هل تساءلت يومًا لماذا يلحد الناس؟ كما تحدثت ساسة بوست في تقرير سابق عن مفكرين اختاروا الإسلام في هذا التقرير

تتحدث في التقرير الحالي عن الإلحاد ولماذا اختاره هؤلاء، من خلال كتبهم.

نهاية الإيمان، سام هاريس

اجتمع لهاريس دينان في البيت الذي تربى فيه؛ فهو من أمٍّ يهوديَّة وأبٍ مسيحيّ، لكنَّهُ اتخذَ طريقًا مخالفًا لهما، فقد أصبح ملحدًا. ليس هذا فحسب، لقد أصبح ملحدًا يدعو لمذهبه الجديد بطرق عديدة، المحاضرات التي يسمعها عشرات الآلاف حول العالم، وكتبه التي تتصدر قوائم أكثر الكتب مبيعًا، أو حتى عبر مؤسسته التي أنشأها عام 2007 لنشر “المعرفة العلمية”.

“الأديان تسمح بتحويل خرافات أو أفكار نعلم أنها غبية إلى أفكار مقبولة، وحتى مقدسة” *من إحدى محاضرات هاريس

هاريس في إحدى محاضراته

يؤمن هاريس بأنَّ العلم قادر على تفسير كلّ شيء، وأنَّ الأديان شرٌ دائم لأنها تصبّ الناس في قوالب صامتة وتجعلهم متعصبين. رغم ذلك فإنَّ هاريس لا يرى أية معضلة في الروحانيات، لكنهُ أيضًا لا يعتقد في روحانيات الأديان بأي شكل من الأشكال. في كتابه المنشور عام 2004 نهاية الإيمان انتقد فكرة الدين، واعتبر الأديان التوحيدية الثلاثة “شرًا دائمًا”، تصدر الكتاب قائمة النيويورك تايمز للأكثر مبيعًا لمدة 33 أسبوعًا.

صفحة الكتاب على موقع Goodreeds

لماذا أنا ملحد؟ إسماعيل أدهم

“الإلحاد لا يفضي إلى الفوضى والانحراف الخلقي، بل إن الإيمان بالأديان التي تتحدث عن التوبة والخلاص والمغفرة هو الذي يؤدي إلى ذلك” * إسماعيل أدهم

قد تتعجب حين تعلم أنَّ هذا الكاتب مصري، عاش في النصف الأول من القرن الماضي. ولد 1901 وانتحر 1940. كان الشاعر المسلم أحمد زكي أبو شادي قد كتب مقالة عنوانها “عقيدة الألوهية” فقرأها أدهم ولم تعجبه، فرد عليها بمقالة أصبحت كتابًا بعد ذلك هي رسالة “لماذا أنا ملحد”. قال فيها أدهم أنه باعتباره ملحدًا فهو يشعر بالسعادة والسكينة بإلحاده كما يشعر المؤمن بالله.

رحلة أدهم العلمية بدأت في الإسكندرية ثم طارت إلى موسكو لينال دكتوراه في العلوم، ويعين كمدرس للرياضيات في جامعة سان بطرسبرج، عين في تركيا كمدرس للرياضيات في معهد أتاتورك. وجدت جثته طافية على مياه البحر المتوسط بالإسكندرية، ترك رسالة في جيبه فقط يقول فيها أنه انتحر لأنه زاهد في الحياة وكاره لها، وأوصى أن تحرق جثته ولا تدفن في مقابر المسلمين.

صفحة الكتاب على موقع Goodreeds

 

وهم الإله، ريتشارد دوكنز

رغم أنُّهُ يُعرِّف نفسه باعتبار أنهُ ذو ثقافة مسيحية، إلا أنهُ مُلحد. يدعو للإلحاد، يكرس لنظرية التطور وينتقد قصة الخلق لدى المؤمنين، أسس دوكنز مؤسسته الخاصة التي يدافع فيها عن الإلحاد ويشجع الملحدين على إعلان أفكارهم دون خوف أو ارتياب من الانتقاد، يقدم دوكنز أيضًا من خلال مؤسسته الأجوبة العلمية على الإلحاد وإنكار وجود إله للكون. دوكنز عالم في البيولوجيا.

إحدى المقابلات مع دوكنز

وهم الإله، الكتاب الذي نشر عام 2006 وأصبح من الكتب الأكثر مبيعًا، يناقش بشكل “علمي” فلسفة الدين، احتمال وجود إله هو احتمال ضئيل جدًا، هذا ما وصل إليه دوكنز في كتابه. يؤكد دوكنز أن الملحدين أيضًا يستطيعون أن يعيشوا دون أي اضطراب أو قلق، أن يكونوا سعداء ومتزنين وذوي أخلاق كما المؤمنين.

صفحة الكتاب على موقع Goodreeds

 

الله ليس عظيمًا!  كريستوفر هيتشنز

“حرية التعبير، والعلم يجب أن يحلا محلّ الدين كوسيلة لتعليم الأخلاق” *هذه هي رسالة هيتشنز

في هذا الكتاب “الله ليس عظيمًا” ينتقد هيتشنز كل الديانات، الإبراهيمية وغيرها. دخل الكتاب قائمة النيويورك تايمز للأكثر مبيعًا، بيعت بالجملة 500.000 نسخة من الكتاب. كعادة الملحدين يرى هيتشنز الدين كشر دائم، دافع للتعصب والقتل والدمار، بينما العلم لا يدعو إلى الدمار أو القتل. توفي هيتشنز عام 2011 بسبب سرطان المريء، نشأ هيتشنز كماركسي ومات كماركسي، ومعروف بمعاداته للصهيونية.

صفحة الكتاب على موقع Goodreeds

 

عرض التعليقات
تحميل المزيد