لا يختلف اثنان على أن أبل هي أقوى شركات التكنولوجيا على مستوى العالم، من حيث قوة أجهزتها ونظامها، حيث تعتبر هي عملاق التكنولوجيا حول العالم لثبات نظامها “IOS”، والذي يُعتبر منصة عمل مميزة للعديد من الشركات الراغبة في دخول سوق إنتاج البرمجيات.

الأمر لا يقف فقط عند قوة نظامها، ولكن أيضًا يمتد إلى قوة عتادها، فقد اعتادت “أبل” خلال سنوات مضت على تأسيسها في الاعتماد على الألمونيوم المطلي بعدة طبقات واقية، وذلك في صناعة أجهزتها، إضافة إلى مواد أخرى تُضاف إليه، تجعل من أجهزتها نموذجًا فريدًا في القوة والتصميم.

مؤسسا أبل عام 1976

تصنيع الفيروسات

في الآونة الأخيرة، ظهرت العديد من الفيروسات، التي تم تركيبها بطريقة معينة كي تخترق «نظام أبل»، ولكن الشركة أصدرت عدة تحديثات بشكل دوري لسد عدد من الثغرات التي يمُكن أن يستغلها البعض لاختراق النظام، وعلى مايبدو فإن هذه التحديثات لم تكن كافية بالشكل الذي يتم معه حماية النظام بشكلٍ كامل.

جهاز كمبيوتر من إنتاج شركة أبل

إذا اكتشف خبراء في مجال الأمن المعلوماتي، سلسلة جديدة من الفيروسات تحمل اسم “كيرييدر”، تُهاجم أجهزة أبل التي تعمل بنظام الـ “IOS”، ويتم تحضير هذه الفيروسات في بيئة “غير شرعية”، حيث إنها تنتقل إلى أجهزة أبل التي يتم كسر حمايتها فقط أو التي يتم عمل “جيلبيريك” لها بمعنى أن يتم إضافة مكونات أخرى تدخل على النظام الأصلي – الذي يكون عادة مغلقًا- لتجعله مفتوحًا يقبل جميع البرامج بلا استثناء، إضافة إلى من يقوم بعمل “جيلبيريك” لجهازه يستطيع تنصيب أي برامج مدفوعة الأجر، أو تلك الألعاب التي يتخطى سعرها الدولارات، أما الأجهزة التي تعمل بالنظام الأصلي دون كسر حماية فإنها تظل محتفظة بخاصية الأمان التي توفرها شركة “أبل” لعملائها.

استطاعت هذه النوعية من “الفيروسات” أن تخترق الجدار الناري لعملاق التكنولوجيا في العالم، وتم سرقة ما يقرب من 225 ألف حساب لعميل داخل الشركة، بواسطة مطوري هذه الفيروسات القاتلة، التي تُسبب شلل في عدد من التطبيقات الهامة التي يستخدمها عملاء أبل وأبرزها “I cloud -I work”.

السيطرة التامة

الهاكرز المخترقون للأجهزة

استغل القراصنة، الحسابات التي قاموا بسرقتها، وتحكموا في أجهزة عملاء أبل عن بعد، واستطاعوا إغلاق عدد من الهواتف، إضافة إلى ابتزاز أصحابهم، وقيامهم بطلب فدية، حتى يقوم أصحاب الحسابات المسروقة باسترجاعها.

تاريخ الفيروسات

لم تكن هذه هيّ المرة الأولى التي تصاب فيها أجهزة أبل بفيروسات خطيرة، أو أن يتعرض فيها عملاء أبل إلى سرقة وابتزاز، إذ سبق ذلك في عام 2012، إصابة 50 ألف جهاز لشركة أبل بفيروس «تروجان فلاش باك».

وطبقًا لتقرير نُشر مؤخرًا، فإن 600 ألف جهاز أبل تمت أصابتهم بفيروس “فلاش باك”، الذي يقوم بتثبيت نفسه تلقائيًّا على أجهزة أبل وسرقة بياناتهم، ولذلك حذرت الشركة من كون هذا الفيروس خطير للغاية، فقامت اثنتين من شركات مكافحة الفيروسات وهما “كاسبر ودكتور ويب” بإنتاج برنامج قادر على حماية الأجهزة من هذا الفيروس الخطير.

كيف يتم سرقة البيانات

وفي عام 2014، أطلق القراصنة نوعًا جديدًا من الفيروسات يحمل اسم “Maiyadi App Store” حيث تم اكتشاف أكثر من 450 تطبيقًا مصابًا بهذه البرمجية في متجر أبل الرئيسي “app store”، وتم اكتشاف أن هذه البرمجية الخطيرة تم تحميلها أكثر من 350 ألف مرة.

وكأخطر أنواع الفيروسات على الإطلاق، اكتشفت في العام الماضي برمجية خطيرة تحمل اسم “WireLurker”، تنتقل إلى أجهزة “أيباد وأيفون”، بمجرد أن يتم توصيل هذه الأجهزة بالحاسب الآلي عن طريق كبل USB، تقوم بتثبيت نفسها بشكل تلقائي ويكون مطور الفيروس قادرًا على سرقة معلومات منها إلى جانب القدرة على تحديث الفيروس بشكل مستمر بمجرد وجود شبكة اتصال ليبقى هذا الفيروس قيد التطوير دومًا وبشكل مستمر، وترجع خطورة هذا النوع إلى أنه يُصيب حتى أجهزة أبل التي لم يكسر حمايتها.

مؤسس أبل، ستيف جوبز

«أبل» ترفض الخضوع

“أبل” كعادتها ترفض أن تخضع وتعترف بأن هناك فيروسات تُصيب أجهزتها أو نظامها القوي، بل على العكس تمامًا، اتخذت خطوات فعلية نحو إزالة كافة البرامج التي تكافح الفيروسات من على متجرها “APP STORE”.

في مارس الماضي، حذفت الشركة برنامج مكافح للفيروسات يُدعى “VirusBarrier” ، وقالت لصاحب البرنامج إنها «عازمة على القضاء نهائيًّا على فئة مكافحة الفيروسات ومكافحة البرمجيات الخبيثة، وأن أوصاف تطبيقات مكافحة الفيروسات يمكن أن تكون مضللة للعملاء بحيث يمكن لتطبيقات مكافحة الفيروسات جعل العملاء يعتقدون بأن هناك فيروسات على منصة IOS».

ويتضح من ذلك، أن شركة “آبل” تفعل كل ما في جهدها لتوضح لمستخدميها بأنه «ليست هناك أية فيروسات على منصة IOS»


المصادر

عرض التعليقات
s