تُعد حواس الإنسان من أغلى ما يملك في حياته، وحاسة السمع نعمة كبيرة قد لا يقدر قيمتها إلا من يفقدها، إذ ليس من السهل أن تجد أحدهم يحدثك ويزيد في الشرح وأنت لا تسمعه. ومن أجل الحفاظ على صحة حاسة السمع، وحماية أذنيك، نقدم لك العديد من النصائح التي قد تساعدك على تجنب ما قد يدمر سمعك!

1- ابتعد عن الضوضاء

في بعض الأماكن قد لا تكون مخيرًا في سماع درجة الصوت التي تريدها، بل مجبرًا على سماع أصوات صاخبة قد تصل لحد التلوث الضوضائي في بعض الفاعليات مثل افتتاح المحال الجديدة والأفراح، بل في وسائل النقل العامة والسيارات التي يُشغل فيها السائقون المواد الصوتية والأغاني بأصوات عالية مستخدمين سماعات كبيرة، رافعين الأصوات بشكل مبالغ فيه اعتادته أذن السائق الذي يشغله باستمرار لدرجة لا يشعر فيها السائق بأن الصوت شديد الارتفاع.

ولذلك وعندما تتعرض لتلك الضوضاء والأصوات الصاخية، يُفضل أخذ استراحة من الضوضاء لمدة 15 دقيقة، وبعد مغادرة المناسبة ذات الأصوات الصاخبة، امنح سمعك 18 ساعة للتعافي بعد التعرض لكثير من الضجيج الصاخب، وينصح بالابتعاد عن مكبرات الصوت وارتداء سدادات الأذن للتخفيف من حدة الصوت والضوضاء في البيئة المحيطة.

2- لا تعبث في أذنك

البعض يعبث في أذنه بين الحين والآخر، بهدف تنظيفها المعلن من الشمع الذي قد يظهر فيها، فيعبث بيده حينًا، أو ببعض الأدوات الأكثر خشونة وحدة، أو بمنظف الأذن الذي يتكون من قطنتين بينهما أنبوب بلاستيكي صغير.

هذا العبث بالأذن قد يضر السمع أكثر مما يفيده؛ فكل هذه الوسائل غير فعالة لتنظيف الأذن، بل على العكس قد تضرها وتصيبها بالالتهابات والأمراض؛ إذ تسبب تلك الوسائل العبثية بالأذن إلى التهابات في الأذن الوسطى، وطبلة الأذن، بل قد يمتد الأمر لثقب طبلة الأذن.

ولا تحسب أنك بعيد أنت وأسرتك عن تلك التأثيرات السلبية لاستخدام وسائل مدببة وغير فعالة لتنظيف الأذن؛ فيعاني أطفال دولة كبيرة مثل الولايات المتحدة الأمريكية من التأثيرات السلبية للعبث بالأذن؛ إذ يُصاب 12500 طفل أمريكي سنويًا في أذنه نتيجة محاولات تنظيفها، وتتضمن ثقب طبلة الأذن، والتهاب قناة الأذنين وجرحها ويمكن أن تسبب هذه الحوادث في فقدان السمع، في تلك المرحلة في حياة الطفل، لذلك يمكن الاستغناء ببساطة عن تلك الوسائل في تنظيف الأذن.

3- «60:60».. احذر عند استخدامك سماعة الأذن

لا تمرر تلك النصيحة وتتجاهلها، فواحد من كل خمس مراهقين أمريكيين تعرضوا لشكل من أشكال ضعف السمع بسبب التعرض لضوضاء من سماعات الأذن، وفقًا لدراسة أمريكية تعود لعام 2010، والأمر يبدو أصعب بحسب دراسة أسترالية تعود للعام نفسه، ربطت بين استخدام وسائل الاستماع الشخصية، وزيادة خطر فقدان السمع لدى الأطفال بنسبة 70%.

ويقول وليام شابيرو، البروفيسير في جامعة «نيويروك لاجون»: إن ارتداء سماعة الأذن يضاعف من قوة الصوت، وكلما اقتربت سماعة الأذن من طبلة الأذن زاد الضغط على طبلة الأذن، وتؤدي تلك الضغوط إلى إضعاف شعر قوقعة الأذن، مما يعرض الأذن إلى الخطر والتضرر.

ولذلك ينصح شابيرو بقاعدة ذهبية يمكنها تقليص الآثار السلبية لسماعات الأذن على السمع، أساسها 60: 60، أي خفض مستوى الصوت ليصل إلى 60%، وعدم الاستمرار في ارتداء سماعة الأذن لمدة تزيد عن 60 دقيقة.

4- لا تمارس الرياضة وأنت ترتدي سماعة الأذن

إذا كان من الضروري الحذر والاقتصاد في استخدام سماعات الأذن لعدم الإضرار بالسمع في الأوقات العادية، وأثناء السفر أو الجلوس الاعتيادي في المنزل، فإن التحذيرات تكون أشد عندما يتعلق الأمر بارتداء السماعة أثناء ممارسة التمرينات الرياضية، تلك العادة المنتشرة بين الرياضيين باستخدام سماعة الأذن أثناء أداء التمارين قد تكون مضرة بالسمع؛ فلا تقوي جسدك وتضر سمعك.

فخلال ممارسة التمرينات الرياضية يتدفق الدم بشكل كبير إلى العضلات، والرئتين، والقلب، في حين يبقى تدفق الدم إلى الأذنين قليلًا، مما يزيد من أخطار تعرضهما للمخاطر وتزيد احتمالية الإصابة بحساسية الأذن أو ضعف السمع جزئيًا أو كليًا.

هذا جانب ومن جانب آخر، قد تقلص السماعات من تركيز المخ الذي ينشغل بالنشاط الحركي للعضلات، ويتشتت بعض الشيء مع الاستماع إلى الأغاني، مما قد يؤدي إلى إصابات رياضية، أو حتى حوادث مرورية ناتجة من عدم التركيز؛ ففي مدينة شنهاي الهندية  مات 600 شخص عام 2018،في حوادث دهس من القطارات نتيجة ارتداء سماعة الأذن أثناء عبور السكك الحديدية، وهو رقم ارتفع عن عام 2014، ذلك العام الذي وصل فيه هذه النوع من الحوادث إلى 379 في مدينة دلهي وحدها.

5- اختبر صحة أذنك دوريًا

إذا كنت قلقا على أذنك وقوة سمعك، وتخشى من احتمالات فقد السمع؛ فيمكنك الكشف على أذنك عند الطبيب، فعند اكتشاف انخفاض السمع في أوقات مبكرة يُساعد على إيجاد حل للمشلكة قبل تضخمها والتضرر من مضاعفاتها.

وللحفاظ على حاسة سمع وقوية؛ يُنصح بشكل عام إجراء فحوصات طبية منتظمة على الأذن، قد لا تكون كثيفة يمكن أن تكون مرة واحدة سنويًا، وبالأخص إذا كنت تواجه خطرًا أكبر بفقدان السمع الناتج عن الضوضاء بالعمل في بيئات عمل مزعجة وصاخبة بالضوضاء، مثل ورش الحدادة والمصانع أو العيش بجوار أماكن ذات أصوات صاخبة يملأها التلوث الضوضائي.

سمّاعات الأذن تسبِّب الصمم.. 5 أشياء عادية أكثر خطورة مما تعتقد

 

 

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد