يرى رواد الفضاء الخارجي الكثير من الأجرام السماوية، ويرصدون عبر سفنهم الفضائية حركات هذه الأجرام، لكنهم في بعض الأحيان يرصدون أشياء غير اعتيادية ربما يتعذر وصفها؛ هل هي أجسام غريبة أم كائنات غامضة؟ وأيًّا ما كانت الإجابة الحقيقية فسيظل ما شاهدوه لغزًا محيرًا.

موسي مناروف.. فيديو لجسم غامض يسبح في الفضاء

بعد أن خدم موسي مناروف في القوات الجوية الروسية، وترقى إلى رتبة عقيد، اختير في عام 1978 رائد فضاء، وبدأ أول رحلاته عام 1987، وظل عامًا كاملًا في الفضاء قبل أن يعود، وخاض رحلة أخرى في نهاية عام 1990؛ إذ بقي فيها لمنتصف عام 1991، وهي الرحلة التي رصد فيها جسمًا غامضًا يطير في الفضاء.

 

في مارس (آذار) عام 1991، تمكن مناروف من تصوير جسم غامض على شكل سيجار يطير في الفضاء، وتتبعه لأكثر من دقيقتين، كان مناروف قريبًا من المحطة الفضائية «مير»، حين لمح الجسم الغامض، ولم يكن من الممكن تحديد ماهية هذا الجسم، ولكنه سارع بتصويره. لم يتمكن مناروف من وصف ما رآه بدقة، لكنه كان يملك على الأقل شريطًا مصورًا، وكان يجزم أن ما رآه ليس مجرد خردة من سفينة فضائية ضلت طريقها كما تكهن البعض.

«أبولو 10».. هل ما سمعناه هو «موسيقى فضائية» حقًّا؟

كانت رحلة «أبولو 10» عام 1969، التي أطلقتها «وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا)»، هي البروفة الأخيرة للهبوط الأمريكي الأول على سطح القمر، ورغم نجاح طاقم «أبولو 10» في مهمتهم، إذ ساهموا في تسهيل مهمة «أبولو 11» في الهبوط الأمريكي الأول على سطح القمر، إلا أن ما سمعوه على سطح القمر كان مثيرًا للدهشة.

حين كان رواد الفضاء يمرون بمركبتهم -المنفصلة عن المركبة الأم- حول القمر، سمعوا أصواتًا غريبة، فبادر الرائد يوجين سيرنان بسؤال زملائه عن الصوت الذي وصفه بأنه «موسيقى فضائية»، وأجابه توماس ستافورد بأنه سمعه، وكذا أجاب الرائد جون يونج وكان في المركبة الأم، كانت الأصوات غريبة إلى درجة أن الثلاثة تناقشوا ما إذا كان يجب ذكر هذه الموسيقى لرؤسائهم في الوكالة أم لا؟ خوفًا من أن يلقي ذلك بظلال من الشك على سلامتهم العقلية، وبالتالي حرمانهم من رحلات الفضاء المستقبلية.

فسر البعض ذلك أنه ربما تداخلت أجهزة الراديو بالمركبتين المنفصلتين وهو ما نتج منه هذا الصوت الغريب، قال الرائد سيرنان في حوار نقلته شبكة «سي إن إن» الأمريكية: «لا أتذكر أن هذا الحادث كان مثيرًا ليّ بما يكفي لأخذه على محمل الجد، ربما كان مجرد تدخل لا سلكي، لو كنا نظن أنه شيء آخر؛ كنا سنطلع الجميع بعد الرحلة».

حقيقة «الفضائيين».. هل أخفت الولايات المتحدة أدلة زيارتهم للأرض؟

يانج ليوي.. أحدهم يطرق باب سفينة الفضاء

بدأت الصين في مطلع تسعينات القرن العشرين بتأسيس وكالة فضاء وطنية، وشرعت في التجهيز لرحلات الفضاء، وفي عام 1998 بدأت «وكالة الفضاء الصينية» بتدريب رواد الفضاء، وكان من بينهم الرائد يانج ليوي، وهو طيار مقاتل سابق في وحدة الطيران العسكرية التابعة لجيش التحرير الصيني الشعبي، واختير ليوي من المجموعة النهائية المكونة من 13 مرشحًا للسفر في أول مهمة فضائية مأهولة للصين.

انطلقت الرحلة الفضائية الأولى للصين عام 2003، حين حلق ليوي في الفضاء الخارجي على متن المركبة «شينزو-5»، ورغم أن يانج ليوي محظوظ كونه أول رائد فضاء صيني يحلق في الفضاء، إلا أن ما شاهده في الفضاء أصابه بالذعر والتوتر، يقول ليوي إنه سمع شخصًا يطرق جسم سفينة الفضاء مثلما يُطرق دلو حديد بمطرقة خشبية، وسارع ليوي بإلقاء نظرة خاطفة من النافذة الصغيرة للسفينة لكنه فشل في اكتشاف أي تفسير للصوت الغريب.

نظرًا إلى عدم وجود وسيلة لنقل الصوت في الفضاء الخارجي، فقد خمن أحد خبراء هندسة الفضاء أن هناك شيئًا ماديًا ضرب المركبة الفضائية، بينما فسر خبير آخر الواقعة، أنه يمكن أن يكون نتيجة للتوسع أو الانكماش في جسد سفينة الفضاء، خاصة وأن درجة حرارة الجزء الخارجي للسفينة يمكن أن تتغير تغيرًا كبيرًا داخل المدار.

جوردن كوبر.. جسم غامص «مصدره الكائنات الفضائية»

بعد أن خدم جوردن كوبر في سلاح مشاة البحرية الأمريكي خلال الحرب العالمية الثانية، كُلف بالعمل في سلاح الجو الأمريكي عام 1949، وبعد الخدمة بصفته طيارًا مقاتلًا، اختير رائد فضاء في عام 1959، وفي عام 1963 كان كوبر على موعد مع رحلة في برنامج «ميركوري» الأمريكي للطيران في الفضاء حول الأرض، الرحلة التي أصبح فيها كوبر أول أمريكي يقضي يومًا كاملًا في الفضاء؛ كانت محفوفة بالمخاطر وأيضًا بالمشاهدات الغريبة.

Embed from Getty Images

أخبر كوبر محطة التتبع في منطقة موتشيا الأسترالية، أنه يرى جسمًا أخضر متوهجًا أمامه يقترب بسرعة من مركبته الفضائية، كان الجسم الغريب -وفقًا لكوبر- حقيقيًّا وصلبًا، والتقط رادار تتبع موتشيا الجسم بالفعل؛ مما أغلق باب توهم كوبر، وساهم أيضًا في أن يقتنع كوبر أن هذا الجسم مصدره الكائنات الفضائية، إذ قال في شهادته أمام الأمم المتحدة: «أعتقد أن هذه المركبات خارج الأرض وطواقمها يزورون هذا الكوكب من كواكب أخرى».

يقول كوبر عن ذلك: «في الولايات المتحدة الأمريكية التقطت صور لأشياء مختلفة الشكل والتكوين وغير معروفة لنا، وهناك آلاف التقارير لشهود عيان، وعدد كبير من المستندات لإثبات ذلك، لكن لا أحد يريد أن يعلنها»، وبرر خوف الحكومة الأمريكية من إعلان الحقائق للناس؛ بأن الحكومة تتجنب «ذعر» المواطنين بكل الوسائل.

فلاديمير كوفاليونوك يتتبع انفجار أجسام طائرة مجهولة

فلاديمير كوفاليونوك، واحد من رواد الفضاء الروس، دخل برنامج الفضاء السوفيتي عام 1967، وبعد أن خاض تجارب الطيران في الفضاء، طار في رحلة إلى الفضاء، ثم بعد ذلك قاد ثلاث بعثات قبل تقاعده عام 1984. وبجانب كل هذا كان واحدًا من الذين أبلغوا عن أجسام طائرة غامضة تتجول في الفضاء.

يجزم كوفاليونوك بأن الفضاء مليء بالأجسام الغريبة، ولا يصدق رواد الفضاء الآخرين حين يقولون إنهم لم يروا شيئًا غير عادي في الفضاء، ويؤمن كوفاليونوك أيضًا بوجود حضارات خارج كوكب الأرض، يقين كوفاليونوك جاء بسبب رؤيته جسم مجهول في الفضاء، وقد حاول تحديد حجم هذا الجسم وسرعته، لكنه لم يستطع، وحاول التقاط صورة له، لكن الجسم الغريب انفجر فجأة.

كان كوفاليونوك في مركبته «ساليوت 6» عام 1981، وكان في مدار جنوب أفريقيا وينتقل إلى المحيط الهندي؛ حين رأى من فتحة مركبته كائنًا بيضاوي الشكل، يطير معه من مسافة بعيدة، ومن وجهة نظر كوفاليونوك بدا الأمر وكأنه يدور في اتجاه الرحلة، لكن بعد ذلك حدث انفجار، وبعد ثانية أو ثانيتين تلاه انفجار ثانٍ، وتناثر الدخان الأبيض في الفضاء، طار كوفاليونوك لتتبعه لكن لم يجد شيئًا ذا قيمة؛ وجد فقط غيومًا من الدخان.

الفضائيون على بعد خطوات من نيل أرمسترونج

كان رائد الفضاء الأمريكي نيل أرمسترونج أول شخص يمشي على سطح القمر، ففي عام 1969، انطلقت رحلة «أبولو 11» الفضائية الأمريكية، وهبط أرمسترونج على سطح القمر بنفسه، ولحق به بعده زميله ألدرين، ونصب أرمسترونج علم الولايات المتحدة الأمريكية على القمر، لكن بجانب هذا الاحتفال، ذعر أرمسترونج من شيء ما رآه أثناء رحلته.

شاهد أرمسترونج وألدرين جسمًا بعيدًا التقطته الكاميرا، وبدا في البداية بقعة ضوء، وفي عام 1979، أكد موريس شاتيلاين، الرئيس الأسبق لشركة «ناسا» لأنظمة الاتصالات، أن أرمسترونج أبلغ بالفعل عن رؤية جسمين على حافة حفرة على القمر، وقال شاتيلين: «إن اللقاء كان معروفًا وشائعًا في ناسا، ولكن لم يتحدث أحد عن الأمر آنذاك».

في محادثة الراديو بين أرمسترونج حين هبط على القمر، وبين القيادة على الأرض، يقول أرمسترونج: «هناك مركبة فضائية أخرى، تصطف على الجانب الآخر من حافة الحفرة، إنهم على القمر يراقبوننا»، وكان أرمسترونج في هذه المحادثة يقصد الكائنات الفضائية، ونظرًا إلى انقطاع البث عن رحلة «أبولو 11» لمدة دقيقتين أثناء العرض؛ أكد الكثير من متبني نظرية وجود الكائنات الفضائية أن انقطاع البث كان متعمدًا لإخفاء ما رآه أرمسترونج وألدين، ولإخفاء الذعر من الكائنات الفضائية التي شاهداها.

حرب السيطرة على الفضاء.. قريبًا قد يكون لك قمرك الاصطناعي الخاص

المصادر

تحميل المزيد