تشكل الأجهزة الأمنية الاستخباراتية الإسرائيلية عاملا مهما في صنع القرار الإسرائيلي سياسيا وعسكريا، وتحديد بوصلة المواجهة مع أي دولة، وفقا للمعلومات التي تجمعها عبر أجهزة حديثة ومتطورة.

حتى أن أشخاصًا داخل إسرائيل ارتبطت أسماؤهم بهذه الأجهزة، وباتوا يشكلون هاجسًا قويًا لدى العديد من الأطراف الخارجية، لقدرتهم على اختراق المعلومة أينما وجدت، كونها تؤثر تأثيرا مباشرا في طبيعة الصراع العربي-الإسرائيلي، من وجهة نظرهم.

التقرير التالي يستعرض أبرز قادة الأجهزة الأمنية في إسرائيل ومؤسساتهم التي ينتمون إليها:

أولا: ” تامير باردو” رئيس جهاز المخابرات الإسرائيلي “الموساد”

تامير باردو رئيس جهاز الاستخبارات الإسرائيلية “الموساد”

تم تعيين باردو تعيينا رسميًّا لمدة خمس سنوات في شهر كانون الثاني2011، ليحل محل مئير داغان الذي شغل هذا المنصب لثماني سنوات حيث تم تمديد مدّته مرتين بين عامي 2002-2010.

باردو ذو الواحد والستين عاما، بدأ مسيرته في المنظمة قبل أكثر من ثلاثين عاما، حيث دخل إلى المنظمة في عام 1980 وكان صاحب علم تكنولوجي غزير حينها، وقبل ذلك خدم في الجيش الإسرائيلي.

وكان ضابط التواصل التابع لدورية الأركان العامة تحت قيادة قائد الوحدة يوني نتنياهو، وهو أخو رئيس الحكومة الحالي، إضافة إلى أنه شغل مناصب سرية متنوعة في الأجنحة التنفيذية وفي المجال التكنولوجي، وخدم في الجناح المسؤول عن جمع المعلومات الاستخبارية الإلكترونية.

ويشار إلى أن “الموساد” تأسس في 13 ديسمبر من عام 1949، ليقوم بجمع المعلومات، والدراسات الاستخباراتية، وبتنفيذ العمليات السرية خارج حدود إسرائيل، حيث يعمل بصفته مؤسسة رسمية بتوجيهات من قادة إسرائيل، وفقًا للمقتضيات الاستخباراتية والعملية المتغيرة.

ويعد “الموساد” أحد المؤسسات المدنية في إسرائيل، ولا يحظى منتسبوه برتب عسكرية؛ إلا أن جميع الموظفين فيه قد خدموا في الجيش الإسرائيلي، وأغلبهم من الضباط.

ثانيا: “يوهام كوهين” رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي “الشاباك”

يورام كوهين رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي “الشاباك”

يلقب “يورام كوهين” بالأفغاني لأن والديه قدما إلى إسرائيل من أفغانستان، ليكون أول رئيس للشاباك ينحدر من أصول شرقية، وعائلة دينية، ويعيش في القدس منذ عام 1983، وهو أول رئيس للشاباك أيضا يعتمر الطاقية اليهودية التقليدية.

وبين الأوساط الأمنية، يعتبر رجلًا مهنيًا من الدرجة الأولى، كما أنه يتمتع بالذكاء والهدوء، لديه قدرة على التحدث بأكثر من لغة وتعلم اللغات بسرعة كبيرة، ويتحدث الإنجليزية، والعبرية، والعربية، والروسية، والجورجية بإتقان.

ويعتبر كوهين من مصممي سياسة القتل والاغتيال في جهاز الشاباك، حيث بدأ حياته العسكرية عام 1978 في لواء جولاني، وبعد اكتمال خدمته العسكرية في 1982، بدأ مسيرته مع الشاباك كحارس ميداني في الضفة الغربية، ثم ذهب إلى دورة للشاباك في اللغة العربية وشغل بعدها وظيفة منسق في منطقة رام الله.

و”الشاباك” هو جهاز الأمن الداخلي في إسرائيل، يخضع مباشرة لرئيس الحكومة، ويدعى أحيانا “بالشين بيت”، اختصارًا لاسمه العبري “شيروت بيتحون كلالي” الذي يعني جهاز الأمن العام، إلى جانب أنه أصغر الأجهزة الاستخبارية، ويتكون من بضعة آلاف من العناصر.

ومن أبرز مهامه محاربة حركات المقاومة الفلسطينية والسعي لإحباط عملياتها ضد إسرائيل، ومن مهماته أيضًا، جمع معلومات حول الأشخاص المرشحين لمناصب ووظائف حساسة.

ثالثا: “هرتسي هالفي” رئيس شبكة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية “أمان”

هرتسي هالفي رئيس شبكة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية “أمان”

هو جنرال في الجيش الإسرائيلي ورئيس “أمان” منذ سبتمبر الماضي، وشغل سابقا منصب قائد الكلية الدولية للقيادة والأركان الذراع، وقائد فرقة الجليل العسكرية من وحدة التشغيل المنطوق الاستخبارات.

ولد هالفي عام 1967 بمدينة القدس المحتلة وتلقى تعليمه هناك، وقد سمي هرتسي نسبة لعمه هرتزل ليفي الذي قتل في معركة الأيام الستة قرب مدينة القدس المحتلة.

وتلقى تعلميه في المدرسة الدينية الثانوية “ميلفارب”، وفي 1985 دخل في الجيش الإسرائيلي ضمن وحدة نحال في كيبوتس شمال إسرائيل، ثم تطوع في كتيبة المظليين المحمولة جوًا ضمن لواء نحال.

ويعتبر منصب رئيس شعبة الاستخبارات “أمان” أحد أبرز المناصب العسكرية، لأنه الشخص المسؤول عن تقدير الموقف الإستراتيجي لإسرائيل.

وتعد شعبة الاستخبارات العسكرية “أمان”، الأهم بين أجهزة الأمن الإسرائيلية؛ للدور الكبير الذي تلعبه في بلورة القرار السياسي في إسرائيل، عبر ما يسمى بـ”مسألة التقدير القومي” الذي يضع الرؤية المطلوبة للسياسات الإسرائيلية بناء على المعلومات التي تقدمها “أمان”.

رابعا: “غادي أيزنكوت” رئيس أركان الجيش الإسرائيلي

غاندي أيزنكوت رئيس أركان الجيش الإسرائيلي

بدأ أيزنكوت – 54 عاما – حياته العسكرية كجندي مشاة في لواء جولاني وترقى حتى وصل إلى قيادة اللواء، وعمل سكرتيرا عسكريا لرئيس الوزراء ووزير الجيش السابق إيهود باراك في الفترة ما بين عام 1999 و2001. وذكر الإعلام في تلك الفترة أنه كان يجري مفاوضات مع سوريا.

وعين لاحقا قائدا لجيش الاحتلال في الضفة الغربية المحتلة، وتولى بعد ذلك قيادة مديرية العمليات، وأصبح بعد ذلك قائدا لما يسمى “الجبهة الشمالية” من 2006 حتى 2011.

وأيزنكوت، وهو من أصول مغربية، معروف أيضا بموافقه الأكثر تشددا؛ حيث كان أول مسؤول عسكري إسرائيلي دافع علنا عن سياسة الردع الإسرائيلية التي عرفت باسم “الضاحية” نسبة إلى منطقة الضاحية الجنوبية في بيروت.

في الفترة الواقعة بين كانون الثاني من العام 2013 وكانون الأول من العام 2014 شغل منصب نائب رئيس هيئة الأركان العامة, والآن في شباط 2015 عين أيزنكوت كرئيس هيئة الأركان العامة ال-21 لدولة إسرائيل.

خامسا: “موشي يعالون” وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي

موشي يعالون وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي

هو عضو في المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية، وعضو كنيست من كتلة “حزب الليكود”، وشغل في السابق منصب نائب رئيس الحكومة، ووزيرًا للشؤون الإستراتيجية، وكذلك رئيس هيئة الأركان العامة الـ17 لجيش الدفاع الإسرائيلي.

انضم يعلون في عام 1968 لجيش الدفاع الإسرائيلي في إطار فرقة “غرعين هناحال”، وتطوع لفرقة المظليين في كتيبة مظليي “هناحال”، ومن خلال خدمته هناك خضع لدورة تدريب وتأهيل ليصبح مقاتلًا.

وكان قائد فصيلة متفوقًا في كتيبة مظليي “هناحال” وأنهى خدمته العسكرية النظامية برتبة ملازم أول في عام 1971، فمع اندلاع حرب يوم الغفران في تشرين الأول/ أكتوبر 1973، انضم يعلون لخدمة الاحتياط في فرقة المظليين، والتي شاركت في الحرب على الجبهة المصرية.

ويشار إلى أن وزارة الجيش الإسرائيلي تأسست في نهاية فترة الانتداب البريطاني على فلسطين, حيث أنه بمغادرة الجيش البريطاني تشكلت إسرائيل، وهي المسؤولة عن تمويل الشبكة الإذاعية للجيش الإسرائيلي.

سادسا: “يوسي كوهين” مستشار الأمن القومي الإسرائيلي

يوسي كوهين مستشار الأمن القومي الإسرائيلي

كوهين، البالغ من العمر ‏52‏ عامًا، من مواليد القدس، وله خبرة ‏30‏ عامًا في مناصب مختلفة في الموساد – منها الميدانية ومنها الإدارية، حيث يعتبر ذا خبرة في الحلبة الدولية، وكذلك الجهازَين الأمني والسياسي في إسرائيل‏‎.‎

ويشغل الآن منصب مستشار الأمن القومي، والذي يترأس أيضا مجلس الأمن القومي في مكتب رئيس الحكومة، ونائب رئيس الموساد، إضافة إلى قيامه بأعمال رئيس الموساد تامير فريدو.‎

وترى أوساط إسرائيلية أن تعيين كوهين في هذا المنصب يهدف إلى تجهيزه ليُعيَّن رئيسًا للموساد بعد سنتَين، عند انتهاء ولاية باردو، لاسيما أن لديه مواهب فريدة، تجعله الأجدر بهذا المنصب الهام.

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد