ما هي آبل؟

تقع شركة آبل في مدينة كوبيرتينو بولاية كاليفورنيا في الولايات المتحدة، وتعتبر من أكثر الشركات القيّمة التي تنتج الأجهزة الرقمية، و تدخل منتجات كالـ آي بود، آي فون، و آي باد ضمن منتجات الشركة.

أًنشئت الشركة عام 1976 على يد اثنين من صغار مشاهير الانترنت هما ستيف جوبز و ستيف وزنياك، وكان منتجهم الثاني هو جهاز “آبل 2” الذي يعتبر أول كمبيوتر شخصي يصل للنجاح في الأسواق .

وبعد خروج ستيف جوبز من الشركة عام 1985، بدأت آبل في التخبط، حتى قاربت على إعلان إفلاسها عام 1997، ثم آنذاك عاد جوبز إلى الشركة، محققًا نجاحًا مذهلًا، بطرح جهاز الآي بود في 2001، ثم الآي فون في 2007 وأخيرًا الآي باد في 2010، وكانت النتيجة أن حصدت آبل أرباحًا تقدر بـ37مليار دولار في سنة 2013.

توفي جوبز في عام 2011 إثر مرض سرطان البنكرياس، و أصبحت إدارة الشركة منذ ذلك الوقت في يد تيم كووك الذي كان نائبًا لجوبز لمدة طويلة.

ويعتمد نجاح آبل على تركيزها الشديد على رأي المستخدمين و تقييمهم لمنتجات الشركة، إضافة الى أن آبل تعتبر شركة مصممة مركزية على عكس الشركات المنافسة لها حيث تنتج أجهزتها ببرامج وأنظمة التشغيل والخدمات الإلكترونية الخاصة بها.

ماذا كان جهاز آبل 2 ؟

يعتبر هذا الجهاز الكمبيوتر الشخصي الأول من نوعه الذي يحقق نجاحًا تجاريًا حقيقيًا، و كان قد صممه العبقري ستيف وزنياك عام 1977، و كان عمره آنذاك 26 عامًا فقط، و كانت لديه موهبة على جمع العديد من المميزات ليضعها في إطار جهاز صغير الحجم و بأسعار معقولة.

حاول ستيف جوبز التخطيط لكيفية التسويق وبيع آبل II في الوقت الذي كان وزنياك يصمم الجهاز، كانت الأسواق في هذا الوقت قد اعتادت على بيع أجهزة الكمبيوتر مفردة، أي تبيع كل المكونات المصاحبة للكمبيوتر منفصلين وبحسب طلب المستخدم، مثل لوحة المفاتيح أو وحدة تغذية الجهاز بالطاقة، لذا ابتكر جوبز تكنيك بيع الجهاز مجمع مسبقًا، كما في الصورة، و كانت تكلفة الجهاز في البداية 1298 دولار أي ما يعادل 5000 دولار في وقتنا الحالي.

في أول طرح لـ آبل 2 لم يكن الجهاز مفيدًا عمليًا بسبب عدم وجود نظام تشغيل له و بالتالي كان الشئ الوحيد الذي يمكن للمستخدمين القيام به بواسطة الجهاز هو كتابة  و تثبيت البرامج بواسطة الـDOS، و لكن في عام 1979 قام المبرمج دان بركلين بإنشاء نظام تشغيل Visicale لآبل 2، مما رفع الجهاز إلى قائمة أكثر الأجهزة المباعة، وزاد من ربح الشركة كثيرًا.

وأصبح الجهاز رائدًا في السوق التعليمية، حيث باعت الشركة مئات الآلاف من أجهزة الكمبيوتر آبل 2 للمدارس التي أرادت أن تعطي الفرصة لتلاميذها بتعلم الكمبيوتر والبرمجة، واستمرت الشركة في بيع هذا الجهاز حتى عام 1993 وحينها كانت الشركة حققت بيع 5 مليون جهاز آبل2.

ما هو جهاز ماكنتوش ؟

هو جيل من أجهزة الكمبيوتر الشخصية التي تشتهر بـ(ماك)،  و بدأت آبل ببيعها عام 1984، و كانت الشركة أول من استخدم تقنية واجهة الاستخدام الرسومية، و التي تجعل المستخدم يكون أكثر تفاعلية مع الجهاز من خلال معدات معينة مثل الفأرة والقوائم، والأيقونات، وبلغت تكلفة الماكنتوش وقتها 2495 دولار أي ما يعادل 5700 دولارًا في وقتنا الحالي.

و كانت الفكرة الأساسية للتقنية الجديدة التي اعتمد عليها الماكنتوش، قد طورت في السبعينات بواسطة مركز بالو آلتو للأبحاث التابع لشركة Xerox، و لكن هذه الشركة لم تطور فكرتها إلى جهاز تكنولوجي ليطرح في الأسواق، و لكن ستيف جوبز حصل على نسخة تجريبية لهذه التقنية وأمّنها لصالح مهندسين شركته، و بدأوا بالعمل عليها ولكن بطريقتهم ونظامهم الخاص.

كانت النسخة الأصلية من الماكنتوش بها بعض القصور مثل ألوان الشاشة الثنائية بالأبيض والأسود، عدم وجود قرص صلب، و كان لديه من طاقة التشغيل بالكاد ما يكفي لتحميل التركيبة المرئية لنظام التشغيل، و لكن الإصدارات اللاحقة كانت أكثر قوة من سالفتها، و أدخلت الشركة الألوان إلى ماكنتوش عام 1987 مع إصدارها ماكنتوش2.

جذبت هذه التقنية الجديدة المقلدين، و كان أهم المقلدين هي شركة مايكروسوفت التي طرحت أول نسخة من الويندوز في عام 1985، حيث أخذت مايكروسوفت الكثير من فكرة نظام التشغيل المبتكر في أجهزة ماكنتوش، و حينها أقامت آبل دعوى قضائية ضد مايكروسوفت تتهمها بسرقة الأفكار، ولكن جاء حكم المحكمة عام 1994 لصالح شركة مايكروسوفت.

أثارت القدرات الجرافيكية الضخمة لماكنتوش، بالإضافة إلى الطابعة معقولة التكاليف التي تعمل بالليز و التي طرحتها آبل عام 1985، ثورة في النشر المكتبي، ولذلك استطاعت أنظمة تشغيل مثل صانع الصفحات آلدوس، وأدوبي المصور، السماح للمصممين بتصميم ملفات رقمية بالكامل لأول مرة.

أما الآن، فتبيع آبل أجهزة ماكنتوش في صورة كمبيوتر محمول، وكمبيوتر مكتبي، وتتمثل أجهزة الكمبيوتر المحمولة في MacBook Air و MacBook Pro، وتتمثل أجهزة الكمبيوتر المكتبية في iMac و Mac Pro و Mac Mini، وقد باعت الشركة 17 مليون جهاز ماكنتوش في عام 2013.

ما هو أشهر إعلان لآبل في تاريخها؟

كانت الشركة في عام 1984 تحتفل باستعدادها لطرح أجهزة ماكنتوش، ووقتها كانت إذاعة اشهر إعلاناتها على مر تاريخها على الاطلاق.

أذيع الإعلان مرة واحدة فقط، أثناء كأس السوبر في أمريكا، ويصور الإعلان امرأة شابة تتتمرد ضد أجهزة الشرطة القمعية وتلقي بآلة حادة على شاشة تعرض مادة مصورة عن شركة IBM، والتي كانت حينها مسيطرة على صناعة الكمبيوتر ودخلت مؤخرًا سوق أجهزة الكمبيوتر الشخصية.

وبعد عقدين من الزمان طورت آبل الإعلان، عن طريق وضع جهاز آي بود في حزام المرأة.

لماذا فُصل ستيف جوبز من الشركة وماذا فعل بعدها؟

جلب ستيف جوبز وستيف وزنياك مستثمرين من أجل زيادة المال اللازم لطرح آبل 2 في الأسواق، وانتهى الأمر بهؤلاء المستثمرين مسيطرين على مقاعد مجلس إدارة الشركة، وفي أوائل الثمانينات شعر مجلس الإدارة أنه بالرغم من عبقرية جوبز إلا أنه مازال صغيرًا على إدارة شركة آبل.

ففي عام 1983 كانت القصة الشهيرة بإقناع جوبز لمدير شركة بيبسي جون سكيولي بأن يعمل لصالح آبل، حيث وجه جوبز سؤالاً لسكيولي “هل تريد أن تقضي باقي حياتك في بيع مياه  غازية؟ أم تريد أن تحصل على فرصة لتغيير العالم؟”

ولكن زادت المشاكل والخلافات بين سكيولي وجوبز، حتى أقنع سكيولي أعضاء مجلس إدارة الشركة في عام 1985 بإقصاء جوبز.

غادر جوبز ليجد شركة كمبيوتر جديدة تدعي NeXT، حيث تعمل على إنتاج أجهزة كمبيوتر مكعبة الشكل، و التي كانت حينها معجزة تقنية، و لكن سعر الجهاز هو ما أعاق بيعه حيث بلغت تكلفته 6500 دولار، وفي 1993 توقفت نيكست عن إنتاج أجهزة الكمبيوتر وركزت على إنتاج أنظمة تشغيل مبتكرة.

في ذلك الوقت واجهت آبل تحديًا حول نظام تشغيل أجهزة ماكنتوش الذي بدأ يفقد ميزاته بعد إنتاج مايكروسوفت للويندوز، والذي أصبح يشغّل أرخص أنواع الأجهزة، بالإضافة إلى تتابع المديرين التنفيذيين على الشركة بعد إقصاء جوبز، وهو ما خلق مشكلة حول ما يجب فعله لاستعادة تنافسية الشركة.

اشترى جيل إميليو المدير التنفيذي لـ آبل في 1997 شركة NeXT بتكلفة 400 مليون دولار، و أصبح العديد من العاملين في NeXT من كبار المسؤلين في آبل، و تم تطوير نظام التشغيل NeXT ليصبح التقنية المستخدمة في الأجهزة الحديثة لماكنتوش ولآي فون وآي باد فيما بعد، وبعد عدة أشهر من ذلك أقصى مجلس إدارة آبل أميليو وأعطى جوبز التحكم في الشركة من جديد، و لكنه لم يطلق عليه لقب المدير التنفيذي للشركة حتى عام 2000.

كيف أعاد ستيف جوبز آبل الى مكانتها ؟

عندما تولى ستيف جوبز دفة الشركة في عام 1997، كانت في وضع صعب، حيث تمتلك مجموعة مذهلة من المنتجات ولكن ليس لديها استراتيجية واضحة، بالإضافة إلى خسارتها عشرات الملايين من الدولارات.

تصرف جوبز بحسم، فألغى 70% من منتجات الشركة، وسرح أكثر من 3 آلاف موظف، وحول خسارة مليار دولار عام 1997 إلى أرباح 300 مليون دولار عام 1998، وحينها بدأ في صناعة المنتجات التي أصبحت فيما بعد أساطير قرية السليكون.

ــ في 1998 طرح جوبز أجهزة iMac، كانت من أكثر الأجهزة ذات السعر المعقول التي طرحتها آبل على الاطلاق.

ــ في عام 2001 أطلقت آبل مشغل الموسيقى iPod، والأهم أن iPod كان يعمل بسلاسة مع iTunes وهو نظام تشغيل، جعل تنزيل الموسيقى من الأقراص الصلبة ومن متجر iTunes الإلكتروني أمرًا سهلًا، وبنهاية هذا العقد أي في 2010 كانت مبيعات الشركة من آي بود قد بلغت 200 مليون جهاز.

ــ في عام 2007 أعلن ستيف جوبز عن إطلاق آي فون، والذي أحدث ثورة في تقنية الشاشة التي تعمل باللمس، وباعت الشركة 500 مليون جهاز آي فون.

ــ وتوجت الشركة نجاح الآي فون بإطلاق الآي باد وهو عبارة عن جهاز كمبيوتر في حجم لوحة مستطيلة متوسطة، ويعتمد على نفس نظام التشغيل للآي فون، وباعت الشركة 200 مليون جهاز آي باد.

وُضِعت تصميمات كل هذه المنتجات بواسطة جوني إيفي كبير مصممي شركة آبل، و الذي وجد فيه جوبز صديق روحي، و كان يزور الاستوديو الخاص بإيفي يوميًا لمناقشة التصميمات للمنتجات القادمة.

كيف غير تيم كوك الشركة منذ وفاة ستيف جوبز؟

تولى تيم كوك، الذي كان نائبا لستيف جوبز لفترة طويلة، إدارة وتشغيل آبل بعد وفاة جوبز متأثرًا بسرطان البنكرياس عام 2011، كان جوبز قد حذر نائبه من تشغيل الشركة واتخاذ القرارات بناءً على ما يعتقد كووك أن جوبز كان سيفعله لو كان حيًا، قائلًا له “افعل فقط ما تراه صحيحًا”.

كانت أولى خطوات كووك بعد توليه الشركة هي توسيع قسم الدمج والاستحواذ في آبل ليصبح قادرا على اتخاذ قرارات في الصفقات المتعددة بدون الحاجة إلى تدخله في تفاصيل هذه الصفقات، واعتمد كوك على المنهج التقليدي في الإدارة، حيث يتولى مهمة اتخاذ القليل من القرارات، مما يتيح للشركة إنجاز الكثير من المهام.

ولعل من أكثر القرارات المهمة التي اتخذها كوك كانت عام 2014 عندما قرر شراء شركة Beats، التي تنتج سماعات الرأس وتقدم خدمات الموسيقى، وكلف هذا الاستحواذ شركة آبل 3 مليار دولار وهو أكثر من أي مبلغ أنفقه جوبز على أي صفقة استحواذ عقدها لصالح الشركة من قبل، وأعطى كوك لـ Beats الحق في استمرار تشغيلها كشركة فرعية مستقلة ولكن تابعة لآبل.

من أين تحصل آبل على أموالها؟

أكثر من نصف دخل شركة آبل مصدره مبيعات آي فون، هذا لا يعني أن أجهزة ماك وآي باد من مصادر الدخل الهامة للشركة.

لماذا تميزت آبل في انتاج الأجهزة ؟

بالفعل لا توجد شركات تنتج أجهزة قوية وسهلة الاستخدام مثل آبل، ولمدة أربعة عقود مضت أنتجت الشركة أكثر الأجهزة تفضيلًا من قبل المستخدمين، مثل الماكنتوش وآي بود وآي فون وآي باد.

“رأى ستيف جوبز أنه يجب أن يبدأ التصميم انطلاقًا من نقطة الأفضلية في تجربة المستخدم في استخدام أي جهاز” كانت هذه كلمات جون سكيولي الرئيس التنفيذي الأسبق للشركة الذي عمل على مقربة من جوبز إلى أن استبعد جوبز من إدارة الشركة عام 1985.

معظم الأجهزة التكنولوجية ذات الوحدات عالية الدقة التي تنتجها الشركات الأخرى مثل Dell، يتم فيها تجميع الجهاز، وعلى العكس تعمل شركة آبل فهي تقوم بتصميم وإنتاج الرقاقات المعدنية ونظم التشغيل الخاصة بأجهزتها، فمثلا الآي فون يعمل برقاقة A7 من إنتاج آبل، وبنظام تشغيل iOS من إنتاج آبل أيضا، حتى أن الشركة تبيع أجهزة الآي فون في متاجر بيع بالتجزئة تتبع آبل.

اعتمد ستيف جوبز هذا النهج في الإنتاج، لأنه رأى أن إنتاج الأجهزة التي تقوم شركات مختلفة بتصميم أجزائها تكمن صعوبتها في جعل الشركات المختلفة تعمل مع بعضها بسلاسة، ومنهج جوبز يكمن في جعل مصممين آبل يتحكمون في كل قطعة من الجهاز وأن تنتج الشركة جهازًا يخضع لكافة معايير آبل.

لماذا تعتبر آبل سيئة جدًا في إدارة مواقع الخدمات عبر الإنترنت؟

في 2008 دعا ستيف جوبز الفريق الذي أنشأ موقع MobileMe للخدمة عبر الإنترنت للحديث حول أهمية الموقع وماهية ما يقدمه،  و بحسب أحد المجلات فإن جوبز انتقد عمل الفريق بشكل لاذع إلى حد السب، وذلك لما يراه من عدم منفعة الموقع بالنسبة للمستخدمين.

لم يكن موقع MobileMe هو أول أو آخر مواقع الخدمة عبر الإنترنت التي أنشأتها آبل وخيبت آمال المستخدمين، دشنت الشركة أربعة مواقع للخدمة عبر الإنترنت في الـ15 عاما الأخيرة، فأنشأت iTools عام 2000، و Mac في 2002، و MobileMe في 2008، وأخيرا iCloud في 2011، ولكنها فشلت جميعها بسبب مشاكل في الأداء والتوثيق، حتى عندما بدلت الشركة تطبيق خرائط جوجل لآي فون بتطبيق خرائط آخر من تصميم آبل، فإن المستخدمين انتقدوا التطبيق الجديد على نطاق واسع.

ويرجع فشل آبل في تقديم الخدمات عبر الإنترنت إلى اتباع الشركة نهج التركيز على تجارب المستخدمين في استراتيجياتها الأساسية، حيث تقديم الخدمات عبر الإنترنت يعتمد على الانتباه إلى الكثير من التفاصيل التي يمكن ألا تظهر للمستخدم، فمثلا خدمة iCloud والتي تساعد المستخدمين في الإبقاء على الصور وملفات الموسيقى والبيانات الأخرى متزامنة مع أجهزتهم، تعتمد على الكثير من التعقيدات في البنية التحتية التي لا يمكن بسهولة للمستخدم التعامل معها ولا يمكن أيضًا اختبارها في معامل آبل، حيث يجب استخدامها من قبل المستهلكين لاكتشاف الصعوبات.

ويكمن مفتاح حل هذه المشكلة فيما يطلق عليه المهندسون “التدرجية”، فمثلًا لا يمكن أن تقوم الشركة باختبار تقنية تقديم الخدمات عبر الإنترنت باستخدام 100 شخص، في حين أنها في الواقع ستقدم الخدمات لملايين الأشخاص.

ماذا يعني أن تعمل لدى آبل؟

“أن تعمل لصالح آبل تحت إشراف ستيف جوبز يعني استمرار تسرب القلق والتوتر إلى طبقات الموظفين في كامل هرم الشركة، وذلك يعتبر جيدًا، لأنه يسوق الناس إلى التميز، ولكن على العكس فيمكن أن يحبط آخرين، ويمكنني أن اقول أن تيم كوك خلق حاليًا شعورًا عامًا أكثر راحة قليلا من السابق، ولكن ذلك لا يعني عدم وجود الضغوط المعتادة من آبل للعمل بجد لإنجاز بعض العمل الشاق”، تلك اقتباسات من كلمات نشرها أحد الموظفين العاملين في آبل بعد فترة من تولي تيم كووك زمام الشركة في 2011.

يقدم الموظفون العاملون في آبل التضحيات للعمل على إنتاج أجهزة يمكنها تغيير العالم، ومعروف أن الشركة تعمل بنظام هرمي، حيث القرارات الخاصة بالمنتج يأخذها كبار المصممين ومسؤولي المبيعات، في حين أن موظفي الأعمال الكتابية لديهم حد أدنى من اتخاذ القرارات الذاتية.

ومن أهم القواعد التي أرساها ستيف جوبز وكان قاسيًا في تطبيقها، هي منع العاملين بالشركة بتاتًا من الخوض في تفاصيل أي منتج جديد تقدم الشركة على طرحه، و ساعدت هذه السياسة في مفاجئة المستخدمين بمنتجات آبل عند الإعلان عنها، واكتسابها شعبية كبيرة.

ما هي أكبر التحديات التي تواجهها آبل؟

تعتبر آلية ستيف جوبز في اتخاذ القرارات الهامة في التصميم والتسويق وعمل باقي المؤسسة تحت توجيهاته، من أكثر الآليات التي ساعدت في تشغيل الشركة منذ 1997 إلى 2011، وذلك بفضل رؤية ستيف جوبز وحسه المعصوم من الخطأ في التصميم، وأدائه المهني العالي، والذي استطاع به تقديم بعض من أكثر الأجهزة المبتكرة في تاريخ التكنولوجيا.

وبرغم قدرة تيم كووك على الإدارة لكن لا أحد يؤمن بأن لديه رؤية أو حسًا في التصميم مثلما كان ستيف جوبز، و لذلك فإنه على المدى الطويل لن تنتج الشركة منتجات مبتكرة وخارجة عن المألوف مثل التي تم إنتاجها في حياة ستيف جوبز وتحت إدارته.

وفي ظل عدم وجود ستيف جوبز على رأس الإدارة، وبالإضافة إلى الخلافات بين كبار المسؤلين التنفيذيين في الشركة فإن ذلك سوف يضعف مكانة وحدة التخطيط والرؤية والتي سبق أن عينها ستيف جوبز، والدليل على ذلك أنه في عام 2012 أقصى كووك اثنين من أكبر المسؤلين التنفيذيين في الشركة، وأعاد ترتيب باقي موظفي فريق عمله.

والتحدي الآخر الذي تواجهه آبل هو توسع استحواذ جوجل على سوق أجهزة الكمبيوتر بنظام التشغيل Android الذي ابتكرته، و هو الأمر المتوقع حدوثه بالنسبة لسوق الهواتف الذكية، حيث حصد نظام التشغيل Android OS من جوجل أغلبية سوق الهواتف الذكية، خاصةً مع استمرار نموه بشكل سريع، بالإضافة إلى استمرار انخفاض أسعار أجهزة الهواتف الذكية بسبب قرار شركة جوجل بمنح نظام الـAndroid مجانًا.

عرض التعليقات
تحميل المزيد