عادة ما تُشاهد الأفلام الإباحية من وراء الأبواب المغلقة، وكثيرًا ما يخبرنا علم النفس أن إدمان مشاهدة الأفلام الإباحية يعرض صاحبه للعزلة وعدم القدرة على الاختلاط السوي بالمجتمع؛ ولكن يبدو أن أمستردام لها رأي آخر؛ بعد إعلانها  منذ يومين عن افتتاح دار عرض سينمائي للأفلام الإباحية، وبتقنية عرض خماسية الأبعاد «5D»، وهذا في الحي المُخصص للترويج القانوني للدعارة، والألعاب الجنسية، ونوادي التعري في هولندا، والذي يُطلق عليه اسم «Red Light District».

دليلك للإقلاع عن «البورنو».. 5 طرق للتخلص من إدمان مشاهدة المواد الإباحية

إذا غرق البطل.. ترشك السينما بالمياه

محبو الأفلام السينمائية؛ قد يقبلون على أي تجربة تضعهم في قلب الحدث بجوار البطل؛ ليشعر بما يشعر به ويخوض تجربته كاملة. في البداية كانت رؤية المشاهد على شاشة مسطحة؛ كافية لإبهار رواد السينما بحجم الشاشة، واستحواذها على عين المشاهد، ثم تطورت أجهزة الصوت وصُممت لخطف آذان المشاهد أيضًا، ولكن صناع السينما لم يكتفوا بذلك؛ فالتجربة الكاملة أصبحت هدفهم.

فظهرت السينما ثلاثة الأبعاد «3D» والتي تمنحك منظورًا جديدًا وقريبًا للفيلم وكأن الحدث يقع أمام أنفك مباشرة، ثم جاءت السينما رباعية الأبعاد «4D» لتبدأ عهدًا جديدًا من الاستحواذ على حواس المشاهد؛ وصممت المقاعد المتحركة والتي تتزامن مع أحداث الفيلم؛ فإذا تعرض الممثلون لزلزال؛ يجد المشاهد مقعده ينتفض أسفله ليشارك الأبطال اللحظة.

ثم يأتي دور السينما خماسية الأبعاد «5D»، والتي استهدفت حواسًا اخرى للمشاهد؛ بغرض «إغراقه» في أحداث الفيلم؛ حتى وإن اضطروا لفعل ذلك حرفيًا؛ فإن كان البطل يغرق؛ ستعمل رشاشات المياة الموجهة لجسدك داخل دار العرض؛ لتضعك في الحدث.

شاهد محاكاة لمشاهد فيلم بتقنية الـ«5D» من هُنا: 

فيما بعد ظهرت السينما سداسية الأبعاد «6D»، وسباعية الأبعاد «7D» والتي يمكن للمشاهد أن يشارك فيها بدور في الأحداث؛ ولكنها ما زالت في طور التجريب، ولا يتوفر منها سوى تجارب تستمر لدقائق قليلة من أفلام معينة؛ مع مقابل مادي كبير.

شاهد محاكاة لتقنية الـ «7D» التفاعلية:

ويمكن مشاهدة أي فيلم صُنع مؤهلًا للعرض بتقنية «3D» داخل قاعات عرض الـ«5D»؛ وهذا لأن الملحقات المُصممة لمداعبة حواس المشاهد الخمس؛ تتواجد في تصميم السينما نفسه وليس في صناعة صورة الفيلم؛ فمن بعد ثلاثة الأبعاد؛ جسدك هو المستهدف في باقي التقنيات سواء كنت مستقبلًا فقط مثل تقنية «5D»، أو متفاعلًا في تقنية «7D»؛ حيث يمكن للمشاهد إطلاق النار خلال العرض.

«سُخام فوق أمستردام»

في السنوات القليلة الماضية؛ دخلت تقنية «5D» دور العرض السينمائية في دبي، وروسيا، وتايلاند، وإندونيسيا، وتركيا، ومؤخرًا أخذت هولندا المبادرة في افتتاح دور عرض بتلك التقنية، ولكنها مُخصصة لعرض الأفلام الإباحية لأول مرة العالم؛ في بادرة وُصفتها «دايلي ميل» بكونها: «سُخام فوق أمستردام»، بينما كان رأي ناتالي صاحبة دور العرض؛ أنه مكان «يمكنك أن تذهب إليه مع أحبائك».

«تعال مع زوجتك.. اضحك.. وخُض تجربة جديدة»؛ هكذا تكمل ناتالي تصريحتها للإعلام عن دور عرض الأفلام الإباحية التي افتتحتها في حي الدعارة بامستردام، مؤكدة أن صالات العرض لا تكون مكتظة للغاية؛ فهي تستقبل 18 مشاهدًا في العرض الواحد، وتشمل تلك القاعة مقاعد محتركة تهتز بالتزامن مع أحداث الفيلم، وأشياء تطير في الهواء، وخراطيم ورشاشات للمياه وأجهزة تصنع الرياح والثلج والفقاقيع؛ تلك التجربة التي توصفها ناتالي بكونها «مثل الملاهي».

تلك التجربة تقدمها ناتالي بالتعاون مع ممثلة الأفلام الاباحية كيم هولاند؛ والتي ساعدتها في صناعة أفلام مُخصصة لتلك التقنية المميزة، وقصة الفيلم الأول تدور حول رجل يأتي إلى حي الدعارة في أمستردام للمرة الأولى ويخوض مغامرات جنسية من شأنها استغلال تقنيات دور العرض؛ مثل ممارسة الجنس في حمام مليء بالفقاعات.

وأكدت ناتالي أن دور العرض شهدت إقبالًا كبيرًا في افتتاحها، وليس من الرجال فقط بل النساء أيضًا؛ بعضهم جاء بغرض الاستمناء، والبعض الآخر جاء بغرض خوض تجربة مثيرة ومضحكة مع شريكه، وسعر التذكرة لتلك التجربة هو 12 يورو، ومدة العرض ست دقائق فقط، وهذا لأن صناعة فيلم مناسب للعرض بتلك التقنية؛ يكلف الكثير من الأموال.

ولأن مدة العرض قصيرة، تؤكد ناتالي أن الخدمات التي تقدمها دور العرض لا تتوقف عند مشاهدة الفيلم فقط، ولهذا ألحقت بهذا المشروع أماكن لتناول الطعام والمشروبات، مؤكدة أن المكان كله عبارة عن تجربة فريدة وكأنه «منتزه ترفيهي» لا يفرق عن باقي المنتزهات سوى إضافة لبعض من الإثارة لزواره.

الخدمات التي قدمها «حي الدعارة» بأمستردام؛ دائمًا كان وجهة للسياح القادمين من الدول التي تُجرم الدعارة، وبعض هؤلاء السياح يأتون في مجموعات؛ منها من يثير المشكلات خاصة في بيوت الدعارة ونوادي التعري؛ وهو الأمر الذي دفع بلدية أمستردام لإصدار قرار بمنع دخول المجموعات الكبيرة من السياح لهذا الحي اعتبارًا من بداية العام 2020؛ وهو الأمر الذي اشارت إليه ناتالي؛ مؤكدة أن مشروعها لا يستهدف السياج فقط بل هو من أجل المواطنين في هولندا.

كل ساعة يشاهدها 4 مليارات شخص.. 9 معلومات مثيرة للاهتمام عن الأفلام الإباحية

المصادر

تحميل المزيد