(النصب التذكاري للمحرقة “Holocaust” – برلين)

 

“أنا إسرائيلي الجنسية، لغتي الأم العبرية، وما يزال معظم عالمي بإسرائيل؛ لكنني لست على استعدادٍ للقيام بدورٍ فعال في دولة إسرائيل، ولم أسافر لأدعمها من الخارج كسفير نوايا حسنة. فأنا غادرت في اشمئزاز”

هكذا اختتم نعمان هيرشفيلد مقاله عن هجرة الإسرائيليين عامة، والهجرة لألمانيا خاصة. هاجر إلى ألمانيا بعد شعوره بالاضطهاد والظلم والإرهاق، ويضيف: “هجرتي كانت مزيجًا من اليأس والضرورة” فهو ليس مستعدًا لتسليم مصيره ومستقبله لدولة إسرائيل. يعرض هيرشفيلد الواقع الإسرائيلي المتسبب في أزمة الهجرة ويحلله، كمحاولة للوصول للأسباب هل هي اقتصادية أم سياسية أم أيديولوجية، أم جميعها معًا بدرجات متفاوتة.

يقول هيرشفيلد إن عدد المهاجرين الإسرائيليين – وفقًا للإحصاءات- قد زاد بصورة ملحوظة مؤخرًا، وكان لذلك الأثر في الخطاب العام السياسي في إسرائيل. حيث قال يائير لبيد – وزير المالية الإسرائيلي- إنه يتفهم أسباب الشباب في الهجرة، ويشعر بمعاناتهم اليومية نظرًا لتكلفة المعيشة الباهظة، ويتساءل هل يهاجرون لأسبابٍ اقتصادية فحسب أم بسبب الهوية؟ فإذا كان هدفهم بناء دولة يهودية ومجتمع مثالي، عليهم أن يتحملوا أيَّا ما كان في سبيل تحقيق هذا الحلم وألا يفروا “كالجبناء” خارج إسرائيل.

يعاني الشباب ماديًّا من تكاليف المعيشة الباهظة، لكن ليس ذلك السبب الوحيد وراء الهجرة إلى برلين. فما قاله يائير لبيد بأن الهجرة ليست لأسباب اقتصادية فحسب، وإنما لأسبابٍ تتعلق بالهوية حقًّا. يؤكد هيرشفيلد أن المشكلة مشكلة هوية، هوية إسرائيل كدولة وكمجتمع وهوية الأفراد داخلها. إضافة إلى الجزء الثاني من خطابه الذي يمس جانب آخر من القضية وهو فكرة “المجتمع المثالي”، وهي أحد المصطلحات التي تستدعي شبح اليوتوبيا الصهيونية المزعومة التي رسمتها الكتب المدرسية في عقول الناس. يصف هيرشفيلد لغة الخطاب العام الإسرائيلي بأنها: “لغه أيديولوجية زائفة سخيفة تفرغ أي نقاش مجدي للمشكلة من محتواه، وتنحرف به إلى خطابٍ جميل منمق هزيل عن المؤسسية الصهيونية”. فهو كورق السلوفان، يغطي الفساد المستشري بالأنظمة الحكومية. تظن الحكومة أن مثل هذا الخطاب يخفي ويبرر الاضمحلال السياسي لممثلي الشعب، الذين بدورهم يتعاونون في خلق قشرة زائفة خادعة تناقض ما تخفيه تحتها من واقع. وفيما يتعلق بالهجرة لأسباب أيديولوجية، هناك من يهاجر إلى إسرائيل وهناك من يهاجر من إسرائيل. يحاول الخطاب العام الوطني والثقافي مراعاة المهاجرين من وإلى إسرائيل، ويقدم لهم دعائم في مسرح السياسة الإسرائيلية، إلا أن قرار الهجرة من إسرائيل إلى برلين لا يبدأ كونه أيديولوجيًّا، بل يبدأ بفكرة ترك إسرائيل “وأول ما يتركه الفرد هو هذا الخطاب بالتحديد”.

الهجرة كاحتجاج

فعلى الرغم من مغريات برلين ومميزاتها الاقتصادية والثقافية والجغرافية، إلا أن قرار أي إسرائيلي بالهجرة لها هو في حد ذاته مقاومة لهذا الخطاب السياسي الثقافي، وما يمثله من بناء أيديولوجي. فالخطاب العام الإسرائيلي يفترض أن برلين خاصة وألمانيا عامة تتناقضان مع الصهيونية وإسرائيل. قرار السفر إليها ليس كالسفر لأي بلدٍ آخر كباريس أو لوس أنجلوس، لأن الثقافة الإسرائيلية صورت ألمانيا على كونها ذلك “الآخر” السلبي تاريخيًّا في كل المجالات. فالاستعداد للهجرة لألمانيا في أبسط صُوَرِه يعبر عن استعدادٍ داخلي للتخلي عن الهوية الإسرائيلية، بل ويذهب لأبعد من ذلك كرفض ما يشكلها في الأساس، ولا يمكن بحال من الأحوال فصل هذا الرفض عن السياق الذي وجد به وتربطه علاقة دينامية متداخلة تتكشف وتتطور باستمرار، فالإسرائيلي الذي غادر يظل هو نفسه، حتى لو كان في برلين.

يعاني الشباب الإسرائيلي من الصعوبات المالية، لكنها ليست السبب الأساسي في المغادرة، بل الشعور بأنه لا يوجد مستقبل في إسرائيل. فالحكومة الإسرائيلية لا تخدم مصالح الشعب، إذ أهملت كل مجالات الحياة لصالح جهاز أمن الدولة، ومصالح جماعات فاسدة مختلفة، وعلقت الموارد العامة والمالية لخدمتها. فالنظم المؤسَسية الرسمية كالتعليم والصحة والرعاية الاجتماعية والمواصلات العامة والشرطة تُدار كلها بطريقةٍ تجعل من المواطنين ضحايا يختبرون الفساد يوميًّا. وأصبحت علاقة الدولة بالمواطن غير إنسانية تقوم على الإزعاج والطفيلية والاستغلال. فعدد المسؤولين الذين يجرؤون على الإقرار بوجود ذلك الفساد ضئيل جدًّا، بينما يتواطأ الأغلبية في إخفائه. كل ذلك الفساد ليس إلا عَرَضًا، بينما السبب الحقيقي يكمن في القمع القاسي للفلسطينيين وسحقهم باسم أيديولوجية تسعى للاستيطان الكامل في منطقة ما بين نهر الأردن والبحر، على الرغم من أن معظم الإسرائيليين لا يلتزمون تلك الأيديولوجية. فالسياسيون الإسرائيليون هم الذين يدعمون تلك المستوطنات على حساب الشعب الإسرائيلي، إمَّا بسبب معتقداتهم الأيديولوجية أو بسبب مناوراتٍ سياسيةٍ قذرةٍ.

يرى هيرشفيلد أن اضطهاد الفلسطينيين يؤدي بالضرورة إلى وحشية وفساد في المجتمع الإسرائيلي، والتغاضي المتعمد من قِبَل المواطنين يجعل منهم جُناة. فالخطاب العام المشبع بالترويج لأسطورة “الصراع الإسرائيلي- الفلسطيني” هو أحد العناصر المركزية التي تعزز استمرار هذا الوضع. هذا المصطلح هو كناية عن طمس حقيقة الاحتلال والقمع في سراب الصراع التاريخي بين الشعبين. فأصبحت حقيقة “الاحتلال” غير مرئية من قِبَل المواطنين. الخطاب القومي التاريخي الإسرائيلي أقنع المواطنين أن “الصراع” ينبع من حقيقة كون الإسرائيليون ضحايا والفلسطينيون جناة يريدون تدميرهم.

معظم الإسرائيليون لا يستطيعون تحمل تكلفة إدراك الواقع الحقيقي، وأن ما يحدث حولهم هو بسبب اختياراتهم، إذ تعتمد نظرتهم على التبرير الجماعي لما ترتكبه إسرائيل من جرائم بحق الفلسطينيين. تلك الجماعية تأسست على أيديولوجية لها جذور تاريخية من تَعرُّض الإسرائيليين “للمحرقة”، فلا أصدَق من هذا درس لِما يحاول أعداء إسرائيل فعله وهو إبادة اليهود. ومن ثَم لن تنتظر إسرائيل المساعدة من أحد، وعلى أبنائها منع حدوث ذلك مهما كانت الكلفة. فأصبحت تلك الأسطورة مقياس كل شيء. وصارت إسرائيل تمثل الاتزان – للإسرائيليين- في عالمٍ مشبعٍ بالخوفِ والمشقةِ والكراهية. ويضيف هيرشفيلد أن الخطاب الإسرائيلي نَزع عن الفلسطينيين صفة الإنسانية ووضعهم تحت مسمى “عرب”، ومن المنظور العرقي فإن العرب يسعون لإبادة وقتل الإسرائيليين. في حين أن نظرة إسرائيل العنصرية للعرب تتشابه في عنصريتها وعنفها وتعصبها الأعمى مع معاديِّ السامية. والجدير بالذكر أن معدلات جرائم الكراهية ضد العرب في إسرائيل والأراضي المحتلة عالية جدًّا، إلا أنه يتم التغاضي عنها من قبل المواطنين والسلطة على السواء.

الحرب الأخيرة على غزة – أو كما يسميها اليمين المتطرف المسيطر على الخطاب السياسي “اللاحرب”- كانت لحظة فارقة، فقد اختار معظم الشعب الإسرائيلي التوافق مع أفعال اليمين المتطرف بما فيها من تجاوزٍ للحدود، فوافقوا على نزع أي شرعية من اليسار، ودعموا بطريقة عمياء الحرب المصطنعة على غزة. تلك الحرب التي يديرها مجموعة من القادة السياسيين. ويقول هيرشفيلد اليساري إن اليمين المتطرف يسعى دائمًا لتهميش وإسكات اليسار، ولا سيما التحقير منه كالإشارة له بـ”اليسار النائم” طوال عامين في الخطاب العام، بالإضافة إلى ترويجه لمصطلح “اليسار المتطرف” فيفترض الناس أنه ذو طبيعة رجعية عنيفة تعادل تلك التي يتميز بها اليمين المتطرف. ويضيف: “اليسار يرى أن حقيقة الصراع هي الاحتلال وجرائمه ضد الإنسانية”، بينما مؤيدو اليمين المتطرف ربما يفرحون لرؤية طفل فلسطيني يُحرَق حيًّا كنوع من “الانتقام”، أو يستبيحون إقامة معبد يهودي “ثالث” على أنقاض المسجد الأقصى. ذلك التطور المتطرف في لغة السياسة والخطاب العام ينعطف بالدولة الإسرائيلية نحو الفاشية.

الغالبية العظمى من الشعب الإسرائيلي تنتخب ممثلين وسياسيين في السلطة يعمدون بجد لتقويض أي إمكانية لإيجاد حل سلمي أو التوصل لحل للاحتلال. فهم يسعون لخلق دولة فصل عنصري. علاوة على الفساد والاستغلال المستمر للإسرائيليين المتمثل في الأزمة الحالية من ارتفاع تكلفة المعيشة، لأجل دعم نظام ضمان صحي ضخم وفاسد تتشابك فيه مصالح النخبة السياسية والاقتصادية إلى حد استحالة الفصل بينها. هدف ذلك التجمع الاقتصادي السياسي العسكري هو تكريس حقيقة أن إسرائيل في حاجة إلى أجهزة أمنية وقوات مسلحة على أعلى طراز، تؤسس عليها قوتها السياسية. ولا مانع أن يستفيد من ذلك النخبة والمصالح الدولية لإسرائيل أو حتى زيادة دعم اليمين المتطرف في التوسع في المستوطنات الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية.

أمّا بالنسبة للحكومة في المستوطنات فهي هجينة، حيث توجد المستوطنات في مناطق تقع تحت السيطرة العسكرية. في حين يخضع المواطن الإسرائيلي فيها للقانون المدني وليس العسكري بعكس الفلسطينين. فالحكومة هناك ليست الحكومة الإسرائيلية العادية وإنما حكومة هجينة تلتقي فيها مصالح أطراف عدة خفية. غالبًا، الإسرائيليون الذين يعيشون في المستوطنات هم إسرائيليون متطرفون، صراعهم ليس فقط مع المسلمين، بل والإسلام نفسه. هم يعتبرون المستوطنات مؤسسات مقدسة باسم “الوعد الإلهي” وبالتالي وجودها مهما كان وحشيًّا، فهو مُبَرر ولقضيةٍ عادلة. وعلى الرغم من قلة عددهم، إلا أنهم في تزايدٍ مُطرد عددًا وقوةً وتأثيرًا، مشكلين دُعامة جوهرية للنخبة العسكرية والسياسية المعاصرة.

يخلو الإعلام الإسرائيلي والخطاب العام من مناقشة تلك القضايا، أو ما يحدث في قطاع غزة والضفة الغربية، سواء في الأوقات العادية أو أوقات العمليات العسكرية. ربما تجد من حين لآخر انطلاق بعض المظاهرات، أو نشر مقالات – مثل هذا المقال- تنتقد الوضع، لكن أي من ذلك لا يؤثر على الغالبية العظمى من الشعب، فهم في مأمنٍ من التعرض لتلك الرؤية اليسارية. غالبية الشعب يخضع للتلقين إجباريًّا سواء في المدارس أو من الخطابات السياسية، بسبب دينامية الجماعة القوية التي تتطلب الإذعان والانسياق.

وعلى الرغم من أن إسرائيل ليست حالة فريدة، إلا أن شدة وكثافة التدخل الأيديولوجي المتعمد استثنائية. فكانت النتيجة خلق نظام عقلي يُمَكِّن الأفراد من مقاومة ورفض الأفكار التي لا تتفق مع الاتجاه السائد للدولة، من خلال الردود الآلية الجاهزة المترجمة في الخطابات العامة عن الهوية الجماعية والبقاء والمسؤولية. وليس أدَّل على ذلك من انعدام التعاطف مع ما يحدث لأهل غزة المصحوب بالقدرة على إلغاء أي مشروعية لمعاناتهم بما فيهم الأطفال. قد تبدو هذه الأمثلة مقلقة، ولكنها طبيعية في دولة يتركز خطابها على أن حماس تريد تدمير إسرائيل وهي المسؤولة عما يحدث في غزة، وأن إسرائيل لن تكون الضحية مجددًا. غالبية الإسرائيليين يبررون القمع الجماعي للمدنيين في غزة، فهم الذين انتخبوا حماس، وهم الذين يرفضون إسقاطها. على الرغم من تفاوت القوة بين حماس وإسرائيل، كلاهما جناة والشعوب هي الضحية. فتغييب الشعب الإسرائيلي تحت شعار اللاحرب هو حفاظ على الذات، كالتغافل العمدي في الخطاب العام الإسرائيلي عن حادث القتل الوحشي لمحمد أبو خضير.

فقرار السفر إلى برلين هو اعتراف باستحالة البقاء في إسرائيل أو إمكانية التغيير. هو اعتراف بأن صوت الفرد وأفعاله لن يكُن لها أية تأثير فعَّال. فالمعارضون اليساريون ليسوا إلا ورقة توت تواري بهم الحكومة سوءتها، فيتبجحون بأن إسرائيل دولة ديمقراطية، حتى هؤلاء الكارهين لإسرائيل محبي المشروع العربي لهم صوت، ويعبرون بكل حرية وتنشر لهم مقالات دون الاحتجاز لدى الشرطة السرية. ربما في وقت ما في المستقبل تدرج تلك المعارضات في حواشي الكتب بأن كان هناك قلة من الإسرائيليين يعارضون اغتصاب الشعب الفلسطيني.

هؤلاء الذين يشاركون في فعاليات اليسارالمعارضة هم على دراية بأن ما يقومون به ليس له تأثير قوي يذكر على الواقع الإسرائيلي. فتحركاتهم نابعة من يقين بأنه دورهم. ولو توقفوا، سيخلو المعترك السياسي لليمين المتطرف دون أدنى مقاومة داخلية. فيقول هيرشفيلد إنهم ربما يكونون على حق، لكن بالتفكير في إسرائيل بوضعها الحالي، فإن أي مقاومة تعد إنهاكًا للنفس لا طائل منه، هي في النهاية ليست سوى تضامن جزئي بائس غير متماثل مع الفلسطينين.

ردًّا على إسحق رابين، يقول هيرشفيلد إن المهاجرين ليسوا جبناء لاختيارهم الوعد برغد العيش في الولايات المتحدة على حساب المشاركة في المشروع الصهيوني. من يهاجر يختار أن يترك مكانه وعائلته وثقافته بسبب شعوره بالعجز. فيقولك “لا يمكننا القيام بالدورين معًا: أن يكون لنا تاثير في بيئتنا ومستقبلنا كما نحن بهويتنا، والآخر أن نعيش كجزء من المجتمع الوطني مع الشعور بالعجز”.

قرار المغادرة هو تجسد لاختيار الفرد أن يصبح “مواطنًا إسرائيليًّا سابقًا”. حقيقةً، لا يُعد ذلك تخلي عن المشروع الصهيوني أو معاداته وإنما هو ببساطة بعد عنه. على مر العقود الماضية خضعت “الصهيونية” لسيطرة اليمين المتطرف، والذي قام تدريجيًّا بتبديل المحتوى التاريخي لهذا المصطلح بحيث صار شديد الارتباط بـ”الاستيطان”. فوفقًا للخطاب العام الإسرائيلي، الشرط الأساسي لأن تكون صهيونيًّا هو أن تدعم “المشروع الاستيطاني لليمين الصهيوني”، وأن تتقبل لغته السياسية باعتبارها الوصف الصادق للواقع. ربما سيجادل البعض أن تلك ليست الصهيونية، لكن مناقشة الصهيونية تاريخيًّا في مقابل الصهيونية المعاصرة هو أمر لا طائل منه، وليست إلا محاولة للتعلق بماضٍ رائع لكنه اندثر.

بينما قرار المغادرة إلى برلين خاصةً يحوي بين طياته قبول داخلي لمفارقة تشكل البنية الأساسية لكونك إسرائيليًّا سابقًا. فالهجرة لدولة تمثل غياب للأمة -الإسرائيلية- في خطابها الثقافي الوطني تعني وجود رفض داخلي لخطاب الهوية من الأساس بعناصره الجوهرية. وللأسف، الهجرة لا تعالج هذا التناقض بل تعمقه ليصبح جوهريًّا. فيقول الكاتب: “أنا إسرائيلي، لكنني أختار الانفصال عن أُمتي بالمعنى الدنيوي للمصطلح. فأنا أُحرر نفسي من تاريخها المدمر وروايتها للأحداث، لكن لا يمكن ببساطة قطع أوصال الفرد التاريخية. فالتاريخ الإسرائيلي إلى حد ما هو تاريخي، لكني أختار أن أقف خارجه بالحد المسموح تحقيقه لأي شخص. لدي اتصال عميق وقوي بدولة إسرائيل، لا أتمنى- بل ولا يمكنني- أن أقطعه، فوجودي خارج إسرائيل يمنحني مزيدًا من السلام عما أجده بداخلها”. فقرار هجرته لم يكن سياسيًّا إطلاقًا. إنما هو تصريح بأنه لن يقدم الدعم لإسرائيل سواء داخليًّا أو خارجيًّا.

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد