القليل فقط مما تفعله يوميًا، وما تفكر فيه، وحتى ما تشعر به، يبقى بعيدًا عن شبكة الإنترنت. أنت تقوم بنشر كل شيء تقريبًا على مواقع التواصل الاجتماعي، ومواقع التسوق الإلكتروني، ومواقع الفيديوهات والأخبار. لكن هل كل ما يعرفه الإنترنت عنك يكون بعلمك واختيارك؟

خرائط جوجل

هل تستخدم خرائط جوجل لمعرفة طريقك إلى مكان جديد أو الوصول إلى وجهتك بأسرع طريقة ممكنة؟ حسنًا، ليس هذا كل شيء تفعله خرائط محرك البحث الأشهر في العالم.

تحتفظ خرائط جوجل بتاريخ الأماكن التي ذهبت إليها والطرق التي قطعتها ما دمت تستخدم هاتفًا ذكيًا متصلاً بالإنترنت. وحتى إذا لم تكن تستخدم إحدى خدمات جوجل، فسيتعرَّف على موقعك ويضيف تحديثات خط السير في خريطة تتغيَّر كل 30 يومًا.

اطمئن؛ فلا أحد غيرك يستطيع مشاهدة هذه الخريطة (ما لم يسرق أحد حسابك بالطبع). لكن إذا كنت تعتقد أن هذه الخريطة تتدخل في حياتك الشخصية بطريقة لا تسمح بها؛ فيمكنك إلغاء هذه الخاصية من هنا.


هل أنتِ حامل؟ الإنترنت يعرف قبل أسرتك!

هل شاهدت من قبل إعلانًا على فيس بوك أو غيره عن منتجٍ يشبه منتجًا آخر كنت تبحث عنه على جوجل أو على أحد مواقع التسوق الإلكتروني؟ ترتبط مواقع التواصل بمحركات البحث بمواقع التسوق الإلكتروني في شبكة واحدة، هدفها تجميع اهتماماتك، وعادات الشراء الخاصة بك، والمنتجات التي تخطط لشرائها.

الهدف من هذا، بحسب المواقع، هو تقديم أفضل خدمة لك، وتقديم الخدمات والمنتجات التي تهتم بها وترغب فيها دون تعب. لكن الكثير من المستخدمين يرون أن مشاركة هذه المعلومات بين المواقع يُعد انتهاكًا لخصوصيتهم.

شركة «تارجت» الأمريكية لم تكتفِ بتتبع تاريخ زيارات زبائنها للمواقع المختلفة، والمنتجات التي يبحثون عنها؛ فوجدت صيغة حسابية تقول إن للنساء اللاتي تشترين أو تبحث عن 25 منتجًا معينًا تكون فرصة أنهن حاملات مرتفعة للغاية؛ وبالفعل تتبعت الشركة بيانات زبائنها ووجدت ضالتها.

أرسلت الشركة في عام 2012 عروضًا وخصومات على منتجات للأمهات والأطفال الرُضع إلى فتاة أمريكية لم تكن أسرتها تعلم بحملها؛ واكتشفوا في النهاية أن الشركة أرادت تسويق منتجاتها إلى زبونة تبحث عن منتجات طبية وملابس تساعدها في فترة الحمل، لكنها فعلت ذلك قبل أن تعلم أسرتها نفسها.


مشاعرك لا تخصك وحدك

لا تقتصر شركات الإنترنت على «معرفة» بياناتك واهتماماتك ومشاعرك، بل تقوم بتحليلها، والتحكم فيها أيضًا.

أعلن فيس بوك، موقع التواصل الاجتماعي الأشهر عالميًا، في شهر يونيو الماضي، عن إتمام دراسة نفسية خضع لها حوالي 700 ألف مستخدم للموقع عبر أسبوع كامل، وتكشف أبرز نتائج الدراسة عن حدوث “عدوى” بين المستخدمين في المشاعر الإيجابية والسلبية؛ مما يعني أن مزاجك وشعورك يعتمد إلى حد كبير على ما تراه من منشورات على فيس بوك.

وصمّم فريق من الباحثين نظامًا يتلاعب بنوع المنشورات التي تظهر على الصفحات الشخصية للمستخدمين، لتقلل مرةً عدد المنشورات ذات المحتوى الإيجابي، وتزيد مرةً أخرى عدد المنشورات السلبية بشكل ملحوظ.

اقرأ المزيد عن الدراسة من هنا

الخطوة التالية كانت إعلان قدرة فيس بوك على التنبؤ بدخولك في علاقات عاطفية، وكذلك مدة استمرارها، عن طريق تحليل بيانات المستخدمين، وطول الفترة التي يعلنون فيها على فيس بوك دخولهم في علاقة عاطفية. وقال البحث الذي أجراه محللو بيانات عاملون في فيس بوك إن العلاقات التي تستمر على الموقع لأكثر من 3 أشهر تكون مرشحةً للاستمرار لمدة تتجاوز 4 سنوات.

أمرٌ آخر أعلنه مارك زوكربيرج، مؤسس شبكة التواصل الأكبر في العالم، هو إن نسبة دقة فيس بوك في التنبؤ بدخول علاقة عاطفية قبل إعلانها الفعلي تبلغ أكثر من 33% اعتمادًا على طريقة تواصلك مع أصدقائك على الموقع.

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد