تبدأ القصة بمعلومة بسيطة لكنّها محورية: فيما يمتلك تنظيم الدولة الإسلامية نفطًا، تُعاني دول في نطاقه الإقليمي من فقرٍ في الذهب الأسود، إذ يُسيطر التنظيم على معظم آبار النفط في سوريا، وعدد كبيرٍ منها في العراق. وعلى ما يبدو لم يكن من باب الصدفة أن المعاقل الأولية للتنظيم، أو المساحة الجغرافية التي تقع عليها دولته بحدودها الحالية، هي نفسها مناطق انتشار حقول النفط السورية والعراقية بنسبة كبيرة.

ما حدث أن “الدولة الإسلامية” غيّر الخريطة الجيوسياسية للمنطقة، مُثبتًا أركان دولته على فائض دولتين يُعاني نظامهما من هشاشة جذرية، وبذلك فرض سيطرته الكاملة والمنظمة على منطقة شبه مُحددة، تقع ضمنها حقول النفط التي تتراشق دولٌ الآن متهمةً بعضها البعض بالاستفادة من إنتاجها الخام، فيما تبقى الحقيقة الوحيدة الثابتة أن الدولة الإسلامية يكسب الملايين يوميًا من بيعه للنفط.

ورغم أن المجتمع الدولي لا يعترف بداعش كدولة، فضلًا عن كونها دولةً ذات سيادة، وربما يرجع ذلك أصلًا إلى أن التنظيم لا يتعامل مع نفسه كدولة قومية حديثة ولا يضع في اعتباره أهمية لما يُمثّله النظام العالمي؛ إلا أن الواقع يفرض على المجتمع الدولي، أو جزء منه، قبول حقيقة أن لدى عدوه “الإرهابي” نفطًا هو في حاجةٍ إليه، كما أنه يفرض على داعش حقيقة أنّه بحاجة إلى المال، وعلى كليهما إذًا أن يتعاملا على هذا الأساس، وها هُما يفعلان.

دولة نفطية لا يُستهان بها

في البداية اعتمد تنظيم الدولة الإسلامية لسد حاجته المالية على أساليب العصابات الشهيرة، كالاستيلاء على أموال البنوك في المناطق التي تقع تحت سيطرته توًا، واختطاف العمال لإجراء عمليات تبادل مُقابل المال مع دولهم، عبر وسطاء مُخابراتيين. وبعد وقت لجأ التنظيم إلى تجارة الآثار غير المشروعة، إذ وقعت مناطق عديدة أثرية تحت سيطرته.

لكن بمرور الوقت، ومع توسع دولته وتنظيمها كان بحاجة إلى مصدر أكثر ديمومة وفاعلية، وعليه كان لابد أن يتصرف في آبار النفط الواقعة تحت سيطرته. والحقيقة لم يكن الأمر صعبًا، فالمشترون جاهزون وكذلك الوسطاء، بل إن المحطات التقليدية لانتقال نفط تلك المناطق التي يسيطر عليها، إلى المشترين، جاهزة للعمل وبمعظم قوّتها.

ويسيطر الدولة الإسلامية على نحو 22 حقل نفط موزعة بين العراق وسوريا بنسبة شبه متساوية. ويُقدّر احتياطيّها بحوالي 20 مليار برميل نفط، وهو رقم قريب من احتياطي النفط الأمريكي الذي يقُدّر بحوالي 21 مليار برميل، ويفوق دولةً مصدرة كالجزائر، يُقدّر احتياطي نفطها بحوالي 12.3 مليار برميل، وفقًا لتقديرات منظمة أوبك عام 2014. وعلى هذا فإن داعش يمتلك ما نسبته حوالي 1.4% من الاحتياطي النفطي العالمي، وحوالي 3% من الاحتياطي النفطي بالشرق الأوسط الذي يقدر بنحو 49% من الاحتياطي العالمي.

احتياطي النفط الذي يمتلكه تنظيم الدولة الإسلامية يفوق احتياطي النفط لدى الجزائر


يُمكن القول إذًا، إن داعش دولةٌ نفطية لا يُستهان بها، وما يزيد من أهمية أثرها على سوق النفط العالمي، أن مُعظم إنتاجها يُباع بأسعار زهيدة مُقارنةً بأسعار النفط العالمية التي انخفضت لنحو 60% من السعر المُستقر (100 دولار للبرميل) منذ منتصف 2014، ففي الوقت الذي وصل فيه سعر برميل النفط إلى نحو 43 دولارًا، يُرجّح أن الدولة الإسلامية يبيع برميل النفط بحوالي 20 إلى 25 دولارًا للبرميل وربما أقل من ذلك. بهذا هو لا يُساهم فقط في تفاقم أزمة أسعار النفط، لكنّه أيضًا يُشكل سوقًا بديلة عن السوق الرسمية، لابد وأن يزيد عليها الطلب، في ظل أمرين:

  1. استمرار التعامل مع الدولة الإسلامية كتنظيم إرهابي لا كدولة، بالإضافة إلى التردد الدولي في دخول معركةٍ حاسمة مع التنظيم، وهو أمرٌ في حد ذاته قد يزيد من التأثير السلبي على سوق النفط العالمية.
  2. استمرار حاجة دول في نطاق التنظيم الإقليمي، للنفط. بعضها كان يعتمد على نفط العراق بشكل كبير، والذي يُسيطر داعش على حوالي 27% من حقولها.

سوريا.. السوق الأولى لنفط «الدولة الإسلامية»

هناك زعمٌ دولي باستهداف حقول وآبار النفط التي يُسيطر عليها داعش، لكن ما تكشفه تحقيقات استقصائية أنّ تجارة النفط الداعشي تسير بشكل جيّد. ويبدو هذا الكشف منطقيًا بناءً على قدرة الدولة الإسلامية على الاستمرار في ظل إدارته لشؤون نحو 10 ملايين نسمة. بالإضافة إلى ترسانة عسكرية قادرة على التوسع، وتنفيذ عمليات “إرهابية” دولية تحتاج حتمًا إلى ملايين الدولارات.

ما احتاج إليه التنظيم في سوريا هي المعركة الأولى فقط، وبعد الانتصار فيها أصبح كل شيء أسهل. فالمعركة الأولى المستهدِفة مناطق انتشار حقول النفط والغاز، كفيلة بتقليل حدة عداء فصائل المُعارضة الأخرى، لسبب واحدٍ بديهي: حاجة تلك الفصائل والمناطق الخاضعة لسيطرتها، للنفط الذي يُسيطر عليه الدولة الإسلامية.

وفي الداخل السوري لا يبدو هذا الحديث غريبًا، فقادة عسكريون لفصائل المعارضة أكدوا على اضطرارهم شراء نفط الدولة الإسلامية. الحقيقة أنّه لا مفر من ذلك، فتقريبًا يُسيطر داعش على أغلب حقول النفط في سوريا، والطريف في الأمر أنّه يسيطر على المهندسين والمهنيين العاملين بها. أمّا باقي الحقول فتسيطر عليها الفصائل الكردية، وفضلًا عن قلتها وضعف إنتاجها وبعدها عن معاقل المعارضة، إذ يقف داعش كحاجز بينهما؛ فإنّ هذه الفصائل الكردية لها مشروعها “الدولتي” الخاص، الذي لا يتقاطع غالبًا مع طموحات المعارضة السورية.

في المقابل، لا يُسيطر النظام السوري سوى على أقل عددٍ من حقول النفط والغاز، مما يضعه في مأزق الحاجة. ورغم الدعم المُعلن من قوتين نفطيتين هُما إيران وروسيا، تبقى العراقيل أمام انتقال نفط هاتين الدولتين إلى النظام السوري قائمة، ويبقى داعش الأقرب بحقول نفطه. لذا فإن عددًا كبيرًا من التقارير والتحقيقات العربية والأجنبية الرسمية وغير الرسمية تُؤكد شراء النظام السوري لنفط داعش وبكميات كبيرة، عبر عددٍ من رجال الأعمال الوسطاء.

نظام بشار الأسد أحد أهم مشتري نفط تنظيم الدولة الإسلامية


يبدو إذًا أنه ليس من بين الأهداف قريبة الأجل للدولة الإسلامية، دخول مزيد من المعارك مع النظام السوري أو حتى مع فصائل المُعارضة هناك، إذ يُمثل كلاهما مصدر دخلٍ أساسي للدولة الناشئة. وفي المُقابل يظل الأكراد مرمى مُحتملًا لنيران التنظيم الذي يسعى للسيطرة على أكبر عددٍ من حقول النفط، فضلًا عن النقاط الحدودية مع تركيا. إنّها ببساطة استراتيجية البحث عن البقاء والاعتراف الضمني بالدولة الناشئة.

ماذا تعرف عن جورج حسواني؟

بُعَيد إسقاط تركيا لطائرة حربية روسية قالت السلطات التركية إنها اخترقت أجواء البلاد، انبرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى اتهام تركيا بإبرام صفقات نفطية مع تنظيم الدولة الإسلامية. وعلى كل حال كانت حادثة الطائرة تلك بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير، إذ إنّها عززت من تمايز الصف الدولي بين مُعسكرين ثالثهما الدولة الإسلامية: مُعسكر حلف شمال الأطلسي (ناتو) وحلفائه، ومعسكر روسيا-إيران وحُلفائه. والشجار بينهما الآن على النفوذ في منطقة الشرق الأوسط.

من جهتها تنفي تركيا جملةً وتفصيلًا اتهامات الجانب الروسي، بينما بدأ الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، شنّ حملة مضادة على روسيا وحليفها النظام السوري، بعد أن صعّدت روسيا من الاتهامات لتطال شخص أردوغان وعائلته مُباشرة. وكان أردوغان قد تعهد أمام العالم بتقديم استقالته حال أثبتت روسيا مزاعمها، فيما أكّد في 3 ديسمبر الجاري، أن بلاده تمتلك أدلة على ضلوع روسيا في تجارة النفط مع تنظيم الدولة الإسلامية.

وفي خضم اتهام أردوغان لروسيا ذَكر اسم رجل الأعمال السوري-الروسي جورج حسواني، باعتباره واحدًا من أهم رجال الأعمال الضالعين في هذه التجارة غير المشروعة دوليًا. والحقيقة أنّه منذ فترة طويلة ويتردد اسم حسواني كأحد أهم سماسرة النفط والغاز بين الدولة الإسلامية والنظام السوري. وبحسب ما تداولته شبكات التواصل الاجتماعي قبل شهور، فيبدو أن حسواني مشهور بذلك الدور في الداخل السوري، حتى أن أنباءً غير صحيحة كما يتضح، كانت قد ترددت قبل ذلك باغتياله على أيدي مقاتلي المعارضة السورية.

جورج حسواني الذي وضع اسمه على قائمتي العقوبات الأمريكية والأوروبية، نفى أن يكون له أي علاقة بالاتهامات الموجهة له. لكن المثير للاهتمام نفيه أن يكون نظام الأسد قد اشترى نفط داعش، سواءً بوساطته أو بوساطة غيره، ما يكشف عن قرب حسواني من النظام السوري، بخاصة وأنّه كان مُديرًا لإحدى مصافي النفط السورية الساحلية قبل مُغادرته إلى روسيا إثر اندلاع الحرب السورية.

وليس حسواني وحده المتهم بالوساطة بين الدولة الإسلامية والنظام السوري، إذ ضمّت قائمتا العقوبات أسماء رجال أعمال سوريين وروسيين آخرين، معظمهم مرتبطون بشركة تُسمّى “حسكو – HESCO” تأسست على يد حسواني. وتضم الشركة أسماءً فاعلة في عملية تجارة النفط الداعشي، بينها شخص يدعى جوزيف ميخائيل عربش، وهو صهر حسواني، وكان عضوًا في الحزب الشيوعي السوري، ويُقال إنّه من يدير شركة حسكو في سوريا، وأنّه ضالع بشكل مُباشر في الوساطة بين داعش والنظام السوري.

وعلى كل حال، فإن نفي حسواني أن يكون لنظام الأسد أي علاقات تجارية مع الدولة الإسلامية، لا يُغيّر شيئًا من حقيقة الأمر، بخاصة وأنّ بعض الجهات الإعلامية الروسية تحدثت بوضوح عن علاقات “صداقة نفطية” بين روسيا ونظام الأسد من جهة وبين تنظيم الدولة الإسلامية من أُخرى.

جورج حسواني وسيط نفط بين داعش ونظام الأسد (المصدر: أسوشتيد برس)


على الجانب الآخر، تكشف مصادر سورية، عن أنّ أحد أبرز وسطاء النفط من جانب داعش، هو والي الرقة، عاصمة الدولة الإسلامية في سوريا، والمدعو بأبي لقمان. وتكشف المصادر التي من بينها أسامة القاضي، رئيس مجموعة عمل اقتصاد سوريا وعضو المجلس الوطني الانتقالي، أن علي موسى الشواخ المدعو بأبي لقمان، ضالع في عقد صفقات نفطية بين وسطاء نظام بشار الأسد. من بين هذه الصفقات، صفقة شراكة في إدارة حقل توينان للغاز بالرقة، إذ تقتضي الصفقة أن يؤمن التنظيم حقل الغاز في مقابل صيانته وإدارته هندسيًا من قبل النظام السوري.

وخلال الفترة الأخيرة، تداولت أنباءٌ لم يتسنّ لنا التأكد من صحتها، عن مقتل أبي لقمان في غارة جوية. في المقابل تقول أنباء أُخرى إن الرجل انشقّ عن تنظيم الدولة الإسلامية وغير كنيته إلى أبي لؤي، وهو ما لم نستطع التأكد من صحته أيضًا.

هذا ويُشار إلى أن الغاز المستخرج من حقل توينان يُستخدم لتوليد 90% من الكهرباء التي يحتاجها كلٌ من “الدولة الإسلامية” والنظام السوري. ورغم أنّ النظام السوري قد نفى عدة مرات وجود أي تفاهمات على أي مُستوى بينه وبين تنظيم الدولة، إلا أنّ تحقيقًا استقصائيًا لصحيفة فايننشال تايمز يكشف خلاف ذلك. وفقًا للتحقيق الذي اعتمد على معلومات من عاملين سوريين في الحقل، فإن شركة حسكو التي يملكها جورج حسواني، هي من تدير الحقل مُقابل نحو 50 ألف دولار شهريًّا وحصّة من الغاز المستخرج.

من تركيا إلى إسرائيل.. الجميع يحب نفط الدولة الإسلامية

يُحب الجميع نفط تنظيم الدولة الإسلامية لأن بإمكانهم شراءه بثمنٍ زهيد وإن كان رديئًا وفقًا لتقارير تصف النفط السوري بالرداءة عمومًا. وكما ذكرنا كانت حادثة الطائرة الروسية التي أسقطتها تركيا بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير، من حيث تمييزها للصف الدولي بين مُعسكرين. ويتضح ذلك جليًا من رفض الولايات المتحدة الأمريكية رسميًا اتهام روسيا لتركيا ورئيسها بالتورط في تجارة النفط مع الدولة الإسلامية.

وكان كل من المتحدث الرسمي باسم الجيش الأمريكي، والمتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، والمتحدث باسم البيت الأبيض، قد صرحوا برفضهم القاطع “أي فكرة تُفيد تورط تركيا رسميًا في التعامل بأي شكل من الأشكال مع تنظيم الدولة الإسلامية”، وفي المقابل ألمحوا إلى وجود علاقات تجارية بين نظام الأسد وبين التنظيم.

من جهة أخرى تشهد العلاقات التركية-الإيرانية توترًا زادت حدته مُؤخرًا على خلفية تكرار وسائل إعلام إيرانية للاتهامات الروسية ضد تركيا، ما دفع بالرئيس التركي إلى الإعراب عن “دهشته” من تلك الاتهامات، مُصرحًا بتوجيهه تحذيرًا شديد اللهجة إلى نظيره الإيراني على خلفية ما حدث. أما إيران فقد اكتفت من جانبها برد مُقتضب تناقلته وسائل إعلام داخلية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية، يدعو إلى “التحلي بالأدب المتبادل واحترام العلاقات”، مُشيرًا إلى أن إسقاط تركيا للطائرة الروسية “بعث برسالة خاطئة للإرهابيين في سوريا”.

الطريف في الأمر، أنّه رغم نفي كل الجهات للاتهامات التي يوجهونها لبعضهم البعض، إلا أن جميعهم يعلمون جيدًا أنهم متورطون بشكل أو بآخر في تجارة النفط مع تنظيم الدولة الإسلامية، وإن كان تورطًا سلبيًا، كحال تركيا العاجزة حتى الآن عن ضبط عمليات تهريب نفط داعش إلى سوقها السوداء.

وبالإضافة إلى جملة من التقارير والتحقيقات الاستقصائية، فإن الجهات الأمريكية الرسمية التي رفضت اتهامات روسيا ضد أردوغان والحكومة التركية، لم تنف أن تركيا تعاني ثغرات أمنية عبر حدودها، مما يتسبب في تهريب كميات كبيرة من نفط الدولة الإسلامية إلى سوقها السوداء.

صدام حسين هو كلمة السر في تهريب النفط إلى الداخل التركي، إذ يعتمد تنظيم الدولة على المنظومة التي أنشأها صدام في التسعينات لتجاوز العقوبات المفروضة عليه آنذاك من المجتمع الدولي. وتبدأ تلك المنظومة من حقول النفط التي يتم استخراج المادة الخام منها، ثُم تتجه نحو الحدود التركية، وهناك توجد مصانع تكرير أهلية وسماسرة أتراك، وأحيانًا عراقيون وإيرانيون وأكراد، ذوو علاقات دولية واسعة.

يتم تكرير النفط المُهرب إلى تركيا عبر مصافٍ أهلية


يُمكن القول إذًا إنه في الوقت الذي يتوجه فيه نفط داعش في سوريا إلى النظام السوري وفصائل المُعارضة، يتوجه نفطه في العراق إلى السماسرة الأتراك بشكل رئيسي فضلًا عن غيرهم من إيرانيين وعراقيين وأكراد. ويُفسر هذا بدرجة كبيرة سعي التنظيم وراء السيطرة على النقاط الحدودية مع تركيا، ويزيد من تفسير هذا السعي معلومة أن النفط الذي يحوزه السماسرة هُناك لا يقف عند السوق السوداء في تركيا، بل يُجاوزها إلى دولٍ أوروبية وإلى إسرائيل!

في 2014 صرّحت جينا هيبسكوفا، سفيرة الاتحاد الأوروبي في بغداد، بأنّ دولًا أعضاء في الاتحاد تشتري النفط المهرب من الدولة الإسلامية، الأمر الذي أكد عليه خُبراء أوروبيون قالوا إنّه ربما تكون دولة أو دولتين على الأكثر من تشتري نفط داعش في أوروبا. أما بالنسبة لإسرائيل، فرغم أن داعش لا يبيعها النفط مُباشرةً، إلا أنه في الوقت ذاته لا يعبأ كثيرًا إلى أين سيصل نفطه، ما يُهمّه أكثر أنه سيباع في النهاية.

وكغيرها تُحب إسرائيل نفط الدولة الإسلامية بسبب ثمنه الزهيد. وتتردد أنباء لا يُمكن التأكد من صحتها، أن إسرائيل تعمل على إعادة تصدير نفط داعش الذي يصلها. ووفقًا لتحقيق استقصائي أجرته صحيفة العربي الجديد، فإن أبرز السماسرة الإسرائيليين الذين يشترون نفط الدولة الإسلامية المُهرب إلى تركيا، هو رجل في العقد الخامس من عمره يُدعى الدكتور فريد أو حاجّي فريد كما يُطلق عليه أحيانًا. ويمتلك حاجّي فريد هذا شركة مرخصة للتبادل التجاري، يستخدمها كغطاء للتجارة في نفط داعش، الذي يبيعه بدوره إلى مُشترين إسرائيليين على علاقات وثيقة بالسلطات الإسرائيلية.

عرض التعليقات
تحميل المزيد