الشعور بالغضب لبعض الوقت شيء صحي، لكن عندما يخرج الأمر عن السيطرة فلا بد من التدخل. فالغضب غطاء، يخفي مشاعر أخرى، من الغيرة، والإحباط، والضيق أيضًا، فهو طريقة للتعامل مع المواقف. ارجع خطوة للوراء، واسأل نفسك ما سبب هذا الغضب؟ ربما أول هذه الأسباب أنك مجبر على فعل أشياء، لا تستطيع أن تقول حيالها لا، ربما أنت قلِق، أو مصاب بالاكتئاب، أو الإحباط، ربما أنت خائف، هناك عدة أسباب تجعلك غاضبًا طوال الوقت نسرد بعضها في هذا التقرير، ونخبرك كيف تسيطر على غضبك.

1- ذكرى أليمة آتية من الماضي

تهاجمنا الذاكرة أحيانًا مثل سرب من النمل، ويصيبنا الغضب، الذي يسببه تذكر حادث قديم، أو صدمة منذ الطفولة، لم يستطع الشخص التعامل معها. يجتاح الغضب الشخص في كل مرة يتذكر فيها الصدمات القديمة، أو الأحداث السيئة، أو يذكره موقف حديث بما مضى، أو يستخدم الغضب لحمايته من الأذى المستقبلي.

ينتاب الناس الغضب أيضًا بسبب الفقد، والموت، فالفقد شعور يكسر القلب، ويصيب الشخص بالحيرة، ويكون الغضب حينها أمرًا طبيعيًّا. استخفاف الآباء أيضًا بغضب أبنائهم، يخلق عندهم عقدة إهمال، تصيبهم بالغضب بعد البلوغ.

2- ولأنك لا تعترف بأنك مذنب

أنت تغضب إذا لم تسر كل الأمور كما تريدها أنت فقط، أحيانًا تصب غضبك على الآخرين لأنه من الأسهل لوم الآخرين بدلًا من لوم نفسك، ولأنه أسهل طريق لحل المشكلة. هذا العيب السيئ سيجعلك تغترب عن أهلك، وعن أصدقائك، بل سيجعلك تفقد كل شيء حتى وظيفتك. كما أن مواجهة كل شيء بالغضب طريقة سيئة للعيش، سيستنزفك، ويبدد طاقتك.

3- ويرجع لأسباب صحية أحيانًا

قد يكون الأمر خارجًا عن إرادتك تمامًا، فهناك بعض  الأدوية، والعقاقير تسبب ذلك الشعور بعدم الراحة، وإثارة مشاعر الغضب. لذا إذا انتابتك نوبات غضب فجائية، بعد البدء في استخدام عقار جديد، عليك مراجعة طبيبك.

أيضًا فقد بعض العناصر يسبب الضيق والاكتئاب، ومن ثم الغضب، مثل نقص الماغنسيوم من الجسم. أيضًا إصابة الغدة الكظرية، وبعض حساسيات الطعام، وعدم التوازن الهرموني، كلها أسباب تصيب الشخص بالقلق، والغضب. وهناك بعض الأسباب مثل الاكتئاب، وعدم أخذ قسط كافٍ من النوم.

Embed from Getty Images

4- ورد فعل للشعور بالإحباط

إذا كنت محبَطًا من أمرٍ ما في الحياة، ربما سيكون رد فعلك هو الغضب. فمثلًا إذا كنت تقود سيارتك في طريق مزدحم، وتشعر بانعدام السيطرة على الموقف، والإحباط، وبدأت في تخيل أنك تأخرت عن العمل، ومن ثم فقدت وظيفتك، ستشعر بالطبع بالغضب، الذي كان بدايته هو الإحباط. والأفضل لك في هذه الحالة التفكير في كيفية الخروج من الموقف، بدلًا من الاستمرار في الشعور بالإحباط.

5- وبسبب الخوف والإرهاق والغيرة أيضًا

الخوف سبب أساسي للقلق، يفقدك الخوف السيطرة على نفسك، فتلجأ لتقنية دفاعية في وجهه، هي الغضب، ولأن الخوف مستهجن دائمًا، فتلجأ إلى الشعور الأفضل وهو الغضب، رغم أن الخوف شعور طبيعي. كذلك إذا كنت تشعر بالتعب طوال الوقت، أو بأنك مستهلك نفسيًّا لدرجة لا تسمح لك بالتعامل مع الموقف، أو بأن الأمور خرجت من يدك، فإنك ستنفس عن تعبك بالغضب، لأن قوة تحملك قد نفدت. الأمر الآخر أيضًا هو الغيرة فهي من الأشياء التي تذكرك بأن أحلامك في متناول يدك، وينتهي الأمر بشعورك بالغضب لأن هناك من يمتلك شيئًا أنت تريده ولا تملكه.

6- أو أن تكون مصابًا باضطراب المعارض المتحدي

يصاب البالغون باضطراب المعارض المتحدي (ODD)، وهي حالة يفقد فيها الشخص أعصابه يوميًّا، ويشعر دائمًا بأنه يساء فهمه، وبأن الناس تبغضه، ويصيبه غضب دائم، أشبه بالجنون، أما أسبابه فهي غير واضحة، وفي معظم الحالات يُعالج باستخدام الأدوية ذاتها التي تستخدم لعلاج متلازمة فرط النشاط، وضعف التركيز (ADHD). وإذا لم تُجدِ هذه العقاقير نفعًا يلجأ الشخص إلى تلقي دورات إدارة الغضب.

كيف يمكنك السيطرة على غضبك؟

اتبع تقنيات الاسترخاء، تنفس بعمق من رئتيك، كذلك تغيير طريقة تفكيرك سيؤثر في تحكمك في الغضب. لا تصعِّد الأمر بشكل درامي، فكر بمعقولية بدلًا من اللجوء للغضب، والمخيلات غير المعقولة. ومن المهم بالطبع علاج المشكلة الأساسية التي تسبب الغضب، الشيء المهم والمجدي أيضًا هو التواصل، فعندما يغضب الأشخاص يقفزون إلى استنتاجات تكون غالبًا غير دقيقة، اهدأ، وافتح حوارًا قبل أن تلجأ إلى الغضب.

علاقات

منذ سنة واحدة
10 أنواع من الغضب قد تفسد العلاقة الحميمية

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد