أحمد طلب

20

أحمد طلب

20

2,194

دائمًا ما يتحدث العرب بإعجاب شديد عن إسرائيل من حيث الديمقراطية، والشفافية، والتعليم، وكذلك النمو الاقتصادي المتميز، فيما لا يأخذ الحديث عن الفساد نفس المساحة على اعتبار النجاح الاقتصادي والمؤشرات المتقدمة التي تحققها إسرائيل، لكن يبدو أن عاصفة الفساد الأخيرة التي هبت في إسرائيل لن تتوقف دون أن تغير ملامح هذه النظرة الإيجابية، فمدينة تل أبيب التي هي أفضل مدينة للشركات الناشئة في الشرق الأوسط، بحسب القائمة التي نشرتها شركة «‏Nestpick‏»، باتت غارقة في صراع كبير من الفساد.

وتشير الوقائع إلى أن هذا الصراع ربما سيستمر مدةً طويلةً، وهو الأمر الذي سيتضرر منه الاقتصاد بشكل عام بالرغم من حالة الانتعاش الحالية، إذ صعد احتياطي النقد الأجنبي الإسرائيلي بنسبة 13% على أساس سنوي، في يوليو (تموز) الماضي، حسب معطيات لبنك إسرائيل (البنك المركزي)، وبلغ 110.111 مليار دولار أمريكي، صعودًا من 97.393 مليار دولار في يوليو (تموز) 2016، وتعد أرقام الاحتياطي المسجلة الشهر الماضي الأعلى في تاريخ بنك إسرائيل، وتشكل قيمة احتياطي النقد الأجنبي المسجلة الشهر الماضي ما نسبته 33.8% من الناتج المحلي الإجمالي.

وعلى مستوى الفساد تعتبر إسرائيل في مرتبة عالمية متقدمة من حيث الدول الأقل فسادًا، إذ جاءت في المركز رقم 28 عالميًا بـ64 نقطة، بحسب مؤشر مدركات الفساد العالمي (CPI) لعام 2016، واحتلت المرتبة الثانية في منطقة شمال أفريقيا والشرق الأوسط، بعد دولة الإمارات العربية المتحدة التي تصدرت المنطقة بالمؤشر، كما أن إسرائيل تحتل كذلك مكانة متميزة على مؤشر الديمقراطية في العالم، ولكن السؤال الآن هل تستطيع أن تحافظ على هذا الترتيب في ظل موجة الفساد التي طالت الجميع؟

نتنياهو وأسرته في مصيدة الفساد

بات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، متورطًا بشكل مباشر في تحقيقين قد يجبرانه على تقديم استقالته، فالشرطة الإسرائيلية تحقق معه منذ عدة أشهر، بالإضافة إلى زوجته، سارة، التي سيتم على الأرجح تقديم لائحة اتهام ضدها في قضية منفصلة، ومؤخرًا قامت منظمة يسارية غير حكومية برفع دعوى ضد نجله، يائير.

ورفع معهد الأبحاث الإسرائيلي اليساري (مولاد)، دعوى ضد يائير نتنياهو (26 عامًا)، متهمًا إياه بالتشهير، وذلك بعد أن كتب بيانًا على «فيسبوك»، وصف فيه المجموعة بأنها «منظمة متطرفة ومعادية للصهيونية تحصل على تمويل من صندوق تدمير إسرائيل»، كما نشر المعهد قائمة انتقدت فيها آراء يائير السياسية واستخدامه للمال العام.

وكانت وسائل إعلام إسرائيلية أفادت بأن الشرطة حققت مع زوجة نتنياهو لمدة ساعتين، إذ قالت وسائل الإعلام إن الشرطة تشتبه في إنفاقها أموالًا عامة بطريقة غير قانونية، وتم استجواب سارة نتنياهو في مقر وحدة مكافحة الفساد قرب تل أبيب حول مزاعم أنها تصرفت بأموال عامة لدفع مصاريف خاصة في مقر سكنها مع زوجها، الرسمي والخاص.

الشرطة استجوبت نتنياهو أيضًا في قضيتين أطلق على الأولى اسم «القضية 1000»، وتتعلق بحصوله هو وأسرته على هدايا من رجال أعمال، والثانية متعلقة باللقاءات التي عقدها نتنياهو مع أرنون موزيس، ناشر صحيفة «يديعوت أحرونوت»، للحصول على تغطية صحفية أفضل مقابل تقديم مشروع قانون ضد صحيفة «إسرائيل اليوم» المنافسة، في«الملف 2000».

وهناك ملفان إضافيان يحملان رقمي «3000» و«4000»، لا يبتعدان كثيرًا عن نتنياهو، يتعلق الأول منهما بصفقة الغواصات الألمانية التي اشترتها إسرائيل لتعزيز أسطولها الحربي البحري، وأبرمت الاتفاقية عام 2016، وسيط الشركة الألمانية، تيسن كورب، (ميكي غانور) اعترف بمعلومات عن صفقات سلاح أخرى صودق عليها خلال السنوات المنصرمة، تم فيها دفع رِشًا لمسؤولين كبار في الحكومة الإسرائيلية، الأمر الذي من شأنه أن يوسع دائرة التحقيقات في القضية، وعلى أثره أوقفت ألمانيا الصفقة، وأما الملف الآخر فلم تذكر وسائل الإعلام الإسرائيلية أو الشرطة شيئًا عنه.

السيناريوهات الثلاثة أمام نتنياهو

قضايا الفساد لم تنحسر فقط على مستوى القضاء، ولكنها خرجت إلى الساحات، إذ تظاهر الآلاف في عدة مدن إسرائيلية؛ مطالبين باستقالة نتنياهو على خلفية تهم الفساد، حيث تظاهر نحو ألفي شخص أمام منزل النائب الإسرائيلي العام، والمستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية، أفيحاي مندلبليت، بمدينة «بيتاح تكفا» قرب تل أبيب؛ احتجاجًا على «سلوكه في التعامل مع قضية نتنياهو».

المتظاهرون الذين طالبوا باستقالة نتنياهو «فورًا»، اتهموا مندلبليت بـ«التواطؤ وتعمد عدم توجيه لائحة اتهام ضد رئيس الوزراء، والتقاعس عن الأخذ بتوصيات الشرطة المقدمة بحقه»، لكن نتنياهو وجد أن خير وسيلة للدفع هي الهجوم، إذ هاجم الأسبوع الماضي اليسارَ الإسرائيلي ووسائل الإعلام في البلاد، متهمًا إياها بأنها «تحاول أن تقوم بعملية انقلاب لإسقاط حكومته»، كما وصف وسائل الإعلام في إسرائيل بأنها «شرطة قمع الفكر التي تعمل على مدار الساعة حتى يؤيدها الجميع».

صحيفة «جروزاليم بوست» الإسرائيلية، من جانبها حددت ثلاثة سيناريوهات متوقعة لمستقبل نتنياهو، كان الأول – الذي يفضله نتنياهو – وهو عدم الاضطرار للاستقالة، وذلك اعتمادًا على عامل الوقت، إذ تقول الصحيفة إن الشرطة قد لا تتمكن من التوصية بتقديم لائحة اتهام ضد نتنياهو بحلول نهاية العام، وفي حال جاءت هذه التوصية في مطلع عام 2018، فسيخضع نتنياهو لجلسات استماع تستغرق وقتًا طويلًا، وقد لا يقرر المستشار القانوني للحكومة ما إذا كان سيوجه الاتهام إلى نتنياهو إلى ما بعد التاريخ السحري في 23 سبتمبر (أيلول) المقبل، عندما سيكسر نتنياهو الفترة الزمنية التي بقي فيها ديفيد بن غوريون رئيسًا للوزراء في إسرائيل.

ومع مرور هذا التاريخ، وقبول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نصيحته بمنع إيران من حيازة الأسلحة النووية، فعندها قد يكون نتنياهو قادرًا حتى على التفاوض على صفقة لإسقاط الاتهامات ضده مقابل تركه للسياسة، بل يمكن حتى تبرئته أيضًا.

ويدور السناريو الثاني حول آري هارو، المدير السابق لمكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، إذ فجر مفاجأة بتوقيعه اتفاقًا مع النيابة العامة للشهادة ضد نتنياهو، مقابل عدم إدخاله السجن، ومن المتوقَّع أن يدلي هارو «شاهد ملك» (شاهد إثبات) -أي الشاهد الذي يكون جزءًا من الجريمة – قريبًا في إطار هذا الاتفاق «بمعلومات في القضيتين المنسوبتين إلى نتنياهو، والمعروفة إحداهما بالقضية 1000، والمتعلقة بهدايا ثمينة تلقاها من رجال أعمال، وكذلك الملف الثاني، والمعروف بالقضية 2000، فيشمل اتصالات نتنياهو مع أرنون موزيس، ناشر صحيفة يديعوت أحرونوت».

هارو أقرب المقرّبين لرئيس الوزراء الإسرائيلي، حتى إنّ الأخير عيّنه في مناسبتين مديرًا لمكتبه حين تولى رئاسة الوزراء، ارتبط اسمه منذ 2015 بشبهات فساد، وذلك على خلفية تحقيق الشرطة الإسرائيلية معه، بشبهة «استخدام علاقاته مع نتنياهو من أجل مصالحه الشخصية»، إذ خضع للتحقيق في المرة الأولى في ديسمبر (كانون الأول) من العام نفسه، ثم في يوليو (تموز) 2016 بتهمة «الرشوة»، في فبراير (شباط) الماضي، تفجّر الملف من جديد، حين أوصت الشرطة بإدانته بـ«الارتشاء وخيانة الأمانة والاحتيال وغسيل الأموال».

وبتوقيع الاتفاق، يضيق الخناق أكثر على رئيس الوزراء الإسرائيلي، فيما يحصل هارو على فرصة الإفلات من السجن، مقابل فضح أسرار رئيسه السابق، ويتحوّل بذلك من «شاهد على أسرار الأخير» إلى شاهد عليه، مما يضعه في «ورطة حقيقية» قد تكلفه مستقبله السياسي، وتقرر الشرطة على ضوء تلك المعلومات تقديم لائحة اتهام ضد نتنياهو الشهر المقبل.

وفيما يتعلق بالسيناريو الثالث الذي اعتبرته الصحيفة «أكثر واقعية»، مستندة إلى مراسلها للشؤون القانونية يونا جيرمي بوب، فيشير إلى أنه سيستغرق النائب العام الإسرائيلي فترة ثلاثة إلى ستة أشهر لاتخاذ قرار بناء على توصية من الشرطة بتوجيه الاتهام إلى نتنياهو، وهو ما يعني أن مصير نتنياهو سيتقرر في ربيع عام 2018.

على كلٍ، وبحسب وزيرة العدل الإسرائيلية إياليت شاكيد، التي قالت إن استقالة نتنياهو ستأتي فقط حال إدانته، وليس تقديم لائحة اتهام ضده، كما لا ينص القانون الإسرائيلي على ضرورة استقالة رئيس الوزراء الخاضع للمحاكمة، لذا يمكن لنتنياهو أن يستمر في أداء وظيفته طوال فترة التحقيقات وحتى بعد توجيه الاتهام الرسمي وذهابه للمحكمة.

نتنياهو ليس وحيدًا.. تاريخٌ حافل من الفساد في
إسرائيل

الفساد ليس تهمة حديثة في إسرائيل، بل إنه قائم منذ قيامها، فعلى مدار العقود الماضية تمددت قائمة الفساد، لتشمل الكبير والصغير في إسرائيل، وكذلك كل أنواع الفساد سواء بالقطاعات الاقتصادية أو الفساد السياسي، ففي كل شهر تقريبًا تظهر قضايا كثيرة حول الفساد في الحكم بدءًا من السلطات المحلية، أو لدى الجهات الحاكمة العليا: رئيس الحكومة، أعضاء الكنيست الذين يشغلون منصبًا بل الرؤساء أيضًا.

وتتلخص أبرز حالات الفساد والتي غيّرت النظام في إسرائيل بدءًا من العزل من مناصب رفيعة، والإيداع في السجن، ووصولًا إلى تغيير الحكومات في الحالات التالية:

عيزر فايتسمان

عُزِل عيزر فايتسمان، من منصبه – رئيس إسرائيل – في أعقاب قضية سُمّيت بـ«قضية سروسي»، إذ اتهم بتلقي مئات الآلاف من الدولارات بشكل غير قانوني، لكنه ترك منصبه قبل أن يحاكم، حتى لا يقع في مأزق.

موشيه كتساف

وهو الأشهر من حيث الرؤساء الفاسدين إذ اتهم بارتكاب جرائم جنسية بحق عشر نساء عملن تحت إمرته، وانتهى الأمر به في السجن سبع سنوات، لكنه خرج بعد خمس سنوات قضاها.

أرئيل شارون

اتهم رئيس الحكومة الإسرائيلية الأسبق، أرئيل شارون، باشتباه التورّط في السيطرة على أراضي الدولة، وتورط في قضية «الجزيرة اليونانية»، وهي تهم تحملها عمري شارون، ابن شارون، فحكم عليه بالسجن لمدة سبعة أشهر.

إيهود أولمرت

رئيس الوزراء الإسرائيلي الثاني عشر، ورئيس حزب كاديما، وعمدة سابق لبلدية القدس، كان قد غادر الحياة السياسية بفضيحة فساد، قضى سنة وأربعة أشهر في السجن وأفرج عنه منتصف 2017، واضطر عام 2008 إلى الاستقالة من الحزب والحكومة بسبب قضايا فساد، حيث صدر في حقه حكمٌ في سبتمبر (أيلول) 2012، بالسجن سنة واحدة مع وقف التنفيذ ودفع غرامة في قضية «مركز الاستثمارات».

لكن أولمرت عاد للظهور مرة أخرى بعد أن كشفت وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة كونداليزا رايس في مذكراتها أن أولمرت قدم عام 2008 عرضًا سريًا يتضمن إعادة 94% من أراضي الضفة الغربية للفلسطينيين مع وضع بعض الأماكن المقدسة تحت وصاية دولية، وفي مايو (أيار) 2014 أصدرت محكمة إسرائيلية حكمًا في قضية وصفت بأنها «أسوأ قضية فساد في تاريخ إسرائيل»، بسجن أولمرت 18 شهرًا لاتهامه بتلقي رشا في إطار مشروع عقاري ضخم لبناء مجمع «هولي لاند» عندما كان رئيسًا لبلدية القدس في الفترة ما بين 1993 و2003، وثمانية أشهر لإدانته بالاحتيال والفساد، وشهرًا لعرقلة سير العدالة.

وأصبح بذلك أولمرت أول رئيس للحكومة يدخل السجن في إسرائيل بتهمة الفساد، لكن لاحقًا قررت لجنة الإفراج المشروط يوم 29 يونيو (حزيران) 2017 إطلاق سراحه، بعد أن انتشرت صورة له في المستشفى على مواقع التواصل الاجتماعي، يبدو فيها هزيلًا، أثارت موجة تعاطف معه لدى الرأي العام في إسرائيل.

أبراهام هيرشزون

وزير المالية سابقًا، أبراهام هيرشزون، أدين في 2009 بجرائم سرقة، الاحتيال في ظروف مشددة، وخيانة الأمانة وتبييض الأموال، فحُكم عليه بخمس سنوات وخمسة أشهر من السجن الفعلي، وسنة من السجن المشروط وغرامة مالية كبيرة، في يناير (كانون الثاني) 2013 أنهى قضاء فترة سجنه.

أرييه درعي

رغم أنه يتولى منصب وزير الداخلية في حكومة نتنياهو حاليًا، إلا أنه منذ العام 1999 أدين درعي بتلقي رشا، والاحتيال وخيانة الأمانة، وحُكم عليه بثلاث سنوات من السجن الفعلي (قضى منها عامين).

أفيغدور ليبرمان

وزير الجيش الإسرائيلي الحالي، تعرض هو الآخر للاستجواب المتكرر حول معاملاته التجارية، إذ استُجوب للاشتباه في ضلوعه في غسل الأموال والاحتيال، و«خيانة الأمانة»، في قضية فساد منذ فترة طويلة لا تزال تظهر في الصحف الإسرائيلية، لكن تمت تبرئته لاحقًا من جميع التهم.

حاييم كاتس

حققت الشرطة الإسرائيلية مؤخرًا مع وزير العمل والرفاه حاييم كاتس، لساعات بشبهة الفساد، وذلك بشبهات ضلوعه بانتهاكات في مجال النزاهة وتهديدات، وذلك بنطاق ملف القضية التي تخص صناعة الطيران، وتعد المرة الثالثة التي يجري فيها التحقيق مع كاتس.

بيني شتاينميتز

جددت الشرطة الإسرائيلية حبس الملياردير بيني شتاينميتز ومشتبهٍ به آخر أربعة أيام بعد إلقاء القبض عليهم، إذ يشتبه بضلوعهم في غسيل أموال والاحتيال في إيداع وثائق شركات والاحتيال وخيانة الأمانة وإعاقة سير العدالة والرشوة.

الصناعة العسكرية

لم تنجُ الصناعة الجوية الإسرائيلية التي تكسب مليارات الدولارات سنويًا، من وباء الفساد المنتشر في إسرائيل، إذ يصل الحجم المالي لنشاطات الصناعة الجوية في السنة إلى نحو 3.7 مليارات دولار، ومن بينها نحو 80% مخصصة للتصدير إلى نحو 100 دولة في جميع أنحاء العالم.

وتم اعتقال متهمين بعد انتهاء تحقيق سري، ومن بينهم ضابط بارز سابق في الجيش الإسرائيلي بتهمة ارتكاب جرائم جنائية ممنهجة وشبهات فساد بدرجة كبيرة، والخداع وخيانة الأمانة في مجال الصناعة العسكرية الأكبر في المنظومات الأمنية الإسرائيلية، أي في الصناعة الجوية (‏IAI‏).

الإسرائيليون يختارون الفاسدين

قضايا الفساد في إسرائيل تشير إلى أنها دولة فاسدة ومفسدة.

هكذا يقول الكاتب الإسرائيلي روغل ألفر، مرجعًا هذه الحالة إلى ما يقوم به الإسرائيليون، من أنهم ينتخبون القادة الفاسدين رغم معرفتهم بذلك، قائلًا: «السياسيون والموظفون رفيعو المستوى في هذا النظام يقومون بتوزيع الامتيازات مقابل المال، وبنظرة ثاقبة يتأكد أن هذا هو طابع النظام في إسرائيل، لقد أصبح الفساد هو الطريقة التي تتم بها إدارة إسرائيل».

ووفقًا لدراسة أجرتها مؤسسة جيديون فيشر بالتعاون مع جامعة حيفا وُجد أن الرأي العام لا يبالي بقضية تعيين المتهم المدان في منصب وزير، إذ لا يهتم الإسرائيليون كثيرًا بقضايا الفساد، إذا ما قورنت بأمور أخرى تتعلق بالاستيطان وعملية السلام أو الحرب.