“الصندوق لازم يبقى فيه فلوس، أنتم كده بتحرجوني يا مصريين، هتدفعوا هتدفعوا” هكذا تحدث السيسي في خطبته الاخيرة صباح أمس، مشيرًا إلى رجال الأعمال الذين لم يتبرعوا لصندوق “تحيا مصر”.

الأمر بدأ في 24 يونيو هذا العام عندما أعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عن تنازله عن نصف راتبه البالغ 42 ألف جنيه مصري ونصف ما يمتلكه من ثروة لصالح مصر في ظل الظروف الاقتصادية التي تمر بها، وكان إثر ذاك إعلان الرئاسة في 1 يوليو 2014 عن تدشين صندوق “تحيا مصر” تفعيلًا لمبادرة السيسي بالتبرع لمصر.

الا أن حجم التبرعات وما كان مأمولاً بها جاء على ما يبدو بما خيب آمال السيسي، الأمر الذي جعل السيسي ومتبعيه يتخذون خطوات كرد فعل على ذلك، كان منها التهديد بعمل قائمة سوداء تشمل أسماء من لم يتبرعوا للصندوق.

ووجدنا في هذا السياق التصريح التهديدي لوزير الإسكان الأسبق حسب الله الكفراوي: “اللي ما يجيش بالتراضي، هييجى بالقانون، واللي ضميره ما يحركوش لأداء واجب، القانون هيحركه”.

وهو ما رد عليه ماجد بسيوني، الأمين العام للحزب الناصري قائلاً بإنه يجب عمل قائمة سوداء تكشف من يعادي مصر وليس من لم يتبرع، وأن القائمة السوداء تعد نوعًا من أنواع الإتاوة، مؤكدًا أنه من الممكن أن يكون هناك من أفسد مصر ولكن تبرعه لهذا الصندوق إخفاء لفساده.

وشبه الدكتور محرم هلال رئيس جمعية مستثمري العاشر لفكرة القائمة السوداء، بما يؤخذ بسيف الحياء، ووصف ذلك بالباطل والحرام.

ولذلك كانت فكرة المائدة الرمضانية، والإفطار الرئاسي الذي جمع عليه السيسي أكثر من 50 رجل أعمال في رمضان، ووعدهم بتسهيلات وحلول للمشاكل التي طرحوها، وكانت حصيلة اليوم نتيجة لذلك هي 5 مليارات جنيه. منهم 3 مليارات من أسرة ساويرس، و1.2 مليار من محمد الأمين، ونصف مليار من عامر جروب.

إلا أن فكرة القائمة لم تنفذ بشكل جاد للآن، ومع إصرار السيسي على ملء الصندوق بقدر ما من الأموال على ما يبدو، كان انتقاله من الجزرة للعصا، ومطالبته الثانية أثناء افتتاحه لمشروع قناة السويس بالتبرع من أجل الصندوق، مهددًا خلال حديثه بـ “هتدفعوا هتدفعوا”.

فمن هم أبرز المتبرعين للصندوق؟

1- محمد الأمين (1.2 مليار جنية): رجل الأعمال الغامض القادم من الإمارات بعد الثورة، والمالك لأكثر من 11 فضائية مصرية أشهرهم شبكة CBC المعروفة بمذيعها المعادين للثورة، وجريدة الوطن المحسوبة على النظام.

2- محمد فريد خميس (30 مليون جنيه): صاحب شركة النساجون الشرقيون، أحد أهم رجال الحزب الوطني في عهد مبارك، وحصل على آلاف الأمتار من الأراضي بسعر 50 قرش للمتر، وقام في 2005 بدفع 5 مليون جنيه لحملة نعم مبارك.

3- صلاح دياب (6.5 مليون دولار): أحد رموز التطبيع المصري، وحصل من خلال شركة صن ست هيلز للاستثمار التي أنشأها في التسعينات على 750 فدانًا بسعر 300 جنيه للفدان مع كون سعره الأصلي بلغ 8 آلاف جنيه في تلك المنطقة بغرض الزراعة، ثم بنى عليها فيلات ومنشآت.

4- حسن راتب (100 مليون جنيه): عضو لجنة سياسات الحزب الوطني في عهد مبارك، وصاحب قناة المحور، واحدة من أشهر القنوات المصرية المعادية للثورة، موجه ضده اتهامات كثيرة منها “الحصول على ترخيص لإنشاء قرية «سما العريش» بوصفها مساكن أهلية وحصل بذلك على قروض مخفضة الفائدة 6% فقط لتتحول المساكن الشعبية إلى قرية سياحية خالصة”.

5- محمد أبو العينين (250 مليون جنيه): رئيس مجلس إدارة شركة كليوباترا، ورئيس لجنة الصناعة والطاقة بمجلس الشعب في عهد مبارك، وعضو المجلس الأعلى للسياسات بالحزب الوطني الديمقراطي، متهم رئيسي في موقعة الجمل، وأحد أبرز الاتهامات التي وجهت ضده هي الاستيلاء على أراضي الدولة.

 


عرض التعليقات
تحميل المزيد