يحدثنا الكاتب عن أهم أسطورة تربط بين النوم والأكل ما قبله وذلك ردا على السؤال المشهور: هل الأكل قبل النوم يملأ الجسم دهوناً ؟

دائما ما يقال لنا بأن الأكل قبل النوم مرفوض . ولكن وجبة خفيفة قبل النوم قد تساعدك على الاستغراق في النوم أكثر . خاصة إذا توصلت إلى الاطعمة الصحيحة والتي تساعدك في ذلك.

فإذا كنت ممن يتناول وجبة العشاء قبل نومك بساعات طوال ، أو كنت طوال اليوم نشيطا على الدوام ، أو كلاهما معا . فإنك ستحتاج إلى وجبة خفيفة قبل النوم تساعد على استقرار مستويات السكر في الدم خلال فترة نومك والتي تستغرق ساعات طوال بدون إمدادات من الغذاء . هذا ما شرحته “ستيفاني ماكسون” كبيرة اختصاصي التغذية السريرية في جامعة مركز إم دي أندرسون للسرطان في تكساس.

يسأل الكاتب لماذا يجب أن تهتم بالسكر في الدم؟ كما يعلم معظم مرضى السكر، أن السكر في الدم والهرمونات المصاحبة له يمكن أن تزيد أو تخفض الشهية ومستويات الطاقة الخاصة بك ، فضلا عن المجهود الذي يقوم به الجسم لتخزين أو حرق الدهون. وتفسر الدكتورة ماكسون ذلك ” أن انخفاض نسبة السكر في الدم في الصباح تؤدي بالشخص أن يشعر بتباطؤ في القيام من السرير،” وتضيف “أن انخفاض نسبة السكر في الدم يمكن أيضا أن يوقظك أو يؤخر نومك كثيرا “.

تخبرنا ماكسون “من الناحية المثالية، عليك دائما أن تحافظ على مستوى مستقر للسكر في الدم . والتي سيكون من الصعب حدوثه إذا كنت تمتنع عن الطعام لمدة 10 أو 12 أو 14 ساعة “(هي مدة اخر عشاء مبكر لك زائد عدد ساعات يومك ) ، (وهذا هو أحد الأسباب التي تؤكد على أهمية تناول وجبة الإفطار).

وينقل الكاتب عن كاسي بيورك، اختصاصي التغذية المسجلة ومؤسسة HealthySimpleLife.com ” أسطورة كبيرة تلك التي تتحدث عن عدم احتياج النوم لأي طاقة ” وتضيف. “إن الوجبة الغذائية الخفيفة الصحيحة قبل النوم ستزودك بالوقود اللازم لجسمك لحرق السعرات الحرارية أثناء نومك ، وأيضا القليل من هذه الوجبة سيقلل إزعاج هرمونات جوعك التي تجبر الجسم على تخزين الدهون “.

بدلا من نصف لتر من الأيس كريم غير المفيد إطلاقا لتوازن مستويات الدم ، يجب عليك أن تفكر في الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات المعقدة مثل القمح الكامل والخبز والخضروات غير النشوية و الفشار والفواكه، وتقول ماكسون. هذه الأطعمة تتحلل داخل الجسم ببطء، وهكذا فهي لا ترفع معدلات السكر في الدم ولا تزعجك في هضمها وأنت نائم أو تتحكم في شهيتك بعد ذلك . وتؤكد إذا كنت رياضي البنية والنشاط فإن إضافة البروتين مثل الدجاج أو الديك الرومي لتناول وجبتك الخفيفة قبل النوم يمكن أن تساعد في إعادة بناء العضلات أثناء الليل في الوقت الذي توفر أيضا جرعة من الحمض الأميني المسمى التربتوفان الضروري، والذي هو مفيد للنوم.

ولا تخشى من استخدام القليل من الدهون في تلك الوجبة ما قبل النوم، والتي يمكن أن تزيد من إبطاء امتصاص الكربوهيدرات في النظام الخاص بك، وتقول بيورك. “بعض الأفوكادو أو زبدة الفول السوداني أو قليل من الزبدة المذابة على جهاز الفشار يمكن أن يعالج حالات أرقك إذا كنت كثيرا ما تستيقظ جائعا أو متعبا “.

فقط تأكد من تجنب أشياء مثل رقائق البطاطس او شبيهاتها و الكعك و الحبوب و الى حد كبير أي حلوى تقليدية شرقية وغربية وهذه نصيحة الدكتور جوان Sabaté، أستاذ الصحة العامة والتغذية في جامعة لوما ليندا. لأن الألياف والمواد المغذية المفيدة للهضم ومبطئات الهضم قد نزعت من تلك الاطعمة أثناء إعدادها، وعليه فان جسمك يمتصهم بسرعة مما يسبب طفرات سريعة في نسبة السكر في الدم، التي يمكن أن تجعل من الصعب عليك النوم ، وطبعا بالإضافة الى أي شيء يحتوي على الكافيين حتى الشكولاتة هي فكرة سيئة في وجبة ما قبل النوم.

عرض التعليقات
تحميل المزيد