كتب دوجو باندو في معهد كاتو الأمريكي، المتخصص في مجال الدراسات الاقتصادية والسياسية، عن العلاقات الثنائية بين الهند والولايات المتحدة الأمريكية بعد تولي نارندرا مودي رئيساً للوزراء قائلاً:

قبل تعيين نارندرامودي كرئيس لوزراء الهند منعت الولايات المتحدة إعطاءه تأشيرة لزيارة أراضيها. وذلك لأنه عضو ناشط في حزب بهارا تياجناتا الوطني الهندوسي، وكان له علاقة وثيقة بالعنف الطائفي المميت. ومع كل ذلك فهو الآن يقود واحدة من أكثر القوى أهمية في القارة الآسيوية، وكما أن إدارة أوباما تستقبله بحفاوة بعد أن كان منبوذاً على أراضيها!

ومع ذلك، في يوم 26 مايو من هذا العام، عُين نارندرا مودي رئيساً للوزراء. وسيزور الولايات المتحدة ليتحدث أمام الأمم المتحدة ويتقابل مع الرئيس باراك أوباما. ويمكن للرحلة أن تسفر عن نتائج عظيمة لكلا الطرفين.

بالطبع كان يوجد حظر على مودي لدخول الولايات المتحدة وذلك بسبب تورطه في أعمال العنف الطائفي والشغب الهندوسي الذي شهدته ولاية غوجارات عام 2002 والتي راح ضحيتها 1200 شخص أغلبهم من المسلمين وذلك عندما كان رئيسا لحكومة الولاية. ومع ذلك ، لم يتلقَ مودي أي عقوبة بشأن هذه الأعمال بل لم تذكر واشنطن أيًا منها في زيارته لها.

واستمر الكاتب موضحاً: وقد تُسفر زيارة رئيس الوزراء لأمريكا الفرصة لبدايةجديدة للعلاقات الثنائية بين البلدين. فإدارة جورج دبليو بوش حسنت العلاقات بينها وبين الهند وذلك بقبولها لتنمية وتطور الأسلحة النووية في نيودلهي، ولكن الإدارة الحالية لم تُحدث أي تقدم ملحوظ ومُرضٍ في هذه العلاقة. ففي العام الماضي، مرت العلاقات بين الهند والولايات المتحدة بفترة من التوترات، وذلك بسبب احتجاجات الهند القوية بشأن تقارير تفيد بأن مستشار الأمن القومي الأميركي قد تجسس على عدد من الأحزاب السياسية في الهند وموقف الهند من اتفاقية تسهيل التجارة الخاصة بمنظمة التجارة العالمية، وغير ذلك من احتجاز دبلوماسية هندية في نيويورك. وكل هذه الأمور أدت إلى توتر العلاقات بين البلدين.في الواقع، لقد وضعت النزاعات الدبلوماسية والتجارة الحكومتين في خلافات حادة، وأدى ذلك لوجود فرص ضائعة لكلا البلدين.

يأمل مودي أن تمتد علاقات بلده الاقتصادية عبر آسيا، التي تعتبر أقوى مركز اقتصادي بالعالم. ولكن ستظل أمريكا أهم دولة منفردة لأنها الأضخم (من حيث القياس) والأكثر تطوراً والأغنى اقتصادياً. ويبذل موديجهودًا كبيرةلرأبالصدع بين البلدين.

كما أضاف: إن أعظم جائزة تأملها نيودلهي هي تحسين وتقوية العلاقات مع الولايات المتحدة.وقد نوه مؤخراً رئيس الوزراء على طبيعة العلاقات الثنائية بين البلدين قائلا: “لقد تعمقت علاقتنا،فالهند والولايات المتحدة الأمريكية مترابطتان تاريخياً وثقافياً وهذه العلاقات سوف تتعمق وتتحسن أكثر”.

تفكر واشنطن بنفس الطريقة التي تسعى لها الهند. ففي زيارة وزيرالخارجية الأميركي جون كيري لنيودلهي في يوليو الماضي، قال أنه يرغب أن تصبح الدولتان “شركاء لا غنى عن بعضهما البعض”.

سيصبح القرن الحادي والعشرون قرنًا آسيويًا، بمساعدة كبيرة من الولايات المتحدة. يتوقع معظم المحللين الهيمنة الصينية، ولكن الهند يمكنها أن تثبت لهم أنهم على خطأ. وختم الكاتب قائلاً: ” لو أن باراك أوباما و نارندرامودي بذلوا جهودًا عظيمة للتغلب على الخلافات القديمة فيمكن لحكوماتهم أن يجدوا أنفسهم مثل ريك وكابتن رينو في فيلم كازبلانكا، كبداية لصداقة جميلة “.

علامات

الهند, دولي

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد