تغير وجه العالم منذ ديسمبر (كانون الأول) 2019، بعد انتشار فيروس كورونا في مدينة ووهان الصينية. فحتى كتابة التقرير أصيب أكثر من 71 مليون، و881 ألف شخص حول العالم، وبلغت الوفيات أكثر من مليون و600 ألف، وها نحن بعد عام كامل من اكتشاف الفيروس المستجد، ما زلنا نجهل الكثير عن فيروس كورونا، ومرض كوفيد-19 المسبب له، وبتنا نعرف أشياءً أخرى.

1- لماذا تتفاقم الأعراض لدى البعض؟

أعراض  كوفيد-19  متوسطة بالنسبة لمعظم من يصابون به، لكن 20% من المصابين تتطور الأعراض لديهم وتصبح خطيرة.

عمْر المريض، وحالته الصحية أحد عوامل الخطر للإصابة بمرض كوفيد-19، كذلك بتنا نعرف أن الرجال أكثر عرضة للإصابة بالفيروس من النساء. لكن العلماء ليس لديهم إجابات واسعة عن السبب، فالبعض لا يظهر عليه أعراض، والبعض يصاب بصعوبة التنفس، والبعض يصاب بجلطات، والبعض يصاب بفشل الأعضاء، والبعض يفقد حياته.

Embed from Getty Images

لكن هناك شيئًا مشتركًا بين كل من يصابون بأمراض خطيرة؛ وهي الاستجابة الالتهابية الشديدة جدًّا، فيمكن للاستجابة المناعية أن تخرج عن السيطرة، وتحدث أضرارًا التهابية، وهي تحاول تصحيح الأمور، ومن هنا يحدث تفاقم الأعراض عند البعض.

2. هل يصاب الأطفال بكورونا؟

الباحثون في المركز الصيني لمكافحة الأمراض والوقاية منها في بكين، فحصوا أكثر من 72 ألف حالة، ووجدوا أن الأطفال تمثل 1% من كل الحالات، وفي تقرير لمنظمة الصحة العالمية بينت أن 2.4 من الحالات كانت لأطفال تحت سن 18 عام، و0.2% فقط من الحالات كانت حالاتهم حرجة. أما سبب تضاؤل الإصابات بين الأطفال بوجه عام فما زال لغزًا.

3- كم تستمر المناعة بعد الإصابة بكورونا؟

سؤال المناعة سؤال حيوي، لمعرفة ماذا سيحدث على المدى الطويل، لكن هناك الكثير من التكهنات، والقليل من الأدلة حول دوام المناعة ضد الفيروس، إذا نجح المرضى في محاربة الفيروس، تتكون لديهم استجابة مناعية، ولكن نظرًا لأن الفيروس مستجد، فالبيانات عن المدى الطويل غير متاحة.

وتتوارد الأخبار حول العالم، بتكرار الإصابة لدى أشخاص سبق وأن أصيبوا بالمرض؛ مما يجعل حلم المناعة الدائمة للمتعافين من المرض أمرًا بعيد المنال حاليًا، فبحسب دراسة حديثة، فإن الأجسام المضادة التي يستخدمها الجهاز المناعي لمحاربة فيروس كورونا الجديد (Sars-CoV-2) تتناقص بسرعة بعد انحسار العدوى بعد ثلاثة أشهر فقط، وقد تصل في بعض الأشخاص إلى خمسة أشهر.

4- هل سيستمر الفيروس في التطور؟

تتطور الفيروسات طوال الوقت، لكن معظم التغييرات في الكود الجيني، لا يحدث تغيرًا ملحوظًا، وفي العموم هناك توقع بتطور الفيروس ليكون أقل حدة، على المدى الطويل، لكن لا يوجد ضمانات لشيء. وإذا تطور الفيروس، لن يتعرف إليه الجهاز المناعي، ولن يجدي اللقاح نفعًا، مثلما يحدث مع الإنفلونزا الموسمية.

5- كيف قفز الفيروس إلى البشر وهل الخفاش بريء؟

وفقًا لمنظمة الصحة العالمية فقط نشأ فيروس كورونا في الأصل من الخفافيش، قبل أن ينتقل عبر مضيف وسيط إلى الإنسان، لكنه غير معلوم كيف قفز الفيروس إلى البشر، تقول إحدى الفرضيات إن الحيوان الوسيط هو آكل النمل، وهو من الثدييات، أحد أكثر الحيوانات التي تتعرض للاتجار غير المشروع في العالم، والذي يباع في الأسواق البرية، من أجل لحومه، ويستخدم في الطب التقليدي، لكن العلماء في الصين رفضوا الفكرة، وما زلنا لا نعرف على وجه الدقة.

Embed from Getty Images

6- هل ستنتهي الجائحة في 2021؟

يقول مايكل أوسترهولم عالم الأوبئة في جامعة مينيسوتا، إنه لا يمكن لأي شخص أن يقول متى سينتهي الوباء، أما مدى فعالية الأمصال التي وصلت مرحلة الإنتاج وبدأ الناس حول العالم في تلقيها؛ فهذا أمر سنتعرف إليه في الأسابيع والشهور القادمة.

7- هل سيستمر فيروس كورونا في التفشي موسميًّا؟

عندما ستتلاشى الجائحة هل سيستمر فيروس كورونا؟ يعتمد ذلك على جودة نظام المناعة، واللقاحات المتوفرة لدينا في حمايتنا من الإصابة مرة أخرى. فحتى الآن من غير الممكن التنبؤ بعدد مرات الإصابة بكوفيد-19، استنادًا إلى عدد الحالات التي حُددت، لكن إذا أصبحت العدوى شائعة في مواجهة ضعف المناعة، فمن المحتمل أن يظل الفيروس موجودًا.

فمثلًا إذا استمرت المناعة لمدة 40 أسبوعًا، كما في الفيروسات التاجية المسببة للبرد، قد يكون هناك تفشٍّ سنوي لكوفيد-19، وإذا استمرت ذاكرة الجهاز المناعي للفيروس أكثر قليلًا، مثلًا لمدة عامين، قد يكون هناك تفشٍّ نصف سنوي، وقد تعني المناعة الدائمة أن الفيروس سيختفي تمامًا. لكن هذا الاحتمال ضعيف، لأن فيروسات الجهاز التنفسي، مثل الإنفلونزا، نادرًا ما تسبب مناعة على أمد طويل.

صحة

منذ شهر
منها 7 وصلت مرحلة الإنتاج! دليلك الشامل عن أمصال كورونا في المرحلة النهائية

8- هل لفيروس كورونا تأثير  على المدى الطويل؟

ما يزال العلماء يتعلمون الطرق العديدة التي يؤثر بها فيروس كورونا في الجسم، سواء أثناء الإصابة الأولية، أو مع استمرار الأعراض، فيمكن لبعض المرضى أن يعانوا من آثار على المدى الطويل، بما في ذلك تلف الرئة، فلا يتعافى المريض تمامًا، على غرار مرض سارس الذي يترك ندوبًا في الرئتين.

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد