».. 3 فيروسات بلا علاج قد تُهدد البشرية

اكتشف العلماء «فيروس لاسا» للمرة الأولى في نيجيريا عام 1969، ومعدل الوفيات الناتجة عن الإصابة به قد تصل إلى 50% بسبب انهيار الأوعية الدموية. وتلك العدوى بالفيروس بدون أعراض شائعة، فهناك ما يقرب من 80% من المصابين بهذا الفيروس لا تظهر عليهم الأعراض. أما النسبة المتبقية التي تظهر عليها أعراض فتعاني من ارتفاع شديد بدرجة الحرارة، وضعف عام، وصداع شديد، وآلام جسدية عامة في الظهر والصدر، وقد يصاحب هذا بعض الغثيان، وآلام البطن، والإسهال، والقيء.

3. التهاب الدماغ الياباني.. آسيا مرى أخرى

يُعد فيروس التهاب الدماغ الياباني السبب الأكثر شيوعًا لالتهاب الدماغ الفيروسي الوبائي في جميع أنحاء آسيا. وحتى الآن سًجل ما يزيد عن 68  ألف حالة إصابة سنويًا، ووفقًا لـ«منظمة الصحة العالمية» فهناك 24 دولة في جنوب شرق آسيا وغرب المحيط الهادي ينتشر فيها هذا الفيروس؛ ما يعرض ما يقرب من 3 مليار شخص لخطر الإصابة به.

تشمل أعراض الإصابة به تصلب الرقبة، وفقدان التركيز، والصداع، والتشنجات، وتصل نسبة الوفاة بين المصابين إلى 30%، وينتشر عن طريق البعوض الذي يعيش في حقول الأرز الآسيوية، إلى جانب إمكانية وجود الفيروس في الطيور المائية والخنازير.

حتى الآن لم يجد الطب علاجًا مضادًا لهذا الفيروس، وتُستخدم كل اللقاحات الموجودة حاليًا للحد فقط من الأعراض المميتة التي تصيب من جراء الإصابة به. ويمكن أن يحدث انتقال العدوى على مدار السنة، لكنه يزيد خلال موسم الأمطار وفترة ما قبل الحصاد في المناطق التي تزرع الأرز.

صحة

منذ 4 شهور
«كورونا».. كل ما تريد معرفته عن الفيروس المميت الذي يجتاح الصين

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد