يُعتبر العمل الحر عملًا فريدًا من نوعه، يمنحك تغييرًا كليًا في حياتك، العمل الحر هو العمل لحسابك الشخصي، وهذا يعني أنك لن تُصبح تابعًا لشركة، أو مؤسسة معينة تعمل لصالحها، ستتحكم في وقت ومكان وطريقة أداء عملك بدون أي قيود، يُمكنك العمل سواء ليلًا أو نهارًا، في المنزل أو الحديقة أو أي مكان آخر، بملابسك المفضلة أو حتى ملابس  نومك، فلا مزيدَ من القيود. لكن مزيد من الحرية والإبداع، مزيد من الاستقلالية والحد من الروتين والملل، لن تصبح مقيدًا بعد الآن بالعمل من مكتبك 8 ساعات متواصلة، لن تتلقى أوامر لتنفيذها من مديرك بعد الآن، ولن تنتظر  مرتبك نهاية كل شهر.

لكن بالطبع لا يناسب العمل الحر أو المستقل كافة الأشخاص، فهناك أشخاص لا يستطيعون العمل إلا في المؤسسات والشركات ومن داخل مكتبه، البعض لا يستطيع التحكم في وقته، لا يستطيع ترتيب أولوياته بنفسه ولا يستطيع العمل إلا لو أصبح تحت رقابة مديره بالعمل، لكن قبل البدء في العمل المستقل كــ”فريلانسر” عليك التأكد أولا هل يناسبك أم لا. على الرغم من كل ذلك فإن العمل الحر هو الأفضل بالتأكيد وهو المستقبل، إن كنت لا تعتقد ذلك أو لا تتفق معي، فلابد من إتمام قراءة التقرير للنهاية، ففي  هذا التقرير  سأوضح لك في عدة نقاط لماذا العمل المستقل هو الأفضل، ولماذا يجب عليك أن تُصبح فريلانسر.

 

1- سوف تعمل متى تُرِدْ

الكثير من الناس لا يستفيدون من ساعات عملهم المحددة في الإنتاج، أما إن كنت تعمل عملًا مستقلًا فسوف تعمل في أوقاتك المفضلة والتي تؤدي فيها بشكل جيد، سواء كنت أكثر إنتاجًا في الساعات الأولى من الصباح، أو في وقت متأخر من الليل، فلديك حرية تعديل جدول أعمالك لساعات العمل الأكثر إنتاجية وذلك للوصول إلى الكفاءة المطلوبة.

 

2- ستؤدي عملك في المكان الذي تريده

مع التطور التكنولوجي الهائل وتطور وسائل الاتصال بين جميع أنحاء العالم، لم يعد العمل من الشركة أو المكتب أمرًا ضروريًا، على العكس فيمكنك العمل من المنزل، بل وليس المنزل فقط فيمكنك العمل من الحديقة في الربيع، يمكنك العمل من أي مكان تريد، حيث أن العمل لا يتطلب الثبات في أماكن محددة.

3- سَتُصبح مسؤولًا عن نفسك

يقول “لين ديكسون” المدير التنفيذي والمؤسس لشبكة Hourly  للعمل الحر:

إنك كشخص تعمل بشكل مستقل يُمكنك أن تكون رئيس نفسك، تُحدد أوقات عملك، وتركز على الأعمال التي تُشبع إبداعك.

على عكس أي وقت مضى، أنت الآن مسؤولٌ عن نفسك، عن إنتاجك وأدائك، عن إبداعك ومهاراتك. لا يوجد شخص مسؤول عن مراقبة عملك أو تحقيق  أهدافك غيرك، أنت من تتحكم في كل شيء، فالأمر بُرمته عائدٌ إليك. سواء العمل ليلًا أو نهارًا، في المنزل أو خارجه كل هذا لا يَهم، لكن الأهم هو إنجاز عملك.  لكن لتحقيق النجاح لابد من أن تُصبح رقيبًا على نفسك، لا تتقاعس لأنك بالتأكيد من يتحمل النتائج، فقد يُعاني عملك نتاج ذلك. لكن بالتأكيد هناك الآلاف من التطبيقات والأدوات لمساعدتك، لكن أولًا وأخيرًا تتلخص في الانضباط الذاتي لأدائك لعملك.

4- إشباع الإبداع، وتنمية الموهبة

الكثير وُلد مبدعًا، والكثير موهوبٌ، لكن ما فائدة العمل إذا كان يقتل إبداعك ولا يطوره؟ عادة هذا ما يُحدثه العمل الروتيني الاعتيادي الذي لا يوجد به أي تطوير أو تجديد، فقط أداء مهامك من مكتبك، أعمالًا مكتبية كانت أو غيرها.  لكن على النقيض إن نظرت إلى العمل الحر فهو يطور مهاراتك الشخصية والإبداعية باستمرار،  فسواء كنت مُصممًا أو مبرمجًا، كاتبًا أو مطور شبكات، مهما كان عملك المُستقل فأنت دائمًا تستطيع أن تُبدع فلا يتحكم بقراراتك أحد، بينما في العمل الاعتيادي إن كانت لديك فكرة جديدة فلن تجد الُفرصة لتنفيذها كما في عملك المستقل.

5- سوف تحصل على الخبرة اللازمة

إن العمل الحر يُعطي فرصة كبيرة جدًا للشباب في اكتساب الخبرات المهنية اللازمة بالإضافة إلى الحصول على الأموال أيضًا، يُعتبر مثالًا لتدريب مدفوع الأجر، مما يتيح لك التدريب والحصول على الخبرات اللازمة دون أن تُصبح تحت أوامر من مدير تدريبك، وهذا يُتيح فرصة أكبر للطلبة أثناء الدراسة فيمكنهم العمل مقابل الحصول على المال والخبرة اللازمة، والتي تُفيدهم بعد ذلك.

6- العمل المُستقل يمنحك المرونة

من أكثر الأسباب أهمية والتي تجعل الكثير يتجه إلى العمل الحر هي المرونة، التوازن بين العمل والحياة، بين العائلة والأصدقاء. فالمرونة تزيد من الإنتاج، وترفع من المعنويات، وتزيد الثقة بالنفس، وتؤدي إلى حب العمل والإبداع. فوفقًا لدراسة حديثة أوضحت أن أوقات العمل الأكثر مرونة  أكثر أهمية للشباب من الراتب. يقول “لين ديكسون”

           إن العمل الحر يُقدم الخبرة والمرونة للعمال، لذلك لا عجب في خلق بعض الناس مساراتهم الوظيفية الخاصة.  

7- العمل الحر يساعدك على التطور والوصول للعالمية

إن العمل الحر، هو مجرد عمل بلا حدود.

كانت تلك هي كلمات”ديكسون” أيضًا في وصف دور العمل المستقل في تطوير أعمالك ووصولك إلى العالمية. فبالتأكيد أنت لست مجبرًا على الذهاب للمكتب كل صباح، لأن العمل الحر يزيد من فرصة انتشارك حيث يوسع دائرة أعمالك ومعارفك، ويزيد من عملائك، ويمنحك التقييم الإيجابي. بينما العمل التقليدي يحد من فرص انتشارك، ويتيح لك العملُ بشكل مستقل الفرصةَ للعمل في جميع أنحاء العالم.

8- الأمن والاستقرار الوظيفي

في العمل الاعتيادي قد تكون معرضًا لفقد وظيفتك، سواء بسبب رأي مخالف لمديرك، أو بسبب شيء فعلته، أو عمل لم تقم به فالأسباب كثيرة. لكن في العمل الحر تكون في أمان واستقرار فإنك بالتأكيد لن تفقد وظيفتك، لأنك أنت المسؤول عن نفسك، أنت من تراقب عملك، ولأنك تمتلك المهارة والخبرة فلن تفقد عملك، بل سوف تحصل على عملاء جدد باستمرار، فلن تُصبح مضطرًا للبحث عن وظيفة مرة أخرى.

9- التحكم في الوظائف، واختيار عملائك

عندما تعمل لحساب أي شخص آخر لا يمكنك اختيار الأشخاص الذين تعمل معهم، ومن الممكن أن تتورط في العمل مع العملاء غير المهذبين، لكن على النقيض إن كنت تعمل عملًا حرًا لحسابك الشخصي، فيمكنك اختيار العملاء الذين تريد العمل معهم، وإن لم يناسبك أسلوب العميل يُمكنك الاعتذار بكل سهولة عن عدم إتمام العمل.

10- الفوائد المالية

من أكثر الأشياء التي  يفكر بها الشخص، وهذا أمرٌ طبيعي، لكن العمل الحر سيوفر لك أيضًا المزيد من الأموال، فمتوسط معدل العمل الحر يمكن أن يصبح بسهولة ضعفين أو ثلاثة أضعاف متوسط معدل موظف بدوام كامل في شركة ما. فاعتمادًا على المهارات الشخصية الخاصة بك، وعلى طبيعة عملك، يمكنك أن تحظى بمعدل عالٍ من الأجور. ففي العمل الحر قد يُحاسب البعض بعدد الساعات، وتكون لديك الفرصة للعمل الإضافي في معدلات جيدة. حيث يمكنك العمل مع عدة عملاء في نفس الوقت، وكذلك أيضًا على عدة مشاريع مختلفة والتي تزيد أيضًا من راتبك.

ولتطبيق هذه الفوائد المذكورة يمكنك زيارة موقع مستقلّ، وهو منصة واسعة تجمع أصحاب المهارات والمهن المختلفة وأصحاب المشاريع، ويمكنك من خلاله أن تحظى بأكثر من فرصة عمل وأكثر من علاقة قوية مع أصحاب مشاريع وروَّاد أعمال، ولشرح أكثر للموقع، وللاطلاع على مواقع أخرى عديدة تتيح لك العمل الحر، يمكنك قراءة:

دليلك للعمل الحرّ عبر الإنترنت؛ 8 مواقع تُسهِّل عليكَ الأمر

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد