أثار انكشاف دور مخبري وكالة الاستخبارات الأمريكية (سي آي إيه)، في عملية اغتيال الجنرال الإيراني قاسم سليماني، عبر نقلهم معلومات تفصيلية لقادتهم حول موعد تحرك طائرة مهندس العمليات السرية في الخارج من مطار دمشق، تساؤلات واسعة عن مهام جواسيس واشنطن العاملين في «سي آي إيه»، وطبيعة أدوارهم.

فلواشنطن شبكة كبيرة من الجواسيس تنتشر في كافة الدول، يتحركون بهويات غير حقيقية، بحثًا عن معلومة، أو عنصر جديد يجندوه لصالح واشنطن، بينما يراقب هؤلاء آلاف من موظفي الوكالة قابعين بالمقر الكائن بولاية فيرجينيا، يتسلمون المعلومات بطرق أكثر أمانًا.

في التقرير التالي نتتبع العالم السري لجواسيس أمريكا في الداخل والخارج، بداية من الكيفية التي يتم بها تجنيدهم إلى المهام التي يقومون بها، وأبرز هذه الأدار.

من هم موظفو «سي آي إيه» وكيف تختارهم واشنطن؟

ترتسم خيالات كبيرة حول أدوار هيئة «سي آي إيه» في أذهاننا، فهو أهم جهاز استخباراتي في العالم، ينتشر عملاؤه السريين في كُل دول العالم، ويخضع موظفيه لاختبارات عديدة حتى يتسنى لهم العمل بمقر الهيئة الواقع في ولاية فيرجينيا.

وبحسب الموقع الرسمي لجهاز «سي آي إيه»، فالهيئة التي تأسست عام 1947، مسؤولة عن توفير معلومات استخبارية حساسة لكبار مسؤولي الدولة، بمن فيهم الرئيس. فهي تقدم المعلومات والأفكار، إلى جانب تقديم حلول تكتيكية واستراتيجية للولايات المتحدة.

Embed from Getty Images

خطاب ترامب في وكالة الاستخبارات المركزية عام 2017.

ويتوزع عاملوها في أربع دوائر عمل أساسية داخلها هي دائرة الاستخبارات، ودائرة الخدمة الوطنية السرية، ودائرة العلوم والتكنولوجيا، ودائرة الدعم. في هذه الجهات الأربع، يعمل المواطنون الأمريكيون، في مهام تتنوع بين تحليلية، تجارية وتقنية وأمنية، تابعة للخدمة السرية واللغة، والعلوم والهندسة والتكنولوجيا.

ويكتسب العمل داخل «سي آي إيه» خصوصية كبرى؛ لطبيعة المهام الموكلة للعامل داخلها، والتي تحمل ضغوطًا كبيرة عليهم. أحد أبرز هذه الخصوصيات هي السرية التي تقرها القوانين، إذ تُلزم كافة عامليها أو حتى المتقدمين لوظائفها بعدم الكشف عن ذلك لأي شخص، والإبقاء على هوية العمل مخفية دومًا عن الآخرين، فيما تحاول «سي آي إيه» تعويض هذه الحياة لموظفيها بقدر من الامتيازات التي تشمل أجورًا مالية مرتفعة، وامتيازات لها علاقة بالسكن لهم وأسرهم، وتأمين تعليم جيد لأولادهم، وفرصة سفر بجميع أنحاء العالم.

ويلخص عاملون سابقون وحاليون قواعد العمل وأهمية السرية فيها عبر قاعدتين أساسيتين للعمل في«سي آي إيه»: لا تخبر أحدًا أنك تقدم لوظيفة، أو لا تخبر أحدًا أنك تفكر في التقدم بطلب!

وإمعانًا في السرية، يتبع الأمن في «سي آي إيه»  إجراءات مشددة في تأمين الوكالة والعاملين بها، لدرجة أنه يمنع تمامًا التصريح بأسماء العاملين عبر الهاتف في حالة طلب القهوة من «ستاربكس»، الذي يقع داخل مقر وكالة المخابرات المركزية في ولاية فرجينيا.

ويستوجب كذلك على كُل موظف سابق في «سي آي إيه» عند الحديث لوسائل الإعلام بعد انتهاء خدمته نيل موافقة مجلس مراجعة المنشورات التابع لوكالة المخابرات المركزية، إذ تراجع الأخيرة أي نص مكتوب أو تصريح لضابط سابق للتأكد من أنها لا تكشف أسرارها أو تعرض حياتهم للخطر، ومنح الموافقة من عدمها بعد ذلك.

هنا الجامعات.. الحاضنة الأبرز لموظفي «سي آي إيه»

تُعد الجامعات الحاضنة الأبرز لاستقطاب عاملي جهاز «سي آي إيه»، حيث تستوعب الأخيرة أوائل خريجي الجامعات الأمريكية ودارسي بعض التخصصات المطلوبة من هؤلاء الفئة العمرية الذين يُعدون أولوية بالنسبة لـ«سي آي إيه».  

على رأس هذه التخصصات هي «الأعمال التجارية الدولية أو المالية أو العلاقات الدولية أو الاقتصاد أو العلوم الفيزيائية أو الهندسة النووية أو البيولوجية أو الكيميائية»، باعتبارها مجالات دراسة تحتاجها دومًا الاستخبارات الأمريكية. ويشترط للتعيين داخل «سي آي إيه» أن تكون مواطنًا أمريكيًا، وهو شرط أساسي لكافة المناصب داخل هيئاتها، وحائزًا على درجة لا تقل عن 3.0 في البكالوريوس، وأن تتقن لغة أجنبية ثانية، إلى جانب الاهتمام الواضح بالشؤون الدولية. 

دولي

منذ 6 شهور
«الود لا يمنع التجسس».. هكذا أصبح التجسس شعار الدول الحليفة حول العالم

بحسب كريس سيمونز، ضابط سابق في جهاز مكافحة الاستخبارات الأمريكية، فإن «معظم خدمات التجسس، إن لم تكن كلها، تعتبر الجامعات بمثابة أرض تجنيد أولية لموظفيها»، قائلًا إن «هذه الفئة العمرية في بداية العشرينات هُم أكثر قابلية للتدريب والتوجيه، فضلًا عن السهولة في إقناعهم بطبيعة مهامهم».

وتروج «سي آي إيه» للوظائف التي تحتاجها داخل الجامعات الأمريكية عبر التعريف لخريجيها بكيفية التقديم؛ لتكون الخطوة التالية لأي راغب في العمل هي الدخول على الموقع الرسمي، وإنشاء حساب شخصي عليه، لينتظر المتقدم للوظيفة ثلاثة أيام حتى يصله تأكيد على الشاشة وليس البريد الإلكتروني بالموافقة على طلب المتقدم.

بعد قبول الطلب، تصل فترة التقييم والاختبارات لعامٍ كامل، تشمل إجراء مقابلة شخصية واختبارات طبية ونفسية وكشف مخدرات، والتعرض لجهاز كشف الكذب. كما سيخضع المتقدم أيضًا لفحص شامل للشخصية، متضمنًا اختبار ولائه، واحتمالية ابتزازه لصالح العمل لدول أخرى، وقدرته على حماية المعلومات الحساسة.

المؤتمرات.. من هنا تتسلل «سي آي إيه» لتجنيد جواسيسها

داخل هيكل جهاز «سي آي إيه»، تبرز مهام هيئة الخدمة السرية الذراع الخفية والأكثر أهمية والتي تضم رجالًا ونساء من كافة بلدان العالم، بخلفيات عرقية وتعليمية ومهنية مختلفة. مهام هؤلاء، بعد قبولهم للعمل من جانب «سي آي إيه»، هي جمع المعلومات الاستخبارية السرية، من دول العالم كافة، عبر شبكة كبيرة من المخبرين الذين ينجحون في تجنيدهم، لتكون مهامهم هي نقل المعلومات لواشنطن؛ بطريقة آمنة عصية على الانكشاف.

غير أن التساؤل الأهم في هذه المهمة هي الكيفية التي تتسلل بها واشنطن لتجنيد أشخاص، بمواصفات تؤهلهم للقيام بهذه المهام، وتضمن ولاءهم في الوقت ذاته، مع الكيفية التي تؤمنهم بها لحمايتهم من الانكشاف.

Embed from Getty Images

الجواب عن هذا السؤال يكمن في كلمة واحدة هي «المؤتمرات»؛ التي أصبحت أفضل الأماكن لضباط  «سي آي إيه» لصيد جواسيس، والتعرف عليهم بشكل أعمق، وتقييمهم. في هذه المؤتمرات التي تنعقد بدول العالم كافة، سواء تلك التي ترعاها واشنطن أو دول صديقة لها؛ يتدفق عاملو الاستخبارات الأمريكية، بحثًا عن ضالتهم دومًا، في كافة التخصصات المطلوبة، من الإعلام إلى تكنولوجيا الطائرات.

بحسب أحد العملاء السابقين، فالـ«سي آي إيه» ينظم مؤتمرات تحت رعاية مراكز بحثية تابعة له أو بالتنسيق مع الجامعات الأمريكية، أو شركات رائدة في واشنطن، تكون هي الجهة الرسمية المنظمة، موضحًا أن «اللجوء للمراكز البحثية أو الجامعة بهدف الحفاظ على سرية الغرض من الانعقاد، والحيلولة دون انكشاف هويته».

وقد ترسل «سي آي إيه» عامليها لمؤتمرات تنظمها جهات أخرى تابعة لدول صديقة لها، للغرض ذاته، وهو تجنيد من يراهم ضباط الاستخبارات مستوفين للمعايير التي تؤهلهم للعمل «جواسيس».

على سبيل المثال، تضم مؤتمرات تكنولوجيا الطائرات، أو الطاقة النووية، دومًا، عشرات من ضباط الاستخبارات، بحثًا عن هذه التخصصات ذات الأولوية لـ«سي آي إيه» بغرض تجنيد عملاء تابعين لهم، والتي يُشكل علماء إيران أولوية المستهدفين دومًا.

وقد نجحت واشنطن في استدراج علماء نوويين إيرانيين، عبر تنظيم مؤتمرات للطاقة النووية، في باكستان، باعتبارها جهة تأتمنها طهران على إرسال مواطنيها، ليتسلل عاملو الاستخبارات لهم، عبر خطاب تحفيزي للانشقاق عن أنظمتهم، مقابل امتيازات مادية له ولأسرته، وضمان استكمال تعليمهم داخل أمريكا، أو مساومتهم على أمر شخصي في سبيل  نيل موافقتهم على العمل.

على سبيل استخدام المساومة في قضايا شخصية، خاطب أحد ضباط «سي آي إيه»  عالمًا نوويًّا إيرانيًا «أعلم أنك مصاب بسرطان الخصية وفقدت الجانب الأيسر؛ سنعمل على علاجك وحفظ سرك». ليوافق الأخير خوفًا من انكشاف سره، وآملاً في العلاج.

لكن «كيف يضمن ضابط الاستخبارات الوصول للعالم النووي وحيدًا بمعزل عن الوفد المرافق أو الحراس المكلفين بمرافقته؟» يجيب عن ذلك أحد العملاء السابقين قائلًا :«نتحين الفرص المناسبة، وقد اضطررنا مثلًا، في إحدى الحالات إلى إعداد وجبة طعام سامة بواسطة عاملي المطبخ بالفندق، الذين عينتهم «سي آي إيه»، لحراس أحد أكبر علماء إيران النووين، بغرض الانفراد به بعيدًا عنهم».

عقب الوصول للهدف، تبدأ العملية بمناقشة موضوعات «عادية وتافهة» مع الباحث أو الباحثة، ثم يعقب ذلك الحديث الذي فيه الفائدة، والذي يكون مدروسًا بمنتهى الدقة وقائمًا على فهم المفاتيح النفسية لهذا الباحث أو العالم المستهدف.

في حالة العالم النووي الإيراني، نجحت واشنطن في تجنيده، بعدما أبعدت حرسه الذين انتقلوا للمستشفى، عقب نشر شائعات تروج أن سبب إصابتهم بإسهال وقيء هو طعام الطائرة التي نقلتهم، وسيلة لإبعاد الشبهة عنهم.

هدف آخر تمثل في عالم نووي إيراني، كان مسؤولاً عن تجميع أجهزة الطرد المركزي لبرنامج إيران النووي، نجح ضباط المخابرات الأمريكية، في الالتقاء به بمؤتمر حول الطاقة النووية، في دولة محايدة. وبعد لقائه، كان شروطه للعمل معهم هو  إعادة توطين أسرته وتوفير فوائد طويلة الأجل، شاملة دفع تكاليف مدرسة أولاده، والاشتراط على إتمام دراسته العليا (الدكتوراة) في معهد «ماساتشوستس للتكنولوجيا».

بعد الموافقة، نجحت واشنطن في إعداد طريقة لخروجه من طهران هو وأسرته، بالتنسيق مع دولة محايدة، قبل الشروع في إتمام الشروط التالية عبر التواصل مع معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا الشهير (إم آي تي)،  الذي رفض، في البداية، قبل أن يوافق لاحقًا على استيعابه باعتباره طالب دكتوراة بكلية الهندسة فيها، متنازلاً عن شروطه كإجراءات الفحص المعتادة، والامتحانات. في مقابل ذلك، استجوبت لجنة من كبار متخصصي الطاقة النووية في الاستخبارات الأمريكية العالم الإيراني لسؤاله عن مشروع بلاده النووي الذي كان فاعلًا رئيسيًّا فيه، وذلك عقب وصوله لواشنطن.

بحسب جون كرياكو، مسؤول مكافحة الإرهاب السابق في «سي آي إيه» بمذكراته «الجاسوس المتردد» عام 2009. فإن أحد النقاط التنبيهية لجواسيس واشنطن في اكتشاف تطوير العراق لأسلحة الدمار الشامل هو نوعية الأوراق التي قدمها علماء عراقيون متخصصون في الكيمياء والبيولوجيا، في جلسات حكومية واجتماعات.

وتحمي «سي آي إيه» هوية عملائها في الخارج، بموجب قانون عام 1982، الذي يستهدف وسائل الإعلام التي تسعى بشكل حثيث إلى نشر أسماء العملاء في الخارج، وكشف عملهم السري وتعريض حياتهم للخطر.

«عندما ترسل عميلًا إلى مؤتمر ما، ينبغي أن يكون على علم بما يدور هناك وقادرًا على المناقشة، فلا يمكن أن تبعث بمتخصص في علم التاريخ مثلا ليناقش في الفيزياء النووية أو فيزياء البلازما، فالعالم صغير، والمتخصصون الكبار في العلوم يعرفون بعضهم بعضا» بحسب جين كويل  عميل سابق في «سي آي إيه».

وشكلت المعلومات التي نقلها عملاء واشنطن دافعًا أساسيًّا في رسم سياساتها الخارجية والعسكرية، فحرب العراق الأخيرة كان أحد انعكاسات نقل معلومات عبر جواسيس واشطن بتطوير علماء عراقين للطاقة النووية، واغتيال قاسم سُليماني بعد وصوله لمطار بغداد، كانت نتيجة معلومات سربها أحد عملاء واشنطن في المطار.

واقعة أخرى بطلتها هي الأمريكية أمارليس فوكس، التي نجحت «سي آي إيه» في تجنيدها عقب تمامها درجة الماجيستير بجامعة جورج تاون، ليتم اختيارها جاسوسة تحت غطاء غير رسمي، في هيئة متخصصة في الفنون القبلية والسكان الأصليين، كحال أغلب أفراد أسرتها.

بعد تجنيدها، انتقلت فوكس إلى قاعدة تدريب الوكالة في فرجينيا المعروفة باسم المزرعة، لتتعلم فيها كيفية اكتشاف المراقبة وتطوير علاقتها مع مصادر محتملة ، وكيفية إطلاق النار بواسطة بندقية «M4».

Embed from Getty Images

جندي بحرية أمريكية أفرج عنه بعد اعتقاله في طهران بتهمة التجسس لصالح واشنطن

بعد الانتهاء من فترة تدريب التحقت بقسم مكافحة الإرهاب، قبل أن تلحق تباعًا بجهاز الخدمة السرية، الذي أتاح لها التجول في مناطق النزاع باعتبارها متخصصة في الفنون، بينما كانت الهدف الحقيقي هو فحص معدات التنظيمات الإرهابية، لتنجح في خلال هذه الجولات في اكتشاف القنابل النووية التي تعود إلى الحقبة السوفياتية في معاقل «تنظيم القاعدة»، وإقناع أحد قادة التنظيم بإلغاء تفجير في باكستان، كان من شأنه أن يقتل العشرات من المدنيين. 

وكان إنجاز فوكس الأكبر هو نجاحها في تجنيد مصدر في عالم تجارة الأسلحة غير المشروعة، وهو مجري الجنسية يدعى جاكاب الذي يبيع  أسلحة نووية للتنظيمات الإرهابية. كان نتائج هذا العمل هو توصلها عبر هذا المجري، إلى تخطيط «تنظيم القاعدة» لتفجير قنبلة إشعاعية في كراتشي بباكستان، لتنجح في إقناع متطرفين مسلحين منتمين للقاعدة وطالبان بإلغاء التفجير. بدأت فوكس حديثها مع أحد قادة التنظيم بعرض  بعض زيت القرنفل عليه للمساعدة في شفاء ابنته الرضيعة من الربو، قبل أن تتحدث معه وتقنعه بعد ذلك.

تستعيد فوكس بعضًا من أهم الدروس التي تعلمتها خلال هذه الندوات قائلة: «أصبحت مؤمنة أكثر  بأن بناء الثقة يكون أكثر فائدة ببساطة أفضل من ممارسة القوة، وأن الاحتجاز ببساطة أفضل من الاغتيال».

«الود لا يمنع التجسس».. واشنطن لا تستثني أحدًا

لا تستثني واشنطن حلفاءها في ممالك الخليج أو الدول الحليفة لها عن تواجد أشخاص تابعين لها، يعملون فيها على جمع المعلومات، فيما يعرفون بـ«ضباط الخدمة السرية»، غير عابئة في ذلك بصلاتها القوية بحكام هذه الدول التي تتمركز فيها قوتها عبر اتفاقيات تعاون مشتركة.

Embed from Getty Images

ينتحل هؤلاء الأشخاص هيئة عاملين في جهات تتبع واشنطن داخل العواصم الخليجية؛ للتظاهر بمهام أخرى غير أعمالهم التجسسية الحقيقية في العواصم الخليجية التي تنتشر فيها القوات الأمريكية داخل القواعد التي شيدتها على مدار العقود الماضية.

على رأس هذه الدول السعودية، التي تستهدفها «سي آي إيه» عبر زرع مئات العملاء على أراضيها، ساعية بوسائل مختلفة لتجنيد مسؤولين سعوديين مخبرين لهم، فيما انكشفت أكثر محاولة للعلن بعد ضبط المخابرات السعودية  لأكثر من واقعة تجسس عليها من جانب عملاء المخابرات المركزية الأمريكية.

ويقول مسؤول الاستخبارات السابق في إحدى دول الخليج، إن وكالات الاستخبارات السعودية لا تشكو علنًا من محاولات التجسس التي تجريها وكالة المخابرات المركزية الأمريكية، ولكنها تلتقي بشكل خاص مع رئيس محطة الوكالة في الرياض للمطالبة بطرد ضباط «سي آي إيه»، الضالعين في مهام تجسسية، بهدوء من البلاد.

حليف آخر لواشنطن لم تستثنه، الأخير من عملائها، هي باكستان التي أسست فيها واشنطن شبكة كاملة تابعة لـ«سي آي إيه» تعمل داخل عاصمتها، دون علم السلطات الباكستانية، غير عابئة في ذلك باتفاقيات التدريب والتعاون بين أجهزة البلدين. كان أبرز نتائج مهام هؤلاء العملاء الوصول لمعلومات ساعدت القوات الأمريكية على تنفيذ عملية عسكرية بحق أسامة بن لادن، زعيم «تنظيم القاعدة» داخل الأراضي الباكستانية، دون علم الأجهزة الأمنية، إلا بعد حدوثها.

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد