العديد من الشركات الكبرى حول العالم، سواء المتخصصة في التكنولوجيا بشكل مباشر، أو التي تحتاج التكنولوجيا في تطوير خدماتها ومنتجاتها، بدأت في العمل على مشاريع طويلة الأمد؛ لإنتاج تقنيات يمكن للعالم ارتداؤها، أو تغيير الطريقة التقليدية التي نتعامل بها مع الإنترنت، من خلال دمج تقنية الإنترنت بالعديد من الأجهزة والأدوات التي نستخدمها في حياتنا اليومية.

ولا تقع التكنولوجيا القابلة للارتداء في قائمة التقنيات المستقبلية، إذ يستخدم الناس حول العالم الآن بالفعل عددًا كبيرًا من الأجهزة التقنية القابلة للارتداء، مثل الساعات الذكية التي تنتجها شركات مثل أبل وسامسونج على سبيل المثال، لكن تظل تطبيقات هذه التكنولوجيا واسعة ومعقدة وتحتاج إلى وقت حتى تتمكن الشركات من تنفيذ تطبيقات مختلفة صالحة للاستخدام بواسطة عملائها.

ويتقاطع إنترنت الأشياء بشكل كبير وكذلك التكنولوجيا القابلة للارتداء، مع عدد كبير من القطاعات والصناعات حول العالم، شركات تطوير الأدوية والرعاية الصحية مرورًا بشركات صناعة السيارات وصولًا إلى مطوري الألعاب الإلكترونية. وتستفيد كل القطاعات الصناعية تقريبًا، بشكل أو بآخر من هذه التقنيات، مع عدد كبير وغير محدود من التطبيقات.

وكما يظهر من اسمه، فإن إنترنت الأشياء هو تكنولوجيا تهدف إلى تحويل كل الأجهزة والأسطح الثابتة، إلى أداة متصلة بالإنترنت وبناء تطبيقات تستفيد من هذا الاتصال.

على سبيل المثال، أحد التطبيقات المشهورة لإنترنت الأشياء، هو جهاز الطهو المتصل بالإنترنت، والذي يستطيع ببيانات ومعلومات معينة، أن يحدد درجة الحرارة المناسبة لطهي كل نوع من أنواع الطعام، وثمّة كذلك السيارة المتصلة بالإنترنت، مثل سيارات تيسلا القادرة على القيادة الذاتية من خلال تواصل السيارة مع نظام تحديد المواقع من خلال الإنترنت.

تحكم في منزلك عن بعد

تعمل شركة نيست، وهي إحدى الشركات الرائدة في العالم في تطوير تقنيات؛ على إنتاج تكنولوجيا قادرة على زيادة اتصال الأجهزة المنزلية بالإنترنت.

وتعمل الشركة على إنتاج عدد من الأجهزة التي تهدف إلى تحويل الأنشطة العادية في المنزل مثل إشعال الضوء وتحديد حرارة المكيف إلى أنشطة أوتوماتيكية تعتمد على إحساس الآلة محيطها.

على سبيل المثال يمكنك شراء جهاز صغير من الشركة متصل بالمكيف يقوم بتحديد درجة الحرارة في الغرفة بشكل أتوماتيكي دون تدخلك ويساعدك كذلك على التوفير في استهلاك الكهرباء عندما لا يكون هناك أحد ما متواجدًا.

القطاع الصحي ومتابعة المرضى عن بعد

إحدى الطرق التي سوف تغير بها التكنولوجيا القابلة للارتداء القطاع الصحي، هو عدم الحاجة إلى وجود المريض بشكل دائم في المستشفى، أو قريبًا من مصدر الرعاية الطبية، فمن خلال أجهزة صغيرة يستطيع المريض ارتداءها في أي وقت وأي مكان، سيتمكن الطاقم الطبي من متابعة حالته الصحية، والحصول على معلومات مفصلة وآنية عن حالة الضغط، أو نبضات القلب على سبيل المثال.

وسيساعد هذا النوع من التكنولوجيا بشكل كبير، على تقليل تكلفة الرعاية الصحية على المؤسسات الكبرى وكذلك توفير وقت المرضى بشكل كبير.

تطوير خدمات أمن المعلومات والبطاقات الائتمانية

تشير الأرقام إلى أن هناك ما يقارب ستة مليارات دولار، تضيع حول العالم بسبب سرقة بيانات البطاقات الائتمانية، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر.

وتعمل إحدى الشركات المتواجدة في أمريكا الجنوبية، على تطوير تقنية تسمح للعملاء بالشراء باستخدام أيديهم بدلًا من البطاقات الائتمانية. تقول الشركة إن كل يد بشرية مختلفة ولها أنماط وريدية خاصة بها.

ومن خلال تقنية معقدة تستطيع منصات الدفع في المتاجر والأماكن العامة التعرف على النمط الوريدي الخاص بيدك وقبول الدفع دون الحاجة إلى وجود بطاقة ائتمانية أو كلمة سر.

تغيير مستقبل النقل حول العالم

النقل والسيارات بشكل خاص، أحد أهم القطاعات التي تأثرت بالفعل بتقنيات إنترنت الأشياء، فسيارات تسيلا، مثلًا، تعد أحد المشاريع الأولية التي خرجت من عباءة هذه التكنولوجيا، ويتبعها الآن عدد كبير من الشركات مثل شركة «بي إم دبليو» على سبيل المثال، والتي أنشأت قسمًا خاصًّا بالشركة، يعمل على تطوير تقنيات تزيد من اتصالية السيارات بالإنترنت، وتطوير قدرتها على اتخاذ قرارات بعيدًا عن التدخل البشري. ومن المتوقع أن تقلل هذه التكنولوجيا من نسبة الحوادث حول العالم خاصة في المدن المزدحمة والطرق السريعة.

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد