كل يوم هو فرصة جديدة وأخيرة لقهر شهوتك, ودعم شعورك بالرضا تجاه جسمك, والتخلص من الدهون المتراكمة بأنحائه, لكن دومًا ما نرتكب أخطاء تجعل الاستمرار في أي نظام غذائي نلتزم به ترويضًا لرغباتنا دون فقد أية جرامات، لنتوقف على الفور ونعود لاكتساب الوزن ثانيًا, وهنا نساعدك في التعرف على أخطاء قد ترتكبها، هي سبب في شعورك باليأس فتجنبها.

ففي الأسبوع الأول يفقدك التزامك الصارم الرغبة في الاستمرار، ويشعرك بإجهاد شديد إن كانت بدايتك في التعاقد مع صالات الألعاب الرياضية، وحذف كل أنواع الأطعمة المحرمة من اليوم الأول، وإغفالك ضرورة الاستمرار على هذا النظام لفترة طويلة، حتى ينخفض وزنك خلالها بصعوبة, لذا عليك البدء بخطوات بسيطة حتى لا تشعر بالإحباط سريعًا.

10% فقط هي نسبة من ينجح لديهم الريجيم في إنقاص الوزن والحفاظ على ذلك, ولعل السبب الأول في انخفاض النسبة لهذه الدرجة هو أن الريجيم يجبرنا على عدم تناول غذائنا المعتاد، والاعتماد على عنصر غذائي واحد، مثل ريجيم البروتين، فنكتفي باللحوم ونمتنع تمامًا عن النشويات، وهو ما يساعد جدًّا على فقد الوزن، لكن بمجرد العودة وتناول النشويات تبدأ الشحوم في التراكم من جديد, وهكذا حال العديد من الأنظمة الغذائية المؤقتة، فما إن تحقق الهدف وتخسر وزن تبدأ في الزيادة ثانية.

اعتدنا اعتبار الريجيم مرحلة، لذا لا يصاحبه تغيير دائم في نمط حياة الشخص، وبالتالي متى توقف الريجيم يبدأ الوزن في الزيادة، لأن الأسباب المؤدية لهذه الزيادة مستمرة, فيجب الاستمرار في ممارسة الرياضة لمدة ساعة يوميًّا، وتجنب الأكل الغني بالسعرات الحرارية، مثل النشويات البيضاء والدهون، فهي أسباب رئيسة في زيادة الوزن, وتحويل الممارسات الصحية لعادة يومية.

ولجسمك ذاكرة لأقصى وزن وصل إليه, فيحاول أن يقاوم ويعاكس تأثير تقليل السعرات الحرارية على خفض الوزن عن طريق تقليل معدل حرق الغذاء؛ لذا يجب كسر حدة النظام الغذائي المتبع وتغييره، أو تناول أدوية تساعد على زيادة الحرق، وممارسة رياضة عنيفة نسبيًّا لفقد سعرات حرارية.

الريجيم الذي يفقدنا كميات كبيرة من السعرات الحرارية يؤدي لتقلبات في المزاج وشعور بالإرهاق مع فقدان الجسم للعضلات بدلاً من الشحوم، ويضاف لذلك شعور قوي ومزمن بالجوع، يجعلك تفقد السيطرة بصورة متكررة أثناء الريجيم لتقبل على الأكل بنهم زائد؛ لذا احتفل بنجاحك في خسارة أدنى كمية من وزنك بمكافآت صغيرة من الأطعمة المحببة؛ لتجنب إغرائها، فبعد أسابيع من الحرمان تجد نفسك تلتهم كميات كبيرة من الشيكولاتة والآيس كريم.

Woman Outdoors

وربما السبب هو وجود خلل في هرمونات الجسم، ككسل في الغدة الدرقية، واضطراب في الغدة النخامية، أو زيادة في لإفراز الغدة فوق الكلوية للكورتيزول، أو تكيس في المبايض، أو معاناتك من حالة نفسية وعصبية غير مستقرة تساعد على الإكثار من تناول الطعام، كل ذلك يجب عليك متابعته مع الطبيب، ومعالجته بعد إجراء الفحص والتحاليل لمعرفة السبب العضوي وعلاجه.

وتزيد بعض الأدوية المضادة للاكتئاب الوزن، وتفتح الشهية عن طريق تأثير هرموني مع أدوية أخرى لعلاج السكر كالإنسولين, إلا أن هناك بعض الأدوية لعلاج مرضى السكر أصبحت متاحة تعمل على ضبط وتثبيت الوزن، وعليك متابعة ذلك مع الطبيب قبل اتباع نظام غذائي.

المصادر

عرض التعليقات
s