يعتبر النظام الإيراني الحاكم نظامًا مختلفًا تمام الاختلاف عن الأنظمة الأخرى في العالم، وإذا كانت الديمقراطية هي الأداة الأكثر انتشارًا في العالم كأداة للحكم فإن “للثورة الإيرانية” رأيٌ آخر، فقد استطاعت الثورة الإيرانية (1979) بلورة نظام يعبر عن روحها، سنتطرق للهيئات العليا السيادية في هذا النظام للتعريف بها.

السلطات الحاكمة في جمهورية إيران الاسلامية هي عبارة عن: السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية والسلطة القضائية، التي تُمارس تحت إشراف ولاة الأمر وإمامة الأمة، وتعمل هذه السلطات مستقلة بعضها عن بعض، ويتم التنسيق بينها بواسطة رئيس الجمهورية.

*المادة السابعة والخمسون من الدستور الإيراني.

 

المرشد الأعلى للثورة “الولي الفقيه”

يعتبر المرشد هو السلطة الأعلى في إيران كما ينص الدستور الإيراني، نصت المادة رقم 5 في الدستور أن “ولاية الأمة في ظل استتار الإمام تؤول إلى أعدل وأعلم وأتقى رجل في الأمة ليدير شؤون البلاد”.

عُيّن علي خامنئي قائدًا أعلى خلفًا لروح الله الخميني

من وظائفه:

ـ تعيين السياسات العامة للدولة بعد التشاور مع مجمع تشخيص مصلحة النظام.

ـ القيادة العامة للقوات المسلحة.

ـ إعلان الحرب والسلم والنفير العام.

ـ حل الاختلافات وتنظيم العلائق بين السلطات الثلاث.

“لقائد الثورة في إيران أكثر من 2000 ممثل ينتشرون في كل الوزارات ومؤسسات الدولة وفي المراكز الثقافية داخل إيران وخارجها وفي محافظات إيران الثماني والعشرين”.

رئيس الجمهورية

يعتبر رئيس الجمهورية في النظام الإيراني السلطة العليا في البلاد بعد المرشد الأعلى وهو المسئول عن تنفيذ الدستور، كما أنه يرأس السلطة التنفيذية إلا في المجالات التي ترتبط مباشرة بالقائد الأعلى للثورة، ويساءل رئيس الجمهورية أمام الشعب والقائد ومجلس الشورى الإسلامي، وللقائد صلاحية عزل رئيس الجمهورية مع ملاحظة مصالح البلاد، وذلك بعد صدور حكم المحكمة العليا بتخلفه عن مهامة القانونية، أو بعد رأي مجلس الشورى الإسلامي بعدم كفاءته، وأقدم روح الله الخميني على عزل رئيس إيران الأول أبو الحسن بني صدر عام 1981.

حسن روحاني الرئيس الحالي لإيران

مجمع تشخيص مصلحة النظام

الهيئة الاستشارية العليا للمرشد الأعلي للجمهورية الإسلامية، ومن مهامه تقديم النصح للمرشد عندما تستعصي عليه مشكلة ما تتعلق بالسياسات العامة للدولة، وأن يختار في حالة موت المرشد أو عجزه عن القيام بمهامه بقرار من مجلس الخبراء، عضوًا من مجلس القيادة يتولى مهام المرشد حتى انتخاب مرشد جديد.

رفسنجاني (رئيس المجمع) إلى جانب خامنئي

يتكون المجمع من 31 عضوًا يمثلون مختلف التيارات السياسية في إيران ويعين المرشد الأعلى للثورة الإيرانية أعضاء المجمع الدائمين والمتغيرين ما عدا رؤساء السلطات الثلاث فإنهم ينضمون إلى المجمع بشكل آلي، ويترأس المجمع منذ إنشائه الرئيس السابق هاشمي رفسنجاني.

مجلس خبراء القيادة

يتألف هذا المجلس من 86 عضوًا يتم انتخابهم عن طريق اقتراع شعبي مباشر لدورة واحدة مدتها ثماني سنوات؛ بحيث تمثل كل محافظة بعضو واحد داخل هذا المجلس طالما كان عدد سكانها نصف مليون نسمة، وكلما زادت الكثافة عن ذلك، كلما زاد معها تمثيلها بعدد الأعضاء،
ولهذا المجلس أمانة عامة تضم مجموعة من العلماء والمحققين تقوم بعمل دراسة للقضايا المختصة بالحكومة من النواحي السياسية والاجتماعية.

يتولى هذا المجلس:

ـ الإشراف على أعمال المرشد؛ حيث يقوم أعضاء هذا المجلس بدراسة قرارات المرشد وفقاً للمادة (110) من الدستور الإيراني ويقيمونها، فإذا ما وجدوا إبهامًا في جانب من جوانبها اتصلوا بالمرشد واستفسروا بشأنه سواء أكان ذلك بطريقة مباشرة أو غير مباشرة.

ـ مهمة تعيين القائد موكلة إلى خبراء القيادة المنتخبين من قبل الشعب(حسب المادة رقم107).. ويتشاورون بشأن كل الفقهاء الجامعين للشرائط المذكورة في الدستور، لاختيار المرشد من بينهم.

ـ وينسق “مكتب القيادة” نشاط الولي الفقيه ومواعيد لقاءاته وخطاباته وزياراته الداخلية أو الخارجية..

مجلس الشورى الإسلامي

 

صورة قديمة لمجلس الشورى الإسلامي

يشكل “البرلمان” في إيران، ويتم انتخاب أعضاءه عبر الاقتراع السري والمباشر لمدة أربع سنوات، ولا يحق للمجلس سن قوانين مغايرة لأصول وأحكام المذهب الرسمي للبلاد “الجعفري الإثني عشري” أو المغايرة للدستور.

علي لاريجاني رئيس المجلس

يمنح مجلس الشورى الثقة لمجلس الوزراء، وله توجيه أسئلة إليه وإلى رئيس الجمهورية واستيضاح الوزراء واستجوابهم وسحب الثقة منهم، ويمكنه سحب الثقة من رئيس الجمهورية لعدم كفاءته ولكن بعد أن يرفع إلى مقام القيادة للاطلاع عليه، وفي حال حدوث أية مشاكل بين مجلس الشورى ومجلس صيانة الدستور يتم البت في الخلاف عن طريق مجمع تشخيص مصلحة النظام.

 

مجلس صيانة الدستور(مجلس الرقابة على القوانين)

أعلى هيئة تحكيم في إيران، يتكون من 12 عضوًا، منهم 6 فقهاء دينيين يعينهم المرشد الأعلى للثورة، أما الستة الباقون فيكونون حقوقيون وضعيون ويعينهم مجلس الشورى بتوصية من رئيس السلطة القضائية، وتتبع المجلس لجان مراقبة تشرف على تطبيق وتنفيذ صلاحياته.

مهامه:

ـ يشرف على جميع الاستفتاءات التي تجري بالدولة، سواء تعلقت بالبلديات أو التشريعات أو الرئاسيات أم اختيار أعضاء مجلس الخبراء.

ـ الحق في تفسير الدستور وتحديد مدى توافق القوانين التي يجيزها مجلس الشورى مع مقتضيات الشريعة الاسلامية.

المجلس الأعلى للأمن القومي

يضطلع المجلس بتحقيق الأمن والاستقلال للبلاد، وتتصف قراراته بالإلزامية والنفاذ بعد مصادقة مرشد الجمهورية عليها، وفق المادة 176 من الدستور الإيراني، يقود رئيس الجمهورية المجلس لغرض تأمين المصالح الوطنية وحراسة الثورة والسيادة الوطنية ووحدة أراضي البلاد، وللمرشد الأعلى ممثل في المجلس.

[c5ab_gettyimages ] [/c5ab_gettyimages]

علي شامخاني ممثل المرشد في مجلس الامن القومي

يختص مجلس الأمن الوطني الأعلى بتعيين السياسات الدفاعية والأمنية للبلاد في إطار السياسات العامة التي يحددها مرشد الجمهورية، وينسق النشاطات السياسية والأمنية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية ذات العلاقة بخطط الأمن والدفاع.

يتكون المجلس من رؤساء السلطات الثلاث ورئيس هيئة أركان القيادة العامة للقوات المسلحة، ومسؤول شؤون التخطيط والميزانية إلى جانب مندوبين يعينهما مرشد الجمهورية ووزراء الخارجية والداخلية والأمن والمسؤول الأعلى لكلٍ من الحرس الثوري الإيراني والجيش.

عرض التعليقات
تحميل المزيد