في نهاية عام 2020، وبينما كانت إدارة الرئيس الإيراني السابق حسن روحاني تتنازع مع منافسيها من المحافظين على ضرورة التفاوض مجددًا مع الإدارة الأمريكية الجديدة برئاسة جو بايدن لإحياء الاتفاق النووي الذي أعلن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب انسحاب بلاده منه في مايو (أيار) 2018، صرح القائد الإيراني الأعلى آية الله علي خامنئي بأنه «إذا كان في الإمكان رفع العقوبات، فلا يجوز التأخير ولو ساعة واحدة».

كان تصريح القائد الإيراني الأعلى، الذي يملك وحده الكلمة الأخيرة والفاصلة، في جميع القرارات المتعلقة بمستقبل الجمهورية الإسلامية في إيران، بمثابة منح الضوء الأخضر لإدارة حسن روحاني المعتدلة لاتخاذ خطوات جادة في إعادة التفاوض مع واشنطن بهدف رفع العقوبات التي فرضها دونالد ترامب على طهران منذ الانسحاب من الاتفاق النووي، أو ما يعرف رسميًا بـ«خطة العمل الشاملة المشتركة».

وبالطبع انتهز حسن روحاني الرئيس الإيراني السابق الفرصة، وهو الذي وضع كل بيضه في سلة الاتفاق النووي منذ توليه السلطة لأول مرة في عام 2013، وبدأ في التحرك باتجاه التفاوض مع الغرب والولايات المتحدة، فذهب ممثلو كل من طهران وواشنطن، والشركاء الأوروبيين في الصفقة، إلى العاصمة النمساوية فيينا لإجراء مباحثات غير مباشرة بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، بواسطة دبلوماسيين أوروبيين، وبرعاية الاتحاد الأوروبي.

Embed from Getty Images

الرئيس الإيراني السابق حسن روحاني

أنهت إدارة حسن روحاني ست جولات من المفاوضات في فيينا، كان آخرها في 20 يونيو (حزيران) 2021، بعد فوز رجل الدين والرئيس السابق لمؤسسة القضاء إبراهيم رئيسي في الانتخابات الرئاسية الإيرانية، والتي أجريت في 18 يونيو 2021، وقبل استلامه للسلطة فعليًا في أغسطس (آب) 2021.

انتهت الجولات الست بالتوصل إلى طريق مسدود بعد الاختلاف على نقاط شائكة، تحتاج كلٌ من واشنطن وطهران للعمل عليها من أجل عودة البلدين للامتثال الكامل لبنود الاتفاق النووي لعام 2015، وبعد أن تولى إبراهيم رئيسي، الأصولي المتشدد للسلطة، انتظرت واشنطن وحلفاؤها الأوروبيون أن ترتب الإدارة الإيرانية الجديدة أوراقها، وتعود إلى المفاوضات في أقرب فرصة، لكنها لم تعد إلى الآن، بالرغم من إعلان إبراهيم رئيسي رغبته في العودة إلى طاولة المفاوضات.

وفي المقابل أعلن الرئيس الأمريكي جو بايدن أن إحياء الاتفاق النووي يعد أولوية بالنسبة إلى إدارته، لكن لم تجر ترجمة هذه الرغبات في كلٍ من طهران وواشنطن إلى خطوات عملية، فلماذا تأخر الطرفان في العودة إلى المفاوضات؟ وهل انتهى الاتفاق النووي الإيراني إلى الأبد؟

لم يعد مغريًا.. قادة إيران تعلموا «درس ترامب»

بعد أن أعرب القائد الإيراني الأعلى آية الله علي خامنئي عن رغبته في التحرك سريعًا لرفع العقوبات عن بلاده، تراجع عن موقفه، وقال: «لسنا في عجلة من أمرنا»، بل انتقد خامنئي إدارة روحاني في آخر أيامها على ثقتها في الولايات المتحدة الأمريكية، مشيرًا إلى ضرورة أن تتعلم الحكومة المقبلة «الدرس جيدًا».

في حديثه لـ«ساسة بوست» يقول فريدون مجلسي، الدبلوماسي الإيراني السابق، والخبير في الشئون الدولية: «في الواقع أصبح السيد خامنئي لا يخشى عواقب تأخير المفاوضات، ورفع العقوبات، لقد تغيرت الأمور والمعطيات على الساحتين الداخلية والخارجية، لذلك ترى القيادة أن الصفقة النووية لم تصبح ذات فائدة كبيرة لإيران».

Embed from Getty Images

القائد الإيراني الأعلى علي خامنئي

لكن لماذا تشعر القيادة الإيرانية، وبالتحديد الآن، بأن العودة إلى طاولة المفاوضات في فيينا لم تعد أمرًا مجديًا؟ يرى مجلسي أن انسحاب ترامب من الصفقة النووية كان السبب في هذا التغيير، ويقول: «عندما ذهبت طهران إلى التفاوض مع أمريكا والغرب عام 2013 كانت تعاني من عقوبات شديدة القسوة، وعزلة هائلة، وكان هناك ضغط سياسي داخلي من قبل الإصلاحيين والمعتدلين للتفاوض مع الغرب، والخروج من العزلة الاقتصادية التي أرهقت الإيرانيين، لكن بعد انتهاك واشنطن للاتفاق، وعودة العقوبات، ونجاح النظام الإيراني في التكيف معها، لم يعد التفاوض مع الغرب مغريًا».

وكانت حملة «الضغط الأقصى» التي شنتها إدارة دونالد ترامب السابقة تجاه الجمهورية الإسلامية الإيرانية قاسية، وحرمت طهران من بيع نفطها، وهو الشريان الأهم للاقتصاد الإيراني، لكن مرونة الاقتصاد الإيراني، الذي تعود منذ سنوات على العقوبات، لم يتعرض للانهيار التام.

فرغم ارتفاع معدلات التضخم والبطالة، وانهيار العملة الوطنية أمام الدولار الأمريكي، وتعرض القدرة الشرائية للشعب الإيراني إلى هزة عنيفة، فإن الاقتصاد لم يزل صامدًا، وذلك من خلال الالتفاف على العقوبات، وبيع النفط للصينيين الذين تعوّل طهران عليهم كثيرًا في المستقبل القريب.

ولم يعد الضغط السياسي الإصلاحي الداخلي حاضرًا ولا فعّالًا مثلما كان الأمر في الأعوام التي سبقت إبرام الاتفاق النووي عام 2015؛ إذ بات يُنظر إلى الإصلاحيين والمعتدلين الذين حاربوا من أجل التفاوض مع واشنطن والغرب، من قبل المحافظين، على أنهم سبب هزيمة إيران أمام الغرب، خاصة بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي عام 2018.

وأصبح الإصلاحيون الآن منبوذين، وجرى التضييق عليهم في الانتخابات الماضية، فيما أضحت الكلمة العليا للأصوليين المتشددين الذين سيطروا على السلطات الثلاث (التشريعية، التنفيذية، القضائية)، وهما غير متحمسين للاتفاق النووي، ولا التفاوض مجددًا مع الولايات المتحدة.

يقول السيد مجلسي: «من أهم أسباب عدم قلق القيادة الإيرانية تجاه تأخر العودة إلى مفاوضات فيينا وجود رئيس محافظ يتبع نفس رؤية القيادة الإيرانية العليا، والتي تتلخص في عدم ربط اقتصاد البلاد بالاتفاق النووي، وبدلًا عن ذلك التوجه نحو الشرق، والتعاون السياسي والاقتصادي مع دول آسيا».

لا عودة إلى الاتفاق النووي دون ضمانات أمريكية

قبل أن تتسلم إدارة إبراهيم رئيسي السلطة كان فريق المفاوضات الإيراني التابع لإدارة الرئيس السابق حسن روحاني، بقيادة نائب وزير الخارجية حينها عباس عراقجي، أبلغ الجانب الأمريكي أن طهران تريد الحصول على ضمانات بعدم تكرار ما حدث في عهد إدارة دونالد ترامب.

يقول جمشيد ممتاز، الدبلوماسي الإيراني، وعضو الفريق المفاوض لوزير الخارجية السابق جواد ظريف لـ«ساسة بوست»، «أبلغنا الفريق المفاوض الأمريكي، برغبة إيران في الحصول على شكل من أشكال الإلزام القانوني بعدم انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي، في مقابل عودة إيران إلى الامتثال الكامل لبنود الصفقة، لكن جاء الرد بأن هذا الأمر غير قابل للتنفيذ من الناحية القانونية».

وبحسب بعض التقارير فقد تخلت طهران عن شرط الضمانات القانونية الدائمة، لصالح شرط الحصول على التزام قانوني من الرئيس الأمريكي جو بايدن بإبقاء العقوبات مرفوعة عن طهران طوال فترة ولايته، لكن جاء رد بايدن بالرفض.

Embed from Getty Images

الرئيس الأمريكي جو بايدن

ويفسر ممتاز هذا الرفض قائلًا: «الإدارة الأمريكية ترى أنه لا يوجد أي التزام قانوني يمنع الحكومات الأمريكية المستقبلية من الانسحاب من الصفقة النووية، كما أن بايدن أيضًا ليس لديه رغبة في التخلي عن أداة العقوبات، لعدم تعرضه لهجوم من الجمهوريين الذين بالفعل يرونه يتعامل مع إيران بلين ورعونة».

وعن المطلب الإيراني بالحصول على ضمانات أمريكية بعدم الانسحاب مجددًا من الاتفاق النووي، يقول ممتاز: «بصراحة، المطلب مشروع، والقلق الإيراني من عدم مصداقية واشنطن أيضًا مشروع، حتى أن الدبلوماسيين الأوروبيين يوافقون طهران في هذا الأمر، لكن الحصول عليه صعب، والإصرار على تنفيذه يعني دفن الاتفاق النووي للأبد».

رئيسي يعلق الآمال على الشرق.. وبايدن يريد اتفاقًا أقوى 

بعد انتهاك إدارة دونالد ترامب للاتفاق النووي في مايو 2018، أمطرت الإدارة الأمريكية الجمهورية الإسلامية بوابل من العقوبات، فيما ظلت إيران ثابتة على «صبرها الاستراتيجي» كما يسميه المسئولون الإيرانيون، لمدة عام كامل، وفي مايو 2019 بدأت طهران في تنفيذ خطتها المكونة التي تهدف للانتهاك التدريجي لبنود الاتفاق النووي من جهتها.

كان أبرز ما في الخطة الإيرانية زيادة نسب تخصيب اليورانيوم، إذ ظلت إيران تصعد تخصيبها لليورانيوم حتى كادت الآن أن تصل الى مستويات الاختراق، المنصوص عليها في بنود الاتفاق النووي، إذ يسمح الاتفاق لإيران بتخصيب اليورانيوم بنسبة تركيز بحد أقصى قدره 3.67٪، لكن طهران تجاوزت هذه النسبة في الآونة الأخيرة لتقترب من 60٪، وفي المقابل لم تشرع واشنطن في تخفيف عقوباتها على طهران.

ويرى دبلوماسي إيراني، وعضو سابق في الفريق المفاوض لجواد ظريف، فضل عدم ذكر اسمه، أن كلا الطرفين لا يريدان العودة إلى طاولة المفاوضات، مضيفًا: «يرى بايدن أن انسحابه من أفغانستان كان نصرًا كبيرًا في مجال السياسية الخارجية لإدارته، والعودة إلى الاتفاق النووي الآن أصبحت غير مجدية، إلا إذا وافقت إيران اتفاق أطول وأقوى» تتضمن برنامج الصواريخ الباليستية الإيرانية، والذي تصر إيران على رفض التفاوض عليه.

يضيف الدبلوماسي الإيراني في حديثه لـ«ساسة بوست»: «في الجهة المقابلة ترى القيادة الإيرانية أن الوضع الاقتصادي الراهن، بعد الانفراجة التي تتمثل في تصدير النفط إلى بكين، أفضل من المخاطرة مرة أخرى ببناء الآمال والطموحات المتعلقة بإحياء الاتفاق النووي، فحكومة رئيسي جادة في التوجه نحو الشرق لدعم الاقتصاد الإيراني، بعيدًا عن الغرب».

Embed from Getty Images

الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي

ولم تجن المؤسسة الحاكمة في إيران الثمار الاقتصادية للاتفاق النووي لعام 2015، حتى قبل انسحاب إدارة دونالد ترامب منه، فتخفيف العقوبات الذي بدأ بدخول الاتفاق النووي حيز التنفيذ في يناير (كانون الثاني) 2016، لم يُؤّمن تواجد الشركات التجارية الأوروبية الكبرى داخل السوق الإيرانية، كما واجهت طهران الكثير من العقبات الفنية في التعامل مع الشركات والبنوك الأوروبية، بسبب عدم رفع العقوبات بشكل نهائي.

 لذلك لا يأمل القادة الإيرانيون في عودة الاستثمار الأجنبي في حال عادت طهران إلى الاتفاق النووي مرة أخرى، خاصة إذا لم تحصل على ضمان من إدارة جو بايدن بعدم الانسحاب وإعادة فرض العقوبات مرة أخرى، على الجمهورية الإسلامية.

وفى هذا الصدد يقول فريدون مجلسي، الدبلوماسي الإيراني السابق، والخبير في الشئون الدولية، لـ«ساسة بوست»: «حتى وإن جرى إحياء الاتفاق النووي، لن تجازف الشركات والبنوك الأوروبية بالتعامل مع إيران، والتعرض لاحتمالية فشل الاتفاق النووي مرة أخرى، والوقوع تحت طائلة العقوبات الأمريكية».

ضغوط إسرائيلية على بايدن.. وإيران مهددة بعقوبات أوروبية

يتضح مما سبق أن طهران واشنطن، ليس لديهما الرغبة الحقيقية في العودة إلى طاولة المفاوضات في فيينا، فمن ناحية ترى واشنطن أن الانتهاكات الإيرانية لبنود خطة العمل الشاملة المشتركة، وخاصة تخصيب اليورانيوم بنسب عالية، واستخدام الآلاف من أجهزة الطرد المركزي المتقدمة، قد مكنتها من الاقتراب من صناعة سلاح نووي، بالإضافة إلى معرفة نووية لا يمكن التراجع عنها، إلى جانب اقتراب شروط الصفقة النووية من الانتهاء في عام 2030.

وفي الناحية الأخرى تشعر المؤسسة الحاكمة في طهران بانعدام الثقة في إمكانية رفع العقوبات وعودة الشركات والبنوك الأوروبية للعمل في إيران، بعد إحياء الاتفاق النووي، بالإضافة إلى إحرازها تقدمًا فيما يخص تقوية علاقاتها الاقتصادية بالدول الاسيوية مثل الهند والصين، وضمن هذا التوجه حصلت إيران على عضوية منظمة شنجهاي بعد الكثير من الانتظار، ورغم أن الفوائد الاقتصادية لهذه العضوية لن تظهر على المدى القريب، فإنه من الممكن أن تستخدمها إيران في المناورات السياسية مع الولايات المتحدة.

وبناء على ذلك تريد كل من واشنطن وطهران الحفاظ على الوضع الراهن، والاستفادة من حالة الجمود التي تمر بها المفاوضات النووية في الحصول على مكاسب أكبر، لكن السؤال الأهم هنا هل يمكن الحفاظ على الوضع الراهن في ظل الكثير من التحديات التي تواجه البلدين؟

يجيب جمشيد ممتاز، الدبلوماسي الإيراني السابق، عن هذا السؤال قائلًا: «لا، لا يمكن بالطبع الحفاظ على هذه الحالة، على سبيل المثال هناك أزمة حالية بين طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، بسبب منع إيران مفتشي الوكالة من دخول المنشآت النووية، وحاليًا يجري التفاوض بين الطرفين للخروج من هذه الأزمة، لكن بمرور الوقت، ومع استمرار توقف مفاوضات فيينا، سينفجر الوضع بين طهران والوكالة الدولية».

Embed from Getty Images

مصنع للمياه الثقيلة في إيران

ويرى ممتاز أن الانفجار المحتمل بين طهران، والوكالة الدولية للطاقة الذرية، من الممكن أن يقود الأخيرة إلى انتقاد الجمهورية الإسلامية علنًا وتقديم الشكاوي بحقها لمجلس الأمن الدولي، مضيفًا: «حينها سيكون من المتوقع عودة عقوبات الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، وهذا أزمة جديدة لا تحتاجها إيران الآن».

على الجانب الآخر تشكل العمليات التخريبية الإسرائيلية ضد المنشآت النووية الإيرانية مؤخرًا، تحديًا كبيرًا للولايات المتحدة، وليس من المعروف أن ادارة بايدن الذي أخبر الإسرائيليين بأنه سيلجأ لحلول أخرى للتعامل مع طهران في حال فشلت المفاوضات النووية في فيينا، ستتمكن من الصمود أمام ضغوط تل أبيب، لمنع إيران من تقدمها النووي.

ويقول ممتاز: «ترى طهران أن لديها خطة بديلة للاتفاق النووي، تتمثل في توطيد العلاقات الاقتصادية مع دول آسيا، وتحسين العلاقات مع الرياض، أما الخطة البديلة لواشنطن والتي تقف وراءها إسرائيل فتتمثل في الحل العسكري، وهذا أمر لا تريده إدارة بايدن، خاصة بعد تبني الإدارة الأمريكية إستراتيجية الخروج من الشرق الأوسط، وعدم التورط في صراعات عسكرية في المنطقة مجددًا».

بوادر الحل.. تجميد المفاوضات لن يستمر طويلًا

في 27 أكتوبر (تشرين الأول) 2021، التقى نائب وزير الخارجية الإيرانية للشؤون السياسية، ورئيس الفريق النووي المفاوض الإيراني، على باقري كني مع منسق اللجنة المشتركة للاتفاق النووي، أنريكي مورا في مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل.

العودة إلى المفاوضات

وانتهى اللقاء بإعلان باقري كني، بأن المفاوضات سيجري استئنافها قبل نهاية شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وسيجري الإعلان عن موعدها الدقيق الأسبوع القادم، ومن المنتظر أن تظهر مع أول جولة بعد استئناف المفاوضات الشهر المقبل بوادر لحل أزمة الاتفاق النووي الإيراني، فالإبقاء على الوضع الراهن لن يكون بالحل الجيد لجميع الأطراف.

ويرى السيد جمشيد ممتاز أن حل هذه الأزمة يكمن في أنه «لابد من الرجوع إلى نقطة البداية، أساس مفاوضات فيينا، والالتزام المتبادل من قبل الطرفين ببنود الاتفاق، ومن ثمّ التفاوض لإدخال تعديلات أكبر وأشمل على الصفقة الحالية».

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد