يعتقد كاتب المقال أن الحرب تنعش قطاعات معينة من الاقتصاد، كصناعة الأسلحة على سبيل المثال. أما بالنسبة لدافعي الضرائب وحاملي الدولارات الأمريكية، فالأمر يختلف.

وينقل الكاتب عن صحيفة بلومبرج قولها:

“إن أسهم شركات الأسلحة الأمريكية، وعلى رأسها مجموعة لوكهيد مارتن Lockheed Martin Corp.، قد ارتفعت أسعارها بشكل غير مسبوق، بينما يجني حملة هذه الأسهم أرباحًا طائلة من جراء تصاعد حدة النزاعات المسلحة حول العالم.

يقول جاك ألبين كبير مسئولي الاستثمار في أحد البنوك الخاصة بشيكاجو، أن المستثمرين يتوقعون ارتفاعًا في مبيعات الصواريخ والطائرات بدون طيار والأسلحة الأخرى إثر قيام الولايات المتحدة بقصف مقاتلي الدولة الإسلامية في العراق والشام. فقد قام الرئيس باراك أوباما بالموافقة على البدء بالضربات الجوية غير محددة المدة مستبعدًا خيار الاشتباك بقوات برية.

يقول ألبين: “حينما نقوم بعمليات عسكرية في الشرق الأوسط، فمن المتوقع أن يزيد الطلب على المعدات العسكرية والأسلحة إلى الحد الذي يمكننا من الاعتماد على المعدات بشكل أساسي بدلاً من الاعتماد على الجنود مما قد يشكل فرصة جيدة”.

ويرى الكاتب أنه قد آن الأوان لشركات مثل لوكهيد مارتن أن تحتفل، فمهندسوها يتقاضون رواتب مرتفعة من كدِّ دافع الضرائب الأمريكي، وذلك لكي يقوموا بتطوير أساليب أكثر كفاءة لقتل أناس على بعد عشرات الآلاف من الأميال. إن فكرة قيام حرب بعدد قليل من الخسائر في صفوف الجنود الأمريكيين وتكلفة باهظة للمعدات العسكرية ما هو إلا حلم يتحقق للرأسماليين.

فعلى الصعيد السياسي، من وجهة نظرهم، فإن الناخب الأمريكي لا يهتم لمقتل العرب، خاصة إذا كانت فرصة الإصابة في صفوف الجنود الأمريكيين ضئيلة للغاية، لذلك، فإن الفرصة تبدو سانحة لصناعة السلاح في هذا الصراع المفتوح. فبينما تُلقى الألف من القنابل والتي يقدر ثمن الواحدة منها بـ 250 ألف دولار، ستكون آلاف غيرها في خطوط الإنتاج.

ويقول الكاتب “بفضل البنك المركزي الأمريكي والحماس الأمريكي للإنفاق على الحروب، لا يوجد استثمار أفضل من الاستثمار في الحرب. والآن، مع اقتراب موعد الانتخابات، ترقبوا ادعاء المحافظين أن الإدارة الأمريكية لا تنفق على الحرب ما يكفي”.

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد