كشفت دراسة أجرتها جامعة «وارويك» عن أن البالغين الذين ينامون أكثر من ثماني ساعات في الليلة هم أكثر عرضة للوفاة في وقت مبكر بنسبة تتعدى 30%، وذلك وفق ما ذكرته صحيفة التليجراف البريطانية مؤخرًا.

وأظهرت الدراسة التي امتدت لعشر سنوات أن البالغين الذين ينامون لمدة ثماني ساعات بشكل منتظم، والذين صنَّفتهم الدراسة بأنهم ينامون لفترات طويلة، معرضون لخطر الوفاة المبكرة.

كما وجد الباحثون أن أولئك الذين ينامون لمدة تقل عن ست ساعات بشكل منتظم، والذين صنفتهم الدراسة بأنهم ينامون لفترات قصيرة، هم أكثر عرضة للوفاة في وقت مبكر بدرجة أكبر من أولئك الذين ينامون لمدة سبع ساعات بشكل منتظم.

إن العدد الأمثل لساعات النوم بالنسبة للبالغين كل ليلة هو ما بين سبع وثماني ساعات، وهو ما يعرف باسم النائمون المتوسطون.

وفي الوقت الذي شملت فيه الدراسة أكثر من مليون شخص تم سؤالهم عن عادات نومهم ومتابعتها مع مرور الوقت كجزء من الدراسة في جامعة وارويك، فقد وجد الخبراء أن زيادة ساعات النوم قد تخلق مشاكل مماثلة لقلة ساعات النوم. تشمل تلك المشاكل الاكتئاب، وأمراض القلب والسكري والمخاوف الصحية الأساسية الأخرى.

البروفيسور فرانكو كابوتشيو، أستاذ أمراض القلب والأوعية الدموية وعلم الأوبئة في الجامعة، قسم المشاركين في الدراسة إلى ثلاث مجموعات واسعة. أظهرت تحليلات كابوتشيو أن عدد حالات الوفاة للأشخاص الذين ينامون لفترة طويلة قد تجاوزت عدد حالات الوفاة للأشخاص الذين ينامون لفترة متوسطة بنسبة تجاوزت 30%. وكذا فقد تجاوزت عدد حالات الوفاة للأشخاص الذين ينامون لفترة قصيرة عدد حالات الوفاة للأشخاص الذين ينامون لفترة متوسطة بنسبة تجاوزت 12%.

وفي هذا الإطار، حذر البعض من أن الارتفاع الملحوظ في خطر الوفاة بات يعادل الخطر الذي يشكله تناول عدة وحدات من الكحول يوميًا.

من جانبه، دعم الطبيب جريج جاكوبس، من مركز اضطرابات النوم في مدرسة الطب بجامعة ماساتشوستس، دعم النتائج التي أظهرتها الدراسة.

يقول جاكوبس: «إن البالغين التقليديين يسجلون اليوم سبع ساعات من النوم يوميًا. ويبدو أن هذا هو المعدل المتوسط لساعات النوم بين السكان البالغين في جميع أنحاء العالم. ويمكن أن يشير ذلك إلى أن النوم لسبع ساعات هو أمر طبيعي بالنسبة للعقل».

 

 

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد