شهدت البلاد العربية خلال العقد الفائت مجموعة من التغيرات السياسية والاجتماعية، كانت هي المحرك الرئيسي للعديد من المكاسب التي انتزعتها المرأة العربية بعد مجموعة من الانتفاضات الشعبية، فما الذي جنته المرأة العربية خلال السنوات العشر الماضية؟ وهل كانت هناك بعض الخسائر أو التراجعات؟

المرأة السعودية مُنحت حق «القيادة».. والناشطات ما زلن في السجون

في الآونة الأخيرة، بدأت المملكة العربية السعودية في الانفتاح على العالم؛ وكان للمرأة السعودية نصيب من ذلك؛ إذ مُنحت الحق لاستخراج رخصة القيادة، وقيادة السيارات بنفسها دون الحاجة إلى سائق. وذلك في يونيو (حزيران) 2018، وهي الخطوة التي احتفت بها وكالات الأنباء ووصفتها بـ«التاريخية». وقد كانت المرأة في المملكة في السابق تعاني من القوانين المعقدة التي تمنعها من القيادة بنفسها. فتضطر إلى انتظار السائق أو الوالد أو الأخ ليقلها أينما ذهبت.

عشرات الآلاف من النسوة السعوديات يقدن الآن سياراتهن بأنفسهن، وهو الأمر الذي دفع البعض للترحيب بولي العهد، محمد بن سلمان، بوصفه مصلحًا نسويًّا. إذ خفف القيود المفروضة على المرأة السعودية، وقد كان آخرها السماح للإناث بالسفرِ بمفردهن. إلا أن هذا لا ينفي ما تواجهه النساء في المملكة من قوانين صارمة مثل: «الولاية»، تجعلها خاضعة حتى الآن لنوعٍ من الوصاية، يمنعها من اتخاذ أبسط الإجراءات القانونية دون إذن «وليها»، والذي يجب أن يكون أحد أقاربها الذكور.

في العام السابق، استطاعت المرأة السعودية نيل مجموعة من الانتصارات الصغيرة، مثل عدم الحاجة لإذن وليها في السفر، وتمكينها من استخراج جواز سفرٍ دون موافقة أحد أقاربها الذكور، كما يمكنها تسجيل الولادة أو الزواج أو الطلاق بنفسها. إلا أن القوانين ذاتها تترك الباب مفتوحًا أمام إمكانية استصدارِ أمر محكمة من أحد الأقارب الذكور بمنع الإناث من السفر. كما أن النساء هناك ما زلن لا يستطعن تزويج أنفسهن أو ترك منزلٍ يتعرضن فيه للعنف وسوء المعاملة دون موافقة أحد الأوصياء الذكور.

النساء هناك أيضًا ما زلن لا يستطعن التقدم بشكوى جنائية في أقسام الشرطة دون موافقة ولي الأمر، مما يجعل من المستحيل على المرأة التي تتعرض لعنفٍ منزلي التقدم بشكوى أو اللجوء للمساعدة؛ لأن الشكاوى في الأساسِ قد تكون ضد الولي ذاته.

(الناشطة السعودية لجين الهذلول المعتلقة بالسجون السعودية)

ومع أن ولي العهد السعودي قد انتصر لحقوقِ المرأة فيما يخص القيادة وبعض أمور الولاية، فإنه في الوقتِ ذاته لم يفرج عن الناشطة المدافعة عن حقوق المرأة لجين الهذلول، والتي سجنت لقيادتها السيارة، قبل إلغاء الحظر المفروض على قيادة المرأة في المملكة. تواجه لُجين مع أخريات الآن تهمة التآمر مع «كيانات معادية»، وقد تعرضت للتعذيب والصعق بالكهرباء في السجون السعودية. وقد رفضت لجين الهذلول في أغسطس (آب) الماضي – بحسب أشقائها- أن تصدر فيديو تنفي فيه تعرضها للتعذيب مقابل الإفراج عنها.

المرأة

منذ سنة واحدة
«جيشك الوحيد».. 3 نساء يناضلن ضد السلطات السعودية من أجل حقوق رجالهن!

في تونس.. مساواة المرأة في الميراث

في عام 2011، وبعد ثورة «الياسمين»، استطاعت المرأة التونسية أن تتصدر المشهد السياسي؛ إذ كانت الحقوق التي تتمتع بها السيدات مكفولة بالدستور الجديد الذي صدر عام 2014، ومنح المرأة المساواة في الميراث، وذلك بأن لا يعود للمرأة نصف نصيب الرجل، بل تنص «المادة 21» من الدستور الجديد على أن جميع المواطنين ذكورًا وإناثًا متساوون في الحقوق والواجبات أمام القانون دون أي تمييز.

في الانتخابات الرئاسية عام 2014 تمكن ما يزيد عن مليون امرأة، من حسم أمر المعركة الانتخابية لصالح الرئيس الباجي قائد السبسي. الآن يتخطى عدد السيدات نصف الناخبين، إذ وصل عدد أصوات سيدات تونس إلى 4 مليون من أصل 7 مليون يحق لهن التصويت. وقد زادت الثورة من مشاركة المرأة في الحياة السياسية والشأن العام.

كانت المرأة في تونس قد حازت العديد من الحقوق الثورية في دولة ما بعد الاستقلال عن الاحتلال الفرنسي، وهو ما يجعل لها وضعًا خاصًا بين النساء في الدول العربية؛ إذ كان لها الحق في التصويت وإجراء عمليات الإجهاض بالمجان، وحظر القانون أيضًا تعدد الزوجات ومنحها الحق في الطلاق. رغم ذلك كان المجتمع التونسي يعاني من أزمة هوية بين الأسس التي بنيت عليها التشريعات القانونية، والتي تعتمد بالأساس على الشريعة الإسلامية، وبين ميلها الأغلب لأن تكون بلدًا علمانيًّا.

ومع أن دستور عام 2014، قد كفل العديد من الحقوق الجديدة للمرأة التونسية، ضد التمييز بين الجنسين، فإن دراسة معهد العلوم الاجتماعية (CMI) عام 2016 الخاصة بامتيازات المرأة التونسية ومكاسبها، تشير إلى أن تنفيذ القوانين الخاصة بالتمييز في تونس، يقع في المستويات الحكومية الأدنى، كما تؤكد الدراسة أن الدستور الجديد غامض فيما يتعلق بالدور الذي تلعبه الشريعة نسبةً إلى السلطات القانونية الأخرى -محاكم تنفيذ القانون- والتي تلعب دورًا مهمًّا في حل الخلافات وكيفية تنفيذ الدستور في نهاية المطاف.

الجدير بالذكر، أن المرأة التونسية ما زالت تواجه تحديًا فيما يتعلق بالميراث، بحسب التقرير، وحقوق المواطنة للزوجة الأجنبية، هذا إلى جانب الأمور الخاصة بحضانة الأطفال في حالة الزواج بعد الطلاق الأول، والحصول على الحماية المناسبة في حالة تعرض الأنثى للعنف المنزلي.

سيدات مصر.. بين وزيرات في الحكومة الجديدة ومعتقلات في السجون

في عام 2011، كان للمرأة المصرية مشاركة فعالة خلال ثورة يناير (كانون الثاني) 2011، وهو الدور الذي اعتزت به الكثير من النساء، بوصف الثورة فرصة جديدة لسيدات مصر من أجل نيل مزيد من الحقوق. ففي عام 2015، صرحت مشيرة خطاب وزيرة الأسرة والسكان السابقة، أن المرأة المصرية قد استطاعت تحقيق العديد من المكاسب عقب يونيو (حزيران) 2013؛ وأشارت إلى مشاركة المرأة في الانتخابات والميادين السياسية، إضافةً إلى تحصيلها 25% من المقاعد في المجالس المحلية. تقول خطاب إن الإنجازات التي حققتها المرأة بعد 2013 تمثلت في زيادة عدد السيدات في تشكيل الحكومة الأخيرة إلى أربع وزيرات، هذا إلى جانب عدد من نواب المحافظين من السيدات.

وتضيف أن وضع المرأة قد تحسن خاصةً فيما يتعلق بقضايا العنف والتمييز، مؤكدة على إنجازين، أحدهما يتعلق بعملية «الختان»، والحد منها وتجريمها، والآخر يتعلق بالحد من ظاهرة التحرش، وتشديد العقوبة الواقعة على المتحرش – بحسبها- في السنوات الأخيرة.

ومع ذلك، وفي تقرير أعدته جريدة «المصري اليوم» عام 2015، بعنوان «المرأة المصرية.. مكاسب محدودة وحقوق على قائمة الانتظار»، جرت الإشارة إلى أن التقارير الصادرة عن «اليونيسيف» لعام 2014 تؤكد أن نسبة الختان في القرى تتعدى 91% من النساء، مقابل 85% في الحضر، هذا إلى جانب أن 99.3% من النساء – عينة البحث الصادر عن «هيئة الأمم المتحدة» عام 2013- قد تعرضن للتحرش الجنسي بشكلٍ أو بآخر.

(جانب من مشاركة المرأة المصرية خلال ثورة يناير 2011)

على الجانب الآخر، وصل عدد الناشطات السياسيات المعتقلات في السجون المصرية عام 2018 إلى 83 معتقلة، وذلك بعدما أطلق سراح حوالي 2665 من المحتجزات في السنوات الخمس التي سبقت ذلك، بحسب الناشطة في مجال حقوق الإنسان علية محمود. والتي تشير إلى أن الأعداد الحقيقية أكبر من ذلك بكثير، إلا أن هناك صعوبة في تحديد الرقم الدقيق. وفي العام نفسه كشفت «اللجنة المصرية للحريات» عن الانتهاكات التي طالت المعتقلات، والتي تراوحت ما بين الإيذاء الجسدي والجنسي.

كما حوكمت عشرات المعتقلات في المحاكم العسكرية بتهمٍ ملفقة، بحسب الناشطة، وقد شملت الانتهاكات في سجون نظام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي التعرض للتعذيب البدني وحرمان الأمهات من الوصول لأطفالهن، وتدهور الصحة البدنية والعقلية للمعتقلات بعد تعرضهن لأنواعٍ مختلفة من الإيذاء النفسي واللفظي والجسدي. وقد كانت السجون المصرية البالغ عددها 62 سجنًا تمارس الاحتجاز غير القانوني، بحسب تقارير حقوق الإنسان.

في المغرب.. قوانين «حماية النساء» تحتمل التلاعب والمراوغة

تشير جريدة «هسبريس» المغربية المستقلة إلى أن العقد الفائت قد شهد العديد من «الامتيازات الناعمة»، في إشارة إلى المكاسب التي حصدتها المرأة المغربية في السنوات السابقة؛ إذ بموجب دستور 2011، عمل الملك محمد السادس، بحسب الجريدة، على إنصاف المرأة المغربية، وذلك عن طريق إقرار مبدأ المساواة بين الجنسين، وتمتع الرجل والمرأة على قدم المساواة بالحقوق والواجبات الواردة في الفصل 19 من الدستور.

تضيف «هسبريس» أن العاهل المغربي قد تدخل بنفسه لحسم الجدل الدائر حول عمليات «الإجهاض» في المغرب، إذ دعا إلى تقنينه عبر رؤية قانونية تراعي الشريعة الإسلامية في الوقتِ ذاته. وأشار إلى ضرورة وجود قانون يعمل على حماية المرأة من العنف. وفي عهده تقلدت المرأة المغربية المناصب القضائية أيضًا، بعد أن كانت حكرًا على الرجال. وهو ما أثنت عليه ليلى أميلي رئيسة جمعية «أيادي حرة»؛ إذ أوضحت أن مكتسبات المرأة المغربية بعد دستور 2011 قد أعطت خصوصية للمرأة المغربية، خاصةً بعد أن أصبحت قادرة على منح زوجها الأجنبي الجنسية المغربية تأسيًا بحق الرجل المغربي في منح الجنسية لزوجته الأجنبية وأبنائه منها.

حازت المرأة المغربية العديد من الامتيازات الأخرى، مثل تحديد شروط جديدة لـ«تعدد الزوجات»، ومنح المرأة حق تطليق نفسها؛ إلا أن الأمر الذي أثار ضجة كبيرة كان «منع تزويج المغتصب من ضحيته»، وذلك بعدما أقدمت قاصر على الانتحار عام 2012، إثر تزويجها من مغتصبها، مما أدى إلى تعديل نص القانون الجنائي الجائر الذي يسمح للمغتصب بالإفلات من العقاب إذا تزوج من ضحيته حتى وإن كانت قاصرًا.

في المقابل، كان هناك بعض النواقص أشارت إليها المحامية ورئيسة «اتحاد العمل النسائي»، عائشة لخماس؛ إذ تحتل المغرب الرتبة 140 من بين 146 دولة في سلم المساواة في الحقوق الاقتصادية والاجتماعية بين الرجل والمرأة، وتضيف أن القوانين التي نص عليها دستور 2011 تحتمل التلاعب والمراوغة فيما يتعلق بمسائل تعدد الزوجات وزواج القاصرات، كما أن تعديل القوانين الخاصة بالعنفِ ضد المرأة في المغرب يحتاج إلى المراجعة وتشكيل لجنة تعمل على وضع قانون شامل يضمن للضحايا الحماية الكافية وعدم إفلات الجاني من العقاب.

المرأة الجزائرية خرجت إلى «الشوارع» من أجل حقوقها

في عام 2015 تضاعفت أعداد المرأة العاملة في الجزائر إلى 20 ضعفًا حتى عام 2015، وذلك بحسب موقع «جواهر الشروق» الإلكتروني؛ إذ بلغت القوى العاملة الكلية بالجزائر عام 2014 إلى أكثر من 11 مليون شخص، بينهم 2 مليون من النساء. ويشير الباحث الاقتصادي عمر هارون إلى أن الدولة الجزائرية قد وفرت للنساء الدعم المادي، إلا أن المرأة تحتاج لتأهيل ميداني قبل منح الدعم المالي لهن، مُضيفًا أن هناك نسبة 10% من المؤسسات والمشروعات الصغيرة المدعومة من الدولة تديرها النساء.

جانب من مشاركة المرأة الجزائرية في الحراك الشعبي المستمر منذ فبراير (شباط) الماضي

يشير التقرير إلى أن الحكومة الجزائرية حتى عام 2015 كانت تعمل على إنصاف المرأة بتقليدها أعلى المناصب الحكومية، وأيدت المساواة بين الرجل والمرأة التي طالما نادت بها الحركات التقدمية؛ رغم ذلك وحتى وقت كتابة التقرير، كانت هناك بعض الأصوات الرافضة لإخراج المرأة الجزائرية من بيتها وإدماجها في المجتمع عن طريق العمل الميداني.

ظهرت المشاركة الحقيقية للمرأة الجزائرية بدايةً من ثورة فبراير الماضي؛ إذ يشير تقرير «واشنطن بوست» إلى أن هناك عاصفة من الأمل قد اجتاحت البلاد خاصةً بعد خروج العديدِ من المتظاهرين الشباب والنساء وكبار السن إلى الشارع بأعدادٍ كبيرة، لتنتفض بلد «المليون شهيد» في حراكٍ شعبي انتهى بتقديم الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة استقالته مرغمًا، وتسليم السلطات إلى رئيس المجلس الدستوري.

كانت النساء في طليعة مظاهرات هذا العام، لتجدد بذلك مشاركتها السياسية وسنوات نضالها خلال الحرب الجزائرية من 1954 إلى 1962، حين ساهمت المرأة في التمريض والمشاركة في العمليات العسكرية. وعلى الرغم من نضال المرأة السابق والحقوق الدستورية المكفولة بعدم التمييز والمساواة بين الرجل والمرأة، فإن دستور عام 1984 قد حد بشكلٍ أساسي من الحقوق والحريات الفردية للمرأة؛ إذ سمح بتعدد الزوجات وتعزيز الاضطهاد الأبوي.

بعد الحراك الشعبي في 2019، سعت النسويات الجزائريات إلى تأسيس مجموعات خاصة بهن، تطالب بالمساواة الحقيقية في الحقوق لجميع المواطنين.

نساء السودان.. «اقتلني لكن لا تنتهك حريتي»

تحت عنوان «ثورات تصنعها النساء»، يشير مركز نظرة للدراسات النسوية إلى أن المرأة السودانية قد قادت حركة التظاهرات الأخيرة هذا العام، حتى إن النساء كبيرات السن قد قمن بسدِ الشوارع بأجسادهن في 22 يونيو الفائت.

كانت المشاركة النسائية الأخيرة في «ثورة الخبز» التي أطاحت الرئيس عمر البشير مجرد حلقة في سلسلة كبيرة من النضالات التي خاضتها المرأة السودانية عبر تاريخها؛ إذ كانت السودانيات دائمًا في الخطوط الأمامية إبان المطالبة بالاستقلال عن الاحتلال البريطاني، كما شاركت المرأة في ثورة عام 1985 ضد نظام جعفر نميري العسكري، وسارت طريقًا طويلًا حتى أصبح لها وجود دائم في قيادات الأحزاب السياسية، وفي السنوات الخمس الماضية كانت معظم الحركات الشبابية المطالبة بالتغيير تقودها النساء، بحسب الناشطة السودانية ناريك كبلو.

Embed from Getty Images

(جانب من مشاركة المرأة في الثورة السودانية)

تقول ناريك كبلو إن أول هتاف من مساكن الطلبة في جامعة الخرطوم نتيجة لتدابير التقشف التي اتخذتها الحكومة عام 2012؛ كان خارجًا من حجرات الطالبات، «لا، لارتفاع الأسعار». وهو ما ألهم الاحتجاجات التي شهدها الحرم الجامعي في عامنا الحالي؛ إذ استنشقت الطالبات حينها الغاز المسيل للدموع، وضُربن بالهراوات.

خلال العقد الماضي شهدت القوانين السودانية بعض التعديلات التي جاءت لصالح المرأة السودانية؛ إذ نص التعديل الأخير على القانون الجنائي عام 2018 وتحديدًا المادة 152 على تجريم التحرش ضد النساء، وشهدت القوانين الخاصة باغتصاب النساء تعديلات جديدة تركز على تعريف الجريمة، نسبةً إلى المعايير الدولية، هذا إضافة إلى إلغاء قانون «النظام العام والآداب العامة» عام 2019، ليكون أول انتصار للمرأة السودانية بعد الثورة، والذي كان يعمل على تقييد حريتها والتدخل في خصوصياتها.

على الرغم من ذلك ما زالت القوانين السودانية الخاصة بالأحوال الشخصية تجيز زواج القاصرات ولا تجرم ختان الإناث بطريقة قاطعة، وتطمح السودانيات بعد الثورة في تعديل القوانين الخاصة بالعنف والتمييز ضد المرأة.

المرأة

منذ سنة واحدة
مترجم: هكذا قدمت النساء في السودان للمرأة في العالم ما لم تقدمه أمريكا!

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد