ظلت العلاقة بين الجارتين اللدودتين متوترة طيلة العقود الثلاثة ما بين إعلان قيام دولة إسرائيل وتوقيع معاهدة كامب ديفيد عام 1979 مع مصر، لكن بعيدًا عن جعجعات السياسة وقعقعات السلاح، كانت العائلات الإسرائيلية تنتظر بفارغ الصبر بعد ظهر الجمعة من كل أسبوع؛ للجلوس أمام التلفاز ومشاهدة الأفلام المصرية، مثلما كان يحدث في جميع أنحاء العالم العربي.

تجاوزت هذه الظاهرة الأجواء الأُسَريَّة العاديَّة، لتطرُق أبواب كبار العسكريين والسياسيين، من طبقة موشيه ديان وشمعون بيريز، كما رصدها الوثائقي الإسرائيلي «فيلم عربي»، الصادر عام 2015.

يوم احتلت الأعمال الفنية المصرية موجات البث الإسرائيلية

عُرِضَ الفيلم في مهرجان تل أبيب للأفلام الوثائقية (دوكافيف)، وهو من إخراج وسيناريو إيال ساجي بيزاوي، المعروف بـ«كاهن الثقافة المصرية في إسرائيل»، بالاشتراك مع سارة تسفروني، إحدى مؤسسي «سينما الشمال».

الاحتلال الإسرائيلي

منذ 9 شهور
سينما في خدمة الجيش.. كيف تناولت أفلام إسرائيل حروبها مع العرب؟

يعرض الوثائقي مشاهِد راقصة وساخنة وساخرة من الأفلام المصرية القديمة، تتخللها شهادات حية لكبار السن – الذين ربما دخَّن بعضهن النرجيلة وهو يسترجع ذكريات «الزمن الجميل» – وروايات أبنائهم الذين يقول أحدهم: «كان طقسًا أسبوعيًّا، بعد ظهيرة يوم الجمعة.. كنا نستيقظ من قيلولتنا، ونستعد. هكذا كنا نستقبل يوم السبت».

تحكي أخرى ساخرةً: «كانت والدتي مجنونة بالأفلام العربية، وكانت الوحيدة التي تتحدث العربية، ولم تكن هناك ترجمة، لذلك كنا نسألها: أمي، ماذا يقولون؟ وكانت ترد: ششش، انتظروا دقيقة. وحين يذهب الممثل، تقول: ها هو يذهب. فنرد عليها: نستطيع بالطبع مشاهدته وهو يذهب. لكن ما الذي كان يقوله؟».

يصل التفاعل أحيانًا إلى حد أن يطير النوم من أعين البعض حزنًا على وفاة الجميلة مريم فخر الدين في نهاية الفيلم، أو أن تنهمر الدموع ألمًا لمشاهدة بعض المقاطع ولو تكررت ألف مرة، أو يقف الحضور ليصفقوا إعجابًا وتأثُّرًا، أو حتى تخبرك سيدة عجوز لم يحرمها كرُّ السنوات من مِسْحة الجمال بأنها لا تستطيع الحياة بدون مشاهدة هذه الأفلام.

«مقص الرقيب اليهودي» يجتزُّ المشاهد «المعادية لإسرائيل»

في البدء، كان هذا النهج يهدف – في أحد جوانبه – إلى إشغال الفلسطينيين عن مشاهدة الأعمال الترفيهية العربية الأخرى المناوئه للاحتلال. لذلك، كان مقص هيئة الإذاعة الإسرائيلية يجتزُّ أي مشهد يراه «معاديًا لإسرائيل» من الأعمال الفنية المصرية.

لكن ما لم يكن في الحسبان ربما، هو أن تكسب الأعمال الميلودرامية والموسيقية المصرية «قلوب مئات وآلاف المشاهدين الإسرائيليين»، وأن يجد فيها يهود الأشكناز «إطلالة مُغرِيَة على عالمٍ مختلف»، حسبما كتب أفيشاي أرتسي في وكالة «جويش تليجرافيك».

كانت هذه الأفلام في الواقع نُسَخًا مُقَلَّدة يمررها أصحاب دور السينما الفلسطينيين، لكن عندما أغلقت إسرائيل المسارح الفلسطينية إبان الانتفاضة الأولى، انقطع هذا السيل الفنيُّ جزئيًّا. وعلى الرغم من أن القنوات الإسرائيلية ما تزال تبث بعض الأعمال الفنية المصرية، فإن هناك الآن عددًا أكبر من القنوات التي تجذب المشاهدين أكثر.

«الشرير الأكبر» لم يعد صهيونيًّا دائمًا

بعيدًا عن النوستالجيا؛ يرى الإسرائيليون أن الأعمال المصرية الرمضانية كانت دائمًا «منبرًا للنقد اللاذع المعادي للسامية والمناهض لإسرائيل»، على اعتبار أن مسلسل «فرقة ناجي عطا الله» (2013) «شديد العنصرية»، ومسلسل «فارس بلا جواد» (2002) يستند إلى «الشائعة الكاذبة المسماة (بروتوكولات حكماء صهيون)»، لذلك اعترضت عليه إسرائيل حتى كادت أن تسحب سفيرها من القاهرة، وانتقدته وزارة الخارجية الأمريكية.

في خضم هذا النقد اللاذع، الذي قدمه إلحنان ميلر عبر صفحات «تايمز أوف إسرائيل»، يبرز على الجانب الآخر احتفاء إسرائيلي بمسلسل «حارة اليهود»؛ بوصفه عملًا فنِّيًّا «مختلفًا بشكل كبير»، يعكس النمط الجديد المهيمن على الفكر المصري بتصوير جماعة الإخوان المسلمين بوصفها «الشرير الأكبر» في المسلسل إلى جانب الصهيونية.

يرى ميلر أن المسلسل الذي عُرِض في رمضان 2015، يعيد للأذهان الفترة التي «احتفت فيها السينما المصرية بالتكوين الاجتماعي الشامل والمتنوع، مثل: فيلم «فاطمة وماريكا وراشيل» (1949) الذي يروي قصة شاب مصري مستهتر يدعي أنه يهودي للتقرب من شابة يهودية، وفيلم «حسن ومرقص وكوهين» (1954) الذي يدور حول شراكة تجارية بين مسلم ومسيحي ويهودي».

وفي رمضان الفائت، عرض مسلسل «النهاية» الذي تدور أحداثه في عام 2120 ويتوقع فناء دولة إسرائيل بعد حرب يشنها العرب وتُعرف بـ«حرب تحرير القدس»، وتفتت الولايات المتحدة الأمريكية إلى عدة دول، وهو الطرح الذي أزعج وزارة الخارجية الإسرائيلية ورأته «مؤسفًا وغير مقبول، خصوصًا أنه يأتي بعد 41 عامًا من معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل».

لكن المسلسل لم يخلُ من إشارة إلى سيئات جماعة الإخوان، وإن قزَّمها إلى جوار شرور الطائفة السرية التي تخطط للسيطرة على العالم، وعلى الرغم من ذلك رأى الناقد الفني محمد قناوي في أحد المشاهد ترويجًا لفكر الإخوان المسلمين، فيما يتعلق تحديدًا بالجماعات التي تحمي الجيوش، بل أثار اتهامات للكاتب عمرو سمير بأنه ينتمي للجماعة.

هذه المقاربة الفنية الجديدة، عدتها وسائل الإعلام الإسرائيلية «ثمرة مرحلة جديدة من العلاقات المصرية الإسرائيلية»، وربطه البعض بـ«التقارب بين السيسي والدولة اليهودية، ومعارضتهما المشتركة للحركات الإسلامية».

هل «يوجد اليهود في الوعي المصري» حقًّا؟

لا غروَ أن تضع الإشادة الإسرائيلية بـ«حارة اليهود» صناعه في مأزق درامي حقيقي، مما دفع المنتج والمخرج محمد العدل إلى التبرؤ من هذا الاحتفاء، قائلًا: «المسلسل لا يدعم الإسرائيليين. إنه ضدهم. إسرائيل هي العدو الأول لمصر».

وبينما رحب العديد من اليهود الإسرائيليين ذوي الأصول المصرية الذين شاهدوا المسلسل بـ«وجود اليهود في الوعي المصري»، فإنهم اشتكوا من «تصوير الصهيوني على أنه خائن».

وبعد مشاهدة أولى حلقات «حارة اليهود»، أشادت السفارة الإسرائيلية في مصر بالمسلسل، «وباركته»؛ بوصفه «لأول مرة، يمثل اليهود بطبيعتهم الحقيقية الإنسانية، كبني آدم قبل كل شيء».

لكن سرعان ما تبدَّل موقف السفارة الإسرائيلية؛ فأعربت عن أسفها الشديد لأن «المسلسل بدأ يأخذ مسارًا سلبيًّا و تحريضيًّا ضد دولة إسرائيل، واستخدم الشخصيات الإنسانية ليهود الحارة قناعًا يعادي دولة إسرائيل، وكأنها عدو وحشي يريد أن يفتك بالجميع».

وكررت السفارة «أسفها الشديد»؛ لأنه «بعد مرور 36 عامًا من توقيع اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل، ما زال التحريض مستمرًّا ضد دولة إسرائيل، وضد اتفاقية السلام، ونشير إلى أن هذا التعامل ليس له مثيل بين جميع دول العالم الصديقة».

أخطاء تاريخية.. رصد الثغرات الفنية بعيون يهودية

في مقال نشرته صحيفة «هآرتس»، يقول المخرج الإسرائيلي صاحب فيلم «فيلم عربي»، إيال ساجي بيزاوي: «من الواضح أن صناع العمل أجروا بعض البحث حول العادات اليهودية، لكنهم بالتأكيد لم يعيشوا بين اليهود، وغالبًا لم يلتقوا أيًّا منهم. وشكل الكنيس اليهودي ليس مقنعًا، ويبدو أقرب إلى مسجد».

ورصدت رئيسة الجالية اليهودية في مصر، ماجدة هارون، «خمسة أخطاء تاريخية» في مسلسل حارة اليهود:

  • لم تكن الأسفار، في مشهد المعبد أثناء الغارة، موجودة على البيمة (المنبر) في أي وقت من أوقات السنة.
  • لم تكن مداخل العمارات في الحارة بهذا الوسع والفخامة، وهي ما زالت موجودة حتى الآن.
  • لم تكن الثلاجات الكهربائية متاحة للجميع، وبالأحرى في حارة اليهود.
  • الملابس ربما كانت قصيرة، ولكن الفتحة في الفستان أو الجونلة حتى نصف الفخذ، لا أظن.
  • اليهود الشيوعيون لم يلعبوا بعقول الشباب لتحويلهم إلى صهاينة.

«أغلى فيلم في مصر».. «القومية» على جدول الأعمال دائمًا

تحت هذا العنوان، جاءت تغطية صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية لفيلم «الممر» المصري الذي تكلَّف إنتاجه 100 مليون جنيه مصري (6 ملايين دولار)؛ ليصبح أغلى فيلم في تاريخ السينما المصرية. لكنه كان الأكثر ربحية أيضًا؛ إذ حقق في أول أسبوعين حوالي 30 مليون جنيه من مبيعات التذاكر، وعُرِضَ في السعودية والإمارات، واشترته دول عربية أخرى.

وزع حزب مستقبل وطن 6 آلاف تذكرة للفيلم في حي الجمالية الفقير بالقاهرة؛ «لتعميق جذور حب الوطن والأمة بين الشباب والأسرة المصرية، وتقديرًا للقوات المسلحة والشرطة المصرية»، ووفرت نقابة الصحافيين تذاكر مجانية لأعضائها، وشاهده منتخب مصر لكرة القدم، ووصل صداه بطبيعة الحال إلى إسرائيل.

يتناول الفيلم الفترة الممتدة ما بين حرب 1967 وما تلاها من حرب الاستنزاف حتى عام 1970، ويتحدى مؤلفه ومخرجه، شريف عرفة، تعريف الحرب بأنها «نكسة»، ويجادل بأنها «فشل مؤسسي»، وليس هزيمة للجيش أو الشعب، على عكس الرؤية التي ترى أنها «نقطة تحول تاريخية مهمة رسمت المسار اللاحق للعالم العربي بأسره».

صحيحٌ أن نكسة 1967 كانت النار التي أذابت الجليد وأسقطت الصدأ، إلا أنها كانت أيضًا «الأساس لشرق أوسط ليبرالي جديد، وكانت العسكرة الإسرائيلية والصهيونية الاستعمارية هما الأداة المثالية لمثل هذا المسعى».

وكانت «هزيمة القومية العربية إيذانًا بإعادة دمج النخبة العربية في الاقتصاد العالمي، وفقًا للشروط الجديدة التي أملتها الهزيمة، وأدت ضمنًا إلى مزيد من التفكك في العالم العربي، وتفكك جهاز الدولة».

لكن الفيلم يركز على جوانب أخرى، مثل الشعب الذي انبعث كالعنقاء من الرماد، والجيش الذي بمقدوره أن «يُهاجِم» في ذروة الانكسار بعدما ظن العدو أنه لن يستطيع حتى «الدفاع»، فيبث رسائل من قبيل: «إحنا مش هاندافع.. إحنا هانهاجم»، و«البلد اللي كانت قبل النكسة حاجة، ودلوقتي بقت حاجة تانية خالص»، بجانب الرسالة الرئيسية التي ركز عليها الإعلان الرسمي للفيلم: «من النهارده.. من الساعة دي.. وأنت بتبص على شمس كل يوم جديد، تبقى متأكد إن النهار الجاي، جاي ومعاه النصر».

«فنانو النظام».. الاعتراف الرسمي والتمويل السخي

يقرُّ تسفي بارئيل، المحلل السياسي الإسرائيلي، بالتقدير الكبير الذي يحظى به «عرفة» في صناعة السينما المصرية، إلا أنه يصف الكثير من أفلامه بأنها «سطحية وتفتقر إلى أي جودة سينمائية خاصة».

يشير بارئيل إلى أن عرفة ذهب إلى ميدان التحرير للاحتجاج على حكم مبارك، لكنه كان يعد دائمًا من «فناني النظام»، إلى جانب كثيرين، ممن حظوا برعاية وزارة الثقافة، وحصلوا ليس فقط على الاعتراف الرسمي، ولكن أيضًا على تمويل سخي.

وفيلم «الممر»، بحسب الكاتب الإسرائيلي، هو مجرد استمرار طبيعي لسجل عرفة مخرجًا سينمائيًّا يعرف من أين تؤكل الكتف. بالتعاون مع شركة الإنتاج «سينرجي»، المملوكة لمجموعة «إعلام المصريين»، التي تملكها الحكومة المصرية، وتنتج معظم المسلسلات التلفزيونية لشهر رمضان.

ويضيف بارئيل: «فقط شركة مدعومة من الحكومة هي التي يمكنها تحمل التكلفة الباهظة لفيلم الممر، ولا غروَ أن تختار بعض أغلى الفنانين أجرًا، مثل المصري أحمد عز، والأردني إياد نصار. ويلعب الأخير دور الملازم ديفيد، المعروف بقسوته، ويظهر وهو يطلق النار على الجنود المصريين من أجل المتعة».

التوقيت والمحتوى.. «روح السيسي» تسيطر على صناعة الفن

المفاجأة – على حد وصف بارئيل – لم تكن في قرار شركة الإنتاج أو المخرج عرفة إنتاج مثل هذا الفيلم، ولكن في توقيته ومحتواه؛ إذ يعزو نقاد السينما المصريون التوقيت إلى الروح الوطنية الجديدة التي أوجدها الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي دعا في عام 2017 الفنانين والمخرجين إلى جلب المحتوى القومي إلى إبداعاتهم.

يستشهد المقال بما قاله السيسي خلال اجتماعٍ مع الصحافيين والعسكريين آنذاك: «طوال السنوات السبع الماضية، تم تجميد كل شيء. قبل ذلك، كانت الحكومة تشارك في صناعة المحتوى وتغرس القيم والمبادئ في صناعة التلفزيون ووسائل الإعلام… نأمل مرة أخرى أن نسلك ذات الطريق».

لم ينتظر السيسي حتى عام 2017 «ليغرس» المحتوى، بل «فرض رقابة على أي شيء وكل شيء، من الأفلام إلى السخرية، وحتى الكتب»، كما يسجل الصحافي الإسرائيلي، وخلال السنوات الأخيرة، «لم تكن هناك أفلام تنتقد بشكل حاد القضايا الاجتماعية الخطيرة مثل: العلاقات بين المسلمين والمسيحيين، والفقر، وانخفاض مستوى التعليم، أو وضع المرأة».

أما القيم الأسرية والدين والعلاقة بينهما، ونوعية الحياة والسعادة، فلا مشكلة فيها، «طالما أنها تتماشى مع الدين المعتدل وفقًا للمبادئ التي حددها السيسي في خطبه»، إلى جانب التطلع إلى المعرفة وحب الوطن، وهي الموضوعات الرئيسية التي هيمنت على الأفلام والمسلسلات التلفزيونية المصرية مؤخرًا.

«العدو الحقيقي للمصريين».. بين الإرث التاريخي والواقع السياسي

لكن فيلم الممر ليس مجرد منتج سينمائي آخر يصور الجنود المصريين على أنهم عادلون وصادقون ووطنيون ومستعدون للتضحية بأنفسهم من أجل بلدهم، بل هو عمل فني يهدف إلى «تذكير المصريين بالعدو الحقيقي»، كما يخلص المقال المنشور في صحيفة «هآرتس».

ويرى بارئيل أن تصوير الضباط والجنود الإسرائيليين على أنهم ساديون، أو سعداء على الأقل بإطلاق الرصاص، ليس بالأمر الجديد. ويضيف: «حتى في الأفلام التي تجرأت على انتقاد الحكومة أو التطرق لإخفاقاتها في الحرب، كانت صناعة السينما المصرية تؤطر دائمًا الجيش الإسرائيلي وإسرائيل كدولة مسعرة للحرب ومحتلة للأرض».

الاحتلال الإسرائيلي

منذ سنة واحدة
«الجاسوس».. تعرف إلى بطل سلسلة «نتفليكس» الجديدة الذي خدع قادة سوريا

بعدما «كشف» السيسي في مقابلة تلفزيونية عن أن إسرائيل ومصر تتعاونان عن كثب في الحرب على الإرهاب، وأن إسرائيل كانت تنفذ هجمات في الأراضي المصرية بموافقة مصر، توقع الإسرائيليون على الأقل أن تهدأ حدة الخطاب السينمائي الذي يمليه النظام إلى حد ما.

لكن عندما يتعلق الأمر بإسرائيل، يرصد بارئيل استمرار «خط الدفاع الذي حدده المثقفون والفنانون والصحافيون المصريون، والذي لا يعترف بالتغييرات السياسية»، ويختم بجملةٍ ربما لا يوافق عليها كثير من الفنانين المصريين: «سيستمر حراس هذه الأسوار في حماية بلدهم، والحفاظ على وضعهم طليعةً للكفاح من أجل تحرير فلسطين».

لكن يبدو أن كل هذه التفاصيل لا تؤرق «الدولة اليهودية»، طالما بقيت في إطار «الرواية التاريخية»، وهو ما يرجحه حضور سفير إسرائيل في مصر، دافيد جوفرين، بمرافقة أعضاء البعثة الدبلوماسية وكبار موظفي السفارة، العرض السينمائي لفيلم «الممر»، ويركز الخبر المقتضب الذي نشرته السفارة عن الفعالية على أن «الشعبين الإسرائيلي والمصري يعيشان منذ 40 عامًا متجاورين ومتفاهمين ومتعاونين ضد الأخطار التي تُحدق بالمنطقة».

المصادر

تحميل المزيد