هل فاجأك إعلان وكالة الفضاء الأمريكية ناسا الأخير الخاص بوجود مياه سائلة على كوكب المريخ؟ هل عرفت الآن أن هناك مكانًا ربما يكون صالحًا للحياة ويسهل الوصول إليه في مجموعتنا الشمسية.

بالتأكيد فإن اكتشاف وجود الماء وحده لا يعني أن المكان قد صار قابلًا للحياة، ولكنها بداية واعدة أيضًا. لكن المهم أن تعرف أن هناك أكثر من 20 موقعًا في مجموعتنا الشمسية تحتوي على المياه، ربما هناك خيارات متعددة إذن.

القمر إنسيلادوس


أعلنت وكالة الفضاء الأمريكية ناسا في شهر مارس 2015 عن وجود محيط من المياه الدافئة في منطقة القطب الجنوبي للقمر “إنسيلادوس” يتميز بنشاط “هيدروحراري” هو الوحيد من نوعه خارج كوكب الأرض. هذا الاكتشاف جاء عبر مركبة الفضاء “كاسيني” المخصصة لمسح واستكشاف كوكب أورانوس والأقمار التي تحيط به، وبالطبع فإن “إنسيلادوس” أحد هذه الأقمار.

ويبلغ عمق هذا المحيط حوالي 9 كيلومترات، وهو يحتوي أيضًا على بعض العناصر الكيميائية التي يعتقد العلماء أن لها علاقة بالحياة. ويقول العلماء إن النظام الهيدروحراري الموجود بهذا المحيط شبيه بذلك النظام الذي نشأت منه الحياة على سطح الأرض.

العلماء يخبروننا أن هذا القمر بالتالي هو أفضل المواقع خارج الكرة الأرضية للحياة.

القمر جانيميد


هذا القمر هو أحد الأقمار العديدة التي تدور حول كوكب المشترى، وكما أن المشترى هو أكبر كواكب المجموعة الشمسية، فإن قمر “جانيميد” هو أكبر أقمار المجموعة الشمسية أيضًا، بل إنه أكبر حتى من كوكب عطارد.

العلماء المسؤولون عن التلسكوب هابل من محطة الفضاء الأمريكية ناسا ومن وكالة الفضاء الأوروبية رجحوا في شهر مارس الماضي إمكانية وجود محيط مختفي تحت سطح القمر الأكبر. فقد لاحظ العلماء ظاهرة الألوان القطبية عبر استخدام الموجات فوق البنفسجية، والتي ترجح وجود مياه مالحة تحت سطح القمر.

ويقول العلماء إن المحيط يقبع على عمق حوالي 140 كيلومترًا تحت سطح القمر، ويبلغ عمقه حوالي 90 كيلومترًا. ومما يزيد من فرصة هذا القمر في استضافة الحياة عليه، هو أن المياه المالحة للمحيط تنتج حقلًا مغناطيسيًّا ثانيًا؛ مما يساعد على حماية القمر من إشعاعات كوكب المشترى.

القمر أوروبا


في شهر ديسمبر 2013 فوجئ العالم بأخبار جعلت العقول في ذلك الوقت تحلم كثيرًا بإمكانية وجود حياة على سطح القمر “أوروبا” أحد أقمار كوكب المشترى. فالعلماء أعلنوا عن وجود أدلة تشير إلى تصاعد أعمدة من الجليد تنطلق لأعلى في منطقة القطبين، ويربط العلماء بين هذا الاكتشاف، وبين وجود محيط تحت سطح هذا الكوكب الجليدي.

وكان الباحثون قد أشاروا إلى أن تحرك مياه هذا المحيط ينقل معه الحرارة من المنطقة الاستوائية باتجاه القطبين كما يحدث على سطح الأرض. هذا الأمر يزيد من إمكانية أن يستقبل هذا القمر الحياة على سطحه. ويعتبر هذا الكوكب هو المنافس الأكبر لإمكانية وجود حياة على سطحه. وبفضل تأثيرات المد والجزر الناجمة من كوكب المشترى فإن المياه في هذا المحيط ستظل سائلة.

القمر كاليستو


هو واحد من الأقمار التي تدور حول كوكب المشترى، والذي يتلقى أقل كمية من الإشعاع المنطلق من كوكب المشترى، خصوصًا مع امتلاكه لمجال مغناطيسي يمنحه حماية إضافية.

العلماء متأكدون من وجود مياه على هذا القمر لكنهم لا يعلمون مدى سيولة هذا الماء. ونتيجة عدم وجود أنشطة جيولوجية به، فإن العلماء يرجحون أن المياه المتواجدة على صورة حفرة ضخمة مليئة بالثلج. ونتيجة بعده النسبي عن كوكب المشترى وتلقيه كمية ضئيلة من الإشعاع فإنه قد يكون أحد الوجهات المحتملة لإحدى سفن التنقيب والبحث في المستقبل.

الكويكب سيريس

تم اكتشاف هذا الكويكب عام 1801، لكن ونتيجة لصغر حجمه فقد ساد الاعتقاد لفترة طويلة أنه مجرد كتلة صخرية صماء. لكن مؤخرًا أظهرت لنا مركبة الفضاء “داون” التابعة لوكالة الفضاء الأمريكية ناسا أن سيريس هو كوكب قزم مائي أكثر من كويكب صخري. الصور الملتقطة أوضحت وجود غشاء ثلجي على سطح الكويكب يتواجد أسفله محيط سائل من المياه.

يقع هذا الكويكب في منطقة حزام الكويكبات بين المشترى والمريخ، مما يجعله أقرب جار لكوكب الأرض يحتوي على محيط.

للمزيد من المعلومات يمكنك قراءة هذا التقرير.


المريخ

منذ ثلاثة أشهر أعلنت وكالة الفضاء الأمريكية عن حل ما أطلق عليه اسم “اللغز الأكبر” الخاص بكوكب المريخ. فقد تم الإعلان أخيرًا عن اكتشاف مياه مالحة متدفقة درجة حرارتها أعلى من درجة حرارة الكوكب نفسه. وقد تم اكتشاف هذه المياه عبر التحليل الطيفي لصور سطح المريخ التي تم التقاطها بوساطة العربة الفضائية “كيوريزيتي” التي تتجول على سطح الكوكب منذ عام 2012 وحتى يومنا هذا.

وقد أظهرت الصور منحنيات وخطوط متعرجة رسمها تدفق الماء على سطح الكوكب الأحمر، كما أظهرت مناطق داكنة تشير لآثار مياه قابعة تحت قشرة سطح الكوكب، وينساب بعضها على السطح لتجف في فصل الصيف. هذا الأمر يعني ببساطة أن كوكب المريخ ليس كوكبًا قاحلًا كما كان يسود الاعتقاد.

لتفاصيل أكثر اقرأ هذا التقرير.


القمر ديون


هو أحد أقمار كوكب زحل الذي تم اكتشافه عام 1684. ويتكون سطح هذا القمر من المياه المجمدة بشكل أساسي. وقد أظهرت الصور الملتقطة عبر مركبة الفضاء “كاسيني” عام 2004 وجود منحدرات جليدية ونتوءات سببتها الحركة التكتونية المستمرة للقمر.

ويرجح العلماء إمكانية وجود محيط صغير تحت سطح القمر، لكنهم لم يأتوا بدليل قاطع حتى الآن.

بلوتو


تحدث عملية تحلل للمواد المشعة الموجودة على سطح أبعد كواكب المجموعة الشمسية، مما يؤدي لتسخين بعض الثلوج الموجودة في الكوكب بما يكفي لفصل الصخور عن الماء. ولهذا فإن العلماء يعتقدون بوجود تباين للبنية الداخلية الخاصة بالكوكب. فالعلماء يعتقدون بوجود نواة صخرية محاطة بعباءة من الجليد. ونتيجة الحرارة الناشئة من عمليات التحلل فالعلماء يشيرون لإمكانية وجود محيط من الماء السائل تحت سطح الكوكب.

القمر تيتان

هو أكبر وأروع أقمار كوكب زحل. يملك هذا القمر مجموعة من أكبر البرك وفرة بالسوائل أكثر من أي جسم آخر موجود بالمجموعة الشمسية. لكن هذه السوائل تتمثل في الميثان.

لكن لأن هذا الكوكب يمثل الشكل القديم جدًّا لكوكب الأرض، فإن العلماء يرجحون احتمال وجود مياه على سطحه رغم أنهم لم يأتوا بالدليل حتى الآن.

القمر ميماس


هو أحد الأقمار الثلجية التي تدور حول كوكب زحل والذي يطلق عليه اسم “قمر نجمة الموت”. هذا القمر يشبه إلى حد كبير كرة الثلج التي تدور حول كوكب زحل، كون الجليد هو المكون الأساسي وصاحب النسبة الأعلى في تكوين القمر.

ومع دوران القمر حول زحل لاحظ العلماء حدوث ذبذبة في مداره مما يدل على حدوث شيء غير عادي تحت سطحه. الباحثون المسؤولون عن مركبة الفضاء “كاسيني” يرجحون وجود محيط سائل تحت سطح القمر، لكنه يبقى احتمال خصوصًا مع وجود تفسيرات أخرى محتملة لهذه الحركة المتذبذبة للقمر.

القمر تريتون


هو أكبر أقمار كوكب نبتون، والذي يبدو مشابهًا لكوكب بلوتو. هذا الشبه يعود إلى أن هذا القمر كان كويكبًا موجودًا في منطقة حزام “كايبر” وهي المنطقة الخارجية للمجموعة الشمسية، حيث تم جذبه إلى كوكب نبتون بواسطة جاذبية الأخير ليظل يدور حوله منذ ذلك الوقت.

سطح هذا القمر هو عبارة عن مزيج من غاز الميثان والماء الثلجي مثله مثل كوكب بلوتو. ونتيجة لوجود عمليات تحلل إشعاعي كبيرة نسبيًّا فقد تنشأ حرارة مناسبة لتكوين محيط من المياه السائلة تحت سطح القمر.

أقمار أورانوس الثلاثة

أقمار تيتانيا وأوبيرون وأمبريييل، والتي تدور حول كوكب أورانوس من المرجح أيضًا أنها قد تحوي مياهًا سائلة خصوصًا وأنها تتكون من مزيج من الحجارة والثلوج.

أقمار أخرى لزحل


أقمار تيثيس وريا ولابيتوس التي تدور حول كوكب زحل هي أقمار ثلجية متجمدة؛ مما يعطي أملًا بوجود مياه سائلة على سطحهم. ويظهر القمر لابيتوس وجود عملية تسامي للماء على سطحه من الصورة الثلجية إلى الصورة الغازية بشكل مباشر دون المرور بالحالة السائلة.

حزام كايبر

يقصد به تلك المنطقة التي تلي كوكب نبتون والتي تحتوي على المئات من الأجرام السماوية. ويعتقد العلماء أن جزءًا كبيرًا من هذه الأجرام السماوية هي أجرام جليدية.

ويعتقد العلماء بأن الكوكبين القزمين إيريس وهوميا لهما تركيب مشابه لكوكب بلوتو، حيث يتواجد الماء المجمد على سطحهما.

أضف لهذا بعض الكواكب القزمة الأخرى وبعض المذنبات التي يعتقد العلماء بوجود مياه مجمدة على سطحها.

عطارد

ربما هو أمر مذهل أن يتم الحديث عن وجود مياه على سطح كوكب عطارد، الكوكب الأقرب للشمس. فعلى الرغم من أن سطح الكوكب محترق بشدة نتيجة الشمس، لكن العلماء يعتقدون أن القطبين غالبًا ما يكونان بمنأى عن الشمس مما يجعل هناك فرصة لتراكم الجليد. في شهر أكتوبر 2014، لاحظت إحدى المركبات الفضائية التابعة لناسا وجود أغطية ثلجية فوق القطبين.

لكن العلماء يستبعدون أيضًا وجود المياه السائلة نتيجة الحرارة الشديدة لسطح الكوكب، لكن ما أرسلته المركبة الفضائية من صور أكد وجود بعض تجمعات المياه.

القمر

يقول العلماء أيضًا أنه توجد بعض المياه المجمدة الموجودة عند قطبي قمرنا. هذا الأمر أكدته إحدى مركبات الفضاء الهندية عام 2009. وربما يكون هذا الماء عاملًا مساعدًا على استعمار البشر للقمر في المستقبل.

نبتون وأورانوس

رغم أن كتبنا الدراسية كانت تشير إلى كوكبي نبتون وأورانوس على أنهما كوكبان غازان عملاقان، إلا أن العلماء مؤخرًا غيروا هذه التسمية إلى “كوكبين ثلجيين عملاقين” وذلك نتيجة اكتشاف كميات كبيرة من الثلج في الطبقات السفلية للكوكبين.

أيضًا فقد اكتشف العلماء وجود بخار ماء في الطبقات العليا للغلاف الجوي للكوكبين. بعض العلماء ذهب بعيدًا في إشارة لإمكانية وجود محيط على هذين الكوكبين، لكننا في انتظار تأكيدات علمية لهذه الادعاءات.


عرض التعليقات
تحميل المزيد