لم يتبقّ إلا أسبوعان على انتهاء الموسم العاشر من البرنامج التلفزيوني العلمي «نجوم العلوم»، والذي يُعد واحدًا من أهم برامج الترفيه وتليفزيون الواقع التعليمية الرائدة في مجال الابتكارات العلمية، بمبادرة من «مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع»، حتى برزت بعض الاختراعات المذهلة من شباب العرب؛ كلها تتنافس لحصد لقب «مخترع العرب».

كان البرنامج منذ بدايته محفزًا إيجابيًا للتغيير العلمي والتكنولوجي في المنطقة العربية، ساعيًا لاكتشاف الشباب العربي القادر على المنافسة، ويحظى بنسب مشاهدة عالية ويتابعه الآلاف على منصات التواصل الاجتماعي، وفي مسابقة هذا العام ومن بين مئات الأفكار التي شاركت، كانت هناك تسع أفكار رئيسية هي التي استطاعت أن تدخل المنافسة، وبعد التصفيات الأولى وصل العدد إلى 6 أفكار لمخترعين شباب يسعون نحو النجومية وتحقيق أحلامهم، وفي السطور التالية أعددنا لك قائمة بالاختراعات المتأهلة للوصول إلى النهائيات.

«الأسد القائد» يخترع نظارات تحليل شبكية العين

أمضى وليد البنا طفولته ومراهقته في غزة (فلسطين)، إلا أنه أنهى دراسة الطب البشري في جامعة كولونيا بألمانيا، وتخصص في جراحة المخ والأعصاب في المستشفى الجامعي بمدينة آخن. استطاع هذا الطبيب الشاب -لم يتجاوز 35 عامًا- بناء سمعة طيبة، وأن يثبت جدارته العلمية خلال التسع سنوات الماضية في مجاله كمستشار في جراحة المخ والأعصاب؛ واليوم يشارك البنا في مسابقة «نجوم العلوم»، من خلال اختراعٍ مذهل، في حال تحققه قد ينقذ الآلاف من الموت.

يأمل البنا أن يساعد اختراعه في إنقاذ مرضى الجلطات الدماغية؛ وذلك عن طريق اكتشافها والتنبؤ بحدوثها عبر شبكية العين؛ يقول عن هذا: «أعتبر نفسي الأسد القائد؛ ولا يعزى هذا إلى قوتي، بقدر ما يعزى إلى رغبتي في العناية بالآخرين وحمايتهم».

ابتكار وليد كان عبارة عن نظارات لتحليل شبكية العين والكشف عن صحة الدماغ، وذلك من خلال تركيب كاميرا ذكية قابلة للارتداء لتحليل شبكية العين، وتحسين جودة عملية مراقبة الدماغ؛ وهو الأمر الذي قد يساعد في سرعة تشخيص مرضى الجلطات الدماغية، وبالتالي معالجتها منذ البداية، وقد حقق تقدمًا كبيرًا في دراسة طرق تشخيص السكتات الدماغية، وهو الحائز على جائزة أفضل بحث طبي في ألمانيا من «الجمعية الألمانية للطب العصبي وطب الطوارئ» عام 2017، ويعتبر من المرشحين بشدة لنيل اللقب.

مأساة نور الشخصية خصية تساعد في اختراع لتشخيص «لباركنسون»

هناك أفراد من أسرتي مصابون بالمرض، لقد رأيت بأم عيني تأثيره عليهم وعلى جميع أفراد الأسرة. *نور مجبور

تعتبر نور مجبور أيضًا من المرشحات بقوة لنيل لقب «مخترع العرب»، ويتمثل ابتكارها في اختراع وسيلة قادرة على تشخيص مرض الباركنسون «Parkinson» في مراحله المبكرة، وتعتبر معركتها مع المرض معركة شخصية، نظرًا لإصابة بعض أفراد أسرتها به.

نور هي باحثة متميزة في «معهد قطر لبحوث الطب الحيوي» التابع لجامعة حمد بن خليفة في الدوحة؛ وتعمل في المعهد مع مجموعة من الباحثين على تطوير دراسات الاضطرابات العصبية، وقد حصلت على الدكتوراة من جامعة فريجي الهولندية في أمستردام.

نور مجبور.. مخترعة جديدة على طريق النجومية.. ما هو الإختراع؟

نور مجبور .. مخترعة جديدة على طريق النجومية.. ما هو الإختراع؟

Geplaatst door Wassim Oraby op Zondag 14 oktober 2018

يعد مرض الباركنسون واحدًا من أبشع الأمراض التي تصيب كبار السن غالبًا بعد منتصف العُمر؛ وهو عبارة عن اضطراب في الجهاز العصبي يبدأ تدريجيًا ثم تتزايد وتيرته؛ مما يؤدي إلى حدوث تصلب أو بطء في الحركة؛ وتأمل مجبور باختراعها أن تساعد على التشخيص المبكر للمرض وبالتالي إمكانية السيطرة عليه.

تقول نور إن مرض الباركنسون يصعب تشخيصه بشكلٍ قاطع عن طريق اختبارات فحص الدم أو الدماغ؛ وهو بالضبط ما تأمل في تغييره عن طريق اختراع العدة البحثية لتشخيص المرض، عن طريق الاستدلال من قوة الأجسام المضادة في تحليل العلامات البيولوجية للمرض.

كويتي يخترع نظامًا محمولًا لمراقبة الأداء الرياضي

«باعتباري رياضيًا محترفًا، فقد اعتمدت على الممارسة والتفاني؛ لكي أبرهن على قدراتي كمبتكر لديه ما يميزه»، بهذه الكلمات يدخل عبد الله الصيرفي من الكويت المنافسة في برنامج «نجوم العلوم»، ومن مختبر صغير داخل منزله أمضى عبد الله ليالي لا تحصى في العمل على اكتشاف طرق جديدة وفعالة لقياس مؤشرات أداء الرياضيين.

عبد الله البالغ من العمر 27 عامًا، يعرض اختراعًا مذهلًا قائمًا على حساب معدل اللاكتات التي يفرزها الجسم أثناء المجهود البدني، ومن المعروف أن قياس معدل حمض اللاكتيك في الجسم ضروري جدًا لتقييم أداء الرياضيين -واللاكتيك هو أحد الأحماض التي يفرزها الجسم أثناء عملية تحرير الجلوكوز- وقد ابتكر الصيرفي مجموعة أداء تقوم بقياس معدلات التنفس ونبضات القلب والرطوبة ودرجة حرارة الجسم، ويتم استخدام هذه المعلومات لاستنتاج مستوى تركيز حمض اللاكتيك في الجسم.

كان عمل الصيرفي سواء كمدرس تربية بدنية أو عمله الخاص في مجال تقديم الاستشارات للرياضيين؛ هما المحفز له لاختراع مجموعة الأداء هذه، لتسهيل المشورة الفعالة والتحليل الديناميكي ليتم استخدامها من قبل المدربين والرياضيين المحترفين.

اختراع قطري يوفر «مقاعد ديناميكية لكبار الشخصيات»

إن نجوم العلوم ملهم الشباب؛ وأحلم أن أكون أول مُبتكرة قطرية في هذا البرنامج. *روضة القبيسي

عملت روضة القبيسي مستشارًا في مجال التنمية البشرية، ومحاضرًا في كلية المجتمع بقطر، إضافةً إلى عملها في تنظيم الفعاليات، وهو ما كان له بالغ الأثر على اختراعها نظام المقاعد الديناميكية لكبار الشخصيات في الفعاليات المختلفة؛ لتوفير تجربة استثنائية لجميع الضيوف أثناء حضور الفعاليات.

قامت روضة بتصميم كرسي ديناميكي مزود بقفل كهربائي يمكن تفعيله باستخدام رمز QR، في البدء يكون الكرسي مواجهًا للحضور وعند وصول الضيوف من كبار الشخصيات سيجد كلًا منهم اسمه على كرسيه المخصص، ويستخدم الحضور دعواتهم من أجل مسح رمز QR ليدور الكرسي بنسبة 180 درجة باتجاه الضيوف ويفتح القفل.

تقول روضة عن اختراعها أنه لطالما واجهتها مشكلة بشأن ترتيب مقاعد كبار الشخصيات إلى جانب تعقيدات البروتوكول؛ ومن خلال استخدام تطبيق عبر الانترنت؛ يمكن لمنظمي الفعاليات إيجاد خريطة ديناميكية مع نظرة عامة على جميع المقاعد والضيوف وبالتالي توفير خطط بديلة في حالة تعديلات اللحظات الأخيرة.

سيلينا خشني من الجزائر تشوّش على «الدرونز»

انتشرت في الآونة الأخيرة سوق جديدة لطائراتٍ تجارية دون طيار؛ تلك الطائرات التي يقتنيها الهواة، ويقومون بالتحكم بها عن بُعد؛ وغالبًا ما تكون مزودة بكاميراتٍ يمكنها أن تسجل الأحداث اليومية، مما قد يكون له أثارًا سلبية خاصة بانتهاك الخصوصية، وهو الأمر الذي تعمل سيلينا على حله.

سيلينا البالغة من العُمر 26 عامًا، استطاعت أن تحصل على درجة الماجستير في مجال الاتصالات من جامعة مولود معمري في الجزائر، وقد ركزت منذ بداية مسيرتها على تخصص الشبكات اللاسلكية، وعملت في إحدى وحدات البحث والتطوير تحت إشراف الدكتور عبد الرحيم بورويس الفائز بجائزة نجوم العلوم في موسمٍ سابق.

(طائرات الدرونز .. المصدر Pixapay)

تُعد سيلينا من المُرشحات بقوة لنيل اللقب هذا العام؛ فقد حصلت هي ودكتور بورويس على أربع براءات اختراع لقسمهما وتعمل جاهدة على الانطلاق في مسيرتها وحدها من خلال هذا الاختراع الهام فيما يخص خصوصية المنازل؛ فتقول: «تلك الطائرات يمكنها تسجيل الأنشطة اليومية لأشخاص دون موافقتهم»؛ ولهذا جاء اختراعها في شكل أجهزة تشويش مخصصة للاستخدام العائلي.

يستهدف جهاز سيلينا اكتشاف وجود طائرات بدون طيار في الجوار والتشويش على إشارات التحكم عن بعد وتخريب موجات بث الفيديو الصادرة عنها، قائلة: «هدفي هو الحفاظ على الخصوصية مع حماية الطائرات في نفس الوقت».

سالم الكعبي من سلطنة عمان.. «الفنان المخترع»

أن تكون فنانًا لا يعني أنك لا تستطيع أن تصبح مُخترعًا، إذ تمكن سالم الكعبي من فعل الشيئين معًا، درس الفن في مدرسة غلاسكو للفنون والتي تعد من أعرق المدارس الفنية في أوروبا؛ ويسعى الآن لصنع دهان نباتي آمن للفنانين وبديلًا للورنيش ومواده السامة.

يقول سالم إنه من أجل حفظ اللوحات الزيتية يقوم الفنانون منذ الأزل باستخدام الورنيش؛ إلا أن الورنيش في وقتنا الحاضر يتكون من مواد كيميائية سامة؛ تتسبب في أثار جانبية خطيرة كصعوبة التنفس والصداع والنعاس وقد تصل إلى العمى، وهو ما يحاول سالم تجنبه.

يقول سالم إنه اضطر للتعامل مع الآثار الجانبية للورنيش بنفسه؛ لدرجة استدعت إقامته بالمشفى بعد أن عاني من صعوباتٍ في التنفس، وهو الأمر الذي استدعاه للقيام باختراعه والذي يتمثل في تحييد الآثار السلبية للورنيش عن طريق مادة صمغية نباتية ذات رائحة زكية تستخدم كبخور، وذلك للتخلص من الأبخرة السامة التي ينتجها الورنيش، وبالتالي يصبح آمنًا.

المصادر

عرض التعليقات

(0 تعليق)

أضف تعليقًا

هذا البريد مسجل لدينا بالفعل. يرجى استخدام نموذج تسجيل الدخول أو إدخال واحدة أخرى.

اسم العضو أو كلمة السر غير صحيحة

Sorry that something went wrong, repeat again!