علقّت مجلة نيوزويك الأمريكية على مدار عام كامل الكشف عن تفاصيل عملية اغتيال العضو البارز في حزب الله عماد مغنية بناءً على طلب من وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية وفق ما كشفت عنه المجلة مؤخرًا.

جدير بالذكر أن مغنية كان أحد أهم الإرهابيين المطلوبين في العالم، والمسئول عن تدبير عمليات قتل طالت العديد من الأمريكيين واليهود والإسرائيليين في الشرق الأوسط والأرجنتين. وبحسب ما ذكرته مجلة نيوزويك وصحيفة واشنطن بوست اللتان قامتا بنشر معلومات عن اغتيال مغنية، فإن العملية التي جرت في العاصمة السورية دمشق تمت بتنسيق مشترك بين الولايات المتحدة وإسرائيل في عام 2008.

وكان نجل مغنية جهاد البالغ من العمر 25 عامًا قد قتل في غارة جوية إسرائيلية استهدفت مناطق في مرتفعات الجولان السورية في منتصف يناير الماضي. ويشارك حزب الله بشكل مكثف في العمليات القتالية التي تشهدها سوريا داعمًا للنظام السوري بقيادة بشار الأسد.

وبالرغم من التقارب الزمني في نشر تفاصيل عملية الاغتيال بين الصحيفتين والذي لم يتعد بضعة ساعات، إلا أن هناك ثمة اختلافات جوهرية بشأن المعلومات التي نشرت استنادًا على تصريحات لمسئولين سابقين في وكالة الاستخبارات.

ففي الوقت الذي ذكرت فيه واشنطن بوست أن القنبلة التي تسببت في مقتل مغنية تم توجيهها من تل أبيب من قبل عملاء للموساد كانوا على اتصال مع عملاء للاستخبارات المركزية في دمشق، أفادت النيوزويك بأن عملية توجيه القنبلة تمت على يد عملاء الاستخبارات المركزية بدعم معلوماتي واستخباراتي لعناصر في الموساد.

وبعيدًا عن الاختلافات التي شملها تقرير كلتا الصحيفتين، إلا أن كلًا منهما أكد على أن خطة الاغتيال تمت بإذن مباشر من الرئيس الأمريكي السابق جورج دبليو بوش، وأن وكالة المخابرات المركزية كان لها الدور البارز في صناعة واختبار القنبلة التي استهدفت مغنية.

من جانبها قالت مصادر في مجلة نيوزويك أن الكشف عن تفاصيل عملية الاغتيال كان مرهونًا بالحصول على الضوء الأخضر من وكالة الاستخبارات، خاصة وأن خطوة التأجيل لم يكن لها أية تداعيات سلبية بحق الأمريكيين، وذلك على النقيض من تفاصيل مغايرة كتلك التي تتعلق ببرامج التنصت الخاصة بوكالة الأمن الوطني.

وقال روبرت باير، وهو ضابط سابق في وكالة الاستخبارات المركزية؛ أن العديد من وكالات الأنباء الأخرى، بما في ذلكABC  وNBC، قد أشارت إلى عملية اغتيال مغنية هي الأخرى.

وفي كتابه “القتل الكامل: 21 قانونًا للقتلة”، أشار باير إلى أنه كشف عن عملية اغتيال مغنية، غير أن الفرصة لم تتح أمامه لنشر أية تفاصيل.

ورغم أن مجلة نيوزويك وصحيفة واشنطن بوست ووكالة الاستخبارات المركزية رفضوا الإفصاح عن الأسباب التي دفعت الوكالة إلى تأجيل نشر القصة، فإن باير رجح بأن الوكالة ربما تلكأت في الكشف عن تفاصيل عملية الاغتيال نظرًا لما قد تسفر عنه عملية النشر من عمليات انتقام بحق أشخاص آخرين.

 

 

 

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد