يعيش الماديون حياة بائسة ويشعر الآخرون تجاههم بمشاعر عطف. ويبدو أن وسائل التواصل الاجتماعي من شأنها أن تزيد من وتيرة الاتجاهات المادية أيضًا.

بتلك العبارات بدأت سوزانا لوك تقريرها بموقع Vox، التي رصدت فيه أهم ما ورد في المقابلة التي أجرتها جمعية علم النفس الأمريكية مع تيم كاسر، المتخصص في علم النفس بكلية نوكس بالولايات المتحدة والذي أجرى عددًا من الأبحاث بشأن المادية ورفاهية الإنسان.

الماديون أناس غير سعداء

تظهر الأبحاث أن المادية ترتبط ارتباطًا مباشرًا بكيفية التعامل مع الآخرين بطريقة يغلب عليها التلاعب والأنانية، وبأن تكون أقل تعاطفًا مع الآخرين.

كما ترتبط المادية أيضًا بالمستويات الدنيا من الرفاهية، والسلوكيات الشخصية المعادية غير الموالية للمجتمع، وكذا السلوكيات البيئية المدمرة ونتائج الدراسة الأكاديمية السيئة والمزيد من مشاكل الإنفاق والديون.

هناك علاقة طردية بين الاتجاهات المادية والشعور بعدم الأمان

تشير الأبحاث إلى أن هناك مجموعتين من العوامل التي تدفع الناس إلى تبني القيم المادية. الأولى عندما يتعرضون للرسائل التي تعزز من أهمية تلك الملاحقات، والثانية عندما يشعرون بعدم الأمان والتهديد، سواء بسبب المخاوف الاقتصادية أو التفكير بالموت.

ترتبط المادية بالتعرض لوسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي

تظهر الأبحاث أنه كلما زادت مشاهدة الناس للتليفزيون، كلما كانت قيمهم أكثر مادية. كما أوضحت إحدى الدراسات التى أجريت على الشباب العربي والأمريكي أن وسائل التواصل الاجتماعي من شأنها زيادة الاتجاه نحو المادية. ويبدو الأمر مقبولاً في هذا الإطار، خاصة مع ما تحتويه وسائل التواصل الاجتماعي من رسائل إعلانية تظهر كيف تحقق شركات التواصل الاجتماعي الأرباح.

يعتقد العديد من علماء النفس أن الماديين غير سعداء لأنهم يتجاهلون احتياجاتهم النفسية الحقيقية

ترتبط القيم المادية في حال كانت الاحتياجات النفسية الحقيقية مفتقدة، وهناك حالة من عدم الشعور بالرضا حيالها، بما في ذلك الشعور بالحرية والاتصال بالأشخاص الآخرين.

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد