عشر سنوات في السجن وألف جلدة هي نصيب الناشط السعودي «رائف بدوي»، وذلك تزامنًا مع عمليات القتل التي تعرض لها العاملون في مجلة «شارلي إبدو» في باريس، والعالم يشاهد ذلك في رعب.

إليك كل ما تحتاج معرفته عن بدوي:

أدين بتهمة إهانة الإسلام

الكاتب السعودي البالغ من العمر 31 عامًا، والذي أنشأ الموقع الإلكتروني العلماني «الليبراليون السعوديون الأحرار» تم إلقاء القبض عليه في الأصل لإهانة الإسلام وإظهار العصيان في 2012، وأُحضر إلى المحكمة لعدة اتهامات من بينها الردة.

استطاع بدوي الهرب من تهمة الإعدام حيث أسقطت محكمة عليا تهمة الردة عنه في 2013.

لا يزال هناك 19 مرة لينتهي من عقوبة الجلد

حصل بدوي على المجموعة الأولى من الجلدات يوم الجمعة قبل الماضي بعد صلاة الجمعة خارج مسجد الجفالي في جدة، وتقول منظمة العفو الدولية إن الجلد سيستمر كل يوم جمعة لـ 19 أسبوعًا قادمًا.

وبالإضافة إلى عقوبة الجلد والسجن، يجب على بدوي دفع غرامة قدرها مليون ريال (175 ألف جنيه إسترليني).

يقال أن والده وقف ضده

جزء من العقوبة، التي تم تطبيقها عندما كان الجدل حول الإسلام وحرية التعبير مشتعلًا، كان بسبب «العصيان الأبوي»، وهي جريمة لعدم طاعة والدك في السعودية، وقيل أن والد بدوي تخلى عن ابنه على الهواء.

زوجة رائف: الضغط الدولي مطلوب

كانت «إنصاف حيدر» زوجة رائف منذ 2002، ضحية لتهديدات مجهولة الهوية. وقالت: «بعد جلسة استماع رائف بيومين أو ثلاثة، بدأتُ في تلقي مكالمات هاتفية من أشخاص مجهولة يقولون «سنقتل زوجك» ولكنني لم أجب عليهم».

طالبت حيدر باللجوء السياسي في مونتريال بكندا، مع أطفالها الثلاثة «طيراد ونجوى وميريام»، ولكنها كانت قادرة على الحديث مع زوجها أثناء وجوده في السجن.

وقالت للعفو الدولية: «رائف أخبرني أنه يعاني من ألم شديد بعد جلده وصحته ضعيفة»، وأضافت: «أخبرتُ أبنائي عن الأخبار الأسبوع الماضي كي لا يعرفوها من أصدقائهم في المدرسة. إن هذا الأمر صدمة هائلة لهم، والضغط الدولي أمر بالغ الأهمية، وأؤمن أن استمرار الدعم سوف يؤتي ثماره في نهاية المطاف».

السعودية لم تستجب حتى الآن

ولكن الضغط الدولي ليس له أي تأثير حتى الآن. طالبت كندا وألمانيا والنرويج والولايات المتحدة الأمريكية بإنهاء العقوبة «الوحشية».

قالت «جين بسكاي» المتحدة الرسمية باسم وزارة الخارجية الأمريكية، إن الولايات المتحدة «قلقة للغاية» بشأن تقارير العقوبة.

وأضافت بسكاي: «تطالب حكومة الولايات المتحدة السلطات السعودية بإلغاء هذه العقوبة الوحشية ومراجعة القضية والحكم الصادر على بدوي».

كتابات بدوي حادة بشكل لا يصدق

إلى أن تم إغلاقه بواسطة السلطات السعودية، كان «الليبراليون السعوديون الأحرار» منتدىً ومكانًا لتسجيل تأملات بدوي.

يكتب بدوي في إحدى التدوينات: «من حقك أن تعبر وأن تفكر كيفما تشاء، كما يحق لك أن تعلن عما تفكر فيه، من حقك أن تؤمن أو تفكر، من حقك أن تحب وأن تكره، من حقك أن تكون ليبراليًا أو إسلاميًا».

وفي تدوينة أخرى، استخدم بدوي الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين كنقطة انطلاق للبحث فيما اعتقد أنه إشكالية تأسيس دولة على أساس ديني. يكتب: «إن أكثر ما نحتاجه في مجتمعاتنا العربية والإسلامية هو إعلاء قيمة الفرد فيه وإعلاء شأن حريته واحترام فكره. الدول التي تقوم على أساس ديني تحصر شعوبها في دائرة الإيمان والخوف فقط».

توقيت الجلد ارتبط بـ «شارلي إبدو»

وُجهت انتقادات لتوقيت تنفيذ العقوبة، فأثناء مسيرة باريس المتضامنة مع ضحايا مذبحة «شارلي إبدو»، حملت سيدة لافتة تقول: «أنا رائف بدوي، الصحفي السعودي الذي تم جلده»، كمحاكاة لشعار  #JeSuisCharlie، الذي يعني «أنا شارلي».

العفو الدولية تطلق حملة للإفراج عن بدوي

قال فيليب لوثر، مدير منظمة العفو الدولية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا: «من المرعب التفكير في أن مثل هذه العقوبة الوحشية والقاسية يجب أن تُطبق على شخص ذنبه الوحيد أنه تجرأ وأنشأ منتدىً عامًا للمناقشة والممارسة السلمية لحق حرية التعبير».

عرض التعليقات
تحميل المزيد