يعتنق ما يقرب من 20% من سكانها الدين الإسلامي، ولا تعترف بها الكثير من الدول في أنحاء العالم؛ حتى أنها ليست ضمن دول الاتحاد الأوروبي؛ دولة أبخازيا التي يريد العالم إنكارها؛ حاربت كثيرًا من أجل استقلالها عن جورجيا، وبها العديد من السمات المميزة، والتي تؤهلها لتكون بلدًا أوروبيًا؛ ولكنها ما زالت تصارع من أجل إثبات وجودها المادي واعتراف العالم بها.

في هذا التقرير نقدم لك مجموعة معلومات مُهمة عن أبخازيا؛ تعرفك على هذا البلد الذي يتجاهله العالم.

«وطن الفانيليا» الذي لم يكن ينتمي لأفريقيا.. 6 معلومات قد لا تعرفها عن مدغشقر

 

1- «مدينة الأشباح».. وجهة سياحية مميزة

تتميز أبخازيا بطبيعتها الخلابة، والمزارات الطبيعية المتنوعة والتي يمكن لها أن تجذب الكثير من السائحين من أنحاء العالم، مثل قلعة أناكوبيا وهي مبنى أثري يعود إلى جيش أبخازيا القديم، وشلال جيجسكاي حيث تجتمع مختلف ألوان الطبيعة من حوله وتختلط مع مجموعة من الطيور المميزة والنادرة، ومن المعالم السياحية التي يتردد عليها سائحو أبخازيا هي كهف آتوس الجديد. شاهد مقطعًا مصورًا من داخل هذا الكهف هُنا.

والحديقة النباتية في منطقة سوخوم؛ تعتبر واحدة من أهم المعالم الطبيعية التاريخية؛ حيث تشكلت تلك الحديقة المميزة في العام 1838، ورغم ما مرت به تلك الحديقة من تخريب خلال فترة الحروب، إلا أنها صمدت طوال تلك الأعوام وتعود ملكيتها الآن لـ«معهد أبحاث علم النباتات» التابع لأكاديمية العلوم؛ نظرًا لاحتواء تلك الحديقة على أكثر من 4500 نوع من أنواع النباتات، منهم 1200 نوع استوائي.

وما يجعل طبيعة تلك البلد مميزة؛ هي المدينة المهجورة والتي يطلق عليها «مدينة الأشباح»؛ وهي تعود للحقبة السوفياتية وتقع في جبال أبخازيا، وبعد أعوام من خواء تلك المدينة بصروحها الحجرية القاتمة؛ بدأت الطبيعة في تسلق تلك الجدران الخاوية من الحياة وتستولى عليها. 

مع أوائل التسعينيات زحفت الطبيعة ببطء لتسترد ما سُلب منها بالبناء المعماري؛ وهذا بعدما لاذ سكانها بالفرار أثناء الحرب الجورجية الأبخازية. إذا أعجبتك تلك المدينة وتود السفر إليها بغرض السياحة؛ يمكنك أن تفعل ذلك طالما جواز سفرك لا يتبع جورجيا، وهذا عن طريق التقدم بطلب الحصول على التأشيرة بالضغط هُنا، ودفع رسوم ستة دولارات أمريكية، وفي غضون أسبوعين ترد السفارة عليك.

2- شيرالي مسلموف.. العمر الطويل في أبخازيا

فيما مضى؛ روّج الاتحاد السوفيتي بقوة؛ للعمر الطويل الذي يتمتع به سكان أبخازيا؛ وكان هذا من خلال الترويج لرجل يدعى شيرالي مسلموف عن وصوله لسن 168، البعض يرى أن الاتحاد السوفيتي بالغ في تلك الدعاية واصفين إياهم بالـ«مهوسيين»، ولكن هذا أيضًا لم ينف عن سكانها تلك الميزة.

العجوز شيرالي وسط مجموعة من الشباب

على الرغم من القصص الخيالية التي حُكيت عن هذا الأمر؛ إلا أن الشعب الأبخازي لا يزال يصنف في التاريخ الحديث بكونه من أكثر المعمرين بين بلدان العالم، ومن المعروف عنهم أن كبار السن لديهم يركضون صعودًا وهبوطًا على الجبال الوعرة، كما يُشاع عنهم عدم إصابتهم بأي مرض من الأمراض المزمنة التي يعاني منها البشر الآن.

3- لم تكن دولة مستقلة إلا في 1999

تقع أبخازيا على الساحل الشرقي للبحر الأسود وتبلغ مساحتها 8432 كيلومترًا مربعًا، وحينما كانت تابعة لجورجيا؛ عُرف عنها -فيما مضى- بكونها عطلة سياحية للنخبة السوفيتية، ولكنها خاضت حربًا انفصالية مع جورجيا وفازت بها بالعام 1993، وأعلنت استقلالها في العام 1999، وبعد الحرب الجورجية الروسية في العام 2008؛ اعترفت موسكو بأبخازيا دولة مستقلة؛ مما دفع جورجيا للتصريح بأن أبخازيا أصبحت مُحتلة من القوات الروسية.

خريطة توضح مكان أبخازيا الجغرافي

وفي العام 2009؛ وقعت موسكو اتفاقية مدتها خمس سنوات مع أبخازيا للسيطرة الرسمية على حدودها مع جورجيا، وبعد مرور الخمس سنوات -في العام 2014- وقعت روسيا والمنطقة الجورجية الانفصالية اتفاقية شراكة استراتيجية؛ الأمر الذي أغضب جورجيا؛ فاتهمت روسيا بالسعي لضم أبخازيا.

4- ولكن أرضها لها تاريخ قديم

قد تكون أبخازيا تخطو خطواتها الأولى بوصفها دولة مستقلة منذ أعوام قليلة، ولكن تاريخ أرض هذه البلد يعود إلى قرون بعيدة، وبين القرنين التاسع والسادس قبل الميلاد؛ كانت أراضي أبخازيا جزءًا من مملكة كولخيس الجورجية القديمة، وبعد ذلك ضُمت تلك المملكة بالعام 63 قبل الميلاد لمملكة لازيكا.

وبين عامي ألف و550 قبل الميلاد؛ أنشأ اليونانيون مستعمرات تجارية على طول ساحل البحر الأسود لأبخازيا الحالية، وفيما بعد احتلت الإمبراطورية الرومانية مملكة لازيكا بالقرن الأول الميلادي وسيطرت عليها لثلاثة قرون متواصلة.

منظر من طبيعة أبخازيا الخلابة

وخلال القرن الخامس عشر؛ دخل العثمانيون إلى أبخازيا؛ وهو الأمر الذي ساهم في انتشار الدين الإسلامي في هذه المنطقة التي يطغى على سكانها اعتناق الديانة المسيحية، ولكن الوجود العثماني على أرض أبخازيا؛ أثار حفيظة روسيا وقامت حرب بين الجبهتين في بداية القرن التاسع عشر، وسيطرت القوات الروسية على مناطق عدة من أبخازيا؛ مما أدى إلى ضم أبخازيا إلى روسيا وسُميت بمنطقة سوخوم بالعام 1864، ولكن حينما سقط قيصر روسيا؛ انضمت أبخازيا إلى اتحاد شعوب شمال القوقاز، وكونت أول برلمان شرعي لها بالعام 1917، وبعدها بأعوام ضُمت إلى جورجيا على أن تكون مقاطعة لها حكم ذاتي.

5- مدينة البندق والنبيذ

تُعد جورجيا رابع أكبر منتجي البندق في العالم، ولذلك أهم شركات تصنيع الشيكولاته مثل شركة «نوتيلا» لها منشأة لمعاجلة البندق هُناك؛ وهذا البندق الذي يصل إلى مصانع جورجيا؛ تأتي أكبر نسبة  منه من أبخازيا، ولذلك كلما تناولت ملعقة من تلك الشيكولاتة ذات الشعبية الكبيرة في العالم- نوتيلا- تذكر أن شعب أبخازيا  هو من يرعى زراعة هذا البندق الذي يغذي حلواك المفضلة.

يُعرف عن أبخازيا أيضًا ريادتها في صناعة النبيذ، وقد كتب المؤرخ اليوناني سترابو أن أبخازيا كانت مركزًا نشطًا لصناعة النبيذ خلال القرن الثاني قبل الميلاد، وقد وجد الآثاريون في تلك المنطقة جرارًا طينية مدفونة تحت الأرض وتحتوي على عصير مُخمر؛ الأمر الذي أثبت أن شعب أبخازيا عرف النبيذ وصنعه لتاريخ يعود إلى عام 3000 قبل الميلاد.

سر القبيلة المسلمة التي يعيش أفرادها 100 عام ويلدن في السبعين ولا يصابون بالسرطان!

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد