تم الإعلان بالأمس عن إصابة قائد لواء جولاني التابع للجيش الإسرائيلي إثر كمين نصبه المقاومون من كتائب القسام التابعة لحركة حماس.

لواء جولاني هو أحد ألوية النخبة المشاة في الجيش الإسرائيلي ويطلق عليه اسم اللواء رقم واحد. يخضع هذا اللواء للمنطقة الشمالية العسكرية، ويفترض أنه أحد أعلى الألوية مكانة في الجيش الإسرائيلي.

يتكون هذا اللواء من 5 كتائب، اثنان منها موجودتان منذ الإنشاء، وواحدة ضمت له من لواء جفعاتي، وكتيبتان من القوات الخاصة.

القائد المصاب

قائد هذا اللواء حاليًا هو الكولونيل ديفيد زيف وذلك بعد إصابة قائده السابق غسان عليان في الكمين الذي نفذته كتائب القسام.

غسان عليان هو ضابط عربي درزي برتبة كولونيل (عقيد). عليان هو أحد كبار القيادات العسكرية في إسرائيل، خدم كجندي في لواء جولاني ثم تنقل في المراكز القيادية حتى أصبح قائدًا للكتيبة 51 وهي أحد كتائب لواء جولاني.

تسلم عليان قيادة عمليات الجيش في شمال الضفة الغربية عام 2002م، وكان قائد الجيش خلال معركة جنين، وكان هو المسئول عن ملاحقة أبرز مجموعات المقاومة الفلسطينية في شمال الضفة الغربية.

كما تسلم عليان قيادة كتيبة الاستطلاع خلال الهجوم الإسرائيلي على غزة عام 2008م. وهذه الكتيبة هي المسئولة عن تأمين مناطق تمركز الجيش الإسرائيلي قبل بداية المعارك.

عليان هو المسئول الأول عن مجزرة حي الشجاعية التي ارتكبت خلال حرب غزة الحالية، وقد أصيب عليان في نفس يوم هذه المجزرة بإصابات وصفت بالخطيرة خلال كمين للمقاومة الفلسطينية شمال قطاع غزة.


الأسلوب

غالبًا ما يقع جنود هذا اللواء في مشاكل تتعلق بالانضباط والعنف الزائد تجاه الفلسطينيين. ولذلك فإن أي عملية يريد الجيش الإسرائيلي تأديتها بكل حزم وصرامة فإنه يلجأ لجعل هذا اللواء في الصفوف الأولى.

من أبرز القوانين غير المكتوبة داخل هذا اللواء هو تنفيذ المهمة بغض النظر عما ينتج في الواقع. يجب فعل كل شيء من أجل الوصول للهدف.

لواء جولاني هو اللواء الأكثر وحشية في الجيش الإسرائيلي فيميل جنوده إلى التمرد على المواثيق والقادة، وتقول عنهم وسائل الإعلام العبرية أنهم لا يميلون للاستسلام ويقاتلون بكل قوة.

يتدرب الجنود على كافة أنواع الأسلحة وعلى عمليات الإنزال وعمليات الإنقاذ وجمع المعلومات المخابراتية والقتال خلف خطوط العدو.

تخرج من هذا اللواء عدد كبير من قادة إسرائيل العسكريين والسياسيين مثل أرييل شارون وبنيامين بن اليعازر.

في أواخر التسعينيات قام جنود وحدتين من هذا اللواء بمغادرة معسكراتهم إلى بيوتهم عكس أوامر قادتهم، وقد أدى ذلك لصدمة داخل الجيش الإسرائيلي وفضيحة تناقلتها وسائل الإعلام، كما أدى ذلك إلى سجن 70 جنديًّا وتسريح الباقي من الخدمة.

النشأة

تم تقسيم الميليشيات الصهيونية المسلحة مع قرب انتهاء فترة الانتداب البريطاني على فلسطين إلى 6 ألوية إقليمية. من ضمن هذه اللوية كان لواء ليفانوفي مختص بالمنطقة الشمالية. في 22 فبراير عام 1948م، تم تقسيم لواء ليفانوفي في الجليل إلى لوائين هما اللواء الأول جولاني في الشمال الشرقي واللواء الثاني كارميلي في الشمال الغربي.

منذ ذلك الحين شارك هذا اللواء في جميع حروب إسرائيل الكبرى بالإضافة لجميع العمليات العسكرية الإسرائيلية في الآونة الأخيرة مثل العدوان الثلاثي 1956م، وحرب يونيو 1967م، وحرب أكتوبر 1973م، وحرب لبنان 1982م، والصراع في جنوب لبنان، وانتفاضة الأقصى، وحرب تحرير جنوب لبنان عام 2006م، والحرب الأخيرة على غزة.


التمركز

المنطقة المختصة بعمليات لواء جولاني تتضمن منطقة الجليل الأدني ووادي زرعين ووادي الأردن ووادي الحلة ويمتد إلى الجلمة وبات شلومو في الغرب.

من ضمن المناطق السكانية التي يغطيها هذا اللواء صفد وطبريا وبيسان والناصرة.

مركز قيادة هذا اللواء توجد في منطقة يافنيل.


الشعار والزي

شعار لواء جولاني عبارة عن شجرة زيتون خضراء بجذورها على خلفية صفراء. اللون الأصفر يشير إلى منطقة الجليل حيث تم تكوين هذا اللواء، وشجرة الزيتون تعبر عن الثبات والقوة لأن جذور هذه الشجرة تكون ضاربة في الأرض بقوة.

يتميز جنود هذا اللواء بارتداء القبعات بنية اللون، وقد تم اختيار هذا اللون لبيان الانتماء للأرض، حيث إن المنضمين الأوائل لهذا اللواء كانوا من المزارعين والمهاجرين الجدد فكان لا بد من ربطهم بالأرض.


التسليح

بنادق القتال الخاصة بهذا اللواء من نوع “CTAR-21 Tavor Commando” وهي إسرائيلية الصنع، بالإضافة إلى رشاش “Negev LMG” الإسرائيلي الصنع، ورشاش “FN Mag” البلجيكي الصنع، ورشاش “M24 SWS” الأمريكي الصنع، ورشاش “M2 Browning” الأمريكي الصنع.

ويستخدم اللواء صواريخ وقذائف محمولة ومضادة للدروع من نوع آر بي جي و”M72 LAW“، وقذائف ماتادور وإي جي إم 71 تاو، وصواريخ سبايك.

يستخدم اللواء حاملات جنود من نوع “IDF Achzarit” إسرائيلية الصنع، وهي مركبة ثقيلة التسليح مصممة لحرب المدن، لكن مؤخرًا تم استبدال هذه المركبة بنوع متطور هو “IDF Namer” بعدما كان النوع الأول صيدًا سهلاً للألغام والصواريخ.



المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد