من الخطأ أن نظن أن شركات التكنولوجيا الكبرى تكتفى بصناعة التكنولوجيا، فجميع الشركات الكبرى تقريبا لديها استثمارات في شتى المجالات، بداية من صناعات الذكاء الاصطناعى، انتهاء بصناعة الاسلحة. وتسعى كل الشركات الرأسمالية الكبرى إلى الربح السريع، ولذلك فلا تتعجب حين تعرف أن اتش بى (hp) تعد من أكبر 50 مصنعا للسلاح في العالم، وأن سامسونج (samsung) تصنع دبابات وأسلحة ثقيلة، في هذه القائمة سنحاول جمع أهم الاستثمارات الخفية لهذه الشركات.

1- اتش بي: رقم 31 على العالم في صناعة الأسلحة

بحسب المعهد الدولى لدراسات السلام باستكوهولوم فإن صناعة الحرب والأسلحة قد تنامت بقدر كبير فى عام 2010 وقد حقق الكثير من الشركات أرباحا خيالية من هذه الصناعات، المدهش هو أن شركة اتش بى – ظهرت
فى التقرير باسمها الأصلي
Hewlett-Packard – تحتل المرتبة الـ 31 من حيث أكبر الشركات المستفيدة من صناعات الحرب والأسلحة، حيث بلغت أرباح الشركة 2 مليار و 570 مليون دولار فى عام 2010 فقط بارتفاع نسبته 2% من العام السابق.

تأتى اغلب هذه الأرباح من مصدرين، أولهما وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون)، والتي تقوم بتزويدها بالعديد من المنتجات والخدمات وتأتى هذه الأرباح لتمثل أكثر من نصف أرباح شركة إتش بي، والمصدر الثاني هو “الجيش الإسرائيلى” فاتش بى تقدم دعما شاملا وكاملا للعديد من أنظمة جيش إسرائيل، أبرزها نظام التحقق من الهوية على المعابر داخل الأراضى المحتلة. (مصدر)

2- موتوريلا: تصنّع أجزاء من القنابل التي استخدمتها إسرائيل في قصف غزة

فى أكتوبر من عام 2012 رفع المقرر الخاص بحقوق الإنسان في الأراضى الفلسطينية ريتشارد فولك تقريرا للجمعية العامة لللأمم المتحدة طالب فيه منظمات المجتمع الدولى ـ حول العالم ـ بشن حملات لمقاطعة الشركات التي تتعاون مع الحكومة الإسرائيلية، وتتربح من الاستطيان، وكانت على رأس هذه الشركات موتوريلا واتش بي، وفي حين أصدر عددا من الشركات، التي تم اتهامها، بيانات لنفي صحة تورطها مع الحكومة الإسرائيلية، امتعنت موتوريلا عن إصدار أية ردود على التقرير.

تمتلك موتوريلا التوكيل الحصرى لتزويد الجيش الإسرائيلى بالهواتف المشفرة النقالة التى يستخدمها الجنود، كما تقوم بتصنيع صمامات القنابل (الفيوزات) التى تستخدمها إسرائيل، وتقوم بكل هذه النشاطات تحت مظلة شركة موتوريلا للحلول التكنولوجية، ومقرها إسرائيل (مصدر) ، يمكنك قراءة قائمة بأعمال موتوريلا الخاصة بالتعاون مع دولة الاحتلال عبر هذا الرابط.

3- سامسونج: صناعة الدبابات ومعدّات الحرب الثقيلة

قامت سامسونج عام 1977 بانشاء شركة سامسونجتايكوين بكوريا الجنوبية لتختص بصناعة تكنولوجيا الكاميرات، لكن مع الوقت قامت بتصنيع المحركات، ثم الطائرات الهليكوبتر وأنظمة الملاحة، والآن تقوم الشركة بتصنيع الدبابات والطائرات.

بلغت أرباح تايكوين خلال 2011 ما يعادل 2.9 مليار وون كورى جنوبى ويعمل بالشركة أكثر من 4 آلاف موظف بمقرها الرئيس فى كوريا الجنوبية.

4- ألفابت (جوجل) تبني روبوتات تقتل البشر

قبل أن تقوم شركة جوجل في أكتوبر الماضى بفصل محرك البحث وخدمات الويب عن الشركة الأم وتغيير اسمها لألفابت بدلا من جوجل  ، كانت جوجل قد بدأت منذ 2012  الاستحواذ على عدد ضخم من  الشركات  الناشئة  فى  مجال  الذكاء  الاصطناعى ، أغلب هذه الشركات تقوم بالعمل على روبوتات عسكرية أو يمكنها القيام بمهمات عسكرية، وحتى الآن بعد أكثر من 3 سنوات على بدء عمليات الاستحواذ هذه لم تعلن جوجل عن أية أهداف واضحة من شراء هذه الشركات أو ماذا فعلت بالتكنولوجيا التي استحوذت عليها باستثناء بعض المشروعات التي أعلنت عنها جوجل كمحرك بحثها الخاص  بالذكاء  الاصطناعى .

فى المؤتمر السنوى لجوجل عام 2014 تظاهر العديد من النشطاء  أمام مقر المؤتمر مطالبين جوجل بالتوقف عن بناء روبوتات تقتل البشر.

5- سيمانز: الشركة التي بنت لهتلر غرف الإعدام بالغاز


سيمانز هي شركة ألمانية تقوم بعدة استثمارات فى مجالات الإليكترونيات والطاقة، قامت سيمنز ببناء غرف الإعدام بالغاز التي استخدمها هتلر لإعدام معارضيه من اليهود وغيرهم، كما أشرفت على بناء خط السكة الحديد النازى.

ربما تظن أن الشركة كانت مغلوبة على أمرها تحت ظل ديكتاتورية هتلر وحزبه النازي، ولكنك ستغير رأيك عندما تعرف أن شركة سيمنز دعمت وساندت الحزب النازى خلال حقبة الثلاثينات بالعديد من الأشكال كانت التبرعات المادية إحداها.(مصدر)

وعلى ذكر الجانب “القبيح” لسيمانز فلا ننسى أن الشركة لها فى العهد المعاصر العديد من فضائح الرشوة التى تجعلنا نشّك أن الرشوة تقليد متبع من الشركة فقد تورطت الشركة فى رشاوى فى الكويت والصين واليونان، كما تورطت فى رشوة العديد من المسئولين الحكوميين في أوروبا والولايات المتحدة. (مصدر)

6- أبل: استخدام الأطفال فى العمل وتدمير البيئة


القائمة طويلة بالنسبة لشركة آبل؛ فقد قامت الشركة بالاستثمار والتعاون مع شركة فوكس كون الصينية، والتي تقوم باستعمال الأطفال في الصناعة.

كما استثمرت الشركة فى العديد من النشاطات التي تقوم بتدمير البيئة، الأمر الذي خلق للشركة سمعة سيئة أثّرت على أسهمها واضطرت شركة آبل للتراجع ونشر سياسة جديدة خاصة بتعامل الشركة مع البيئة على موقعها الرسمى.

اقرأ ايضًا: لماذا يكره البعض شركة أبل؟ 10 علامات تؤكد أن «أبل» تتمتع بالكثير من الشر.

 

هل تعرف عن استثمارات “قذرة” أخرى لشركات التكنولوجيا؟ اخبرنا بها فى التعليقات.

عرض التعليقات
تحميل المزيد