على مدار سبع حلقات في الموسم الأول من برنامج «?Who Is America»، قدم الممثل البريطاني ساشا كوهين نموذجًا جديدًا من الكوميديا السياسية، وقدم للعالم أوجهًا مختلفة لمواطني الولايات المتحدة الأمريكية، والتي تُغير الكثير من الصور النمطية التي ترسمها الأفلام والإعلام الأمريكي، وكذلك كل الأدوات الثقافية الأمريكية.

مستخدمًا قدرته على التخفي ورسم وجه جاد؛ تمكن ساشا كوهين من خداع والإيقاع بأكثر من 25 ضحية أمريكية من عالم الفن، والسياسة، والعلم، والموضة، وحتى المواطنين المغمورين، إذ لم يسلم مجال أو قطاع في أمريكا من مقالب ساشا كوهين في الموسم الأول من «?Who Is America»، وفي هذا التقرير الختامي عزيزي القارئ نستعرض لك أهم ما جاء في الحلقة السابعة والأخيرة من الموسم الأول، ونجيب عن أكثر سؤال أثير حول الموسم الأول: «لماذا ظهر الجمهوريون بشكل أقبح من الليبراليين الديمقراطيين؟».

 

اقرأ أيضًا: «?Who is America».. وجه أمريكا القبيح يظهر في برنامج ساخر

تختلف معي في الرأي؟ إذن تستحق القتل!

صمم فريق عمل البرنامج صفحة على موقع «فيسبوك»، وتركّز نشاط هذه الصفحة حول مهاجمة الأقليات والسيدات، وفي مقدمتهم هيلاري كلينتون، وكذلك المهاجرون والمسلمون، واختار كوهين ثلاثة أشخاص من أنشط المتفاعلين مع الصفحة كي يكونوا ضحايا الحلقة الأخيرة وأكبر مقلب في الموسم كله على الإطلاق؛ إذ قام فريق البرنامج بالتواصل مع الضحايا الثلاثة وإيهامهم بأنهم مدعوون إلى برنامج تدريبي لحماية الولايات المتحدة الأمريكية من المتطرفين والإرهابيين والمخربين، وأخطروهم أن البرنامج التدريبي سوف يكون تحت قيادة العقيد بالجيش الإسرائيلي إيران مراد، المعروف عنه احترافيته في القضاء على الإرهابيين، وأعلموهم أيضًا أنه بنهاية البرنامج سوف يجري اختيار واحد منهم للمشاركة في عملية للقضاء على «أعداء الولايات المتحدة الأمريكية»، ووافق الثلاثة الذين كانت أسماؤهم: جلين، ودارين، وكودي.

الثلاثة في بداية التدريب الوهمي

اقرأ أيضًا: تسبب في استقالة عضو كونجرس.. ‏«Who is America» في الحلقة الثانية يكشف العنصرية والعنف والكذب الأمريكي

 

في بداية البرنامج الوهمي، سأل كوهين المتدربين عن أخطر مجموعة إرهابية موجودة في أمريكا في الوقت الحالي؟ فأجاب دارين: «Antifa– أنتيفا» وهي مجموعة ليبرالية تهدف إلى مكافحة الفاشيين، واليمينيين المتطرفين، وليس لديها مانع في استخدام العنف في حال كانت هناك مبادرة من الشرطة بذلك. وبعد إجابة دارين، بدأ كوهين الجزء الأول من التدريب، والذي كان بعنوان «كيف تتسلل داخل الليبراليين وبالأخص جماعة أنتيفا؟»، وكانت الطريقة الأولى للتسلل داخل المجموعة -في رأي كوهين- هو تعلم الحديث مثل الليبراليين، وأوهمهم كوهين أن مسلسل «Girls» هو المسلسل المفضل لدى الليبراليين في أمريكا؛ لأن واحدًا من شخصياته الأساسية تمتلك خلفية ليبرالية في الحقيقة، لذلك فإن الطريقة المثلى لكي تثبت لأي شخص أنك ليبرالي هو أن تحكي له عن تفاصيل حلقة من المسلسل، وكما هو متوقع صدق الثلاثة هذا الهراء بكل سذاجة!

أما عن الطريقة الثانية والثالثة للتسلل وسط الليبراليين أعداء أمريكا -من وجهة نظر المتدربين- فلا يقل سذاجة عن الطريقة الأولى، وكان الأمر سهلًا على كوهين بإقناع الثلاثة أن سب دونالد ترامب ومغازلة الرجال، هي من الطرق الفعالة التي يمكن من خلالها إعطاء انطباع أنك ليبرالي. وبعد انتهاء اليوم التدريبي، وبعد مجموعة من الاختبارات الكوميدية؛ جاءت لحظة اختيار البطل الوهمي الذي سوف يشارك في العملية التي سوف يجري من خلالها القضاء على واحد من أعداء الولايات المتحدة، ووقع الاختيار على جلين الأكبر سنًّا، والأكثر تعصبًا، وبرز ذلك في آرائه تجاه المهاجرين والليبراليين، والمثليين جنسيًّا.

جزء من التدريب الوهمي

 

اقرأ أيضًا: «Who is America» الحلقة 3: كل شيء مباح ضد المهاجرين.. وجهاز كشف التحرش بالأطفال يكمل الحلقة

 

وفي اليوم التالي سافر كوهين ومعه جلين إلى مدينة سان فرانسيسكو التي على وشك استقبال حدث مسيرة النساء العالمية المطالبة بحقوق المرأة، والذي وصفه كوهين بأنه أكبر حدث لتجمع الإرهابيين في الولايات المتحدة. عندما وصل كوهين وجلين إلى الفندق في سان فرانسيسكو، أخبر كوهين جلين بأنه قد وصلته إخبارية أن مجموعة «أنتيفا» طورت نوعًا جديدًا من حفاضات الأطفال يحتوي على هرمونات، تحول الطفل إلى متحول جنسيًّا بعد ارتدائه الحفاضة، وأن مجموعة «أنتيفا» تُنتج آلاف الحفاضات، ثم توزعها على كل المحلات والمتاجر في المناطق والأحياء التي تمتاز بميولها الجمهورية، وقال كوهين لجلين إن الإخبارية تقول إنه كان من المفترض أن يحمل هذه الحفاضة دكتورة مثلية جنسيًّا ومعها صديقتها، ولكن تمكنت الاستخبارات الأمريكية من تعطيلهما في ولاية نيويورك، لذلك سوف يتخفى كوهين وجلين في زي المرأتين، ويذهبان إلى المسيرة لإيجاد الشخص الذي كان من المفترض أن يستلم الحفاضة الجديدة، ومن ثم زرع جهاز تعقب في ملابسه.

 

اقرأ أيضًا: الحلقة الرابعة من «Who Is America».. السياسيون لا يعرفون العرب إلا من الكرتون

 

 

وعندما وصل كوهين وجلين إلى المسيرة متخفين في ملابس نسائية، أشار كوهين عشوائيًّا إلى أحد الشباب في المسيرة، ومشى إليه هو وجلين وبدءا في الحديث معه، حتى وضع جلين جهاز التعقب على كتف الشاب العشوائي، وبعدها مشي كوهين وجلين بعيدًا، ثم أخرج كوهين جهاز كومبيوتر لوحي «تابلت» يظهر على شاشته خريطة، ثم دار حوار مريب بين كوهين وجلين:

– كوهين مشيرًا إلى الخريطة: «هذا هو التطبيق الذي من خلاله سوف تتمكن من تعقب المجرم الليبرالي، ولكن أنا لم أخبرك أن جهاز التعقب يحتوي على جهاز تفجير صغير ولكن تأثيره قوي».

جلين: «تأثيره كاف لتعجيزه؟»

كوهين: «لا، لإحداث سكتة قلبية مميتة».

وبعدها ضغط جلين على أيقونة في التطبيق، والتي من المفترض أنها فجرت جهاز التعقب وقتلت الشاب الليبرالي، ثم عاد الاثنان إلى الفندق، وانتهت المهمة، وجلين يعلم أنه قتل أحدهما، لكنه لم يحرك ساكنًا.

 

اقرأ أيضًا: «Who Is America» الحلقة 5: مدير حملة ترامب أذكى من ترامب وشرطة أمريكا تقتل 1000 فرد سنويًا

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد