«ما هو أرقى خير يُمكن أن يبلغه المرء بجهده؟ يتفق عامة الناس وصفوتُهم على أنه السعادة، لكنهم يختلفون في تحديد كنهها». *أرسطو

تُخبرنا المعاجم العربية بالمعنى الحرفي المقصود من كلمة السعادة،  بأنها الفرحة أو الرضا، أي الرضا العام بشكلٍ فضفاض، وهو ما يُحاول عُلماء النفس الخوض فيه في أكثر من جانب، مُفسرين ذلك أن الرضا العام الذي يشْعُر به الإنسان تختلف نسبته فيما يخص العمل، أو الزواج، أو الصحة، أو وقت الفراغ المُتاح له إلى الكثير من العناصر التي تتداخل لتُشكل نسبة الرضا العام للفرد تجاه حياته.

لذلك اتجهت أبحاث العُلماء الأخيرة نحو المقاييس الذاتية للسعادة، التي تجعل توافر جانب مُعين لدى الفرد كافيًا لتحقيق قدر كبير من الرضا، بِرغم عدم اتساق ذلك مع المقاييس الموضوعية التي يعتمد عليها العُلماء أنفُسهم في تقديراتهم للنسب العامة التي يراها الناس في النهاية.

أي أن تقدير الذات، والشعور بـالضبط الداخلي، حيث يميل الشخص إلى تحمّل مسؤولية أفعاله، ويستطيع التحكم في مصيره، لهما أهمية رئيسية في تحديد بوصلة السعادة لدى كلٍّ منا، بعيدًا عن المقاييس المعولمة، والمعممة للسعادة.

على سبيل المثال خلصت دراسة عالمية إلى أن وجود شريك حياة للشخص له تأثير يفوق الحصول على زيادة مالية في الراتب الشهري، وأيضًا خلُصت دراسة أخرى إلى أن استقرار الصحة العقلية للإنسان يجعله أكثر سعادة ورضا عن حياته حتى مع نقص في نسب الجوانب الأخرى، ما جَعَل البعض يُردد شعار «ليس خلق الثروة، ولكن خلق الرفاهية».

تُلقي هذه الدراسة الضوء على أهمية مُعالجة الكآبة، والعنف المنزلي، وإدمان الكحول، واعتبارها  مشاكل أساسية يجب التخلص منها، مُتساوية في ذلك مع مشكلات رئيسية مثل الفقر، والبطالة، والتعليم.

على جانب آخر، هناك دراسة حديثة بمستشفى زيورخ في دورية القلب الأوروبي، تؤكد أن حالة من كل 20 حالة مرضية سببها لحظات الفرح، ما يُخبرنا أن الضغط النفسي الذي يحدث في حالة حزننا، يحدث أيضًا ونحن سُعداء، رغم كون ذلك مؤقتًا، ويُمكن التعافي منه، إلا أنها ملاحظة ذكية.

يتساءل عالم النفس أندريا أرجايل: ما هي المجالات الأكثر أهمية في تحديد الشعورالعام بالرضا؟ ويقول إن هناك طريقتين لذلك: الأولى أن نسأل الأفراد أنفسهم عن أهم المجالات من وجهة نظرهم، والثانية أن نحسب كل مجال على حدة، ودرجة الرضا الكلية لذلك، لأننا يمكن أن نحصل من ذلك على علاقات فرعية مرتبطة بالرضا عن جانب واحد من الجوانب، مثلًا أن نرضى بشكل كبير عن عملنا ليس لأجل العمل في ذاته، ولكن لانتمائنا لمكان معين، أو مؤسسة معينة تجمعنا بأصدقاء قدامى، أو يشاركونا أنشطة ترفيهية بخلاف العمل، لن نستطيع الحصول على هذا الجانب إذا انتقلنا لمكان آخر.

خطوة للوراء.. ما تُخبرنا به الأبحاث قد لا يُفيدُنا كثيرًا!

لأن كُل استثنائي مُجبر عمومًا على معرفة ما يُجمع عليه الأغلبية، في هذا الجُزء من التقرير نعرض الدراسات العامة التي اعتمدت على أكبر عدد من الناس، وسؤالهم عن تأثير بعض الجوانب التي تُحدد نسبة السعادة أو الرضا للأفراد.

كيركيجارد: جرّبوا الحُب فهو مركز الوجود

«هنا الخير الذي ترغب فيه كل روح، هنا السكون الذي يتطلع إليه كُل شخص، هُنا الحبُّ والسعادة ها هنا وهُنا يا روحًا في أعالي السماء تتطلعين إلى صورة البهاء الذي أعشق في هذا العالم». *أفلاطون

«إن المتزوجين أكثر سعادة بوجه عام من العُزاب، والأرامل، أو المُطلقين» هكذا تُخبرنا الأبحاث  بشكلٍ عام أن الوقوع في الحُب أو الزواج أشد العلاقات وأكثرها عُمقًا، كونها الوحيدة التي يحدث فيها تقارب جسدي، أو استثارة جنسية، سواء كان هناك ممارسة جنس أم لا، أيضًا حيث يُمكننا بصدد هذه العلاقة تحديدًا البوح بأشياء يصعُب علينا الحديث فيها مع آخرين.

رُبما لم ولن يوافقنا عدد كبير على هذه النتيجة، لكن السؤال الذي يطرح نفسه أولًا: هل يُوفر لنا الحُب أو الزواج أكبر قدر من الرضا مقارنة بالعلاقات الاجتماعية الأخرى؟ ولماذا؟

يُمكِنك أن تُجيب بالرفض لينتهي الأمر تمامًا، كون الوقوع في الحب أو الزواج ليس أهم الأمور بالنسبة لك؛ فأنت خارج هذا التصنيف. المهم أن تفهم جيدًا أن الدراسات والأبحاث لا تكذبك، ولكن تُصنفك كاستثناء.

أما موافقتك على الأمر يستدعي تفسير ذلك، تُشير نتائج الدراسات التي تَعتبر الوقوع في الحب أو الزواج أشد العلاقات، إلى أن ذلك بسبب كثرة ظهور الاستجابات اللفظية الأكثر استثارة للسرور، وقلة النقد، وتوفير الدعم الاجتماعي، والثقة بالنفس، إذ يُمكن للمتزوجين أن يستمتعا بوقت سعيد في نفس الوقت الذي يمران فيه بالكثير من النزاعات، وذلك يُحقق أكبر قدر من الرضا العام للفرد، بخلاف العلاقات الأخرى.

وتقول الدراسات بحسب جامعة ميتشجان، إن الأزواج الذين لديهم أبناء أكثر قلقًا، ويعانون من مشاكل زوجية أكثر، إذا ما قورنوا بمن ليس لديهم أبناء بعد. فيما تؤكد دراسة بعنوان «الشعور بالرضا عن الزواج» أن الأطفال يقربون بين الوالدين في أحايين كثيرة، تختلف بحسب عُمر كلا الطرفين، ما يوضح ما نُريد قوله أن نتائج الرضا أو السعادة نسبية جدًّا، ولا يُمكن تحديدها منطقيًّا من خلال الأبحاث والدراسات التي لا حصر لها.

«أنْتُم جلاء حزني».. عبد الله بن مسعود في حديثه عن أصدقائه

رغم انخفاض أهمية الصداقة كمصدر مستقل للسعادة -حسب الأبحاث- بالقياس إلى الزواج، أو الحياة الأسرية، إلا أنها أهم في المتوسط من العمل، والاستمتاع بوقت الفراغ، أيضًا يُعتبر الارتباط بين السعادة وكثرة الأصدقاء مُنخفضًا.

الصداقة تصل إلى أقصى درجات أهميتها عند الشباب من المراهقة حتى الزواج، وتقل بعد ذلك نتيجة الانشغال، لكنها ترتفع بعد ذلك مع تقدم العمر حيث التقاعد عن العمل، كذلك لا بد أن نعي جيدًا أن هناك فروقًا مهمة بين الجنسين، واهتمامات كلٍّ منهما بحسب ما تستنتج الدراسات.

سؤالنا الأساسي في هذا الجانب عزيزي القارئ لماذا يحتاج الناس إلى أصدقاء؟ هناك ثلاثة أسباب أساسية هنا:

  • المُساعدة العملية والمعلومات التي يوفرها الأصدقاء، أكثر مما يوفره الأسرة وزملاء العمل.
  • ما يوفرونه من دعم اجتماعي في صورة نصائح، أو تعاطف، أو كونهم محل للثقة، أو لمجرد اشتراكهم في نفس النظرة إلى العالم.
  • تماثل الاهتمامات والمشاركة في الأنشطة وممارسة الألعاب معًا الذي غالبًا ما يُيسر التعارف الأولي بين الأصدقاء أساسًا، ويوفر ظروف اللقاء بعد ذلك.

الأقارب.. علاقات لا نختارها

يذهب داروين في تأكيد نظريته إلى (الصراع من أجل البقاء)، وهو التفسير غير المُباشر لما نُسميه (الجين الأناني) الذي يُفسر السلوك الغيري الذي تقوم به الأنواع الحيوانية، أي أن الصراع هنا لا يكون فقط للبقاء الفردي، ولكن لبقاء الخصائص الجينية للفرد؛ الفرد يشترك في خصائص جينية مع أقاربه، بالتالي يعمل على رفاهيتهم بقدر ما يقتربون منه في هذه الخصائص.

خارج المنزل تُعتبر علاقات القرابة هي الأهم كما تُشير الدراسات، خصوصًا لو كنت عزيزي القارئ من أبناء الطبقة المتوسطة، فأنت على الأرجح على علاقة وثيقة من أقربائك بشكلٍ مُنتظم. الأقارب مستعدون دائمًا لتقديم الدعم المادي، والنفسي عند الحاجة، بحسب عُلماء النفس، بهذا المنظم نحن نعتبر أن المشاكل العائلية بخصوص الميراث والمشاجرات التي تعج بها المحاكم -أي وصلت لدرجة القضاء- محض استثناء لا يُمكن الاعتماد عليه.

العمل وأشياء أخرى

«- هل أضمن السعادة حقًّا يا أبي؟

– العرش يَهب المجد، أما السعادة فرهن بحكمة القلب».

*نجيب محفوظ

تأتي علاقات العمل والجيران في نهاية العلاقات الاجتماعية تأثيرًا. بحسابات بسيطة يُمكننا أن نرى الأوقات التي نقضيها مع زملاء العمل أو الجيران -إذا كنت ممن يقضون أوقاتًا طويلة داخل منازلهم- لتعرف أنك تقضي ما يقرب من 50 ساعة في الأسبوع الواحد مع زملائك في العمل، ما يجعلها عند البعض، أو المُعظم علاقات تفوق علاقتنا بأقاربنا حتى لو على المستوى الكمي الذي يسيطر بسهولة على الرضا العام لحياتنا.

يعتقد العديد من الباحثين أن الشعور بالرضا عن العمل أقل أهمية من الشعور بالرضا عن الزواج، بل إنه مصدر لمشاعر التعاسة، والاستياء، والهم أكبر من كونه مصدرًا للشعور بالرضا، هذا إذا استثنينا العاملين في مجالات من اختياراتهم، أو من يُعطيهم عملهم قدرًا كبيرًا من الاهتمام الاجتماعي.

لكن نتائج دراسات هرزبرج الأخيرة تقول إن نيل الاعتراف، والنجاح في العمل، وتحقيق الأهداف، والاستقلال المادي الذي يمنحنا إياه العمل يُمكن أن يُعطينا سعادة تفوق سعادتنا بالزواج، أو الوقوع في الحب. بحسب دراسة بريطانية أخرى 3% يرون أن العمل أهم جوانب حياتهم، بينما 36% آخرون يجدون عملهم مثيرًا للاهتمام.

أي أن الرضا عن العمل أيضًا ذاتي التحديد، إذ يُمكن أن يمنح الفرد استقلالية رغم أن المقابل المادي في حد ذاته ضئيل، بالإضافة للعامل النفسي الإيجابي الذي يحققة العمل كمقابل للبطالة، حتى وإن كان العمل غير مرغوب فيه، أو بعائد ضعيف.

أوقات فراغ.. مُمتلئة

«إذا أردت أن تكون سعيدًا لساعاتٍ قليلة فاشرب حتى تثمل، وإذا أردت أن تكون سعيدًا لسنوات قليلة فتزوج، أما إذا أردت أن تكون سعيدًا للأبد، فلتكن لك حديقة». *أنون

كُل شيء يُمكن للمرء أن يفعله أثناء الساعات التي لا يكون فيها نائمًا، أو يعمل، أو يأكل، أو يرعى الأسرة، فهو وقت فراغ يختار فيه ما يريد بحرية تامة، وهو ما يُمكننا فيه ممارسة الألعاب المُختلفة، أو القراءة، أو مشاهدة التليفزيون، أو تصفح مواقع التواصل الاجتماعي.

في مقال عن وقت الفراغ كتب تشيكزنتميهالي «أن الخبرات الأولى في حياة أي فرد مثل الرعاية، والإطعام، واللعب تمثّل معيارًا نقارن به الأحداث التالية، ومع اطراد نضج الفرد يستمر حدوث أكثر خبرات الحياة إشباعًا في سياق الأنشطة الترويحية»، وهكذا يُمكننا القول إن المعنى الأكثر أساسية للعمل عمومًا إنما يتحدد بما نفعله في أوقات الفراغ، وليس العكس.

في تصنيف عام 2015 عن أسعد عشر دول في العالم، لم نر دول كأمريكا والصين ضمن هذه الدول، برغم كونها تفوق دول كبريطانيا مثلًا في حجم الاقتصاد، ونسبة كل فرد منه، بالإضافة لمعدلات الانتحار الكبيرة في بلاد لا تُعاني من أزمات اقتصادية كسويسرا مثلًا، إذا كُنا نعتبر أن ثقافات المُسلمين والمسيحيين ترفض فكرة الانتحار عمومًا، فهناك ثقافات كاليابانية تقضي تحت ظروف مُعينة من الضغط -الذي يُمكن أن يكون بدون تأثير العامل المادي على الشخص سواء بالزيادة أو النقص- بالانتحار طريقًا مؤكدًا إلى ملكوت السماء، هذا يجعلنا نتساءل من الأساس، هل الأغنياء أكثر سعادة؟

تخلص الدراسات إلى أن الدخل له تأثير مُحدد وضئيل، خصوصًا عند الأكثر تعليمًا، وهو ما يعترض عليه الكثيرون، مُعتقدين أن غالبية مشاكلهم ستنتهي بحصولهم على المال الوفير.

ببساطة عدد كبير من الناس الذين سُئلوا إذا ما كانوا سعداء أم لا، أجابوا بأنهم سعداء وراضون عن حياتهم. هنا شيء به من التركيب ما نُريد توضيحه، فالناس تُقارن حالتها الراهنة بمراحل أخرى من حياتها الماضية -التي غالبًا ما تكون محل سخرية ورفض- وبمقارنتها أيضًا بما يعرفونه، أو يتخيلونه عن حياة الأشخاص الآخرين. خلًصت دراسة أخيرًا إلى أن غالبية الناس يتعمدون إظهار أفضل حالاتهم المزاجية السعيدة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، متجاهلين لحظات حزنهم الشخصية.

نتائج تجعلنا أقل حزنًا

«اسم سيد السعادة مجهول.

لا يجري مع الأشياء ولا يُساهم فيها.

مشاعره هي مشاعر الريح والقمر.

يستجمع وقت ربيع العالم في ذهنه.

عنده بركة صغيرة يقرأ عليها القصائد.

وشباك صغير ينام تحته.

ومع إنه لا يخرج من داره.

فهو مع السماء والأرض لوحده.

هو من لا يرهبه الجيش العظيم ولا يُغريه الراتب العظيم.

وهكذا فهو إنسان سعيد».

أغنية السعادة لــ شاو يونغ

يُروى أن الطفلة بوليانا بطلة إحدى الروايات، كانت تبحث دائمًا عن الجانب المشرق في أي أمر من الأمور، وهو ما عُرف بعد ذلك بمبدأ بوليانا للباحثين عن السعادة، الذين ينتظروا الأفضل من كُل حدث.

يوصف الأفراد على أنهم مرتفعون فيما يختص بالضبط الداخلي الذي ذكرناه سابقًا، إذا كانوا يعتقدون أن الأحداث تقع تحت سيطرتهم، وليست راجعة للآخرين، أو إلى القدر، أو الحظ، ونجد أن الشعور الذاتي بالهناء يزيد لدى أولئك الذين يتصفون بارتفاع درجة الضبط الداخلي، ومن لديهم مساحة حرة للاختيار.

تقول الأبحاث إن التفسير الذي يشمل عددًا كبيرًا من المكئبين الذين لا يشملهم مبدأ بوليانا، أنه يُمكن أن يكون الأفراد الذين خبروا الكثير من أحداث الحياة السالبة تعساء، ومُعتقدين أنهم غير قادرين على التحكم في الأحداث في آن واحد.

بالإضافة إلى أن رؤية العالم من خلال الحزن، يُعطينا إحساسًا برؤية الجوهر الحقيقي للحياة، كما يؤكد الوجوديون؛ لذلك فهم يؤيدون استقلالية الحُكم على القيم والمعايير من خلال انعزالهم الذي غالبًا ما يؤدي إلى الكآبة والحزن.

أيضًا الشعور بالرضا يقع جزء منه على خبرتنا بالسعادة، أو استرجاع الأحداث السارة، ويزيد الأمر تعقيدًا أن يعتمد على عمليات معرفية أخرى، أي أن نفس الحدث يمكن أن يكون مصدرًا للمشاعر الإيجابية، أو السلبية؛ اعتمادًا على كيفية تفسيره، وعمومًا إذا كان للفرد آمال كبيرة نحو الحدث، ولم يتحقق فإنه سيكون أقل سعادة مما هو عليه الحال لو لم يكن لديه أية توقعات.

ما يجعلنا نسأل باهتمام عن جدوى أشياء كمسابقات الضحك، أو المهرجانات المُنظمة للضحك الجماعي التي بدأت في الانتشار أخيرًا تحت مُباركة دينية، مثل مهرجان اليابان الأخير الذي دُعّي فيه الناس للضحك المتواصل لمدة 20 دقيقة، فهل تُساعد فعلًا على نشر السعادة الحقيقية للأفراد؟

الحق أننا لا نعرف على وجه الدقة ما إذا كان وجود شخص يُفضي إليه المرء بمكنون نفسه (البوح) هو العامل الحاسم، أو أن العلاقة العاطفية هي الأهم في هذا الصدد، بل حتى الدراسات لا تعرف جيدًا، لكن الأمر يُصبح أكثر واقعية إذا سألت نفسك بصدق ماذا ستفعل إذا شعرت بالاكتئاب؟ هل تُفضل أن تبقى وحيدًا؟ مع من تختار أن تُقارن نفسك؟ كسؤال مُركب يحتاج منك أن تسأل نفسك أولًا: هل أحتاج أن أُقارن نفسي؟

الاعتماد على نتائج أبحاث ودراسات وتجارب أشخاص آخرين في تحديد ما إذا كانت الحياة سعيدة أم لا يحتاج الحجج للتعليق على عدم جدواه. وإذا انتهينا إلى تحديد مفهوم السعادة في كونها انعكاسًا لدرجة الرضا عن الحياة، وتكرارالأحداث السارة، سنعتبر أن السعادة ليست عكس التعاسة، أو الحزن تمامًا.

لا نُخبرك منذ بداية التقرير أننا نملك مؤشرات السعادة، ولا نقول إن نتائج عُلماء النفس كاذبة، ما نود توضيحه أن الأمر استثنائي بدرجة كبيرة، وإذا كُنت ممن يُصنفهم علم النفس بأنهم غير سُعداء فأنت على الأقل يُمكنك أن تكون أقل حزنًا.

 

عرض التعليقات
تحميل المزيد