أعاد الحديث عن بعث مشروع الطاقة الشمسية العالمي المعروف باسم «ديزارتيك»؛ والمزمع إطلاقه في منطقة شمال أفريقيا، وستكون صحراء الجزائر مركزًا له؛ الجدل حول معادن الجزائر، ثروات البلد الضائعة. فناهيك عن الصحراء الشاسعة التي تكتسح الخريطة الجزائرية، والتي في وسعها إنتاج كهرباء من الطاقة الشمسية بكمية تفوق 50 مرة احتياجات القارة الأوروبية من الطاقة التي تستهلكها سنويًّا؛ تسبح تحت الرمال الجزائرية ثروات وكنوز باطنية جمّة. فالجزائر تلك الدولة التي تحتل المرتبة العاشرة عالميًّا من حيث المساحة؛ وبها ثرواتٌ ومواردُ اقتصادية وطبيعية ضخمة يمكن أن تقودها إلى قائمة الدول الأكثر ثراءً في العالم؛ تجد نفسها متدحرجةً نحو الأسوأ يوميًّا. 

وما يزال الحديث عن ندرة المعادن التي تدخل خانة التركيب والإنتاج وارتفاع أسعارها، وكذا اضطرار الجزائر إلى استيرادها، رغم غنى الباطن الجزائري بها؛  الشغل الشاغل للمختصين ولعامّة الجزائريين.

في هذا التحقيق يفتح «ساسة بوست» ملف معادن الجزائر، ويستقصي أرقام إنتاجه، وأسباب الأزمات التي تشكلها غياب تلك المعادن عن الاقتصاد الجزائري، ويسلط الضوء على ملف الثروة الضائعة للجزائريين. 

بين الاحتكار المحلي والعالمي.. من يتحكم في معادن الجزائر؟

يشاع في الجزائر أنّ وراء كلّ مؤسسة اقتصادية عمومية عائلاتٌ حوّلت تلك المؤسسات إلى ملكيات خاصةٍ، تورّث فيها المناصب كما تورثّ التركات؛ فبإلقاء نظرةٍ بسيطةٍ إلى أكبر شركةٍ جزائرية للكهرباء والغاز «سونلجاز»، ستجد في بعض الحالات الحفيد يعمل مع جدّه، علاوة على حالات خلافة الابن لوالده في مؤسسةٍ عموميةٍ اقتصادية جزائرية؛ غير أنّ الأخطر من ذلك، وقوف عائلاتٍ ثريةٍ خلف مصير الثروات الباطنية الجزائرية، وتحكم أفرادٍ في خطّة تصدير واستيراد المعادن بالجزائر. 

قطاع المعادن لم يشذُ عن تلك القاعدة، وعلى رغم من إبقاء الشركات والمركبات الصناعية الكبرى بيد الدولة الجزائرية، على شاكلة «مركب الحجار للحديد والصلب» الذي تتجه الأمور نحو إلحاقه بالصناعات العسكرية، فإنّ ذلك لم يمنع رجال الأعمال والعائلات الثرية في الجزائر من اقتحام سوق المعادن بالجزائر. 

ففي جولةٍ بموقع «annugate» المختص بالشركات الوطنية الجزائرية رصد «ساسة بوست» نشاط 675 شركة معتمدة في مجال الطاقة والمناجم بالجزائر؛ ينشط 70% منها حسب المستشار السابق في وزارة الصناعة، كريم مصطفى، في أطرٍ قانونيةٍ وجبائية، بينما يعمل البقية بطرقٍ ملتوية.

صناعة الصلب بالجزائر تعاني من الإحتكار

صناعة الصلب بالجزائر تعاني من الاحتكار

ويحتكر قطاع الصناعة والمناجم الجزائري عدّة شركاتٍ وطنية، واستثماراتٍ أخرى لدولٍ عربية وأجنبية، فيجد قطاع الحديد بالجزائر نفسه محتكرًا بين «مركب الحجّار للحديد والصلب» بعنابة، وهو الأكبر من نوعه في الجزائر، وتبلغ طاقته الإنتاجية القصوى 2.5 مليون طن سنويًّا، ومصنع «توسيالي الجزائر»، وهو مركبٌ أسس نتيجة شراكة جزائرية تركية، وتبلغ القدرة الإنتاجية السنوية له  300 ألف طن، ويدير مجلس إدارتها رجل الأعمال التركي فوات توسيالي، المتهم مؤخرًا من العدالة الجزائرية في قضايا تتعلق بتهريب الأموال إلى الخارج. 

كما دخلت كلٌ من دولتي الإمارات العربية المتحدة وقطر في مجال الاستثمار في الحديد الجزائري، وذلك عبر شركتي «إيميرايت دزاير ستيل»، باستثمار قدره 1.5 مليار دولار وشركة «قطر ستيل» المشرفة على مصنع «بلارة للحديد الصلب» بمنطقة جيجل بالشرق الجزائري، وهو الاستثمار الأضخم لدولةٍ أجنبية بالجزائر، والذي يرأس إدارته المهندس محمد صخر حرامي.

قطاع اليورانيوم لم يسلم هو الآخر من الاحتكار، وعلى الرغم من النفي الحكومي المتكرر بانعدام نية الجزائر لاستغلال احتياطاتها من اليورانيوم، فإن تقارير إعلامية كشفت مخططات حكومية لمنح احتكار التنقيب عن اليورانيوم لشركاتٍ صينية وقطرية في آفاق هذه السنة.

أمّا معدن الذهب؛ فقد وجدت «الشركة الجزائرية لاستغلال مناجم الذهب» نفسها اليوم المنتج الوحيد للذهب في البلاد، وهي شركة مملوكة بالكامل للدولة، بعد أن كانت «شركة التعدين الأسترالية» تمتلك في السابق حصة الأغلبية، قبل أن تشتريها الدولة الجزائرية، في حين ينهك التنقيب غير الشرعي احتياطي الجزائر من الذهب والمقدّر بـ173.6 طن.

«كان كلّ شيءٍ على ما يرام بخصوص قطاع المناجم بالجزائر، إلى أن أُلحق القطاع بالصناعة في عهد وزير الصناعة الأسبق عبد السلام بوشوارب المتهم مؤخرًا بقضايا فساد، والصادر بحقه مذكرة توقيف دولية»

يقول المستشار السابق في وزارة الصناعة كريم مصطفى في حديثه مع «ساسة بوست» مُتهمًا بوشوارب بإغراق القطاع بالفساد والعصابات.

وزير الصناع الجزائري الأسبق بوشوارب الضالع في فضائح وثائق بنما

وزير الصناعة الجزائري الأسبق بوشوارب الضالع في فضائح وثائق بنما

عدنا في تحقيقنا هذا إلى فترة تولي عبد السلام بوشوارب لقطاع الصناعة والمناجم بالجزائر في الفترة ما بين سنوات 2012، وحتى سنة 2017، حين تفجرت فضيحة «وثائق بنما» التي كشفت حجم الفساد الذي نخر قطاع المناجم بالجزائر، وكان وزير الصناعة بوشوارب في دائرة الاتهام بعد أن كشفت التسريبات عن تأسيسه لشركة وهمية في بنما برأس مالٍ يقدّر بمئات الآلاف من الدولارات، كان اسم الشركة التي كشفت عنها فضيحة وثائق بنما هي «Royal Arrival Corp»، وهي الشركة التي لها ارتباطات مع عدّة رجال أعمال تنشط في مجال المعادن بالجزائر، إذ ذكرت التسريبات أن 1.6 مليار دولار من أموال الصناعة والمناجم الجزائرية تتبخّر كل عام في الحسابات الوهمية، التي أنشأتها الدوائر المهتمة بالقطاع في عهد الوزير الأسبق عبد السلام بوشوارب.

بها أكبر منجمٍ للحديد عبر العالم.. أين اختفى حديد الجزائر؟

كانت ثروة الجزائر من الحديد مجهولةً ومدفونةً تحت التراب؛ إلى أن استطاع الاحتلال الفرنسي في أواخر القرن التاسع عشر اكتشاف أوّل مخزونٍ للحديد بمنجمي الروينة (عين الدفلى)، وزكارة (مليانا) الجزائريين؛ لتجد الجزائر نفسها بعد الاستقلال تمتلك ثروةً ضخمةً من الحديد، كان آخر اكتشافاتها؛ اكتشاف منجم «غار جبيلات»، الذي يعدّ أكبر منجم للحديد بالعالم، والواقع أقصى جنوب غربي البلاد، وتصل قدرة إنتاجه من الحديد إلى 1.7 مليار طن.

ورغم هذا الاحتياطي الضخم فإن الجزائر تستورد، حسب وزارة الصناعة الجزائرية، ما مقداره 5 مليون طن من الحديد سنويًّا، بقيمة 10 مليار دولار، وهي الأرقام التي جعلت الجزائر تصنّف أكبر مستورد للحديد بالعالم حسب إحصائيات موقع «spider web» لسنة 2016، فاحتياجاتها من هذه المادة تبلغ 10 مليون طن سنويًّا، في حين تنتج المناجم الجزائرية 5 مليون طن فقط.

وشهد إنتاج الجزائر من الحديد الخام انخفاضًا تدريجيًّا، إذ تشير الإحصائيات التي قامت بها «جامعة شيربروك الكندية» إلى أنّ الإنتاج الجزائري شهد انخفاضًا بنسبة 48% في الفترة ما بين سنتي 1960 و2012، متوقعًا أن يبلغ حجم الإنتاج بحدود سنة 2025 ما مقداره 0.66 مليون طن، في وقتٍ أشارت فيه أرقام موقع «statista» المختص بالإحصائيات، إلى أن حجم الإنتاج الجزائري من الحديد سنة 2020 بلغ 1.6 مليون طن.

أثّر هذا الانخفاض في الإنتاج، والعراقيل الجمّة التي يعاني منها المستوردون لمعدن الحديد الصناعي في الصناعة الجزائرية، وهذا ما لمسناه في الصالون الدولي للصناعات الكهربائية الذي احتضنته العاصمة الجزائرية منتصف الشهر الجاري، ففي جولةٍ قام بها «ساسة بوست» في أروقة الصالون، أعرب جلّ المنتجين الصناعيين الجزائريين عن امتعاضهم من النقص الفادح للمعادن الخاصة بالصناعة وبالأخص معدن الحديد الصناعي، الذي أثر في الإنتاج الصناعي الوطني، ورفع من تكلفته مقارنةً بالمنتجات الأجنبية.

وتساءل المنتجون الصناعيون الجزائريون عن أسباب توجه الحكومة نحو حلّ استيراد الحديد الصناعي، رغم امتلاك الجزائر لثروة ضخمة من الحديد الخام، الذي يُصدر بشكله الخام بسعر منخفض، ثمّ يستورد بمبالغ طائلة وبالعملة الصعبة.

مصنع توسايلي بطيوة

مصنع توسايلي بطيوة

المهندس بالشركة الوطنية للتنقيب (enafor) عبد الحميد بوشوارب الذي كان يعمل سابقًا في إحدى شركات الحديد الوطنية، يملك قراءة أخرى لأزمة الحديد والمعادن بالجزائر؛ فيقول في حديثه مع «ساسة بوست»: «ما أعرفه عن الحديد الذي يجري تهريبه إلى تركيا، وهذا الحديد يمثل نفايات الشركات الإنشائية، وهذا الحديد ذو خصائص بجودة عالية يجري تهريبه بتواطؤ كبير من مسؤولي الشركات وعناصر أخرى، مكلفين الدولة خسارة كبيرة».

«الشركة الوطنية للأنابيب»، عينة من الشركات الوطنية الجزائرية التي عانت وما تزال تعاني من أزمة الحديد في الجزائر، حسب مدير الموارد البشرية بها؛ إذ يقول المهندس محمد عطالله مسؤول المستخدمين بالشركة لـ«ساسة بوست» إنّ شركتهم تتوقف سنويًّا لعشرات الأسابيع فقط بسبب ندرة الحديد الصناعي، ويعود السبب حسبه إلى العراقيل التي تشهدها عمليات التصدير، وإلى احتكار بعض الشركات للحديد المستورد بالجزائر.

فرنسا وراء الستار.. اليورانيوم الجزائري ثروةٌ مدفونة تحت التراب

تملك الجزائر احتياطيًّا واسعًا من اليورانيوم يصل إلى 30 ألف طن، وبواقع 1% من الإحتياطي العالمي، وهي الثروة التي بإمكانها تشغيل محطتين نوويتين تصل قدرة كل منهما إلى ألف ميجاوات لفترة 60 سنة، إلّا أنّه لا يوجد أي استغلال حقيقي لليورانيوم بالجزائر حسب النشطاء الجزائريين، الذين يتهمون فرنسا بسرقة وتأمين احتياطي الجزائر من اليورانيوم، وكذا عرقلة التوجه الحكومي لاستغلال هذه الثروة، رغم امتلاك الجزائر مفاعلين نووين سلميين «نور» و«سلام»، اللذين تملكهما الجزائر منذ الثمانينيات.

وفي كلمته بالمؤتمر الوزاري الدولي للطاقة النووية في القرن الحادي والعشرين، الذي جرت وقائعه في مارس (آذار) سنة 2013 بسان بيترسبورج الروسية؛ كشف حينها وزير الطاقة الجزائري يوسف يوسفي عن الاستراتيجية الجديدة التي ستنتهجها الجزائر في المستقبل لمواجهة أزمة النفط، وجاء في كلمة الوزير حينها: «في هذا الإطار، قررت الجزائر إدخال الطاقة النووية في مزيجها من الطاقة وتخطط لبناء أول محطة للطاقة النووية في حوالي 10 سنوات».

مفاعل نووي

مفاعل نووي

ورغم مرور سبع سنواتٍ كاملة على تصريح الوزير الجزائري، فإنّ المشروع لم ير النور وبقي حلم إنشاء الجزائر لمحطة نووية مدنية مرتبطًا بتصريحات المسؤولين؛ وذلك نظرًا إلى التحديات التي تقف في وجه المشروع، والتي عدّدها الوزير الأسبق يوسفي في أمن المنشأة، ومكان إنجازها وتوفر موارد مهمة من المياه.

تجدر الإشارة إلى أنّ «ساسة بوست» حاول التواصل مع وزير الطاقة الجزائري محمد عرقاب عبر الإيميل لسؤاله عن أسباب تأخر انطلاق مشروع تشييد المحطة النووية ولم نتلق ردًّا حتى ساعة كتابة هذا التحقيق.

المعادن الثمينة.. أين ذهبَ ذهبُ الجزائر؟

الذهب أيضًا له موقع ضمن خريطة الكنوز الجزائرية التي تعاني من التيه والضياع، فاحتياطات البلاد المؤكدة من المعدن الثمين تبلغ 173.6 طن حسب «المجلس العالمي للذهب»؛ وضعها في المرتبة الأولى أفريقيَّا، والثالثة عربيًّا في قائمة الدول التي لديها أكبر احتياطي من الذهب؛ غير أنّ ثبات احتياطي الجزائر من الذهب منذ عقودٍ رغم عمليات التنقيب والإنتاج السنوية أثار الارتياب عند الجزائرين عن مصير ذلك الإنتاج.

إحتياطي الجزائر من الذهب يقدر بحوالي 176 طن

احتياطي الجزائر من الذهب يقدر بحوالي 176 طنًّا

في تحقيقٍ سابقٍ لـ«ساسة بوست» عن مصير ثروة الجزائر من الذهب تحت عنوان «الاحتياطي ثابت رغم التنقيب والإنتاج.. أين يذهب ذهب الجزائر؟»؛ سُلِّط الضوء على حجم التنقيب غير الشرعي عن الذهب الذي تشهده الصحراء الجزائرية، والذي كلّف الإنتاج الوطني من الذهب خسائر باهظة، ناهيك عن عمليات التهريب التي يقودها المنقبون عن الذهب.

التهريب ينخر معدن النحاس بالجزائر..

يعد التهريب في الجزائر من أكثر المشكلات التي تؤرق الحكومة الجزائرية، ولم يستثن التهريب مجالًا دون آخر، ولا مادة دون أخرى، غير أن معدن النحاس ما يزال المعدن المفضّل لدى المهربين الجزائريين، خصوصًا على الحدود التونسية، إذ لا تخلو بيانات الجمارك الجزائرية الشهرية من أخبار إلقاء القبض على شبكة تهريبٍ للنحاس، أو إحباط لعمليات تهريبٍ أخرى، ولعلّ أكبر عملية تهريبٍ للنحاس شهدتها البلاد، كان سنة 2018، حين أوقفت مصالح الجمارك بولاية تيارت شحنة تقدر بـ100 قنطار من النحاس كانت موجهةً للتهريب.

استغلال الفوسفات.. هل يكون الحل؟

في سنة 2018، ومع تصاعد الأزمة الاقتصادية التي تشهدها البلاد؛ كشفت الحكومة الجزائرية عن قرار تحويل بوصلة استغلال الثروات الباطنية نحو الفوسفات، بديلًا للنفط، وبحسب التصنيف العالمي للدول المنتجة للفوسفات، فإن الجزائر تحتل المركز السادس عالميًّا، وراء كل من الصين، والولايات المتحدة، وروسيا، والمغرب، وتونس. وتملك احتياطيات تقدر بنحو ملياري طن، لكنها لم تستغل بشكل كبير تجاريًّا.

وتراهن الحكومة الجزائرية اليوم على رفع صادرات البلد من الفوسفات إلى 30 مليون طن سنويًّا، ما سيسمح بتوفير ما بين 7 إلى 8 مليار دولار سنويًّا بمساهمة تقدر بنحو 16% من صادرات الجزائر، ليصبح الفوسفات ثاني مصدر للإيرادات المالية بعد الغاز والنفط.

وفي هذا الصدد يشير الباحث الاقتصادي والأستاذ في جامعة غارداية لطفي بوراس، إلى أنّ «الجزائر تمتلك احتياطات مؤكدة من مادة الفوسفات تبلغ نحو 3 مليار طن، تقدر قيمتها بترليون و80 مليار دولار، لكنها لا تنتج منها سوى 5 مليون طن سنويًّا، أي ما قيمته 1.8 مليار دولار فقط، وبالتالي الاتجاه نحو هذه الثروة سيحلّ عدّة أزمات اقتصادية للجزائر».

هل ستعيد الثورة السلمية للجزائريين ثرواتهم؟

في الذكرى الأولى للحراك الجزائري؛ لم تغب نقاشات الجزائريين عن واقع الاقتصاد الوطني ومصير الثروات المعدنية للجزائريين، «كليتو البلاد يا سراقين»، «يا للعار يا للعار باعوا الصحراء بالدولار»، «قلو لماكرون الغاز الصخري يديرو في باري»، هي أمثلةٌ لشعارات صدحت بها حناجر الجزائريين طيلة سنةٍ كاملة من الحراك الجزائري؛ فقد كانت مطالب الجزائريين في استرجاع الثروات ومحاربة الفساد من أكثر اهتمامات المتظاهرين الجزائريين.

في حديثٍ مع الناشط بالحراك أسامة هلالي، أبرز الأخير مدى الوعي الذي أسّسه الحراك للخطورة التي تهدد الأمن الاقتصادي الوطني نتيجة، الفساد والتحكم بثروات الجزائريين من طرف دولٍ أجنبيّة؛ مؤكدًا أنّ الرفض الذي تبناه الحراك لمشروع استغلال الغاز الصخري، والرفض الشعبي لصفقة بيع شركة «أناكاردو» الأمريكية لشركة «توتال» الفرنسية، أحد تلك المظاهر التي تشير إلى أنّ الوضع قد تغيّر في الجزائر بعد الحراك.

اقتصاد الناس

منذ سنة واحدة
الاحتياطي ثابت رغم التنقيب والإنتاج.. أين يذهب ذهب الجزائر؟

المصادر

تحميل المزيد