تمتلك الإناث زوجًا من المبايض يحملهما غشاء ويقعان على جانبي الرحم، والمبيض هو العضو المسؤول عن إنتاج الخلايا التناسلية الأنثوية أو البويضات. ينتج المبيض السليم هرمون الإستروجين، وهو المسئول عن السيطرة على الدورة الشهرية، ومع التقدم في العمر يتوقف المبيضان عن إنتاج الإستروجين. وعندما يتوقف المبيض عن إنتاج البويضات، في سن قبل السن الطبيعي لانقطاع الطمث، فتعرف هذه الحالة بـ«فشل المبيض المبكر».

تقدر الأعداد المصابة بهذه الحالة بنحو 1% من النساء في الولايات المتحدة الأمريكية، ويصيب المرض واحدة من كل 10 آلاف في سن العشرين، وواحدة من كل ألف في سن الثلاثين، وواحدة من كل 250 امرأة في سن الخامسة والثلاثين، وواحدة من كل مائة امرأة في سن الأربعين.

لماذا يتوقف المبيض عن العمل؟

لسوء الحظ، لا نعرف السبب وراء 90% تقريبًا من حالات فشل التبويض المبكر، لكن بيّنت الأبحاث أن سبب الحالة تتعلق بجُريب المبيض (Ovarian follicle)، وهي أكياس صغيرة داخل المبيضين، تنضج البيضات، وتنمو داخلهم. وتولد الإناث عادة بمليونَي نواة تتحول إلى الجريبات، وتظل حتى سن انقطاع الطمث. ونفاد هذه الجريبات، أو توقفها عن العمل هو سبب فشل التبويض المبكر.

الفرق بين فشل المبيض وانقطاع الطمث

يعرف فشل التبويض المبكر على أنه توقف المبيض وظيفيًا عن العمل، فيتوقف عن إنتاج البويضات. ربما تبدأ الحالة باضطراب في الدورة الشهرية، ثم تنخفض الخصوبة قبل سن الأربعين. ويعتبر فشل المبيض المبكر هو مرحلة انتقالية قبل انقطاع الطمث، والذي يحدث غالبًا في سن 51.

ما أسباب فشل التبويض المبكر؟

جنسانية

منذ 5 شهور
3 من كل 4 نساء يعانين من ألم الجماع.. هذه أسبابه وحلوله

الأسباب المعروفة هي أسباب جينية، فغالبًا ما تكون الأم عانت من المشكلة ذاتها، أو الأخت. وهناك أسباب أخرى مثل قلة عدة الجريبات من الأساس، وأمراض المناعة الذاتية، والتي تحدث عندما يهاجم الجهاز المناعي للجسم خلاياه بالخطأ.

وأوضحت الدراسات الحديثة أن 20% من النساء يعانين من فشل التبويض المبكر، الذي يرجع لأمراض مناعة ذاتية؛ من هذه الأمراض التهاب الغدة الدرقية، ومرض أديسون، الذي يصيب الغدة الكظرية، والتي تفرز هرمونات تساعد الجسم على التعامل مع الضغط الجسدي.

وأيضًا يسببه العلاج الكيماوي، والإشعاعي، والاضطرابات الجينية، والكروموسومية مثل الإصابة بـ«متلازمة كروموسوم إكس الهش»، ومتلازمة تينر، بالإضافة إلى أسباب مثل العدوى الفيروسية، والتدخين، والتعرض للمبيدات الحشرية، واضطرابات الأيض.

ما هي المشكلات التي يسببها فشل المبيض المبكر؟

يسبب فشل المبيض المبكرة مشكلات أخرى في الجسم، نوردها فيما يلي:

  • القلق، والاكتئاب.
  • جفاف العين.
  • أمراض القلب؛ فانخفاض نسبة الإستروجين تؤثر على العضلات التي تبطن الشرايين، وتزيد من نسبة الكوليسترول في الشرايين، وهو ما يتسبب في تصلب الشرايين.
  • العقم.
  • انخفاض نسبة الثيروكسين.
  • هشاشة العظام.
  • انخفاض نسبة الإستروجين.

كيف تعرف النساء أنها مصابة بفشل التبويض المبكر؟

أكثر الأعراض الواضحة هي اضطراب الدورة الشهرية، لأكثر من أربعة شهور، كما تعاني النساء من ومضات ساخنة، وتعرق ليلي، كما تصاب بأعراض القلق، والاكتئاب، والاضطرابات المزاجية، وصعوبة في التذكر، والتركيز، وتراجع الرغبة الجنسية، واضطرابات في النوم، وجفاف في المهبل، يؤدي إلى صعوبة إتمام العلاقة الجنسية.

كيف يُشخص فشل التبويض المبكر؟

يعتمد الأمر على متابعتك للدورة الشهرية، إذا شهدتِ اضطرابًا غير معتاد، عليكِ بالتوجه للطبيب، الذي سيطلب  منك أولًا عرض تاريخك المرضي، وإجراء اختبار حمل لاستبعاد حدوثه، وتحليل دم، وتحليل غدة درقية، لفحص سبب الحالة.

ويفيد تحليل الدم في قياس نسبة هرمون منشط للحوصلة (FSH)، وهو الهرمون الذي يرسل إشارات للمبيضين، لإنتاج الإستروجين، أو هرمونات الأنوثة، وتزداد نسبة هذا الهرمون في الدم عند الإصابة بفشل التبويض، وتحليل هرمون منشط الجسم الأصفر (LH)، وهو مسئول عن إرسال إشارة للجريب لإطلاق البويضة، وارتفاع نسبة هذا الهرمون في الدم تشير إلى عدم تأدية الجريبات لوظيفتها بشكل جيد.

أيضًا يطلب الأطباء عادة إجراء تحليل الإستراديول، وهو نوع من الإستروجين يفرزه المبيضان، وإجراء أشعة فوق صوتية على الحوض، واختبار كاريوتايب، الذي يكشف التغيرات الجينية، في الكروموسات المتعلقة بالإصابة بفشل التبويض المبكر، وبعض الأمراض الصحية الأخرى.

جنسانية

منذ 3 شهور
هل تصاب النساء بالعجز الجنسي؟

ما هو علاج فشل التبويض؟

لا يوجد علاج مُعتمد لفشل التبويض المبكر، لكن توجد عدة طرق لعلاج الأعراض:

  • أكثر طريقة شائعة هي العلاج باستخدام الهرمونات البديلة.
  • تستخدم أيضًا المكملات الغذائية التي تحتوي على الكالسيوم، وفيتامين د.
  • لا توجد طريقة لاستعادة الخصوبة للنساء اللواتي يرغبن في الإنجاب، لكن في البلاد التي تسمح قوانينها بذلك، ينصح الأطباء بتجريب الحقن المجهري، باستخدام بويضة من متبرعة.
  • ممارسة الرياضة، واتباع حميات غذائية صحية يقلل من خطر الإصابة بهشاشة العظام، وأمراض القلب.

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد